Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

كيف أن الذي يحدث في مخيّم البارد و لبنان الآن هو تمهيد لمغامرة بوش الجديدة في المنطقة؟
سمير عبيد   Sunday 27-05 -2007

كيف أن  الذي يحدث في مخيّم البارد و لبنان الآن هو تمهيد لمغامرة بوش الجديدة في المنطقة؟ كلّنا نعلم أن إستطلاعات الرأي الأميركية أشارت وتشير الى المستويات المتدنية في شعبية وتأييد الرئيس الأميركي جورج بوش وسياساته الخارجية، وخصوصا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، والذي يعتمد في سياساته المتعلقة بها على إستراتيجية الإستباق، أي الحروب والتهديدات التي تستند على التخمين بوجود خطر أو عدو في الدولة سين أو في الجغراقية صاد ، وغالبا ما يعتمد على تكتيك خلق بؤر التوتر في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، وفي العالم بشكل عام ومن أجل إنعاش إسمه وشعبيته في الداخل الأميركي والعالم، وأن هذه التكتيكات تتماشى مع أدبيات و تسمية المشروع الذي يتحرك عليه بوش، وهو الحملة على ما يُسميه بالإرهاب الإسلامي والحركات الجهادية، لهذا فأن جميع التوترات والبؤر التي تخرج في منطقتنا تقودها مجموعات تولد من أفواه السياسيين والإعلاميين الأميركان والغربيين ، والتي تكون دائما تحمل كلمة ( الإسلام) التي تأتي مرادفة لكلمة أخرى، والهدف من هذا هو شد إنتباه وتفكير المواطن الأميركي والأوربي وحلفاء واشنطن بأن هناك خطرا إسلاميا ، وأنه يقود حملة ضد هذا الخطر وضد الإرهاب الإسلامي الذي يريد القدوم نحو شوارع ومؤسسات الولايات المتحدة وأوربا من وجهة نظر الرئيس بوش، خصوصا وهو الذي أطلق على هذه الحركات وعلى لسانه ( الفاشست الإسلامي) ولا ندري من هو الفاشست، فهل هو الذي يدافع عن وطنه وعرضه وأرضه ضد القادمين من وراء البحار والمحيطات، ومن مزارع وصحراء تكساس وأستراليا ومياه إنجلترا وحارات مالطا ومواخير شيكاغو ومن معهم، أم الذي يقصف ويرمي ويحرق أحياءا و مدنا كاملة في العراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها وعلى مدار الساعة وضمن إستراتيجية التخمين والشك والإستباق؟.

فنحن أبناء هذه المنطقة وليس الرئيس بوش أو السيد تشيني، ونعرف تضاريسها السياسية والإجتماعية والحركيّة، بل نعرف كل شبر فيها، ونعلم أن هناك أنظمة حاكمة وهناك معارضة وبأفكار وبرامج مختلفة، وأن أغلب المعارضات العربية هي سريّة، لأنها تتعرض للقمع وفي أغلب الأحيان بتأييد ومباركة من واشنطن والغرب، ولو جئنا للحقيقة سنجد أن الظلم والجوع والتهميش والإقصاء هي أسباب رئيسية بظهور الحركات المعارضة، وحركات الغلو الفكري والديني، والتي إرتأى قسما منها اللجوء الى السلاح و العنف..

ولكن لو جئنا للحقيقة فأن منطقتنا خاضعة لصمامات أمان، وهي التي تتمثل بمرجعيات دينية وقبليّة وعائلية وأخلاقية لذا فهي خالية أو شبه خالية من ثقافة القتل المبرمجة، والتي تمتلك مشروعا للقتل والتفجير والتخريب، وأن حتى الذين لجأوا للسلاح والعنف إسلوبا ، فالهدف هو من أجل إلفات نظر السلطان الحاكمة في البلد العربي سين أو صاد من أجل سماع طلباتهم وأفكارهم، فهم ليسوا بالضرورة من المجرمين والقتلة، بدليل أن معظمهم من المتعلمين تعليما عاليا ،لهذا فعندما يكون الحوار معهم صادقا وشريفا تراهم يتركون العنف ويكونوا من المجاهدين في ميادين العمل والإصلاح، ولكن في أغلب الأحيان أن من ينسف الحوار بين الحكومات العربية وهذه المجموعات أو هؤلاء الناس هي الأجهزة والسفارات التي لها مصلحة بنسف الحوار والبقاء على الخلاف والعنف ، ويأتي فشل الحوار من خلال الضغط على النظام العربي سين أو صاد كي يسنف الحوار مع هؤلاء الناس، أو من خلال ترتيب خرق الإتفاق أو الحوار من خلال حصول عمليات إجرامية مدبرة، وضد المؤسسات الحكومية والمدنيين في ذلك البلد الذي يجري نظامه حوارا مع المجموعات التي رفعت السلاح ،علما أن هذه التفجيرات والعمليات الإجرامية التي حصلت في زمن الحوار مع النظام سين أو صاد هي من تدبير خارجي، وقد تكون وراءه تلك السفارات والأجهزة ، والهدف هو نسف الحوار كي تبقى المشكلة لتكون حجة نحو عمليات تدخلهم في الشؤون الداخلية للبلدان العربية.

ولهذا فهناك منظمات ومجموعات ولدت وتولد و لم يعرف أو يسمع بها أحد من قبل، ولكن الإعلام الأميركي ومعه الإعلام العربي بفرعيه الببغاوي والمؤجَر من قبل وكالة التنمية الأميركية هما الطرفان اللذان يشتركان بتغذية الإرهاب وتجسيده من خلال الترويج لمجموعات وأسماء لحركات ليس لها وجود أصلا ،أو أنها لا تؤمن بالقتل والتفجير، ولكنها تُقحم في هذا الطريق الخطير، وقد يكون دفاعا عن النفس ،أو كرد فعل نتيجة الشعور بالخذلان والإنقلاب على الإتفاقيات ... وهكذا.

فلقد تم طرح السؤال التالي على الرئيس الأميركي جورج بوش الأب ذات يوم :
ـــ س: هل كان ضروريا إرسال الناس الى الموت ولهذا السبب، ومن أجل القبض على نورييغا؟
ـــ ج: أجاب الرئيس بوش : كل حياة إنسانية ثمينة، ولكن مع ذلك علىّ أن أجيب : نعم ... كان ضروريا !!!.
علما أن مانويل نورييغا (Manuel Noriega) كان حليفا ومخبرا للولايات المتحدة طوال السنوات التي كان بها الرجل الأول في بنما، ولكن الولايات المتحدة لم تهاجم بنما من أجل القبض على نورييغا ، لكن بوش الأب أراد إرسال رسالة واضحة الى شعب نيكاراغوا، حيث كان يعد لإجراء إنتخابات بعد شهرين، فهذا هو مصيره إذا أعاد إنتخاب الساندينيين، وبنفس الوقت كان يريد الرئيس بوش تنشيط عضلات الجيش ،وكي يبرهن للكونغرس ضرورة إمتلاك قوات قوية ومستعدة للمعركة وهذا ما جاء في صحيفة سدني الصباحية (The Sydney Morning Herald/Australie ,6 Mai 1987) .

ما هي الأهداف التكتيكية والإستراتيجية من وراء الصدامات العسكرية في مخيم البارد؟

فبما أن المعلومات وبعض التقارير أثبتت بأن هناك مجموعات سياسية في لبنان، هي التي أعدت سيناريو التحرش والإقتراب والقصف والقتال ضد مخيم ( نهرالبارد) في لبنان، والتي هي مرتبطة بعلاقات وثيقة مع الإدارة الأميركية والمسؤولين الأميركان في واشطن وفي السفارة الأميركية في بيروت ، فهذا يعني قبول الطرح الذي يقول بأن السفارة الأميركية في لبنان وبعض المختصين في الشأن اللبناني من الأميركيين كانوا على علم مسبق بما سيحدث في مخيم البارد، وعلينا عدم تجاهل الكلام المتشنج والذي صدر من السيد ( ولش) قبل أيام وعندما كان في لبنان.

ولو جئنا لمهنيّة التحليل فسنستشف أن هناك إعلاما أميركيا كان جاهزا ومدربا سلفا على التغطية لهذه الأحداث، ومدربا على تمرير وترويج إسم خلايا تنظيم( فتح الإسلام) ولو بقينا في صلب التحليل علينا عدم إغفال المليشيات الحزبية اللبنانية التي تدربت ولا زالت تتدرب في الأراضي الأردنية، وبعلم ودعم من السلطات الأردنية، والتي نُشرت عنها بعض التقارير في العام الماضي والعام الجاري، والتي هي تابعة لسعد الحريري وسمير جعجع ووليد جن بلاط، وحسب ما ورد في التقارير الصحفية والإستخبارية التي نشرت.

لذا يبدو أن هذه التحرشات أو ما يحدث الآن ضد مخيم نهر البارد هي بداية الشروع بخطة ( قصقصة أجنحة أصدقاء إيران) والتي نشرنا عنها قبل أقل من شهرين، فلو جئنا الى تحليل ردة الفعل اللبنانية، ومن قبل الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية فنجدها ردة فعل لا تتلائم مع أن الصدام أو الحدث حدث بشكل مفاجىء، خصوصا لو نظرنا الى الجهوزية التي ظهر بها الجيش اللبناني والأجهزة الأخرى، فهذا يدلل ومن الناحية العسكرية على أن هناك إستعدادات نفسية ومعنوية وتعبوية وإستباقية لهذه المهمة و لهذا الحدث.

لذا فلو تمت المقارنة بين ردة الفعل اللبنانية ( العسكرية والأمنية) التي تحدث اليوم ضد مخيم نهر البارد، و آخذين بنظر الإعتبار المدينة الساحلية طرابلس، وكيفية إدامة اللوجست مع بيروت، وقارناها مع المعسكر اللبناني الذي كان يديره العميد ( أبو الشاي) والذي لم يكن هناك إستعدادا للقتال ولا حتى حتى للتحرش والصد من قبل قيادة ومنتسبي ذلك المعسكر والذي كان من المفقترض أن يكون في حالة أنذار في حينها ، فبدلا من أن يصد القوة الإسرائيلية ويشاغلها على أقل تقدير، قام العميد وجنوده بتوزيع الشاي والحلوى وإلتقاط الصور مع القوة العسكرية الإسرائيلية، علما أن جغرافية المعسكر كانت في الخطوط الأمامية أثناء معارك تموز عام 2006، وأن لبنان كان تحت المطرقة التدميرية الإسرائيلية ولم ترف شنبات قادة الجيش اللبناني ، ولا شنبات السيد أحمد فتفت، ولم يرف شنب العميد أبو الشاي، لذا نسأل كيف جاء الرد العسكري والأمني وبهذه الجهوزية والشراسة على مخيم نهر البارد؟

فنتوقع أنها خطط إستباقية، هدفها جس نبض ردات فعل البؤر والحركات والأحزاب السياسية العلنية والسرية والمفترضة في لبنان، ومعرفة قوتها وتسليحها وإتصالاتها أثناء سير المعركة ،ومن ثم إستنزافها وتطويقها وخصوصا في طرابلس كي لا تصد عمليات إنزال الجواسيس والقوات والضفادع البشرية التابعة للقوات الدولية والأميركية وغيرها قرب سواحل مدينة طرابلس والسواحل اللبنانية، وكي لا تشتبك مع المليشيات الحزبية عند نزولها و التي تدربت في عمان وشمال العراق وفي بعض الجغرافيات التابعة للمنطقة، ثم الإنتقال الى تأزيم الوضع اللبناني الداخلي من أجل رفع سقف واجب القوات الدولية من جانب، ونحو التوسع في الصلاحيات والتحرك ،وقد يكون شمول واجباتها ببنود الفصل السابع كي تباشر بفتح الواجبات السرية والتي هي:
أولا:
مطاردة بعض قادة حزب الله وقادة بعض الأحزاب اللبنانية وأصدقاء سوريا .
ثانيا:
الشروع بربط الخلايا السرية بعضها بالبعض وبشكل علني كي يكون لبنان تحت المراقبة والمطرقة الإستخبارية الدولية
ثالثا:
عزل أصدقاء سوريا من اللبنانيين وسواء كانوا من الشخصيات أو الأحزاب أو الحركات أو المنظمات أو المؤسسات ومنعهم من التواصل مع الجانب السوري.
رابعا:
الشروع بغلق الحدود السورية اللبنانية من الجانب اللبناني وبواسطة القوات الدولية العاملة في لبنان والذي سيتزامن مع قدوم القطع البحرية الأوربية والأميركية نحو الشواطىء اللبنانية ومدينة طرابلس حيث التوترات الجارية في البارد، ولهذا التحرك أهداف تكتيكية وإستراتيجية.

فالأهداف التكتيكية:
هي مساندة وحماية حكومةالسيد السنيورة والأكثرية البرلمانية، ومحاولة تفريق إعتصامات المعارضة، والتي بدأت منذ أشهر والتي تطالب بإسقاط حكومة السنيورة ،ولن يحدث هذا إلا بالتوتر الداخلي، وإحداث بؤر للصدام على غرار مخيم البار،د كي تجبر الأطراف المشتركة في الإعتصام من الإنسحاب والذهاب نحو جغرافيتها الخاصة بها من أجل التمترس والإستعداد لما هو قادم.
أما الأهداف الإستراتيجية:
فهي تجسيد لملف المحكمة الدولية والتي تم تأسيسها للنظر بملف إغتيال رئيس وزراء لبنان السابق ( رفيق الحريري) والتي تريدها إدارة الرئيس بوش معولا لتهديم الجدار السوري، وسببا في التدخل نحو الداخل السوري من أجل تفتيت النظام وقطع العلاقة بين الشعب السوري وقيادته، وعلى غرار قضية أسلحة الدمار الشامل العراقية، والتي تبينت أنها كذبة وفرية أميركية ، لهذا فأن القطع البحرية الأميركية والأوربية والتي سوف تقترب نحو الشواطىء اللبنانية وربما الشواطىء الدولية قرب سوريا ،لها أهداف تصب بالحرب النفسية ، ومن ثم تصب في الحرب الإستخبارية والإلكترونية بإتجاه سوريا ، وحزب الله ، ويإتجاه السفارة الإيرانية في بيروت ودمشق ومن خلال الرصد والتحليل ورسم خطط التعطيل عند الشروع بخطط تصعيدية جديدة.

أضواء على كذب السياسات الأميركية ودورها في أحداث مخيم البارد
لهذا فأن الولايات المتحدة لها سجل طويل بالتاريخ اللاأخلاقي إتجاه الدول والشعوب، فلو أعطينا مثالا حول بداية الإنتخايات اليونانية عام 1967 والتي كانت تؤدي حتما لإعادة الليرالي ( جورج باباندريو) فقبل يومين من بدايتها حدث إنقلاب والذي نظمه البلاط الملكي ، والجيش اليوناني ،ووكالة الإستخبارات المركزية ، والعسكريون الأميركيون المقيمون في اليونان ــ نرجو وضع خط أحمر تحت الأميركيون المقيمون ــ والذي أعلنوا الأحكام العرفية والرقابة،وتم توقيف (باباندريو) وسجنه لمدة ثمانية أشهر، وبعد أن إطلق سراحه قام بزيارة السفير الأميركي في أثينا وهو ( فيليب تالبوت) ومعه زوجته السيدة مارغريت.. فنقل باباندربو قائلا (( سألت تالبوت عمّا إذا كان بإستطاعة أميركا التدخل عشية الإنقلاب من أجل منع وضع حد للديموقراطية في اليونان، فأكد تالبوت: أنه لم يكن هناك شيء بإستطاعتهم فعله، وطرحت مارغريت فيما بعد السؤال الأساسي التالي: وفيما لو كان إنقلابا شيوعيا أو يساريا؟ أجاب تالبوت: بدون أي تردد ــ في هذه الحالة ، كنّا بالتأكيد تدخلّنا وسحقنا الإنقلاب ــ أنظر كتاب الدولة الشريرة/ للكاتب وليم بلوم ص 219))

لذا فهم بلا أخلاق من الناحية السياسية، فهم يذبحون الديموقراطية نفسها إن كان ذلك يخدم المصالح الأميركية ، وهذا يعني أنهم غير مؤمنين بديموقراطية تكون من حصة غيرهم ، بل أصبحت أخيرا حجة للتدخل في الدول وإسقاط الأنظمة الشرعية فيها وإحتلالها ونهبها ومثلما حصل ويحصل في العراق وأفغانستان الآن.

لهذا قد تصب الأحداث اللبنانية الأخيرة في مربع الحقد على سوريا، و التي مضت بإنتخاب مجلس شعبها ( البرلمان) أخيرا ،ودون الإكتراث للتهديدات الأميركية والغربية، وباشرت بالإستعدادات الحزبية والشعبية وفي جميع ميادين الدولة السورية من أجل الإستفتاء الرئاسي حول التجديد للرئيس السوري بشار الأسد لولاية جديدة والتي لا تريدها الولايات المتحدة وبعض القوى الغربية وحتى بعض الأنظمة العربية التي تدور في الفلك الأميركي.

لهذا ربما أن أحداث لبنان الأخيرة ومسألة غلق الحدود السورية اللبنانية، وما سيحدث في الأيام المقبلة من تطورات هدفه التشويش على المواطن السوري في قضية الإستفتاء ،ومثلما فعل الرئيس بوش الأب عندما قرر غزو بنما كي يُسمع ويُحذر نيكاراغو، وبما أن بوش الإبن سار على نهج أبيه تماما وبالإعتماد على نظرية الإستباق والإستعاضة فربما أن أحداث لبنان وما يليها هدفها كي يُسمعوا سوريا، ولهذا بدأوا بنسج التهم ضد سوريا حول تنظيم فتح الإسلام.

ولكن الشيء الطيب في هذه المعادلة هو أن السلطات السورية هي التي قامت بغلق الحدود مع لبنان، وهو إجراء حكيم وسليم، وإجراء ذكي من أجل سحب البساط من تحت أقدام الذين يعملون على غلق الحدود بالقوة والإستهتار والبلطجة ،ومن أجل إحراج القيادة السورية أمام شعبها والشعوب العربية والعالم، والطيب هو أن الرئيس بشار الأسد والقيادة السورية تتابع وبإحتراف عالي جميع خطوات المشروع الأميركي وفروعه في لبنان والمنطقة، وعلى ضوء ذلك يضع الرئيس السوري الخطط والإستعدادات المتاحة، وتزامنا مع مد اليد للسلام مع إسرائيل وبشرط عدم وضع الشروط المسبقة،وعدم الجدل بقضية الجولان والتي هي أرض سورية، ولابد أن تعود دون مزايدات أو تقطيع !

والهمسة الأخيرة والمهمة الى الشعب السوري بشكل خاص والى الشعوب العربية الأخرى بشكل عام:
إحذروا المشاريع التي تقوم بها وتدعمها وكالة التنمية الأميركية، والتي هي تسمية جديدة الى (الصندوق القومي للهبات من أجل الديموقراطية) والذي أنشىء عام 1883، وكان شعاره من أجل دعم المؤسسات الديموقراطية في كل مكان بالعالم، وبجهود خاصة وغير حكومية، ولكن تعالوا لتطلّعوا على شهادة السيد وينشتاين ــ Allen Weinstein ــ والتي قالها في عام 1991، وهو أحد الذين الّفوا القانون الذي أنشىء الصندوق بموجبه إذ قال ( أن قسما كبيرا مما نفعله اليوم ، كانت تفعله سرا وكالة الإستخبارات المركزية منذ 25 سنة) انظر الواشنطن بوست في 22/ أيلول/ 1991 علما أن هذه الوكالة تقوم بتبييض الأموال عبر هذا الصندوق، وأنه يتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأجنبية بطرق عدة، فهو يقدم المهارات التقنية، والمال، والتدريب، والوسائل التعليمية، والحواسيب، وآلات النسخ والتصوير، والسيارات لمجموعات سياسية ومنظمات ونقابات وحركات ومنشقين سياسيين وطلاب وناشرين وصحف ووسائل إعلام أخرى، ويمكنكم الإطلاع على (The Other Side of Paradise: Foreign Control in the Caribbean/Grove Press,NY,1984---Tom Barry) من أجل المزيد من المعلومات... وهنيئا لكل بلد وشعب بعيد عن الصندوق القومي للهبات، وعن وكالة التنمية الأميركية، واللذان يرفعان شعار الديموقراطية زورا وبهتانا.

وختاما... فمن الناحية الإستراتيجية والتحليلية أن أية مغامرة جديدة سوف تزيد بالكراهية العربية والعالمية إتجاه الولايات المتحدة وسياساتها الخارجية، وكذلك سوف تزيد ظاهرة الغلو والإنتقام في المنطقة، وأن من مصلحة الولايات المتحدة فتح الحوار وبلا شروط مع سوريا ، ومع القوى المؤثرة في المنطقة، من أجل تهدئة الأوضاع، والشروع بجدولة إنسحاب القوات الأميركية من العراق، وإنهاء حالة الإحتلال الذي يتعرض لها هذا البلد ،والتي لا تستند الى أية مسوغات قانونية وأخلاقية، ثم الضغط على إسرائيل من أجل الشروع بالمفاوضات مع سوريا والعرب من أجل إحلال السلام العادل والشامل.


كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والدراسات ـ أوربا
[email protected]





 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  خبير تناسليات مصري: 100 مليون رجل في العالم 'ما بيعرفوش'!

 ::

  أرونا ماذا لديكم

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  فرنسا تضيق الخناق على الكيان الصهيوني

 ::

  الانهيار المالي سينهي حرب بوش–تشيني على العراق

 ::

  نتنياهو قلق على إرث بيغن

 ::

  السيميائيات الجذور والامتـدادات

 ::

  بين قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر

 ::

  لماذا يصر السيد نجاح محمد علي على مقاومة المقاومة العراقية؟

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.