Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

من أيقظ الفتنة؟
ميادة مدحت   Wednesday 30-05 -2007

كنت أعرف نهاية أحداث " بمها" فى محافظة الجيزة قبل حتى أن تبدأ. الجميع كان يعرف أن دماء الضحايا من الطرفين ستضيع هدرا وأن الحقيقة سيتم طمسها وأن الأمر سينتهى بمشهد " المبوسة" بين الشيوخ والقساوسة وأصدقكم القول أن هذا المشهد المزرى صار يثير فى نفسى الغضب. فلست أدري ما الذى يضير الحكومة أن تعترف أن سياستها الحمقاء قد أدت إلى زيادة الاحتقان الطائفى .. ولماذا لا نواجه أنفسنا أننا صرنا عنصريين دمويين.. لا نطيق الآخر وإن كان من بنى جلدتنا.
إنها الفتنة، الكل كفر بالوطن، الكل فقد الأمل فى التغيير.. الحياة فى مصر أصبحت لا تطاق لا للمسلمين ولا للمسيحيين وجاء الهروب الكبير إلى الجوامع والكنائس وجاءت تلك الهرولة إلى أبواب العالم الآخر فى وقت كاد ينقرض فيه العلماء فى الديانتين الكبيرتين. . فى وقت ليس فيه محمد عبده ولا متى المسكين .. زمن يعتلى المنبر فيه أي منافق عبد للقرش أو للسلطان.. زمن نجد فيه بعض من كفروا بالسلام والمحبة يرتدون الصلبان ويزرعون الكره فى قلوب شباب المسيحيين تجاه إخوانهم المسلمين.
الوضع القائم قاتم، والفتنة صارت ُتزرع داخل الأطفال فى المدارس والمساجد والكنائس . صارت أجيالنا تهرول وراء الحوينى وأمثاله من كارهى الأديان الأخرى .. صار الأطفال الأقباط يستقون معرفتهم بالإسلام من متابعة أحد دعاة الكره على قناة مشبوهة تخصصت فى بث سمومها ضد الإسلام.
أوقفوا قبلات الزور التى ما عادت تقنع أحدا بأن الوضع على ما يرام. راجعوا الخطاب الدينى فى مصر. لا تطلقوا يد أحد فى الدعوة ولا فى التبشير إلا من آمنوا أن الأديان جاءت بالرحمة وأن الله محبة. يا أهل بلدى واجهوا أنفسكم اسألوها من أين جاء كل هذا السواد والعنف والكراهية؟ لابد أن هناك سببا لهذا الاحتقان.. أدعوكم للتساؤل ما هو السبب أو من السبب؟
و أعملوا عقولكم فى تلك القصة التى حدثت وأنا طفلة عندما استدعت إدارة مدرستى الابتدائية أحد شيوخ الأزهر ليعلمنا القرآن فى حصة إضافية بعد انتهاء اليوم الدراسى وجاء الشيخ القاسى الفظ و فى إحدى الحصص سأل الشيخ زميلنا المسيحى الذى فضل حضور الحصة حتى يأتي والده لاصطحابه بدلا من الانتظار فى الحوش: لماذا لا تردد معنا القرآن؟ قال له: أنا مسيحى.. فما كان من هذا الفظ إلا أن ضرب زميلنا وطالبه باحترام الدين الإسلامي وكأنه أهانه؟ هل تعرفون ما الذى فعلناه – نحن- الأطفال؟ كنا نتعمد إغراق الطباشير بالماء حتى لا يتمكن الشيخ من الكتابة على السبورة وامتنعنا عن إبراز المصاحف فى الحصة رغم أنها كانت بحوزتنا وشكوناه لكل المدرسين حتى نجحنا فى إخراجه من المدرسة بلا عوده.. تلك كانت فطرتنا الخيرة فمن علمنا الشر؟

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  خيانة عظمى أم غباء سياسى

 ::

  النضال على طريقة كمال أبو عيطة

 ::

  مرثية طفلة قصفوا قلبها

 ::

  وأخيرا .. جاء المنتظر

 ::

  عزيزى 999..كتاب عن مصر

 ::

  وقائع يوم أسود

 ::

  عزيزتى المبدعة الصغيرة

 ::

  أحمـد بخيـت - أمير من بيننا

 ::

  قراءة فى موقع الاخوان المسلمين


 ::

  حكومةأ مونة

 ::

  الشرطة في بهدلة الشعب

 ::

  ثورة الدجاج ( قصة قصيرة)

 ::

  كل عام انتم والامة الاسلامية بحال أفضل

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  انطلاق المارثون من جنوب سيناء نحو مقاعد مجلس الشعب

 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  العقرب ...!

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.