Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

حكم السندات         الانسان ؟؟؟         الإحصاء فى القرآن         السجن فى القرآن         من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

مع جعِيط وزعِيط ومعِيط ونطّاط الحِيط! ج2
د.إبراهيم عوض   Saturday 19-05 -2007

ولا أدرى كيف جرؤ الدكتور زيدان على التقول على ذلك العالم الجليل بهذا الشكل؟ أيظن أن أحدا لن يكتشف هذا العبث؟ ثم من ذلك الصاحب المناكف ذو الرأس المتحجرة الذى لم يشأ أن يصدقه فيما نقله عن ابن الجوزى، والذى هو محق تماما فى هذا التكذيب؟ كنت أرجو أن يذكر اسمه لنا الدكتور زيدان، فهو (أى ذلك الصاحب ذو الدماغ الناشفة الذى لا أظن أن له أى وجود فى عالم الوقائع والحقائق) رجل عاقل تمام العقل حقا وصدقا وعين اليقين، ويستأهل لا بوسة واحدة بل مليون بوسة على يده وعلى خده أيضا، إذ ليس من المعقول أن يقول ابن الجوزى شيئا من ذلك، كما لا يمكن أن يستبدل ابن النفيس باسمه الكريم الشريف اسم "ابن الخسيس" ويذهب فيبارك الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم تشويها له وتلطيخا لخلقه واتهاما له وللقرآن بتغيير الحقائق لغرض فى نفس يعقوب! ثم لماذا يفتح زيدان هذا الموضوع الآن؟ وما أهمية ابن الجوزى فى مثل هذا الأمر، وهو المتأخر عن عصر النبى قرونا، إن كان قد قال فعلا ذلك الكلام السفيه؟ ولقد رأينا بأم أعيننا أنه رحمه الله لم يقله بتاتا، بل كل ما قاله أن "قثم" هو مجرد اسم من أسمائه صلى الله عليه وسلم، بمعنى أنه صفة من صفاته، كما ذكره آخر شىء من تلك الصفات! أما لو أصر الدكتور زيدان رغم ذلك كله على ما زعم فليقل لنا: أين نجد فى كتاب "المدهش" أن أباه صلى الله عليه وسلم كان يسمَّى: "عبد اللات" وأنه هو كان يُدْعَى: "قُثَم" لمدة أربعين سنة حتى بُعِث؟ ومن الذى غيّر اسمه يا ترى؟ وما العلة فى ذلك، وبخاصة أنه قد تم بعد المبعث؟ نعم نرجو أن يتكرم الدكتور زيدان بالإجابة على هذه الاستفسارات، فلربما فاتنا التنبه إلى ذلك فى كتاب "المدهش". ونحن لا ندعى لأنفسنا عصمة ولا عبقرية ولا يقظة دائمة، بل نقبل أن ينبهنا أى إنسان إلى ما يكون قد فاتنا! ومن هنا فإننا ننتظر من يوسف زيدان أن يوافينا بما يدل على أن ما قاله ليس زعما من بنيّات خياله لأمر ما من الأمور، بل هو كلام ابن الجوزى فعلا.
وإننا لمنتظرون! على أن المسرحية لما تنته فصولا، فقد أكد زيدان أن كتاب ابن إسحاق هو أول كتاب فى السيرة النبوية، وطبعا هذا عند الدكتور كلام علمى تمام العلمية، ومنهجى إلى أقصى حدود المنهجية، مع أن الحقيقة التى تفقأ عين كل مكابر جهول تقول بملء فيها إنّ هناك كتّاب سيرة قبل ابن إسحاق ( ت 151هـ)، منهم أبان بن عثمان بن عفان (ت 110هـ)، وعروة بن الزبير بن العوام (ت 94هـ)، وعامر بن شراحيل الشعبى (ت 103هـ)، وله كتاب "المغازى"، وعاصم بن عمر بن قتادة (ت 119هـ)، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهرى (ت 124هـ)، وموسـى بـن عقبـة (ت 140هـ)، وكلهم محدِّثُون ثِقَات. وبعض ما خلّفه هؤلاء فى السيرة قد طُبِعَ، مثل كتاب عروة بن الزبير وكتاب الزهرى. كما أنّ كتاب ابن إسحاق نفسه مطبوعٌ نحو نصفه خالصًا غير مَشُوب، فضلا عن أنه موجود كاملاً فيما يسمى بــ"سيرة ابن هشام"، مع بعض التغييرات الطفيفة التى أحدثها فيه ابن هشام كحذف قصيدة أو إسقاط عدد من أبياتها، وإضافة بعض التعليقات هنا وهناك تنبيها إلى ما كان يتركه أحيانا مما لا صلة له بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا مما يعرفه كل مشتغل بالعلم على سُنّة ابن النفيس لا سنة ابن الخسيس. فلم يا ترى كل هذا التنفج منا بالعلم والمنهج العلمى، مع أن بضاعتنا من هذا وذاك محدودة؟
وبالمناسبة فابن إسحاق، الذى يعده الدكتور زيدان أول من كتب فى السيرة النبوية ويلمح إلى أن كتابه هو الكتاب المعتمد فى ذلك المجال لولا فقدانه قد صرح أن الرسول سُمِّىَ من قبل مولده: "محمدا" وأن السماء هى التى ألهمت أمه أن تسميه بهذا الاسم. أى أنه لا "قُثَم" ولا يحزنون كما يزعم زيدان، بغض النظر عن مدى مصداقية التفاصيل الأخرى المصاحبة لتلك الرواية أو لا. وهذا نص كلام ابن إسحاق: "كانت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدث أنها أُتِيَتْ حين حملت محمدا صلى الله عليه وسلم فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع إلى الأرض فقولي: أعـيذه بـالــواحـــد، من شـر كـل حـاسـد، في كـل بـر عـابـــد، وكـل عــبـــد رائد، نزول غــــــير زائد، فإنه عبد الحميد المـاجـد، حتى أراه قد أتى المشاهد. فإن آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام. فإذا وقع فسميه: "محمدا"، فإن اسمه في التوراة "أحمد"، يحمده أهل السماء وأهل الأرض، واسمه في الفرقان "محمد"، فسميه بذلك. فلما وضعته، بعثت إلى عبد المطلب جاريتها (وقد هلك أبوه عبد الله وهي حبلى، ويقال إن عبد الله هلك والنبي صلى الله عليه وسلم ابن ثمانية وعشرين شهرا، فالله أعلم أي ذلك كان)، فقالت: قد ولد لك الليلة غلام فانظر إليه، فلما جاءها، أخبرته خبره، وحدثته بما رأت حين حملت به، وما قيل لها فيه، وما أمرت أن تسميه... إلخ". وهذا غير الأشعار الكثيرة التى أوردها ابن إسحاق فى كتابه وسُمِّىَ فيها النبى: "محمدا". كما عَدَّ رحمه الله أيضا أبناء عبد المطلب (عند كلامه عن نذره التضحية بأحد أولاده ورغبته فى الوفاء بذلك النذر) على النحو التالى: "الحارث، والزبير، وحجل، وضرار، والمقوم، وأبو لهب، والعباس، وحمزة، وأبو طالب، وعبد الله"، ذاكرا أن اسم والد الرسول، كما نلاحظ فى آخر القائمة، هو "عبد الله" لا "عبد اللات". كذلك يورد ابن إسحاق، أثناء روايته خبر الطعام الذى صنعه بحيرا للقافلة القرشية التى كان فيها الرسول، قول أحد القرشيين حين رأى زملاءه قد أهملوا محمدا فلم يصطحبوه إلى طعام الراهب: "واللات والعزى إن هذا للؤم بنا! يتخلف ابن عبد الله بن عبد المطلب عن الطعام من بيننا؟"، فسماه: "ابن عبد الله". وبالمثل نسمع جبريل ينادى رسول الله أول ما ظهر له فى الأفق بـ"يا محمد". وهذه مجرد أمثلة ثلاثة لا غير! أَوَلاَ يرى القارئ الخزى الذى يسربل تلك المزاعم الماسخة الطعم؟
وهناك دليل صاعق لكل مشكك فى تاريخ محمد وذمته ودينه، ألا وهو الأشعار التى نظمها المشركون المعادون لسيد البشر عليه الصلاة والسلام، تلك الأشعار التى يذكرون فيها اسمه صلى الله عليه وسلم فإذا به دائما "محمد"! شف يا أخى الفصول الباردة التى يعملها الشعراء لإحباط سخف السخفاء! عجائب! ففى "السيرة النبوية" لابن هشام نقرأ: "قال ابن إسحاق: وقالت قتيلة بنت الحارث أخت النضر بن الحارث تبكيه:
يا راكباً إن الأثيل مظنّةٌ* من صبح خامسةٍ، وأنتَ موفَّقُ
أبلغ بها مَيْتًا بأن تحيةً* ما إنْ تزال بها النجائب تخفق
مني إليك وعَبْرَةٌ مسفوحةٌ* جادت بواكفها، وأخرى تخنق
هل يسمعنّي النضر إن ناديته* أم كيف يسمع ميت لا ينطق؟
أمحمدٌ يا خير ضِنْءِ كريمةٍ* في قومها، والفحل فحلٌ مُعْرِقُ
ما كان ضَرَّك لو مننتَ، وربما* مَنَّ الفتى وهو المغيظ المـُحْنَقُ
أو كنت قابلَ فديةٍ فلينفقنْ* بأعزّ ما يغلو به ما ينفق
فالنضر أقرب من أَسَرْتَ قرابة* وأحقّهم إن كان عتقٌ يعتق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشُه* لله أرحامٌ هناك تَشَقَّقُ
صبرًا يقاد إلى المنية متعَبًا* رَسْفَ المقيد وهو عانٍ موثَقُ
قال ابن هشام: فيقال والله أعلم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه هذا الشعر قال: لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه. قال ابن إسحاق: وكان فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر في عقب شهر رمضان أو في شوال".
وفى "طبقات فحول الشعراء" لابن سلامٍ الـجُمَحِىّ:
"وكان أبو عزة شاعرا، وكان مُمْلِقًا ذا عيال، فأُسِر يوم بدر كافرا، فقال: يا رسول الله، إني ذو عيال وحاجة قد عرفتها، فامْنُنْ علىَّ، صلى الله عليك. فقال: على أن لا تعين على! (يريد شعره). قال: نعم. فعاهده وأطلقه، فقال:
أَلا أَبْلِغَا عَنِّي النبيَّ مُحَّمدا* بأَنَّك حَقٌ، والمَلِيكَ حَمِيدُ
وأنْتَ اُمْرُؤٌ تَدْعُو إلى الرُّشْد والتُّقَى* عَلَيْكَ من الّلهِ الكَرِيم شَهِيدُ
وأنتَ امرُؤٌ بُوِّئْتَ فينا مَبَاءَةً* لها دَرَجَاتٌ سَهْلَةٌ وصُعُودُ
وإنّك مَنْ حَارَبْتَهُ لَمُحَارَبٌ* شَقِيٌّ، ومَنْ سَالَمْتَهُ لسَعِيُد
ولكنْ إذا ذُكِّرْتُ بَدْراً وأَهْلَها* تَأَوَّبُ ما بي حسرةٌ وتَعُودُ
فلما كان يوم أُحُد، دعاه صفوان بن أمية بن خلف الجُمَحِيّ، وهو سيدهم يومئذ، إلى الخروج، فقال: إن محمدا قد منّ على وعاهدته أن لا أعين عليه. فلم يزل به، وكان محتاجا، فأطعمه، والمحتاج يطمع. فخرج فسار في بني كنانة فحرضهم، فقال:
يَا بَني عَبْدِ مَنَاةَ الرُّزَّامْ * أَنْتُمْ حُمَاةٌ وأبُوكمْ حامْ
لا تَعِدُوني نَصْرَكم بَعْدَ العَامْ* لاَ تُسْلِمُوني لاَ يَحل إسْلامْ
أنا أبو خليفة، أنا ابن سلام، قال، حدثني أبان بن عثمان، وهو قول ابن إسحاق، أن أبا عزة أسر يوم أحد، فقال: يا رسول الله من على! فقال النبي عليه السلام: لا يُلْسَع المؤمن من جحرٍ مرتين. وقال أبان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمسح عارضيك بمكة تقول: خدعت محمدا مرتين! فقتله".
ويقول ابن هشام أيضا فى "السيرة النبوية" عن أبى سفيان بن الحارث حين أسلم عام الفتح: "وأنشد أبو سفيان بن الحارث قوله في إسلامه واعتذر إليه مما كان مضى منه فقال:
لعمرك إني يوم أحمل راية* لتغلب خيلُ اللات خيلَ محمدِ
لكالمدلج الحيران أظلم ليله* فهذا أواني حين أهدي وأهتدي
هدانيَ هادٍ غير نفسي ونالني* مع الله من طَرَّدْتُ كل مُطَرَّد
أصد وأنأى جاهدا عن محمد* وأُدْعَى وإن لم أنتسب من محمد
همُ ما همُ من لم يقل بهواهم * وإن كان ذا رأي يُلَمْ ويُفَنَّدِ
أريد لأُرْضِيَهم ولست بلائطٍ* مع القوم ما لم أهد في كل مقعد
فقل لثقيف: لا أريد قتالها* وقل لثقيف تلك: غَيْرِيَ أَوْعِدِي
فما كنت في الجيش الذي نال عامرا* وما كان عن جَرّا لساني ولا يدي
قبائل جاءت من بلاد بعيدة* نزائع جاءت من سهامٍ وسردد
... قال ابن إسحاق: فزعموا أنه حين انشد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "ونالني مع الله من طَرّدْتُ كلّ مُطَرَّد" ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: أنت طرّدْتَني كل مُطَرَّد؟".
وهناك كتاب "نسب قريش"، وفيه يقول مؤلفه مصعب الزبيرى عن هُبَيْرَة بن أبى وَهْب الشاعر والفارس القرشى المشهور: "كان من فرسان قريش وشعرائهم، ومات كافرا هاربا بنجران. وكانت عنده أم هانئ ابنة أبي طالب، فأسلمت عام الفتح. وهرب هبيرة من الإسلام إلى نجران، حتى مات بها كافرا. وقال حين بلغه إسلام أم هانئ:
أشاقتك هند أم نآك سؤالها؟* كذاك النوى أسبابها وانفتالها
وقد أرِقَتْ في رأس حصن ممنَّعٍ* بنجرانَ يسري بعد نومٍ خيالها
فإن كنتِ قد تابعتِ دين محمد* وعطّفت الأرحامَ منك حبالُها
فكوني على أعلى سَحُوقٍ بهضبة* ممنَّعة لا يستطاع بلالها
وإن كلام المرء في غير كنهه* لكالنبل تهوي ليس فيها نصالها".
ويمكننا أيضا الاستشهاد بالأبيات التالية التى قالها عبد الله بن الحارث السهمى أثناء إقامته بالحبشة مهاجرا مع غيره من المسلمين، وتكمن أهميتها فى أنها نُظِمت قبل الهجرة إلى المدينة، أى قبل تغيير النبى الكريم اسمه من "قثم" إلى "محمد" حسب الادعاء الرقيع الذى تحول إلى موضة هذه الأيام:
فتلك قريش تجـحـد الـلـهَ حقـَّه* كما جَحَدَتْ عادٌ ومدينُ والحِجـْرُ
فـإن أنا لم أبـرق فـلا يسـعـنني* من الأرض بَرٌّ ذو فضـاءٍ ولا بحـرُ
بأرضٍ بها عبـد الإلـه مـحـمـد* أبيّن ما في النفس إذ بلغ الثغر
وهذا الشعر منقول عن "سيرة ابن إسحاق" بالمناسبة.
وأخيرا لقد كنا نحب أن نعرف مظاهر ذلك "العنف الكامن بداخلنا، وتلك الثورة الجاهزة للإعلان عن نفسها، وللتصدير أيضا لأتفه الأسباب" اللذين تحدث عنهما الدكتور زيدان واتهم محدثه المسكين بهما، والرجل (الذى لا أظن أن له وجودا حقيقيا على الإطلاق!) لم يفعل شيئا بشهادة زيدان نفسه سوى أنه نفض ذراعيه فى الهواء وصاح معترضا على الكلام العجيب الذى زعمه ثم تنهد مرتاحا لأنه لم يستطع أن يأتيه بدليل على ما يقول! ترى أهذا تعريف للإرهاب جديد؟ أما يكفينا تعريف الأمريكان له؟ إن الأمريكان لم يقولوا يوما إن "نفض الذراعين والمطالبة بالدليل والتنهد بارتياح" هو مظهر من مظاهر العنف والثورة، فكيف تواتى زيدان نفسه على القول بهذا؟ أَمَا إن هذا لغريب! ومع ذلك فإنى أرجو القراء، من باب الاحتياط وسد الذرائع، أن يتنبهوا جيدا وهم يتحدثون مع الآخرين، وبالذات إذا كان هؤلاء الأخيرون من عينة الدكتور زيدان، فلا يلوحوا بأذرعهم ولا يتنهدوا ببنت شفة ولا بابنها حتى لا يقعوا تحت طائلة القانون الزيدانى وتصبح طامّتهم أسود من قرن الخروب! والأفضل أن يضعوا أيديهم فى جيوبهم أو يشبكوها خلف ظهورهم، ويا حبذا لو ربطوها أيضا بحبلٍ أو غُلٍّ حتى لا يسهوا فيلوّحوا بها فى الهواء دون قصد فتكون الكارثة الكبرى!
وحتى يتيقن القراء الكرام إلى أن كل ما يقال من هذا السخف الساخف الخاص باسم "قثم" هو كلام ينبغى سحقه تحت الحذاء أن أيًّا من أعداء الإسلام ورسوله الكريم من الرومان المعاصرين له عليه الصلاة والسلام أو الآتين بعده بقليل لم يُشِرْ قط إلى حكاية "قُثَم" تلك التى تحولت فى أيامنا هذه إلى "موضة" وصار كل من هب ودب يدعى أنه مكتشفها وأنه قد اكتشفها بــ"منهجية علمية صارمة"، اسم النبى حارسه وصائنه، وخمسة وخميسة فى عين العدو! وهذا نص ما كتبه فى هذا الصدد، فى دراسة له منشورة على المشباك بعنوان "The Quest of the Historical Muhammad"، المستشرق الأمريكى آرثر جفرى (Arthur Jeffery) المعروف بكراهيته لدين محمد والباحث دوما فى الأركان والزوايا المظلمة التى يخيم عليها العنكبوت عن أى شىء يمكن اتخذاه متكأ للتشكيك فيه، وقد وضعه تحت عنوان جانبى هو "EARLY CHRISTIAN ACCOUNTS": "The earliest reference to Muhammad in Christian literature is apparently that in the Armenian "Chronicle of Sebeos," written in the seventh century, and which says little more than that he was an Ishmaelite, who claimed to be a Prophet and taught his fellow countrymen to return to the religion of Abraham. In the Byzantine writers we have little of any value, though it must be admitted that this source has not been thoroughly examined by Islamic scholars. Nicetas, of Byzantium, wrote a "Refutatio Mohammadis" (Migne P.G. cv), and Bartholomew, of Edessa, a treatise "Contra Mohammadem" (Migne P.G. civ), which may be taken as samples of this work, which grew out of the contact with Islamic power in the wars that robbed the Byzantine Empire of one after . another of its fair Eastern Provinces"
والحديث فيه عن "الرِّوايات المسِّيحيّةُ المبكِّرة"، وترجمته: "إن أقدم إشارة إلى مُحَمَّدٍ في الكتابات المسِّيحيّة هى، فيما يبدو، تلك المتمثلة في "تاريخ سيبوس" الأرمنى الذى تم تأليفه في القرن السّابع الميّلادي، وفيه أن مُحَمَّدًا رجلٌ إسماعيليٌّ ادّعى النُّبوَّة وعلّم مواطنيه العودة إلى دين إبراهيم. إنّ قيمة ما كتبه الكُتَّاب البيزنطيون ضيئلة، لكن لا بد من الاعتراف بأنَّ هذا المصدر لم يُفْحَص كما ينبغى من قِبَل دارسي الإسلام. كما وضع نيسيتاس البيزنطي كتابًا اسمه: "تخطئة محمد: "Refutatio Mohammadis"، (Migne P.G. cv)، وبالمثل كتب أرتولوميو الإيديسى رسالة بعنوان "الرد على محمد: "Contra Mohammadem"، وهاتان الرسالتان يمكن النظر إليهما بوصفهما عملين ناشئين عن الاحتكاك بالقوة الإسلامية في الحروب التي انتزعت من الإمبراطوريّة البيزنطيّة أقاليمها الشّرقيّة الجميلة الواحدة تلو الأخرى". وهناك أيضا وثائق سريانية تعود إلى القرنين السابع والثامن الميلاديين تذكر اسم النبى "محمد" دون أى تلجلج: (هكذا: "ماهومت، مؤامد"). ويجد القارئ إشارة إلى تلك الوثائق فى دراسة لنبيل فياض ملحقة بنص عنوانه: "في ذلك اليوم" من تحرير برنارد لويس، وهو النص الثانى من نصين منشورين معا على المشباك بعنوان "نصان يهوديان حول بدايات الإسلام" . فمن الواضح تماما من هذه النصوص أن اسمه عليه السلام فى أقدم المصادر النصرانية، وبعضها معاصر له، هو "محمد" لا "قثم"، ولو كان اسمه الأصلى "قُثَم" ثم غيّره عليه السلام ليطابق ما جاء فى الإنجيل من بشارة بمحمد لما سكت هؤلاء الأعداء الألداء ولشنعوا عليه وجعلوه أضحوكة الأضاحيك وكانت فضيحة بجلاجل لا يتوقف صليلها أبد الدهر. ولم تتوقف الحملة على الإسلام قط منذ بزوغ نوره، فرأينا أعداءه يدأبون على وضع الكتب والرسائل فى حربه وتخطتئه والتشنيع على رسوله والعمل على إيهام الناس بأنه صلى الله عليه وسلم نبى زائف. ومن هؤلاء ابن النغريلة وابن كمونة وعبد المسيح بن إسحاق الكندى وريموند لل ومراتشى وسيل وهاشم العربى... إلخ إن كان لهذا من آخر، ومع ذلك كله لم يقل أحد من هؤلاء يومًا إن الرسول عليه الصلاة والسلام كان اسمه "قُثَم"، على شدة ما كان فى قلوبهم من ضغنٍ عليه وعلى دينه ورغبةٍ حارقةٍ فى طمس نور الإسلام وتشويه صورة النبى الذى حمل رسالته العظيمة إلى العالم! ببساطة لأنه عليه السلام لم يكن اسمه "قُثَم"، وإلا لما فاتهم ذلك الأمر. وهذا برهان ساطع على تهافت الموضة الجديدة التى يزعجنا بها كل من هب ودب وأمسك قلما فى يده!
ويا فرحة المتخلف صاحب الموقع المتخلف مثله "عزت أندراوس" بهذا الكلام، إذ سرعان ما نقله فى موسوعته المتخلفة المحشوة بالخرافات ظنا منه أنه وقع على صيد ثمين، غير دارٍ أن ما نقله ليس له أية قيمة علمية على الإطلاق وأنه لا يزيد عن كلام المصاطب الذى كان فلاحو قريتنا وكل القرى المصرية قبل أن تُلْغَى المصاطب فيها يَهْرِفون به ساعة العصارى، وهم متسلطنون منتشون، على حين أنهم فى الواقع مساكينُ جِدُّ مساكين ليس لديهم أية فكرة عن التمرهندى! كتب هذا المعتوه، فَضَّ الله فاه، وجعل وجهه محل قفاه، "أن محمد ليس هو الإسم الحقيقى لصاحب الشريعة ألإسلامية لأن أولاً: أن أسم محمد لم يكن شائعا بين العرب. وثانيًا: محمد غير أسماء الناس والأماكن، أنه ما أن قويت شوكته حتى قام بتغيير كثير من أسماء الناس والأماكن مثل يثرب غيرها إلى المدينة. وقد أورد الشيخ خليل عبد الكريم كثير من الأسماء والأماكن فى "الجذور التاريخية"، وليس لنا بحاجة لذكرها هنا. وقد قام صاحب الشريعة الإسلامية أيضا بتغير أسمه وقد كان "قثم". وأسم صاحب الشريعة الإسلامية الحقيقيى الذى أطلقته عليه أمه هو "قثــــم"، وقد ظل يعرف بإسم "قُثَـــم" أكثـــر من 40 سنة حتى أدعى أنه رأى وحيا فقام بتغيير أسمه... وقام صاحب الشريعة الإسلامية بتغيير أسمه "قثــم"، الذى أطلقته عليه أمه وعُرِف به لمدة أربعين سنة إلى أسماء عديدة وإتخذ لنفسه صفات حميدة حتى يحسّن صورته بعد أن ذموه أهل قريش لأعماله كأسم له. والأسماء التالية هى أسمائه بما فيهم أسمه الحقيقى "قثم": أحمد، ومحمد، ومصطفى، ومحمود، وطه، يس، الحاشر، الحافظ، الحاكم، الحاتم، حامد، حامل لواء الحمد، حبيب الرحمن، حبنطى (يقول المسلمون بدون دليل أن هذا الأسم في الإنجيل، وتفسيره: الذي يفرق بين الحق والباطل)، الحجة، الحجازي، الرحيم، حرز الأميين، الحريص، الحسيب، قثــم، القرشى، الأمين، الهاشمى، والضحوك، القتال... وغيرها. ولكن كل هذه الأسماء ليست أسم صاحب الشريعة الإسلامية الحقيقى إلا أسم "قثم"، والباقى اسماء مستعارة. فمثلاً من المعروف أن فيل أبرهة الذى كان يركبه للهجوم على مكة عندما قابله الطير الأسطورى أبابيل كان اسم هذا الفيل "محمود" فأطلقة صاحب الشريعة الإسلامية على نفسه. كان محمد أسمه "قثم" أو "قوثامة" أي (أبي قوثامة = 666)، ثم أبدل من بعد وصار "محمد" ليتسني وضع الآية: "ومبشِّرًا برسول يأتي من بعدي أسمه أحمد" إشارة إلي ما جاء في الإنجيل عن النبي الذي يجئ بعد عيسي (راجع كتاب حياة محمد – الدكتور محمد حسين هيكل ص39). وفى جريدة الوفد بتاريخ الثلاثاء 31 أكتوبر 2006 م كتب يوسف زيدان أن اسم محمد الذى أطلق عليه بعد ولادته كان "قثم" فقال : "صاح صاحبي غاضبا، ونفض ذراعيه في الهواء اعتراضا علي ما ذكرته خلال كلامي معه عن الأسماء العربية من أن نبينا كان اسمه "قثم بن عبد اللات" قبل محمد وأحمد ومحمود، وأنه حمل هذا الاسم "قثم" إلى أن بلغ من عمره ما يزيد علي الأربعين عاما. زعق صاحبي بما معناه أن كلامي غير صحيح، لأنه لم يسمع بذلك من قبل، وبالتالي فهو غير صحيح. فسألته إن كان قد سمع من قبل أن النبي له عم كان اسمه هو الآخر "قثم"، وهي كلمة عربية قديمة تعني "المعطي"، وتعني "الجموع للخير"، كما أنها اسم الذكر من الضِّبَاع. فاحتقن وجه صاحبي غيظا، واتهمني بأن كل ما قلته غير صحيح، وأنه لا يوجد أصل يؤكده ولا أي مرجع. تناولت من رفوف مكتبتي كتاب الإمام الجليل أبو الفرج بن الجوزى الذي عنوانه "المدهش" وفتحت لصاحبي الصفحات ليرى أن ما قلته له مذكور قبل تسعة قرون من الزمان، وشرحت له أن ابن الجوزي هو أحد أهم العلماء في تاريخ الإسلام، وأنه فقيه حنبلي لم يكن في زمانه مثله، ومؤرخ مشهور وخطيب كان الخليفة يحرص علي سماع دروسه. حار صاحبي لدقائق، ثم اهتدي لفكرة ملخصها أنه لن يقبل كلام ابن الجوزي أيضا، وأنه لن يقتنع إلا بأول كتاب وأقدم كتاب في سيرة النبى. فأخبرته أنه يطلب كتاب "السيرة لابن إسحاق"، وهو كتاب مفقود منذ أمد بعيد، ولم نعثر له علي أي مخطوطة حتى الآن في أي مكان في العالم. تنهد صاحبي مرتاحا، وهو يقول ما معناه: إذن، فلا شيء مما تقوله صحيح". وذكرت مجلة "الخليج" الأماراتية أسماء صاحب الشريعة الأسلامية وقالت أنه من ضمن أسمائة "قثم"، وذكرت تحتها أن "يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أتاني ملك فقال: أنت قُثَم، وخلقك قُثَم، ونفسك مطمئنة". و"قثم" أي مجتمع الخلق، وله معنيان: احدهما من القثم، وهو الاعطاء، فسمي بذلك لجوده وعطائه. والثاني من القثم وهو الجمع. يقال للرجل الجموع للخير: قَثُوم وقُثَم. وكان صلى الله عليه وسلم جامعا لخصال الخير والفضائل والمناقب كلها". وجاء فى كتاب "غريب الحديث في بحار الانوار"، باب القاف مع الثاء: "قثم: من أسمائه (ص): "القُثَم"، وله معنيان: أحدهما من القَثْم، وهو الإعطاء، لأنّه كان أجود بالخير من الريح الهابّة... والوجه الآخر أنّه من القثم، وهو الجمع. يقال للرجل الجموع للخير: قَثُوْم وقُثَم... قال ابن فارس: والأوّل أصحّ وأقرب: 16/118. ومنه عن عمر بن الخطّاب في أمير المؤمنين (ع): "الهِزَبْر القُثَم ابن القُثَم": 20/52، أي الكثير العطاء، والجموع للخير (المجلسي: 20/67). وينسب المسلمين نبى الأسلام إلى عبد المطلب وقُصَىّ هكذا: "هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النظر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان". ويقول المسلمون عن عبد الله بن عبد المطلب: هو والد الرسول، ويكنى: أبا قثم. ولقد خرج أبوه عبد المطلب يريد تزويجه حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهو يومئذ سيد بني زهرة، فزوجه ابنته آمنة، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش. وكان تزويج عبد الله من آمنة بعد حفر بئر زمزم بعشر سنين. ولم يولد لعيد الله وآمنه غير رسول الله محمد. ولم يتزوج عبد الله غير آمنة، ولم تتزوج هي غيره. وبعد زواجه من آمنة بقليل خرج من مكة قاصدا الشام في تجارة، ثم لما أقبل من الشام نزل في المدينة وهو مريض، وفيها أخواله بني النجار، فأقام عندهم شهرا وهو مريض، وتوفي لشهرين من الحمل بابنه محمد، ودفن في دار النابغة وله خمس وعشرون. (و) عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو قُثَم الهاشمي القرشي، الملقب بـ"الذبيح" هو والد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولد بمكة، وهو أصغر أبناء عبد المطلب. وكان أبوه قد نذر لئن وُلِد له عشرة أبناء وشبوا في حياته لينحرن أحدهم عند الكعبة، فشبَّ له عشرة، فذهب بهم إلى هُبَل (أكبر أصنام الكعبة في الجاهلية) فضُرِبت القداح بينهم، فخرجت على عبد الله، وكان أحبهم إليه ففداه بمئة من الإبل، فكان يُعْرَف بالذبيح. وزوّجه آمنة بنت وهب، فحملت بالنبي صلى الله عليه وسلم ورحل في تجارة إلى غزة، وعاد يريد مكة، فلما وصل إلى المدينة مرض ومات بها. وقيل: مات بالأبواء بين مكة والمدينة. راجع سورة "المسد" آية رقم 1 تفسير القرطبى: "فلما سمعت امرأة أبى لهب ما نزل في زوجها وفيها من القرآن أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد عند الكعبة، ومعه أبو بكر رضي الله عنه، وفي يدها فهر من حجارة . فلما وقفت عليه أخذ الله بصرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ترى إلا أبا بكر. فقالت: يا أبا بكر، إن صاحبك قد بلغني أنه يهجوني. والله لو وجدته لضربت بهذا الفِهْر فاه. والله إني لشاعرة: مُذَمَّمًا عصينا، وأَمْرَه أَبَيْنا، ودينَه قَلَيْنا. ثم انصرفت. فقال أبو بكر: يا رسول الله، أما تراها رأتك؟ قال: ما رأتني. لقد أخذ الله بصرها عني. وكانت قريش إنما تسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مذمَّما"، يسبّونه. وكان يقول: ألا تعجبون لما صرف الله عني من أذى قريش؟ يسبون ويهجون مذمما، وأنا محمد...". ومما يثبت أن اسمه الحقيقى "قثم" أن أهل مكة أستقبلوا محمد صاحب الشريعة الأسلامية قائلين: "طلع القمر علينا"، و"قثم" أسم من أسماء القمر. وهناك أيضا أسم من أسماء القمر أطلقة على نفسه، وهو "يس". ويقول أهل الشام أن أسمه كان "محمل" أو"معمد". وقد يكون رأيهم هو الأرجح، وقد يكون هو الأسم الذى أطلق عليه بعد تنصره لأنهم ينسجون حول أسمه قصة أخرى لولادته غير القصة التى ذكرتها الأحاديث وإنتسابه لعبد الله وعلاقة محمد ببحيرة الراهب. إلا أنه ليست لقصتهم مراجع تاريخية ولكنها لا تخلوا فى نفس الوقت من دلائل قوية تجبر سامعها من تصديقها. ولكننا نجد فى نفس الوقت أنه من الأقوال المتواترة التى يسلمها الاباء إلى الأبناء فى جميع البلاد العربية أن أبو محمد الحقيقى هو بحيرة الراهب بدليل انه عرفه من وحمة الميلاد التى على كتفه والتى يقول المسلمون أنها ختم النبوة. وقد ذكرناها للعلم بالشئ فقط لا غير".
هذا ما قاله المعتوه "عزت أندراوس"، وواضح أن المكان الطبيعى لأمثاله هو مستشفى العباسية. وبالمناسبة لقد بحثت عن الحديث التالى المنسوب للنبى عليه السلام: "أتاني ملك فقال: أنت قُثَم، وخلقك قُثَم، ونفسك مطمئنة" فلم أجده لا فى الأحاديث الصحاح ولا فى الأحاديث الضعاف. إنه حديث موضوع ركيك ليس عليه سيما الأسلوب النبوى البليغ. كما أن عضّ الكلب المدعوّ: "أندراوس" بأنيابه على ما يقال زورا وبهتانا من أن كُنْيَة والد الرسول هى "أبو قثم" برهان إضافى على عتهه، إذ كيف يكنَّى أبو الرسول باسم طفل له لم يكن قد ولد بعد، بل لم يكتب له أن يولد فى حياته، بل لم يكن يُعْرَف أهو ولد أم بنت؟ أترك هذه الفزورة للقراء ليتَسَلَّوْا بحلها ولَعْن ذلك الوثنى المتخلف أعمى القلب والبصر! ثم ما معنى ما يهرف به عبد الخارئ من أن "المسلمين" (المسلمين: هكذا بإطلاق) يقولون كذا أو كذا عن الرسول وعن أبيه؟ ترى من هم أولئك المسلمون؟ إن المعتوه الأبله يضع الكلام بين علامتى تنصيص، ومع هذا لا يذكر المرجع الذى أخذ منه هذا الكلام. بل لقد بلغت به البجاحة والكذب أن ينسب إلى الدكتور محمد حسين هيكل أنه يقول فى كتابه: "حياة محمد" إن "قثم" هو اسم الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه، مع أن هيكلا إنما ينفى تماما ذلك السخف ويرمى به تحت حذائه كما سنرى بعد قليل! وهذه شنشنة أندراوس، إذ ضبطتُه من قبل يزعم أن ماركو بولو وألفرد بتلر وسميكة باشا يؤكدون طيران جبل المقطم بسبب صلاة النصارى، فلما رجعتُ إلى ما قاله الثلاثة تيقنت أننى وقعت على كذابٍ وقحٍ قرارىٍّ لا يعرف الخجل ولا الخوف من الله، فماركو بولو إنما يتحدث عن بغداد لا عن مصر، وبتلر إنما يروى القصة كما سمعها فقط، أما رأيه فيها فقد ذكر مرات متعددة أنها قصة خرافية، وسميكة باشا يعلن بملء فمه فى صحيفة "الأهرام" أنه لا يصدق حرفا واحدا منها. كما أن الجاهل المتخلف يكذب بغشمٍ أبله زاعما أن معنى "القثم" هو القمر، ولا أدرى من أى جانب من جوانب استه المتقيحة المنتنة نتانةَ اسْت القمص المنكوح ذى الدبر المقروح قد استمد ذلك الكلام، مثلما لا أدرى من أى جانب آخر من جوانب تلك الاست الكريهة المنظر والرائحة والتى ذابت من كثرة ما اعتدى عليه فيها رهبان الظلام وهو غلام، قد حصل على ما قاله من أن الدليل الذى يثبت أن اسم الرسول الحقيقى "قثم" هو "أن أهل مكة استقبلوا محمد صاحب الشريعة الأسلامية قائلين: "طلع القمر علينا"!". ترى متى وأين استقبل المكيون النبى قائلين: "طلع القمر علينا"، وهم الذين أخرجوه من دياره وتآمروا على قتله فكانت الهجرة الشريفة إلى المدينة؟ إن أهل يثرب هم الذين فعلوا ذلك حسبما تقول بعض الروايات، لكنهم لم يكونوا بلهاء جهلاء كأندراوس فيقولوا: "طلع القمر علينا"، بل تقول جميع الروايات التى وردت فى هذا الصدد: "طلع البدر علينا". كما أن "ثنية الوداع"، حسبما جاء فى "الروض المعطار في خبر الأقطار" لعبد المنعم الحميرى، تقع "عن يمين المدينة. أحسب أنه كان الخارج من المدينة يودعه المشيع من هناك. ولما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في الهجرة لقيته نساء الأنصار يقلن:
طلع البدر علينا* من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا* ما دعا للـه داع".
وفى "معجم ما استعجم" لأبى عبيد البكرى أن "ثَنِيَّةُ الوَدَاع، بفتح أوله، عن يمين المدينة أو دونها. والثنيّة: طريق في الجبل مخلوق، فاذا عولج وسل فهو نقب. قال الشاعر:
طَلَع البدْرُ علينا* من ثَنِياتِ الوَدَاع
وَجَبَ الشكْرُ علينا* ما دَعَا الله داع".
وفى "معجم البلدان" لياقوت الحموى أنها "ثنيّة مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة، وقيل: "الوداع" وادٍ بالمدينة". وفى "آثار المدينة المنورة" لعبد القدوس الأنصارى أن "في المدينة ثَنِيَّتَيْ وداع". والواقع أن ما يقوله أندراوس يذكرنى بالجهل المضحك الذى تحتوى عليه دعوى جمال الغيطانى فى روايته التافهة: "الزينى بركات" من أن اليهود قد استقبلوا النبى عليه الصلاة والسلام بالحجارة يرمونه بها من فوق أسوار الطائف. الله أكبر! هذا هو العلم، وإلا بلاش! علاوة على المقدار الهائل من الأخطاء الإملائية واللغوية والتركيبية التى تدل على تخلف أندراوس الشنيع وعتهه البشيع حتى فى استعمال اللغة والتى قمت بتصحيح عدد منها غير قليل مع ذلك، مع ترقيم النص كى أسهل مطالعته على القارئ، ودعنا من نطاعته وإطلاقه الاتهامات والتدليسات ذات اليمين وذات الشمال، من مثل زعمه أن عَلَم مصر، الذى ظل يستعمل رسميا من سنة 1923م حتى 1953م وظل يستعمل شعبيا حتى سنة 1958م كما يقول، إنما يمثل الله إله القمر الوثنى وبناته الثلاث: اللات والعزى ومناة، وأن علم مصر الحالى يشتمل على صورة "صقر قريش والقمر والنجوم الثلاثة"، يريد أن يقول إن علم مصر الآن هو أيضا علم وثنى. بل إنه ليمضى أبعد من ذلك حين يشير إلى أن رمز "الهلال" الذى ظهر مع صورة الرئيس مبارك أيام الانتخابات الرئاسية هو كذلك رمز وثنى... وما إلى ذلك من مخزون عقله المتخلف المعتوه.
أما اسم "مُذَمَّم"، الذى كتبه ذلك الأبله المتخلف بالزاى وصححته له مع كثير من التصحيحات الأخرى التى لم تستطع أن تعمل شيئا مع خِلْقَته العَكِرة فظلت سطوره مفعمة بالأخطاء الرهيبة التى تدل على تخلف عقلى وفكرى ميؤوس من صلاحه، فهو دليل على عكس ما يريد، إذ ذكر المستشرق البريطانى ألفرد جِيُّوم فى أحد هوامشه على ترجمته لسيرة ابن هشام، فيما أذكر اعتمادا على رجوعى لتلك الترجمة منذ سنوات، ما معناه أن الشعراء الكفار الذين كانوا يهجون الرسول عليه الصلاة والسلام كانوا يستعملون له اسم "مذمَّم" فيأتى المسلمون إلى الصيغة المحرفة ويعيدونها إلى أصلها كرة أخرى قائلين: "محمد". كما أنه قد علق على عبارة "يا أهل الجباجب، هل لكم في مذمَّم والصُّبَاة معه قد اجتمعوا على حربكم؟" (وهى العبارة التى قيل إن الشيطان قد صرخ بها ليلة العقبة كى يلفت انتباه المشركين إلى ما كان يدور بين الرسول واليثربيين من اتفاق حول هجرته إلى بلادهم فيُفْشِلوه) بأن كلمة "مذمَّم" من الممكن أن تكون قد استعملت هنا باعتبارها طِبَاقًا لاسم النبى "محمَّد" (The Life of Muhammad: A translation of Ibn Ishaq's Sirat Rasul Allah, by A. Guillaume, Oxford University Press, 1980, 205, n.1). وواضح أن الكفار لم يكونوا يقولون له: "مُذَمَّم" (وهو نفس الاسم الذى استعملته له أيضا أم جميل زوجة عمه أبى لهب كما نقل هذا الحمار الحساوى المسمى: "أندراوس" دون فهم) إلا لأنه على نفس الوزن الذى عليه اسم "محمد" مع مناقضته لمعناه تماما، مما يدل على أن اسمه الذى لم يكن له اسم عندهم سواه هو "مُحَمَّد". ثم إن المتخلف يقول إن أبا الرسول الحقيقى هو بحيرا (الذى يكتبه بطريقته المعتوهة مثله: "بحيرة") الراهب، وكأن الرهبان يتزوجون، وكأن من الممكن، لو كان محمد هو ابنه فعلا (ولا أدرى فى هذه الحالة من أية امرأة أنجبه)، أن يأخذه بنو هاشم عَنْوَة أو يسرقوه منه فى زحمة سوق الخميس فلا يحرك ساكنا، وحين يتعرف على الوحمة التى كانت فى ظهره فإنه يكفأ على الخبر ماجورا ولا يكلف نفسه حتى أن يأخذه فى حضنه يبل به شوق السنين وينزل عليه قبلات ونهنهات ودموعا وتمخّطات كما تفعل الآباء والأمهات فى مثل تلك الحالات فى السينما المصرية فى الأربعينات والخمسينات.
إننى لا أرد على هذا الهراء، بل ألفت النظر فقط إلى العته الحيسى الذى يُشِلّ عقل هذا الحيوان ويطمس عليه فلا يترك له شيئا يمارس به وظيفة التفكير! وطبعا يريد منا هذا المعتوه الأبله أن نصدق بأن العرب، تلك الأمة التى كانت تقدس الأنساب ولا تقبل أن يأتى أولادها من مواقعة المعترفات فى ظلام المعابد وأمام الآلهة الحجرية العمياء الصماء البكماء كما يحدث لأتباع بعض الديانات، يمكن أن تترك مثل هذا "الولد" يرفع رأسه بينها، فضلا عن أن يدعوها إلى دين جديد ويسفه عقولها وعقول آبائها ويحتقر آلهتها! أما قوله إن أمه قد سمته: "قثم" فلا أقبله إلا إذا أثبت لنا أندراوس أن أمه هو كانت داية تشرف على توليد نساء العرب وتسمية أولادهن وأنها من ثم عرفت أن اسمه عليه السلام كان قثم وأخبرت ذلك الحيوان بذلك. فهل هو فاعلٌ، ذلك المفعول به وفيه؟
تقول الموسوعة البريطانية فى مادة "The Life of Muhammad" عن موضوع الأنساب عند العرب قديما، وعن نسب النبى محمد عليه السلام بوجه خاص: "Both before the rise of Islam and during the Islamic period, Arab tribes paid great attention to genealogyand guarded their knowledge of it with meticulous care. In fact, during Islamic history a whole science of genealogy ('ilm al-ansab) developed that is of much historical significance. In the pre-Islamic period, however, this knowledge remained unwritten, and for that very reason it has not been taken seriously by Western historians relying only on written records. For Muslims, however, the genealogy of Muhammad has always been certain. They trace his ancestry to Isma'il (Ishmael) and hence to the prophet Abraham. This fact was accepted even by medieval European opponents of Islam but has been questioned by modern historians. "
أما قول الكلب العضاض أندراوس إن النبى عليه الصلاة والسلام قد غير اسمه إلى "محمد" لكى يطابق بينه وبين البشارة التى فى الإنجيل عن رسول يُبْعَث من العرب، فهو قول يدل على أن قائله معتوه بالثلث. كيف؟ إن ذلك الحيوان الأبله المتخلف يجهل، مثل كل حيوان أبله متخلف مثله ممن يزعمون المزاعم على سيدنا رسول الله، أن القرآن المكى الذى يتخذون من خُلُوّه من اسم "محمد" دليلا على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن اسمه فى البداية "محمدا" بل "قثم"، هذا القرآن المكى قد تحدث عن ورود البشارة به لا فى الإنجيل فحسب، بل فى الإنجيل والتوراة جميعا، إذ نقرأ فى سورة "الأعراف" المكية قوله تعالى: "وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159)". أى أن الرسول عليه السلام لم ينتظر إلى أن يهاجر للمدينة حتى يعلن أنه مبشَّر به عند أهل الكتاب! كذلك لست أفهم كيف أن كلمة "يس" تعنى "القمر"، وهى فى الحقيقة مجرد حرفين مقطعين من الحروف التى تبدأ بها بعض السور القرآنية مثل "طس" و"طه" و"حم"، ولا كيف يقول الوغد المتخلف إن الرسول عليه الصلاة والسلام قد تنصَّر، وهو الذى قصمت دعوته ديانة النصرانية فتحول أتباعها بمئات الملايين إلى توحيده النقى الكريم، فكان هذا البغض السام الذى يتلظى أندراوس فى جحيمه ويهترئ به قلبه هو ومن على شاكلته. وأخيرا وليس آخرا فإن ذلك الحيوان الأمى المتخلف المسمَّى: "أندراوس" لا يستطيع أن يكتب "قثامة"، بل يحرفها إلى "قوثامة"، وقد أخطأ فيها مرتين اثنتين لا مرة واحدة، وفى جملةٍ قصيرةٍ جِدّ قصيرة!
وعودةً إلى موضوعنا نقول: وممن ردد قبل جعيط أيضا هذا الكلام الممخَّط عن أن اسم النبى الكريم هو "قثم": المنتحر المغرور التافه إسماعيل أدهم. نعم التافه رغم كل الطنطنات التى كان يطنطنها عن نفسه ويطنطنها عنه من صنعوه ولمعوه! لقد زعم هذا المغرور غير المأسوف على انتحاره، فى مقدمة كتابه: "من مصادر التاريخ الإسلامى"، أنه عكف لمدة غير يسيرة على السيرة النبوية وأحاديث الرسول عليه السلام وتاريخ تلك الفترة وما يليها وتتبع تقريبا كل ما كُتِب عنها فى التراث وفى دراسات المستشرقين بكل اللغات وفى كل المدن الأوربية والأفريقية والآسيوية، وأنه انتهى من كتاب

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إسماعيل أدهم، ذلك المغرور المنتحر!وقفة مع كتابه: "لماذا أنا ملحد؟"

 ::

  مع جعِيط وزعِيط ومعِيط ونطّاط الحِيط! ج1

 ::

  المستشرقون الجدد: دانيال بايبس وبقية أفراد العصابة 2/2

 ::

  المستشرقون الجدد: دانيال بايبس وبقية أفراد العصابة 1/2

 ::

  سُورة الحَفْد وسُورة الخَلْع: هل هما فعلا قرآن؟

 ::

  أيهما أعظم؟ محمد أم المسيح؟(2)

 ::

  أيهما أعظم؟ محمد أم المسيح؟(1)

 ::

  الإسلاموفوبيا: هل هى خرافة حقا؟

 ::

  خطاب بوش التهديدى فـى 20/ 9/ 2001


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.