Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

التشيّع العربيّ والتشيّع الصفويّ
العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ   Thursday 10-05 -2007

التشيّع العربيّ والتشيّع الصفويّ نحمدك اللهمّ محقّ الحقِّ ومبطل الباطل , وبعد :

فإن العودة إلى التاريخ في كثير من الأحيان تنتج العظة والعبرة , وتدلّ على الطريق القويم , وتخلص الافراد والبلدان والأمم من مآزق مميتة قاتلة , ولعل هذه الأيام من أهم الأيام التي تجدر بنا- أمةَ العرب – ان نتصفح التاريخ بتؤدة وروية لنختط طريق نجاحنا وخلاصنا من أجواء ملبّدة تنذر بالثبور وعظائم الامور , فلنفتح صفحات التاريخ على أمرين هما السنّة والشيّعة من جهة والشيعة العربية والشيعة الصفوية الفارسية من جهة أخرى,واستطراداً إلى العلاقة بين الشيعة والسنة,والصفوية الفارسية وموقفها من السنة .

لقد بدأ التشيع العربيّ هادئاً رزيناً علمياً بعيداً عن العصبية العمياء , فهو مذهب إسلاميّ له فقهه وعلومه ودراساته كما للمذهب السني وكلا المذهبين يعتمد على العقل والنقل , فأما العقل فدعوة الى الفكر والهدوء في الحوار حتى الوصول الى الغايات المرجوّة , وأما النقل فتدعوالى وحدة الصف الإسلاميّ حيث تحمي الفرقة من الاسلام ويعود الصف الاسلاميّ إلى الاسلام كما بدأ بعدم كان رسول الله (ص) يعمل ليل نهار لنشر الدين الحنيف ويوم كان عليه الصلاة والسلام يقضي جل أوقاته معلماً ومدرباً وواعظاً يخالط المسلمين ويزورهم ويعلمهم أموردينهم , ويغوص في كل أمور حتى لا يترك زاوية من الزوايا غامضة .

يومئذ لم تكن سنة ولا الشيعة , بل أفكار وآراء , كلها تهدف الى رضا الخالق الجبار , وتفتش عن سبيل لتقوية هذا الدين ونشره كما أمر الله سبحانه وعمل رسوله عليه السلام . ذاك طريق المسلمين الأوائل لا عصبية ولا ضبابية ولا غشّ ولا صراع , وكان ومازال الشيعة والسنة إخوان في الدين متناصرين متعاونين .

ومازال التشيع العربيّ سائراً على هذا الطريق لا يرضى ان يخرج عن خط الوحدة الاسلامية أي فرد من الشيعة , وبقي أهل السنة يشدون ازر التشيّع ولا يرون فيهم إلا الإخوة في الاسلام والمؤازرين في السرّاء والضرّاء .. تبادل حب وتفاهم ما أروعه وأجمله , وأكثر فوائده ..

ولنأخذ كل الشيعة في الأرض العربية , وكل السنة عليها منذ بدء التاريخ وحتى يومنا هذا لنرى ونتأكد من بقاء الخط بين السنة والشيعة خطّاً مستوياً لا اعوجاج فيه ولا التواء ، ولا أزمات ولا مشاحنات ولا قتال . فما أجدرنا نحن في هذه الأيام أن نتمسك بهذا الخط الإسلاميّ الذي أورثنا العزة والكرامة والصلابة والقوة وحسن الخلق والإيمان الصادق وحسن الختام..

في كل بلد من بلدان العرب سنة وشيعة لا يعرف المرء من السنيّ ومن الشيعيّ الصفاء سمتهم , والتعاون رائدهم ولإسلام دينهم لو سألت ايّاً منهم عن دينه ومذهبه أجابك بملء فمه : ديني ومذهبي الإسلام .

أما في ايران حيث الشيعة أكثر من السنة , وحيث كثرت المؤلفات على طول الأزمنة الماضية باحثة في المذهب الشيعيّ الصفويّ عاملة على إيجاد الإختلافات والتفرقة مع المذهب السنيّ , وذلك يرجع إلى أسباب لن نتطرق إليها في هذه المقالة التي تضيق بهذا البحث الذي يحتاج الى كتاب وكتب , ولكن لا بد من الوقوف عند الثورة الإيرانية ومحاولة تصديرها إلى العالم , مبتدئة بتصديرها إلى العالم العربيّ فكانت أول خطوة تصديرها الى أكبر وأهم دولة عربية وهي المملكة العربية السعودية , فكانت فتنة كفى الله المسلمين شرها , ثم حاولت الثورة الإيرانية تصدير ثورتهم ومفاهيمهم إلى الإمارات العربية والكويت والبحرين وقطر والأرن ومصر واليمن ودول الخليج كلها والعراق , ولكن كل ذلك باء بالفشل ولم تنجح هذه التصديرات في أي بلد عربيّ ..

ولكن ولشديد الأسف وجد قادة الثورة في إيران أخيراً بلداً يمكنهم ان يحطوا رحالهم فيه , وهو بلد صغير متعدد الأديان والمذاهب وهو لبنان فظنوا أن هذه الأرض الخصبة التي يستطيعون العيش فيها والعبث , وكأن فعلمهم يمثله الشعر العربيّ:

تعدو الذئابُُُُُ على من لا كلاب له وتتقى سورة المستأسد الضاري.

فأرسلو أموالهم ليغروا بعض الناس , وأدخلوا إلى هذا البلد السلاح والمبادىء أجل مبادىء الثورة الإيرانية , وجزءاً ليس بالقليل من الحرس الثوري الإيراني .. وشدّوا عزيمة فئة من الشيعة اللبنانية , امتلأت سماء لبنان بالضباب , وخافت الفئات الاخرى على مستقبلهم وأولادهم ومصير وطنهم نفسه .. وهكذا حتى هذه الأيام وروائح الحرب الأهلية تكاد تظهر للعيان ..

ووقفت مجموعات ولاسيما بعد إستشهاد الشهيد الرئيس رفيق الحريري مطالبة للمساواة والعمل في الوطن على أنه لا فرق بين فرد وآخر ولا حزب وآخر ولا مذهب وآخر . وجاء تموز 2006 لتكون الحرب الضاربة بين لبنان واسرائيل , وظهرت بعدها غيوم السنة والشيعية وقام العقلاء في لبنان والوطن العربيّ لوأد الفتنة في مهدها .. نرجو أن لا يذيقنا نارها في هذا البلد الذي لم يعد أهله قادرين على تحصيل لقمة العيش لولا اريحية العرب وكرم خلقهم وأموالهم التي تدفقت لرفع الضيم عن ابناء البلد .

ما هذا التعصب الأعمى يا زعماء الثورة الإيرانية , وما هذه البغضاء للعروبة والعرب , ومالكم لا تتركون فرصة تستطيعون الإغارة على جزء من هذه البلد الا اغرتم فردّ الله كيدكم في نحركم , والله مع الحق واصحابه .

واخيراً وليس آخراً نصيحتي لكم ايها الشيعة اللبنانيون , ان لا تتأثروا برياح الثورة الإيرانية واربطوا مصيركم ببلدكم و بلاد العرب , فعزتكم بعروبتكم و التقائكم بالتشيع العربيّ الصافي لا بالتشيع الصفويّ المتأزم المتعصب الذي لن ينتج لكم إلا الخراب والدمار والضغائن بينكم وبين أبناء بلدكم , ومن ثم بينكم وبين أبناء البلاد العربية.

الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي ّ
لبنان,بيروت,طريق المطار,سنتر الأطرش, الطابق الخامس.
info@banihashem.org
www.arabicmajlis.com


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  عام على تأسيس المجلس الإسلاميّ العربيّ

 ::

  الإيراني يفاوض عن العربي

 ::

  الإيرانيّ يسأل العربيّ يجيب

 ::

  النوويّ الإيرانيّ للأغراض السلمية أم للسيطرة على العالم العربيّ؟

 ::

  العروبة في العراق ولبنان وفلسطين لن تنطفىء ,وعلى الفرس أن يتراجعوا

 ::

  تقرب إيراني من العرب أم مؤامرات جديدة

 ::

  حزب الله ليس الشيعة

 ::

  إيران الفارسية وتصدير الثورة الإيرانية

 ::

  دولة إيرانية على الارض اللبنانية


 ::

  اقوال ساسة طهران,كلام حق يراد به باطل

 ::

  المثقف خارج العزلة

 ::

  صفحات مخزية في سجل مستشار الأمن القومي

 ::

  وَرْدَة

 ::

  قراءة فى أوراق مصر 2020

 ::

  السماء تتفتح في اصابعي

 ::

  مجرد حلم

 ::

  المطران بولص فرج رحو ... نجم يتلألأ في سماء الشهادة

 ::

  جمر الجوى

 ::

  رب كلمة أحيت أمة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  " من الذي دفع للزمار ؟" من مقدمة كتاب الحرب الباردة الثقافية (المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  العولمة الأمريكية اسّها الجماجم واستسقاء الدماء ومعارك الجغرافيا من الفلّوجة الى الرقّة معارك ترسم معالم المنطقة ومعركة كانتونات

 ::

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

 ::

  5 ثغرات تعوق قدرة الشركات على منع الهجمات الإلكترونية المستهدفة

 ::

  حزب الله وموسكو بمثابة الترياق لسموم الأمريكي والأسرائيلي

 ::

  صناعة الإعلان تستيقظ على واقع جديد تصنعة «جوجل» و«فيسبوك»

 ::

  في ذكرى الانقسام : مقاربة مغايرة وتصحيح للمفاهيم

 ::

  طرق لعلاج شحوم البطن

 ::

  رئيس الأركان التركي بالوكالة: الانقلاب "فشل"

 ::

  الرياضة والتشريع

 ::

  الله أكبر يا حلب

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 2

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 3

 ::

  الفشل فى إستنزاف الإرهاب






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.