Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل سيقود نتنياهو حكومة حرب إسرائيلية .. وهل سيكمل ساركوزي الصفحة الثانية بدلا من بلير؟
سمير عبيد   Thursday 10-05 -2007

هل سيقود نتنياهو حكومة حرب إسرائيلية .. وهل سيكمل ساركوزي الصفحة الثانية بدلا من بلير؟ لقد أكدنا من خلال الوسائل الإعلامية الفضائية في حينها، و كتبّنا تحليلا سياسيا ونقصد أثناء الحرب التي دارت بين إسرائيل وحزب الله في تموز / يوليو من العام الماضي، وأكدّنا أن حكومة إيهود أولمرت سوف تنهار مثلما إنهارت حكومة إيهود باراك، وحتى أننا ذكرنا العبارة المازحة التالية ( إن إسم إيهود مشؤوم سياسيا بنظر الإسرائيليين ولن يعمّر) كما أكدنا أن الشعب الإسرائيلي لا يتحمّل خسارة الحرب مع العرب، مهما كان الطرف الذي مَّثلهم بها، لهذا سيعيدون النظر بكل جزيئة ومفردة كانت سببا بخسارتهم للحرب، لأن تاريخهم يعتمد على الحرب ونقاطها، وأن أي حكومة إسرائيلية لابد أن يرأسها صقرا يقوم بحرب ناجحة ضد العرب.

لذا فالخسارة في الحرب الأخيرة تعني من وجهة نظر الإسرائيليين أن الجيل الجديد من السياسيين الإسرائيليين، والذي يمثله رئيس الوزراء الحالي إيهود أولمرت لم يكن بموضع الثقة والشجاعة والأمانة، وكذلك لم يكن وريثا جيدا ويُعتمد عليه لجيل الجنرالات الحربيين، والذين كان آخرهم في رئاسة الحكومة آريل شارون، ولكن هذا لا يعني أن الأمور ستعود الى رئيس الوزراء السابق، والذي فشل سياسيا وعسكريا وهو إيهود باراك، كونه خاسرا بنظر الإسرائيليين، أما بالنسبة الى شيمون بيريز فلا نعتقد أن الحظ سيحالفة كونه غير محبّذ من قبل الأحزاب الصغيرة ،والتي عادة ما تشكل الإئتلاف الحكومي في إسرائيل.

لهذا أصبح الطريق سهلا الى رئيس الوزراء المتشدد والصارم بنيامين نتنايهو، فيما لو نجح بتقليل جماح سيدة الدبلوماسية الإسرائيلية السيدة ( ليفني) والتي تحلم بإعادة الفترة الغولدمائيرية، نسبة الى رئيسة الوزراء الراحلة غولدا مائير، فالسيدة ليفني لم تخف طموحها ،ومنذ أن وصلت الى الهرم السياسي في إسرائيل، وحتى أنها لم تخف خلافها مع إيهود أولمرت ،فهي عملت مع هذا الرجل على إمتعاض، ومنذ اللحظة الأولى، ولقد صدرت إشارات كثيرة حول هذا الموضوع، وخصوصا في العام المنصرم، ناهيك أن حكومة أولمرت كانت عرضه للهزات السياسية العنيفة، والتي تمثلت بعدم الإنسجام والفساد الإداري والأخلاقي ، حتى وصل الأمر لخسارة الحرب أمام حزب الله.

لهذا فأصبح هناك لزاما ،ومن وجهة نظر المحللين والمتابعين والإستراتيجيين الإسرائيليين، أن تكون هناك حكومة صقور وحرب في إسرائيل تعيد الإعتبار الى التاريخ العسكري الإسرائيلي، ومن ثم تعيد الإعتبار الى شعب إسرائيل والذي تعود أن لا يخسر الحرب والمعارك،ومن ثم أمام هذه الحكومة مهام جسيمة تتجسّد برد الوفاء و الكرم للولايات المتحدة نتيجة مساندتها لإسرائيل وطيلة الخمسين عاما الماضية.

وذلك من خلال الوقوف مع الولايات المتحدة التي تتجرع المر والهوان في العراق والمنطقة ولصالح إيران وبعض القوى في المنطقة، لذا هناك واجبا على إسرائيل، و من وجهة نظر قسم كبير من الإستراتيجيين الأميركيين أن تكون إسرائيل طوق النجاة للولايات المتحدة، كي تعود وتأخذ زمام المبادرة من جديد، وسوف تساعدها بذلك بعض الدول من الإتحاد الأوربي، والتي ستجبر دول الإتحاد الأخرى على المشاركة بحكم الإتفاقيات، ناهيك أن التمثيل العسكري الأوربي وصل وأصبح في داخل لبنان، وقرب الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وحتى قرب الحدود اللبنانية السورية، ولا ينقصها إلا الإفصاح عن الفصل السابع في الإتفاقية، كي تباشر بمهامها الحربية.

ومن أجل بلورت هذا الأمر، فالمعلومات السرية تؤكد أن هناك دعما خفيا الى المرشح الفرنسي السيد (ساركوزي) ليحل محل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أي يكون الصقر الأميركي في أوربا، أو بوش الأوربي، مثلما كان توني بلير كي يباشر بمهامه ليكمل النصف الثاني من المشروع الأميركي في منطقة الشرق الأوسط، والذي سيكون على المراحل التالية:
أولأ:
قصقصة أجنحة وتهشيم عظام أصدقاء وحلفاء إيران في منطقة الشرق الأوسط
ثانيا:
تطويق إيران وإرغامها على الإنكفاء نحو الداخل ليباشر بفرض قرارات الحصار السياسي والإقتصادي، والقرار الذي سيكون إجباريا نحو تسليم المتهمين الإيرانيين ومعظمهم من الكبار ، وتسليم الـ 25 قيادي من تنظيم القاعدة وعلى رأسهم الناطق الرسمي باسم تنظيم القاعدة أبو غيث الكويتي، والمطالبة بتسليم عماد مغنيّة المتهم بأنه العقل المدبر لخطف بعض الطائرات ،والعقل المدبر لإنفجار مقر المارينز في بيروت في الثمانينات من القرن الماضي، والهدف هو تركيع أيران مع أخذ زمام المبادرة منها في العراق و مضيق هرمز كي يبقى النفط وتسعيرته بيد الولايات المتحدة والغرب.
ثالثا:
المباشرة بتسريع وتطبيق خطوات المحكمة الدولية الخاصة بقضية أغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والتي تم تأسيسها لغرض خنق سوريا وتغيير النظام فيها.
ولهذا قال الرئيس السوري بشار الأسد قبل أيام قليلة ( وهو من الرؤساء العرب المتابعين بدقة، ومن القلّة الذين يجيدون قراءة الأحداث ومتابعتها وتحليلها، وكذلك هو من الرؤساء العرب القلّة الذين يصرحّون بشكل واضح عندما يحسّون بالخطر) فلقد قال أن المنطقة مقبلة على متغيرات خطيرة، وعلى سايكس ــ بيكو جديدة، وأن سوريا تقف بين المناطق الساخنة، وكان الرجل محقا بهذا، وهو يعرف تماما ماذا يقول، فهو يؤشر كي ينبه العرب ما سوف تؤول له الأمور، والتي هي ليست في صالح العرب، ولا في صالح المنطقة ومن هنا يتبلور السؤال:

ماذا أعد الرؤساء والملوك والزعماء العرب كي يحموا شعوبهم من الطوفان القادم/ والذي لن يستثني أحدا، بل سيصل خطره الى الجميع؟

ولكن سيبقى هناك إحتمال أن تُخطف رئاسة الحكومة الإسرائيلية لصالح وزيرة الخارجية الإسرائيلية السيدة ليفني، والتي ربما ستباشر فورا بإحياء عملية السلام، وبدعم من الديموقراطيين في الولايات المتحدة ،ومعهم جناح اليسار الإسرائيلي، والجناح الديني غير المتشدد والذي قرأ التاريخ والتوراة جيدا، ووجد بأن الخصام والعداء مع العرب والمسلمين ليس بصالح إسرائيل واليهود من وجهة النظر الدينية والروحانية وحتى التوراتية الحقيقية.

ولكن هل سيقبل الجناح المتشدّد في الإدارة الأميركية أن تجنح إسرائيل نحو السلام، وتتنكر الى الإدارة الأميركية والى الأغلبية الجمهورية هناك، والتي علقت جميع محادثات عملية السلام في المنطقة.

فنحن نعتقد أن نجاح هذا الإحتمال يتوقف على نجاح الديموقراطيين بقصقصة أجنحة المحافظين الجُدد في الإدارة الأميركية، وصولا لعزل الرئيس الأميركي بوش أو إجباره على تسوية ما ...... ولكن كيف ستؤول الأمور مع إيران وكيف سيكون الحال العراق؟



كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والدراسات

[email protected]




 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  كيف تكتب مقالاً ؟

 ::

  من مذكرات شاب

 ::

  معرفة السبب في تحرك وتحفيز الإنسان سؤال مهم في التنمية البشرية

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  التنمية البشرية.....مجرد إحصاءات وتقارير !!

 ::

  تشاد... الفقر و'فُتات' النفط

 ::

  زَيــد وَ فُـــلان....!!!

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  يجب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك في ظل الهجمات الإرهابية المتكررة؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.