Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

حوار بين الفرات وحبيبته دجلة
سمير عبيد   Tuesday 08-05 -2007

حوار بين الفرات وحبيبته دجلة عزيزتي دجلة
يا حاضنة الصوبين
حبيبتي يا أم البساتين
يارمز النقاء


فماذا أخبركِ يا دجلة عنّي
لقد هجرتني
الطيور
والأسماك
والضفادع
وأصبحتْ بطني خواء


فلم أسمع ضحكة
ولا أسمع كلمة غرام
ولا قصيدة شعر
لقد جف
النثر
والغزل
وغادرتني
الأمواج
والزوارق
ودُنّس الماء


فتغيّر كل شيء يا دجلة من حولي
لا وجوه ضاحكة
لا أعراس منتظمه
لا أفراح منتشرة
فلم أسمع إلا الممنوع
والتذكير والتأنيث
والحلال والحرام
بفتاوى من أفواه البلهاء


فبدل الأسماك
أصبحت في جوفي وسطحي
الأحشاء
والأعضاء


والجثث البشرية
تُقتل
وتُقطع
وتُرمى بغباء
في وسط الماء


صنعوا ردائي الأخضر
ومنعوا وجهي الرقراق
فألبسوني السواد
وأسمعوني النواح
وضرب السيوف
وجلد الأكتاف
بمسلسل الإستحمار والإلهاء


فصدقيني يا دجلة الوفيّة
فلو خرج الحسين الآن
لقالوا عنه
إرهابيا
وتكفيريا
وصداّميا
ولإنهالوا عليه ضربا
ولهرب
طالبا للنجدة
وقبول الإلتجاء والإحتماء


فلو بقينا ساكتين عنهم
سيغيّروا البيوت
والشوارع
والمدارس
والمؤسسات
ولون الأرض
وسيبدأون
بخلع النجوم
وتغيير زرقة السماء



والله خَجِل منهم
الفرعون
والنمرود
والقياصرة
والوحوش
ومصاصي الدماء


فمنذ أن حلّ الخراب بالجنوب
فلم أسمع
إلا النواح
والبكاء
والعواء
************
هوّن عليكَ ياحبيبي يافرات
فهنيئا لك ما سمعت
وهنيئا لك الخواء



فتعالَ وأنظر لي
فلن تجد شيئا
لا بستانين
ولا خير
ولا زوراق
ولا مسكوف
ولا سمك
ولا حَسَاء
ولا شواء


تعال يافرات
وأنظر بجوفي
فالأسماك تعيش على جثث الرجال
والضفادع تنهش بأجساد الشباب
فلقد بنت الديدان بيوتا من عظام
الناس
وضفائر النساء



تعال فجرا
وعد الأجساد الطافية
تعال ليلا
وأنظر للكمائن الطائفية الكامنه
فلم يبق لي
شرفا
ولا عفةَ
ولا بهاء


فكيف
وبماذا أطهّر جوفي
وطيني
وضفتيَّ
بعد أن تنجّس الماء؟


فدجلتك لم تصلح لك بعد الآن
ولن تغفر للحداء والغربان
فحتى الجسور أضلاعي فجروها
ومساجد الله دنّسوها
فالرذيلة والمتعة
أصبحت شعارا
بالمؤسسات
والثكنات
وفي الزريبة الخضراء



وبالأمس كشفوا لنا سرا
إن في الحكومة إمرأة
حديدية
قاتلة
شمطاء


لها دورا بقتل
الضباط
والطيارين
والمفكرين
والشرفاء
والعلماء


فاسمع يانبي الله
يا من إسمك
بالطاء والهاء



أيرضيكَ
حرموني من شموع الياس
ومن قرابين
الصبايا
وشكوى الأمهات
وأسرار النساء


أيرضيك ما فعلوا بي
وبجوفي
وجسوري
وطيني
أيرضيكَ ما فعلوا بالفرات
الذي تعطّر بكفي العبّاس
عندما ملأ القربة للحسين
أيرضيكَ يتاجرون بمقتل الحسين
ويعيثوا فسادا بأرض الأنبياء؟


أجبني يا سيد الكون
وأنت يا عظيم النجباء


فلقد ذكر الفرات بالقرآن
وفي حروف الدعاء


فإقصم ظهر تجار الدين والخبثاء
وإنصر الشعب والشرفاء
وإحم أرض الأنبياء
من خطط الحشاشين والسفهاء
ومن مشاريع الشيطان والأعداء



[email protected]


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  يجب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك في ظل الهجمات الإرهابية المتكررة؟

 ::

  بمساعدة ودعم الفقراء.. يمكننا تقليل الكوارث الطبيعية

 ::

  أرونا ماذا لديكم

 ::

  خبير تناسليات مصري: 100 مليون رجل في العالم 'ما بيعرفوش'!

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  فرنسا تضيق الخناق على الكيان الصهيوني

 ::

  الانهيار المالي سينهي حرب بوش–تشيني على العراق

 ::

  نتنياهو قلق على إرث بيغن

 ::

  السيميائيات الجذور والامتـدادات

 ::

  بين قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.