Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الحذر واجب .... واليقظة مطلوبة (3)
محمد موسى مناصرة   Wednesday 02-05 -2007

الحذر واجب .... واليقظة مطلوبة (3) تمهيد:
لما كان مسموحاً لنا بعض الحق في الكلام فإني أقترح على الحكومة وبشكل خاص على قادة فتح وحماس، وقبل الشروع بتنفيذ الخطة الأمنية، أن يخلعوا ملابسهم وجهاً لوجه في الحمام العام القديم في "حي الدرج" بمدينة غزة (الذي عمل به الشهيد المرحوم ابو جهاد حين كان فتى مقابل بعض القروش)، لكي نتحقق من أنهم "استحموا" من لغة المزايدة على شعبنا، بالوعود ولغة احتكار الثورة أو المقاومة أو احتكار المساجد، وتفريخ الأسباب للفرقة والتمزق، على شاكلة تشكيل حركة فتح حاليا مليشيا مماثلة لميليشيا حماس وتحمل نفس الاسم "القوة التنفيذية" والزج بها في شوارع غزة اعتبارا من منتصف نيسان، وربما كنت الوحيد أو الأول الذي يكشف او يعلن عن ذلك.
وليتهما في الحزبين يدركان مدى حاجتنا اليوم إلى لغة تنطق باحترامهما للشعب وتقديره والاعتراف أن لأبنائه عقولا تميز بين ما هو محسوب على القِيَمْ او على العلم، ويتذكران ان للشعب قضية في انتظار معالجتها وهي أهم بكثير من المصالح الضيقة، الشخصية أو الحزبية لقادة الحزبين وأهم من ولاءاتهما الإقليمية.


وبدلا من بناء مقالة قد يثار الجدل بشأنها، تعالوا لنحمل سوية ما سأكتبه كرسالة مفتوحة لرئيس مجلس الوزراء السيد إسماعيل هنية، حتى لا يدعي يوما احد بالقول "لم أكن أعلم" وكي لا يجتهد احد بأي اجتهاد في غير محله.

دولة رئيس مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية
السيد إسماعيل هنية المحترم:
أعرفك (ولا تعرفني) مذ كنت طالبا مهذبا كرس وقته لدراسته الجامعية في مطلع الثمانينات. في ذلك الوقت، كنت الجأ أحيانا لبيت سري آمن في مخيم الشاطئ حيث تسكن حضرتك، منحني إياه جارك وصديقك وأحد ابرز الشخصيات الوطنية والاعتبارية في القطاع حينذاك السيد محمد زقوت (أبو احمد) الذي كان يشغل منصب سكرتير جمعية الصيادين.

يومها، وفيما كنا نعيد بناء الحركة الوطنية والجماهيرية في القطاع لمعالجة الفراغ السياسي الذي أحدثه نجاح شارون بالقضاء على العمل المسلح عام 1971 ، وحاول لاحقا شغله بالتعاون مع اسحق رابين طوال السبعينات ومطلع الثمانينات بمنح التراخيص لمئات الجمعيات الدينية وترخيص المجمع والمعهد ولاحقا الجامعة، فيما لم يسمحا لأي من القوى الوطنية أو أنصارها بترخيص أية جمعية أو مؤسسة بذريعة الخوف من اليسار والشيوعية ولمنع أي دور لمنظمة التحرير.

سجل طويل في مناهضة الحركة الوطنية
للحق، لم يذكرك أحد يوما بسوء، فيما كان أصحابك في "المجمع الإسلامي" الذي توحدت تحت لوائه الجمعيات والجماعات الإسلامية على اختلاف مشاربها، لا شغل ولا مشغلة لهم غير مهاجمة كل الوطنيين المناضلين ضد الاحتلال.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، لا شك حضرتك تذكر جمعية الهلال الأحمر بغزة برئاسة د. حيدر عبد الشافي التي كانت الملتقى الوحيد للمناضلين ضد الاحتلال، أطباء، فنانين، كتاب، شعراء ، مهنيين وشخصيات اعتبارية مستقلة ومن منظمات اليسار خاصة الحزب الشيوعي والجبهة الشعبية، كم مرة هاجمها واحرقها أدعياء الدين أنصار المجمع الإسلامي؟!

كان انصار المجمع الإسلامي يهاجموننا ويلاحقوننا بالجنازير والسكاكين ويعتدون على رفيقاتنا بالعصي وماء النار (كما جرى مع الرفيقة فيروز عرفة إن لم تخني الذاكرة بشأن اسم عائلتها) وزجاجات المولوتوف وبدون سبب برغم تحاشينا لهم وعدم الرد او التعرض لهم، ومن ذلك تذكر الأفعال الجرمية بحرق عيادة ومكتبة الهلال العامة والوحيدة حينذاك في القطاع وبما تحويه من مصاحف عامي 1980 و 1981 مثلا، بذريعة الجهاد ضد الكفار وهو جهاد للأسف كان متواصلا ومكرسا فقط، ضدنا، ضد الحركة الوطنية وناشطيها، وضد كل من ينتمي او يناصر منظمة التحرير الفلسطينية أو أي فصيل فيها، كان ذلك الجهاد معالي رئيس الوزراء كسبا خالصا للمحتلين وعونا له علينا.

نعم... ما تزال لدينا ذاكرة بعد، فاغفر لي تذكيرك بما كان يحدث وبان الجماعات الإسلامية في القطاع لم تكن يوما جزءً من حركة النضال الوطني التحرري لشعبنا، ولا اغفل بالطبع هنا أو أقلل من إسهامات القلة من الراديكاليين داخل الجماعات الإسلامية كالشهداء الرنتيسي والشيخ المجاهد احمد ياسين وغيرهما في العمل الوطني الكفاحي وهي إسهامات لم يتمكنوا من جعلها نهجا للجماعات الإسلامية الا بعد رؤية الشعب مصطفا في الشوارع ضد الاحتلال مطالبا بالحرية وحيث التحق الجميع بنضال الشعب في الانتفاضة الأولى.

علي تذكيرك ومساءلتك العلنية كشخصية عامة فأنت رئيس مجلس الوزراء المؤتمنٌ على مصالح شعبنا في المرحلة الراهنة،
فلا اذكر يوما ان تعرض أي فصيل وطني أو افراد منه للجماعات الإسلامية بأي سوء نظري او سلوكي لأن الجميع كان منشغلا فقط بمواجهة المحتلين.

وحتى حين كانت الجماعات الإسلامية وأنصارها يلاحقوننا كقوى وطنية على امتداد الثمانينات، لم يعر احد هذه الملاحقة أي اهتمام حتى لا تمنح الفرصة لأحد بصرف الأنظار عن المهمة الرئيسة، مهمة إعادة بناء الحركة الجماهيرية والوطنية لمواجهة الاحتلال. ولا يستطيع أي مؤرخ أن يثبت واقعة واحدة جرى فيها التعرض للجماعات الدينية او تم الرد على ملاحقتهم للقوى الوطنية.

فلماذا كان صحبك يفعلون ذلك، مع العلم أن شماعة "الدحلان" وشماعة "مراكز القوى" في الاجهزة الامنية و "عصابات اوسلو" (بحسب توصيفكم لكل من يؤيد العملية السلمية)، كل هؤلاء وكل الشماعات لم تكن يومها موجودة؟

ولئن كان الإعلام الخاص بحركة فتح كعادته لا يتمتع بالمصداقية فيما يتعلق بمناكفات رموزها معكم وهو إعلام غير مهني وغير قادر على مواجهتكم بكل المقاييس، ولما كان كثير من الكتاب والصحفيين في الخارج ولسوء الحظ ومع انهم يتمتعون بحسن النية وبعضهم كتاب ينتسبون الى فتح او الجبهة ولكن بسبب الكم الهائل من التضليل وتقديم المعلومات المقلوبة غير النزيهة المقدمة في وسائل الإعلام صار من السهل أن يصدقوا فرية ان كل مظهر فلتان لا بد وأن وراءه "زمرة الدحلان" و"عصابات اوسلو" إلى آخر القصيدة التي تعرفها حضرتك، في حين ما يحدث على الأرض، أنا وأنت وشعبنا بدءً من القرية السويدية الى الغرب الجنوبي من رفح وصولا إلى قرية السيفة غرب بيت لاهيا شمالا نعرف انه مختلف تماما!!!

معالي رئيس مجلس الوزراء المحترم:
علي تذكيرك، لأن ما يحدث اليوم على أيدي الجماعات الدينية أنصارك اخطر بكثير مما كان موجها ضد الحركة الوطنية ما بين الأعوام 1971 – 1987. وهو ما انتصر شعبنا عليه بالانتفاضة الأولى بإلزام الجماعات الدينية على الإعلان عن تشكيل حركة حماس وانضمامها لجهود النضال ضد الاحتلال .

اسمح لي مطالبتك تقديم إيضاحات علنية لشعبنا عما يحدث في المساجد في قطاع غزة. واعتقدك تعلم أن مساءلتك لا تقتصر على أعضاء المجلس التشريعي بل هي حق للمواطنين ايضا.

قوانين حظر استخدام المساجد:
- تعلم أن جميع التعميمات الإدارية الصادرة عن وزارة الأوقاف والشئون الدينية ومنذ أن تم إنشاء السلطة الفلسطينية تؤكد على منع استخدام المساجد بشكل عام منابر لأي من القوى السياسية وعدم استخدامها لعرض اي دعاية او وجهة نظر سياسية. وجرى التأكيد على ذلك حتى خلال الانتخابات التي شهدناها العامين 05 - 2006 للحكم المحلي والرئاسة والمجلس التشريعي.

فماذا تفعل حماس داخل المساجد في قطاع غزة؟؟
1- استخدام المساجد مقرات حزبية:
جميع القوى السياسية الفلسطينية الهامشية والمؤثرة لها مقرات ومكاتب وعناوين في جميع أنحاء القطاع وتدفع بدل ذلك أجور العاملين وبدل المقرات والكهرباء والماء والهواتف، الاستثناء الوحيد هو حركة حماس التي جعلت من المساجد مقرات حزبية لها ولا تسمح لأي كان باستخدامها فيما تدفع السلطة منذ قيامها من الموازنة العامة أجور العاملين عدا عما تدفعه مجالس الحكم المحلي وشركة الكهرباء بقية المصاريف والنفقات كالماء واعمال الصيانة وغير ذلك دون ان تتكلف حماس باية نفقة. فهل يجوز استمرار ذلك حضرة رئيس الوزراء والى متى؟!!
2- ابعاد الآخرين واحكام السيطرة على المساجد:
- تعلم ان حركة حماس نجحت بوسائل ليس مجال النقاش حولها هنا في إقصاء خدام المساجد والأئمة المعتدلين غير المسيسين أو ممن لهم ميول أخرى سواء بافتعال المشاكل معهم كسرقة احذية المصلين، والتحريض على الأئمة بأنهم اتباع للسلطة او تشويه سمعتهم او تحريض الجمهور بعدم الصلاة خلفهم كما جرى مثلا مع الشيخ محمود الهباش واحكمت السيطرة على معظم المساجد والقلة منها تحت ادارة الجهاد الاسلامي او الاوقاف الاسلامية التابعة للسلطة على الاقل شكليا والسيطرة على اهم ثلاث وظائف في المساجد المؤذن والامام وآذن (خادم) المسجد. ولا أقلل هنا بالطبع من تبرعات الخييرين من اموال او عقارات لصالح المساجد او لغايات بنائها.
3- استخدام المساجد لأغراض لا علاقة لها بالدين:
وتعلم ان الغالبية الساحقة من المساجد في قطاع غزة تم هدمها بحجة التجديد والتوسعة وأعيد تشييدها (الامر الخطير هنا) وان كثير من المساجد بني تحتها طابق ارضي "بدروم" حسب تسمية اهلنا في القطاع للطابق ما تحت الارض، وهي "بدرومات!" مكرسة للاستخدام الحزبي السياسي ولا يسمح للمصلين او المواطنين الدخول اليها او الاستفسار بشأنها، وتتصل ببوابات مخارج تقع في جهة بعيدة غير بوابة المسجد الرئيسة او بواسطة انفاق!!. هذا عدا عن طابق علوى فوق الطابق الارضي المخصص للصلاة وهو طابق للاستخدام الحزبي ايضا.

ما يحدث ان المساجد تظل مغلقة وقبل الآذان بدقائق مثلا يتم فتح الطابق الارضي المخصص للصلاة وما ان يؤدي المصلون ركعات السنة يبادر الحمساويون الى اطفاء الاضاءة كاشارة للمصلين بالانصراف وكل من يريد البقاء مزيد من الوقت في المسجد يسمع ما لا يرضيه!! وتغلق المساجد من الداخل وليس من الخارج!!!!!!
فهل يجوز ذلك حضرة رئيس الوزراء المؤتمن على مصالح شعب متعدد في اطيافه ومشاربه الفكرية الدينية والدنيوية؟!
4- احتكار المساجد كمنابر للتثقيف والاعلام:
- التثقيف الديني والسياسي داخل المسجد محظور على أي جهة سياسية او دينية فلسطينية ويقتصر فقط على أنصار حركة حماس ولا يسمح لسواها بالحديث مع المصلين وتزين المساجد فقط صحف حماس او بياناتها وتصريحات قادتها او الناطقين باسمها وعلى الجدران لا ترى سوى شعارات حماس واعلامها او شعارات الاخوان المسلمون وشعارات كتائب عز الدين القسام.

وتعلم أن مكبرات الصوت في المساجد مكرسة قانونا ومن الناحية الدينية والأخلاقية لإعلان الآذان أو قراءة القرآن فأي بيان يخص حماس ولا يذاع عبر مكبرات الصوت الخاصة بالمساجد وبالطبع مع منع أي طرف ديني او سياسي بأن يفعل ذلك!
5- بداية الكشف عن الانفاق:
- عندما اختلفت الشخصية الغزية المعروفة التي تنتسب لعائلة مسلحة معروفة (الأسماء لدينا) مع القائمين من حركة حماس على المسجد (الاسم لدينا) والسبب ملاحظة تلك الشخصية ان انصار حماس يحفرون نفقا تحت السور الى جانب بيته والذي شعر بانه واقع تحت التهديد لا محالة!!
وحين اعترض على اعمال حفر النفق قيل له ان الحفر يستهدف بناء شبكة مجاري للمسجد.
أجابهم وأكد لهم بانه كجار للمسجد يعرف ويثبت بأن منافع المسجد مرتبطة بالشبكة منذ زمن.
وبالطبع اتضح له وللحارة وللكثيرين ممن حضر النقاش وتابع المشكلة في حينه بأن النفق مخصص كغيره من الانفاق المرتبطة بالمساجد للاعمال العسكرية؟!!!!

أليس هذا مخالفة للقوانين المعمول بها فلسطينيا وانتهاك للقوانين الدولية المتعلقة بالمراكز الثقافية او دور العبادة ويعرض شعبنا للخطر خاصة وان امامنا عدو لا يحترم اية قواعد او قوانين دولية في الصراع معنا ولا اية قواعد في لعبة الحرب التي يواصلها ضدنا؟؟!!!
ايجوز معالي رئيس الوزراء لأي كان منح المحتل مثل هذه الذرائع والشهادات التي تبرر ما يرتكبه من جرائم بحق شعبنا؟
ايجوز معالي رئيس الوزراء انتهاك أماكن العبادة بمثل هذه الانتهاكات التي تنفذه حركة حماس في قطاع غزة في دور العبادة؟!!
تستطيع هنا معالي رئيس مجلس الوزراء ايفاد أي هيئة رسمية من طرفك لمقابلتي من اجل تزويدها باسماء المساجد التي تحتها طوابق ما تحت الارض وتستخدم لأغراض غير دينية امتنع عن الاعلان عنها لاسباب أمنية وحتى لا يذهب البعض بعيدا في اجتهاداته.
6- تحويل المساجد لمواقع تدريب على السلاح:
- تعلم والجميع يعلم انه أثناء مراسم الصلح التي جرت في اعقاب اختطاف الشاب وليد الهور من فتح طالب آل المعتدى عليه أثناء مراسم الصلح مع آل حجازي من حركة حماس واشترطوا عليها منع شبان حماس من التدرب على السلاح في المسجد لأن ذلك سيعرض المسجد وحارتهم للخطر الأمني والمداهمات؟! وكل وجهاء الخير وقادة المجتمع المحلي الذين حضروا الواقعة شهدوا على ما جرى من حوار!

فأية فتاوى تلك معالي رئيس الوزراء التي تجيز لأي كان بالتدرب على السلاح في المساجد وأؤكد بأنك تعرف ما أقوله فكيف تعلم عن ذلك وتلتزم الصمت كرئيس لمجلس الوزراء؟
7- انتهاك حرمات المساجد بالسلاح:
- حين أطلقت النار على مسيرة فتحاوية مرت أمام مسجد عز الدين القسام في المنطقة الوسطى في كانون اول 2006 وتداعت قيادات فتح وحماس للاجتماع من اجل تطويق الحادث صرح امام الحشود القائد في حماس يوسف فرحات بانه كان متواجدا في المسجد مئة مسلح بعد صلاة العشاء ولولا اللطف من الله انه تواجد وتدخل في ضبطهم لكان حدث ما لا تحمد عقباه!!!

فماذا كان يفعل هؤلاء معالي رئيس الوزراء داخل المسجد بأسلحتهم وأين كانوا وفي أي طابق؟ في العلوي ام تحت الأرضي ام في الأرضي المكرس للصلاة؟!!!
8- استخدام المساجد كمعتقلات وزنازين لأبناء شعبنا:
- في الصراع الدموي (العار) الذي انفلت من عقاله بين فتح وحماس ما بين كانون اول 2006 وكانون ثاني 2007 ألم تعلم بالنداء الذي وجهه الأهالي المحيطين بالمسجد القريب من بيت وزير الداخلية السابق الذي يطلق عليه الجمهور اسم مسجد صيام والواقع على دوار صيام (طبعا اسم المسجد واسم الدوار مختلفان ولكني استخدم تسميات الجمهور للموقعين) وطالبوا في النداء بتحرير المختطفين المحتجزين في المسجد وأنهم لا يعرفون النوم من الصراخ الناجم عن تعذيبهم في المسجد وصراخهم وهم يطلبون النجدة وللتأكيد نذكرك بأن الأهالي أعلنوا نداءهم عبر راديو الشباب والحرية في غزة!!

وكرئيس لمجلس الوزراء السابق والحالي وائتمنك الشعب على نفسه وأقسمت على القرآن بأن ترعى مصالحه فكيف تقبل بالسكوت على تحويل المساجد من بيوت لله إلى معتقلات وسجون وطوابقها الأرضية زنازين لأبناء شعبك؟!!
9- نهج التعبئة والتنظيم (غسل الدماغ)
- الأخطر معالي رئيس الوزراء هو استقطاب صغار السن في المساجد وبناء عشرات اللجان في كل مسجد، أي لدينا آلاف منها اليوم على امتداد القطاع، وهي لجان كل منها مكونة من خمسة افراد يرأسها أمير ويطلق عليها منظمة شباب المسجد يجري تلقين اعضائها على انهم ممثلوا الاسلام ووكلاء الله على الارض وهم وحدهم صفوة أمة الاسلام وغيرهم كفار ينبغي معاملتهم كمرتدين عن الاسلام!!!

وتعلم ان من بين هؤلاء الشبان الأمراء جرى لاحقا بناء بنية القوة التنفيذية، الذراع العلني العسكري لحماس واتجاهاتهم الفكرية والدينية تكفيرية وأخطر من الخطر ذاته على وحدة شعبنا ونسيجه الاجتماعي وعلى سيره باتجاه الديمقراطية وبناء مجتمع مدني.

من هم ضحايا صراعكم في فتح وحماس:
واسألك وأمام الشعب: إذا كانت (بحسب توصيف كتاب حماس والمضللين في الخارج من فتح او الجبهة او العرب بالطبع) "زمرة" الدحلان و "عصابات اوسلو" هي المسئولة عن الفلتان الأمني في القطاع فكيف تفسر ان معظم الضحايا والغالبية الساحقة منهم لا يحسبون على حماس بل هم من فقراء شعبنا الأبرياء من هذه العائلة او تلك الذين طحنتهم صراعاتكما في فتح وحماس على مواقع النفوذ والسيطرة على ادوات قهرنا والتهيئة لبناء سلطة شبيهة بالسلط العربية وهو أمر لن يسمح له شعبنا بالمرور.

وبالطبع فأنا لا أقلل هنا انه تم ايضا تنفيذ اغتيالات في صفوف الاخوة المناضلين من كلا الجانبين فتح وحماس عند كل ردة فعل على اغتيال. فمن يقوم بتصفية من في قطاع غزة ولمصلحة من؟!!!!!

معالي رئيس مجلس الوزراء:
ما تقدم تعلم انه قليل من كثير، لكنه يكفي للتبصير أن بيوت الله تستخدم لأغراض لا علاقة لها بالدين، لقد تحولت إلى مقرات حزبية وقلاع وحصون وضد من؟ ضد أبناء الشعب الواحد، ضد آخرين ينظر لهم كأعداء وفقط لأن لهم رأي آخر أو موقف سياسي آخر وحتى اجتهاد ديني آخر!

لقد تحولت المساجد الى ماكينات لتفريخ التطرف وجماعات الشبان التكفيرية وكلانا يعلم بان لا حماس ولا غير حماس اصبح بقادر على السيطرة على تلك المجموعات التكفيرية المتطرفة التي تفرخ كل يوم في قطاع غزة مجموعات شبابية تدعي انها سيوفا لفلان او علان (لمزيد من المعلومات حول نهج التثقيف والتعبئة المتبع طالع رسالة الزميل الصحفي محمد السويركي عضو حماس الموجهة الى رئيس الوزراء اسماعيل هنية والى خالد مشعل/ نشرت على عدة مواقع اليكترونية بتاريخ 2/10/2006) .

اسمح لي ان اتوجه بواسطتك للمجلس التشريعي الفلسطيني طالبا تشكيل لجنة تحقيق لفحص ما عرضناه وللتحقق من الانتهاكات الخطيرة التي تمس مساجد الله وتهدد كل نسيجنا الاجتماعي ووحدتنا الوطنية الآن وفي المستقبل .

واسمح لي ودون الانتقاص من مكانتك بالتوجه الى الهيئة المستقلة لحقوق الانسان كجهة تأكدت نزاهتها وبالتعاون مع الجهات الرسمية للتحقيق الفوري فيما يحدث من انتهاكات للقوانين الفلسطينية والدولية المتعلقة بدور العبادة.

حان الوقت لنقف جميعا بشجاعة وصفا واحدا مستفيدين من اتفاق فتح وحماس او ما تسمونه "حكومة الوحدة" للإبقاء على المساجد بيوتا مكرسة للعبادة وبعيدة عن السياسة وحبائلها وليس ماكينات لتفريخ التطرف الديني وجماعات التكفير وجماعات الاغتيال السياسي والتصفيات الجارية بذريعة تصفية الكفار.

إن وقف الانتهاكات الجارية في مساجد قطاع غزة واحدة من خطوات قطع الطريق على الفلتان الامني ولا تقل اهمية عن قطع الطريق على جماعات الاحتلال التي استوطنت داخل منظماتنا وأحزابنا وأجهزتنا ومؤسساتنا ونقاباتنا وأنديتنا وجمعياتنا وعائلاتنا وبين ظهراني أحزابنا الذين أكلوا لحمنا وباتوا يعضون عظمنا.

انه الوقت لكي تبرهن معالي رئيس الوزراء انك مؤتمن على مصالحنا وما تتخذه من إجراءات للتحقيق فيما يحدث سيكون المحك وأداة قياس فيما إذا كانت حماس وأنت عنوانها مصرة على تحولها إلى حزب سياسي ينتسب للتعددية الفلسطينية وللحركة الوطنية الفلسطينية، مصرة على تحولها إلى حزب سياسي يتحمل مسئولياته تجاه بناء مجتمع مدني ديمقراطي تعددي كما جاء في بيان وبرنامج كتلة التغيير والإصلاح للانتخابات الذي انتخبتم على أساسه وهو ما نشر لأصحاب حق الاقتراع في انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة.

إن أمامك وأمام حماس الفرصة للتأكيد على نية السير تجاه مجتمع فلسطيني تصان فيه الحريات العامة لأبنائه، فذلك هو الطريق أصلا لاستكمال مهام التحرر الوطني وليس التناحر على من لديه الوكالة لتمثيل الله في فلسطين ومن يمتلك هذا المسجد أو ذاك!

[email protected]
http://www.alhares.org/site/modules/news/article.php?storyid=1222

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التهدئة: ليست زفة امام موكب العريس شاليط فقط !!!

 ::

  نعم..... إلى هذه الدرجة الحقيقة واضحة لنا ؟

 ::

  ايام على ضفاف قلب الزعيم (الى: صديقي غريب عسقلاني)

 ::

  التنازل لصالح الشعب معيار لصدق الوطنية

 ::

  فيض الذاكرة

 ::

  الحذر واجب...... واليقظة مطلوبة (2)

 ::

  الحذر واجب ... واليقظة مطلوبة (1)

 ::

  إلى أنصار السلام والقوى الديمقراطية اليهودية في إسرائيل


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.