Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

موضة الجدار
هيفاء الشريف   Thursday 03-05 -2007

كنت أعتقد أن الجري وراء الموضة والتقليد الأعمى يقتصر على المراهقين والمراهقات، وكنت أعذرهم لأن لكل عمر وقته و"موضته"، والطبيعي أن ينظر المراهق لمن حوله لأنه لا يزال في طور تكوين شخصيته وهو ينظر حوله في محاولة للبحث عن الذات من أجل بلورة الشخصية وتحديد معالمها.

لكن أن تتقلد الدول خطى المراهقين، وتبدأ بالتقليد واتباع آخر موضة، فهذا هو المضحك المبكي، يبدو أن العدوى أصبحت تنتقل بين الدول المحبة "للدمار" لتتسابق على الدرجة الأولى في الاحتلال والتعذيب والانتقام ممن لم يذنب ذنباً واحداً في حقهم.

كان من أكثر ما أدمى قلوبنا جميعاً ذلك الجدار الظالم الذي قام ببنائه العدوّ الصهيوني على أرضنا الطاهرة ليفصل بين أبنائها ويعزلهم معاقبة لهم على تمسكهم بحقهم في البقاء. قام هذا الجدار بالفصل بين بيت الأخ وأخيه، والابن وأبيه، بل بين البيت وحديقته التي أمضى أهل هذا البيت في زراعتها والعناية بها كمصدر لرزقهم.

من المؤلم أن جدار الفصل العنصري أصبح موضة، فغارت بلاد العم سام من أبناء القردة والخنازير، فقامت هي الأخرى باستنساخ هذا الجدار وبنائه في بغداد. يظهر أن أصوات العراقيين الذين يقتّلون ويعذّبون ليل نهار قد أزعجت أولئك الجنود المساكين الذين حضروا من بلادهم وقطعوا آلاف الأميال لنشر الديمقراطية في دولة لا تمت لهم بصلة.
كل هذا والعالم (خاصة العربي) يستمتع بمشاهدة هذه المناظر في نشرات الأخبار، وأحسنهم حالاً حوْقل ثم غيّر القناة كي لا يتقطّع قلبه أكثر من تلك المشاهد.

وبما أن الموضة تنتشر بسرعة الضوء، فعلينا أن نحذر لأن هذه الموضة قد تصل إلى كل الدول العربية، لهذا علينا الاستعداد للجدار القادم فقد يصل إلى حديقة منزل أحدنا أو قد يفصل بين صالون منزل أحدنا ومطبخه. ومن جهتي أرى أن خير وسيلة للدفاع هو الهجوم، فبدلاً من انتظار القضاء نذهب نحن إليه، ويبدأ كل منا ببناء جدار حول منزله كي لا يقطعه جدار آخر يحمل جنسية محتل أو غاصب.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تهنئة من القلب إلى الفنان الملتزم محمد المازم

 ::

  لماذا ينكر علينا أبناء جلدتنا حق العودة؟

 ::

  مغتربون

 ::

  رجل بين الأقزام

 ::

  أبحث عنك

 ::

  رب ضارة نافعة


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.