Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

"فتح" بين الأدعاء و الأنتماء ..!!
عادل أبو هاشم   Thursday 26-04 -2007

يأتي الهجوم المفاجئ في المؤتمر الذي عقدته قيادات فتحاوية في قطاع غزة و الذي حمل عنوان "رسالتنا " من أمين سر حركة فتح في قطاع غزة الأخ أحمد حلس على الفاسدين و المفسدين و أصحاب الأجندات الخارجية في الحركة ، و مطالبته بضرورة عودة فتح إلى جذورها وتصحيح مسار الحركة ، و التصدي لمحاولات حرفها عن المسار الوطني ، وجرها إلى مشاريع غير وطنية ، ليعيد مجدداً التساؤلات عن واقع فتح ووحدتها الداخلية ، و يدق ناقوس الخطر مرة أخرى حول مستقبل الحركة التي قادت النضال الفلسطيني على مدى أربعين عامـًا ، و التي قدمت آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والأسرى والمعتقلين على مدار أربعة عقود ونيف، وما زالت.
مع التذكير بأن هذا المؤتمر قد سبقته عشرات المناشدات و الأحتجاجات من عناصر فتح التي تطالب بتصحيح مسار الحركة التي أصيبت بالشلل التام ، ومنها تقديم ما يزيد عن 250 عضو من حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في مدينة رفح استقالتهم في أكتوبر 2005 م احتجاجـًا على غياب الديموقراطية داخل الحركة، واتهامهم بعض الأعضاء باستغلال "فتح" للحصول على المكاسب وذلك من خلال غياب المساءلة والمحاسبة في صفوف الحركة، مما أدى إلى تفشي المصلحة الشخصية وانهيار الأداء والسلوك التنظيمي لدى أبناء الحركة، وضياع الحركة (التي أصبحت غابة الجميع فيها ينهش بعضه البعض) بين أنياب المنتفعين والمتسلقين، حتى أضحت "فتح" مشروع استثماري لدى بعض المارقين.!
ويتساءل الشارع الفلسطيني في هذه الأيام التي يتعرض فيها لحملة إبادة وتطهير عرقي لم يعرف التاريخ الحديث لها مثيلا: لماذا لم يذكر حلس أسماء قادة هذه الزمرة الفاسدة والمفسدة التي شوهت تاريخ الحركة النضالي ، و حقيقة هؤلاء الإنقلابيون الذين يستميتون لطمس ما حافظت عليه الحركة طوال أكثر من أربعة عقود ــ رغم المؤمرات والا نشقاقات ـــ من أن " فتح " رقم لا يقبل القسمة .؟!
وكيف جعل هؤلاء الإنقلابيين من حركة " فتح " رقماً قابلا للقسمة والطرح والضرب بكل ما يخطر في البال ، و طيرًا جريحاً يرفرف ودمه ينزف في سماء الوطن ، ويبحث عن غصن يقف عليه ، والجميع من أبناء الحركة يطلقون النار لقتل هذا الطير الفلسطيني قبل أن يجد الشجرة التي يجعل منها قاعدة للإصلاح كما يزعم التيار الإنقلابي .؟!
وكيف تآمر هذا التيار " صاحب البطولة المستعارة " في السابق على حصار ومن ثم اغتيال قائده وزعيمه التاريخي ياسر عرفات حتى تفتح الطريق أمام هؤلاء للتعايش الذليل مع العدو الإسرائيلي .؟!
والآن يحاولون ذبح وتسفيه وتشويه" فتح " من خلال الإستقواء بالإدارة الأمريكية والعدو الإسرائيلي و بعض السذج والمغرر بهم من أبناء الحركة ، خدمة للمخطط الأمريكي ــ الإسرائيلي ، و لتحقيق الوهم الذي يداعب رؤوسهم من الإستيلاء على مقاليد حركة" فتح ".!
لا أحد ينكر أثار التسوية السياسية على مجالات الحياة الفلسطينية المختلفة، وظهرت أكثر وضوحاً على حركة " فتح" ، فقد قطعت اتفاقية اوسلو وما تبعها من اتفاقيات الخيط الرفيع الذي يربط بين اعضاء الحركة، والتي يجب علينا الإعتراف بأنها كانت الوعاء الذي احتوى جميع فصائل المقاومة الفلسطينية ، حيث انضم لها غالبية أبناء الشعب الفلسطيني من مختلف شرائحه وتياراته وأفكاره ، وصنعت علي أكتاف أبنائها المخلصين عبء مرحلة النهوض الفلسطيني والتي ابتدأت أولى مراحله مع قيام ثورته المسلحة في الفاتح من يناير 1965م.
لقد دفعت هذه التسوية بالكثيرين ممن لم يكن لهم تاريخ نضالي عسكري أو سياسي إلى القفز على السطح للانقضاض على كعكة "فتح" وهي التي يمثلها في هذه الحالة أجهزة السلطة الفلسطينية ..!!
وأصبحنا نرى أشخاص – لم نسمع بأسمائهم في مسيرة الثورة – يتباهون ويفاخرون ببطولات غير موجودة لديهم ولا يعلمون هم أنفسهم شيئاً عنها..!! كل شخص ينسب إلي نفسه أعمالاً وبطولات وعمليات عسكرية لم يقم بها ، ولم يحلم في يوم من الأيام القيام بها..!!
وظهرت طبقة جديدة من المنتفعين والمتسلقين الذين احتلوا مناصب ليسوا أهلا لها ، وإعتبروا أنفسهم فوق القانون ، وفوق الضوابط والحسابات ، وحجة كل واحد فيهم أنه محرر الأوطان وقاهر الأعداء.!، وأخذت تتشكل الكتل المتجانسة مصلحياً أو منطقياً ، وحتى عائلياً وجماعياً "نسبة إلي جماعة أبو فلان وأبو علان" ، وجميعهم لا يربطهم إلا رابط مصلحي يقوم على الفوز بنصيب الأسد من كعكة "فتح"..!!
و أصبحت حركة فتح لمن " يدعي " ، وليس لمن " ينتمي " .!!
إنهم "فئران السفينة الفتحاوية " التي التقت وتجمعت لإغراق فتح من الداخل .!
فهم " فئران فتح " الذين سمنت بطونهم، وانتفخت كروشهم وقروشهم من خلال ممارساتهم المستهجنة لشعب قدم الغالي والنفيس والتضحيات وقوافل الشهداء والجرحى والأسرى في سبيل قضيته.!
إنهم تلامذة نجباء لمدرسة هدفها استغلال أوضاع شعبنا الفلسطيني المناضل تحت يافطات وطنية وثورية مضللة في محاولة لتشويه أرقى وأشرف ظاهرة نضالية لشعب تحت الاحتلال.
لقد تعمد "فئران فتح" تشويه كل ما هو فلسطيني حيث أصبح واضحـًا أن هناك انفصام في الشخصية السياسية الفلسطينية:
فالشعب الفلسطيني أمام هجمة صهيونية ضد كل ما هو فلسطيني، ليخرج علينا أحد هؤلاء الفئران من رموز التواطؤ مع العدو الإسرائيلي، ومن رموز التنازلات للدولة العبرية ممن نصبوا أنفسهم زورًا وبهتانـًا بالتحدث باسم الشعب الفلسطيني بالدعوة إلى إعادة التنسيق الأمني مع العدو الأسرائيلي لإحباط نشاطات خلايا المقاومة .!
لقد نادينا كثيراً بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب لا أن تعطى المناصب للولاء الشخصي بدلاً من الولاء الوطني ، وإلى حسن الحديث في المديح والإعجاب بدلاً من الكفاءة وشجاعة إبداء الرأي ، حتى لا نصل إلى مثل هذه الإفرازات والمظاهر الانحرافية التي لا تمت بصلة إلى عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني ، وبعيده كل البعد عن مبادئ الثورة الفلسطينية وقضية الشعب الفلسطيني الذي قدم لها هذا الشعب قوافل الشهداء والجرحى والمعتقلين.
وللتاريخ والحقيقة فإن أصوات الشرفاء داخل حركة فتح والعديد من قيادات الشعب الفلسطيني قد أصابها الكلل والملل من النداءات المتواصلة للسلطة لتقويم المسيرة الفلسطينية ، والقضاء على ظاهرة انتشار الفساد من قبل بعض المتنفذين في حركة فتح ، والتخلص من المحسوبية والأغراض الشخصية في التعيين ، وطالبت هذه الأصوات الرئيس ياسر عرفات- رحمه الله- بالتخلص من كثير من الرموز التي حملها على أكتافه والتي لا تستحق هذا الحمل الطويل ..!!
ورفع الشرفاء من أبناء فتح شعار "الصبر حيلة من لا حيلة له".! مع استمرار "فئران فتح" في الانزلاق إلى أسفل مدارك العمل الوطني .
لقد كان عزاء شعبنا في بادئ الامر أن هؤلاء المنتفعين المتسلقين الذين "شربوا حليب السباع" عند دخول السلطة الفلسطينية إلي الأراضي الفلسطينية في مايو" أيار"عام 1994م، واستولوا على أعلى المراكز القيادية في السلطة سينكشفون عاجلاُ أم آجلاً أمام أبناء الحركة ، ولكن بعد أكثر من عشر سنوات اكتشفوا خطأما اعتقدوا به.!
لهذا جاء مؤتمر " رسالتنا " للتأكيد على أنه لم يعد يجدي الصمت و توجيه النصائح أمام كل الأخطاء التي مورست داخل الحركة على مدار السنوات الأخيرة ، و أنه لا بد من رفع صوت أبناء الحركة عالياً للمطالبة بإعادة حركتهم إلى مسارها الوطني الصحيح بعيداً عن الأنحرافات التي أراد هذا الطابور الخامس من الأدعياء والدخلاء عليها من الغارقين في وحل الخيانة والتفريط وبيع المواقف المجانية ، و المتلاعبين بماضيها وحاضرها ومستقبلها أن يسوقها باتجاهها.!
إن حل أزمة فتح يبدأ أولاً و أخيرًأً من التأكيد على أن " فتح لمن ينتمي ...لا لمن يدعي " .!!


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ِغزة و العجز العربي ..!!

 ::

  فضائية الأقصى الجرأة في عصر الخوف

 ::

  عصابة 13 أيلول

 ::

  المطلوب تحرير الوطن من عباس..!!

 ::

  "ثور الله" في برسيم فتح..!!

 ::

  أين كان كل هذا الحقد ؟!!

 ::

  اشتر متراً في القدس ..!

 ::

  "أحصنة طروادة" والفتـنة..!!

 ::

  مخيم جنين هوية نضالنا إلى الأبد


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.