Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

مخرج مغربي أنجز فيلم " النظرة "
عبدالله الشخص:   Saturday 14-01 -2006

نور الدين لخماري: أمريكا تفرض أفكارها من خلال الصورة

بعد مرور خمسين سنة، يعود ألبير الى المغرب للبحث عن الصور التي كان قد التقطها زمن الاستعمار الفرنسي، عندما كان يعمل مصوراً مرافقاً للقوات الكولونيالية. صور تكشف فظاعة التعذيب الذي مارسه الجنود الفرنسيون على السجناء المغاربة. عاد ألبير ليطلب العفو وليكسر الصمت والكتمان ولينفض الغبار عن صور تساعد كما يقول المخرج السينمائي المغربي نور الدين لخماري على ضمان قراءة جديدة للتاريخ. في هذا الحوار، يعيد المخرج لخماري قراءة القصة من خلال فيلمه الجديد “النظرة” متحدثاً عن السينما والدعم والتاريخ وفرنسا، وعن الفوتوغرافيا بطلة الفيلم بامتياز.* إنجاز فيلم “النظرة” استغرق أكثر من ثلاث سنوات، بماذا تفسر ذلك؟ في البداية لم يكن الدعم الذي منحه لنا المركز السينمائي المغربي كافياً، لذلك كنت مضطراً الى البحث عن مصادر تمويل أخرى في الخارج. كما تعلم انا مستقر في النرويج، وللأسف هذا البلد لا يعرف الشيء الكثير عن المغرب، لذا فالحصول على ترحيب بفكرة الفيلم، عندما عرضتها على بعض المنتجين هناك، لم يكن أمراً سهلاً، خلافاً لما يكون عليه الأمر عندما يتم التعامل مثلا مع منتجين فرنسيين. استغرق الحصول على الانتاج المشترك مدة طويلة، وكانت هناك مشكلات على هذا المستوى.* الى أي درجة يمكن ان يؤثر الانتاج المشترك الأجنبي في خيارات المخرج؟ هذا تحد مطروح على عدد من المخرجين المغاربة، وان كانت الصورة اليوم قد بدأت تتغير نحو الأفضل مع الزيادة في قيمة الدعم الذي يمنحه المركز السينمائي المغربي الى أربعة ملايين درهم. المشكل الذي يطرحه الانتاج المشترك، يكمن أساساً في أنه يسمح للمنتج الأجنبي بفرض أفكاره على المخرج، وهذا ما حاولت ان أتفاداه في علاقتي بالمنتج النرويجي اثناء انجاز فيلم “النظرة”. هذا المنتج لم يكن يعرف اي شيء عن المغرب، ومع ذلك لم تكن بيننا اية شروط على هذا المستوى، كل ما قلته له هو أنني سأنجز الفيلم بطريقتي الخاصة، فإذا فشل فأنا من سيتحمل المسؤولية. تطلب الأمر مرور شهور، ليتفهم المنتج ما قلته، خصوصاً ان له الحصة الكبرى من المبلغ الذي خصص لإنتاج الفيلم، لذا فمن حقه ان يفكر في الربح المادي. أنا ضد من يصور المغرب على أنه جمال وكثبان رملية فقط، المغرب أولاً هو طريقة عيش المغربي والمغربية، وليس فقط اللوحات الفولكلورية.الولايات المتحدة الأمريكية اليوم تفرض على العالم أفكارها من خلال الصورة، اي من خلال السينما، لذا فنحن اليوم في وضعية لا نستطيع ان نثبت فيها وجودنا الا من خلال صورنا، وبالتالي فلا يمكن ان نتلاعب بها أو نتركها في يد الآخرين يفعلون بها ما يشاؤون مقابل المال. *بماذا ترد إذن على من يقولون ان ثمة فكرا اقتصاديا اليوم يحكم السينما أكثر من الفكر الإبداعي؟ صحيح ان السينما فن مكلف، لكن لا بد من ايجاد حلول شريطة ألا يكون ذلك على حساب صورتنا، لأن لا حق لنا في ذلك. المغاربة اليوم يعيشون سؤال “المصالحة” مع ماضيهم، أمانور الدين لخماري فاختار ان يتحدث في فيلمه “النظرة” عن “مصالحة” من نوع آخر، مصالحة فرنسا مع المغرب من خلال الاعتذار عن المأساة الاستعمارية. ألا تتخوف من أن يصفك البعض بأنك خارج السياق؟ المسألة جد بسيطة. عندما يأتي الأجنبي الى بلادنا، فإنه يعلمنا دائماً كيف يجب ان نفكر، فيضعنا أمام خيارات معينة، رغم انه هو صاحب المشكل، لأنه هو من دخل الى بلادي بالقوة ليكتب تاريخها، ويحرف ثقافتها وينهب خيراتها ويسرق صورها، لذا يجب ان أتكلم عن هذه الاشياء، والمسؤول عنها يجب ان يأتي ليراها، وليطلب الصفح أو العفو، وهذه هي قصة الفيلم، التي تحمل بعداً إنسانياً.* هل يمكن اعتبار آلة التصوير بطلة الفيلم بامتياز؟ أكيد، ودعني أقل لك شيئاً مهماً، الناس اليوم يشاهدون اكثر مما يقرأون، والصورة اليوم هي التي باتت تحكم العالم. لذا، نجد السينمائي قد تحول بقوة الاشياء الى مؤرخ. *لماذا اخترت ان يظل الممثل خالد بنشكرة الذي لعب دور السجين الذي يخضع لتعذيب الجنود الفرنسيين، صامتاً طوال الفيلم، ما القراءة التي يحملها هذا الصمت؟ أنا أحاول أن أقول من خلال هذا الصمت المقصود، الذي جسده الممثل خالد بنشكرة في دور عيسى الداودي، إن ثمة عدداً من أبطال هذا الوطن لم يتكلموا بعد، لكنهم شاهدوا الكثير. لندع الفرنسيين يقولون ما يشاؤون وما يفيد انهم لم يرتكبوا مجازر خلال الفترة الاستعمارية، في حين ان الحقيقة ليست كذلك. قد يفهم من كلامي انني ضد الفرنسيين، وهذا ما قاله لي البعض، لكنني أؤكد انني لست كذلك، بل أحاول فقط أن أكتب بالصورة جزءا من تاريخنا. كما انني اقول اننا لا يجب ان نعود الى الماضي ونحاسب فرنسا. لكن لكي نتقدم، علينا ان نقرأ تاريخنا.

الناس اليوم يشاهدون أكثر مما يقرأون. والصورة اليوم باتت تحكم العالم، لذا، نجد السينمائي تحول بقوة الأشياء إلى مؤرخ.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  دمعتان رقراقتان

 ::

  الإبداع في العمل السياسي: حزب التحرير كمثال

 ::

  5 خطوات للازدهار في أوقات الاستراتيجيات الصلبة

 ::

  دعاة كويتيون يؤيدون فتوى تجيز رضاعة الرجل من زوجته

 ::

  باسم المظلومين والبؤساء

 ::

  أكثر من نصف السعوديين يعانون مللا مزمنا

 ::

  ما أغباك

 ::

  بمناسبة مرور تسعين عاماً على تأسيس جامعة النجاح الوطنية

 ::

  رداُ على أهل الإفك

 ::

  إلي أي مدي أنت قلق ؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.