Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

الإنتـظار يا شموئيل
سمير عبيد   Sunday 15-04 -2007

الإنتـظار يا شموئيل قصيدة جوابية على قصيدة ( الرحيل) للأديب اليهودي ــ عراقي الأصل ــ شموئيل (سامي) موريه ـ
الإنتظار.. لسمير عبيد


أخي في الإنسانية والوطن (شموئيل)

لا تنبش الماضي
ولا تفتح الجرح
فأجدادي تقاعسوا
وإجدادك فرحوا
عندما حلّ في الخمسين الرحيل


قأجدادي لم يمنعو ا الفرمان
وأصوات الدرك
وإنتشار العسس
عندما طاردوكم
في المؤسسات
والجامعات
والشوارع
والأزقة
يوم قرّر السلطان بحقكّم
فرمان...... الرحيل

**

وأجدادي أخطأوا
عندما ركبوا
حصان الشر
والغش والفرهود


وصدّقوا
الشياطين
والسياسيين
والصهيونيين
فأخطأواعندما...
أحتفلوا على النغم والعود
**
فأنتم أهل الدار
والشركاء
في وطن الأجداد
أرض الرافدين


فإن كنّا نحن المسلمون
للعراق جسدا
فرئتيهِ مسيحيتان
وأنتم بؤبؤ العينين
**
فبما أنكم لم تتصهينوا
فبالقلب
والضمير
والوجدان ستبقون


فمثلما ذكرنا أعلاه
فبدون البؤبؤ
تفسد الجفون والعيون
**
عدْ... فأهلا بك
ولكن لا تعد هذه الأيام
حيث في العراق
موتا
ونشازا
وقيحا
وسيفا يحز برقاب الأنام


عدْ... غدا يوم يحل في العراق
الإخاء
والوئام
والسلام
**
ستجد جدي وجدتي
وجميع العقلاء من بلدي
عند الحدود


فهم بإشتياق لك
ولأمك
وروحها
ولجميع العراقيين اليهود

فهم بإشتياق لك
وللأحضان
وبوسات الخدود
***
ولكن..
اسمح لي
بالحديث عن أجدادك يا شموئيل


فلقد تسيّسوا
وغُرّر بهم
وأطربت كثرتهم
للفرهود والرحيل


فلم يدافعوا عن برائتهم
ولا عن عراقيتهم
ولا حتى عن إخوّتهم
وصداقتهم
وبيوتهم
وذكرياتهم
يا أخي شموئيل


فصمت العالم نفاقا
و كان القطار السياسي بإنتظارهم
حيث الكذب
وخلط الأوراق
وحيث السفر الى إسرائيل
**
فكن يا حبيبي منصفا يا شموئيل
فإن كنت تحن للعراق
بلدا
وأهلا
وذكرياتا
فلمَ تمنعون
الحنين
والعودة
على أبناء فلسطين؟
**
فعد... ولكن غدا
فأنا بإنتظارك
في بلدك الرافدين


وعندي لك
أشرطة قديمة
وصور
لحسقيل
وساسون
إطّلع عليها
وتمايل على صوت زهور حسين


وكن مستعدا
فغدا آخذك لكربلاء
حيث السلام على العبّاس و الحسين


وفي الغد سآخذك
الى الكفلِ
وبابل
والى ميسان حيث العزير


وسنعود للبصرةِ الفيحاء
ثم النجف
لتحضر التكيات وعيد الغدير
**
وفي الغد..
سآخذك الى قلعة أربيل
والموصل الحدباء
ومرابع الأجداد في عانه


حيث عاش أجدادك فيها
عراقيين
مسالمين
أوفياء
لا يعرفون الخيانة


فبالله عليكَ
فقبل تأسيس إسرائيل
هل ذاق يهودي يوما
في العراقِ إهانه؟

**
وسجّل عندك..
سآخذك في الغد
الى بو حنيفة النعمان


وسأريك شارع الرشيد
وعكَد اليهود
وتمثال الرصافي
وسنأكل ( الباجة) في الميدان
**
وبعدها...
سنستحّم بحمامات الأعظميّة
وسنأكل القيمر في درابين الكاظميّة
ثم نقف معا
فنقسم بالعراق
وبموسى ومحمّد
ثم نرفع أيدينا
ونقسم بموسى إبن جعفر
أن نكون إخوة في الله
والوطن
ونقسم بالعمل
على إحياء السلام
ثم نمضي
لساحة الطيران
حيث الحلويات بإنتظارنا
عند القس إنطوان
حيث سيقسم معنا
على إزالة الأحقاد و الأحزان
**
فهل قبلت أخي شموئيل؟
فإن قبلت:
أدعوا الله أن يطيل بعمرك


وأن يقصّر عمر
الخراب
والظلم
والإحتلال
الذي حلّ ببلدي وبلدك
العراق

14/4/2007
[email protected]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذه قصيدة الشاعر اليهودي العراقي شموئيل ( سامي)
موريه


مهداة إلى أخواتي وإخوتي العراقيين في كل مكان

شموئيل (سامي) موريه


قالت لي أمي: "ظلمونا في العراق،
وضاقَ المُقامُ بنا يا ولدي،
فما لنا و"للصبر الجميل" ؟
فهيا بنا للرحيل!"
وعندما بلغنا الوصيدا،
قالت لي: "يا ولدي لا تَحزنْ،
إِاللّي ما يريدكْ لا تريدَهْ "،
هَمستْ: " يا حافرَ البير "
"بربكَ قلْ لي لهذا سببْ؟ "
ورَحلنا ...
وقبلَ رَحيلِها الأخيرْ،
قالتْ لي أمّي،
والقلبُ كسيرْ :
" أحنّ إلى العراق يا ولدي،
أحنّ إلى نسيمِ دِجلة
يوشوِشُ للنخيلِ،
إلى طينها المِعطار
إلى ذيّاك الخميلِ،
بالله يا ولدي،
إذا ما زُرتَ العراقْ
بعدَ طولِ الفراقْ
قبّلِ الأعتابْ
وسلم على الأحبابْ
وحيّ الديار
وانسَ ما كانَ منهم ومنّا!"
* * *
هذه الليلة، زارتني أمّي
وعلى شـفتيـها عتابْ:
"أما زرت العراق بعدُ ؟
أما قبّلتَ الأعتابْ؟"
قلت: "واللهِ يا أمّي،
لِي إليها شوقٌ ووَجْـدُ،
ولكن "الدار قفرا، والمزار بعيدْ "،
بعد أن قتلوا مجد هرون الرشيدْ !
ففي كلِّ شِبر منَ العراقِ لَحدُ
ومياهُ دجلةَ والفرات، كأيامّ التتار
تجري فيها دماءٌ ودموعُ
تحطّمت الصواري وهوتِ القلوعُ
فكيف الرجوعُ؟
أماه، ليس في العراق اليومَ
عزّ ومجدُ،
لم يبق فيها
سوى الضياعِ والدموعْ!
أماه، كيف أزورُ العراق؟
أما ترين كيف يُنْحرُ
عراقنا الحبيبْ،
من الوريد إلى الوريدْ؟
ويَقْتلُ المسلمُ أخاه
فكيفَ بنا ونحنُ يهودُ !
خبّـريني بالله يا أمي !
كيف أعودُ ؟
ولمنْ أعودُ !
ونحنُ يهودُ ؟؟؟


القدس، 26 / 10/ 2006

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.