Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الذبح على الطريقة الأمريكية ..!!
عادل أبو هاشم   Sunday 15-04 -2007

الذبح على الطريقة الأمريكية ..!! هل بدأ العد العكسي للهجوم الأمريكي لإطاحة نظام الملالي وبداية تنفيذ مخطط سري لواشنطن نجحت طهران في تأجيله أكثر من ثلاث سنوات وهو نقل تجربة غزو العراق الى إيران .؟
وهل وقعت طهران في الفخ الأمريكي الذي يريد تعويض خسائره في العراق بحسم عسكري مع إيران أعدت خططه العسكرية بعد أسابيع قليلة من غزو العراق في العام 2003 م ، خاصة و آن الحرب بالوكالة قد بدأت عملياً في العراق ، ثم امتدت في الصيف الماضي إلى لبنان عبر " حزب الله " وكان مقدراُ لها أن تمتد إلى سورية ومن ثم إلى إيران لولا الاختلاف المفاجئ في الحسابات بين المحافظين الجدد الامريكيين و أصدقائهم الاسرائيليين الذين رفضوا في حرب يوليو " تموز " اللبنانية الضوء الأخضر الأمريكي لشن حرب واسعة على سورية ، وتوسيع الحرب الاقليمية لإيصالها إلى المرحلة ما قبل الأخيرة لشن الهجوم الامريكي على إيران .؟
العديد من المؤشرات و المعطيات المعلنة والغير المعلنة توحي بأن إيران دخلت على خط تقليد عراق صدام حسين في مواجهته مع العالم ، و أن القرار "1737 " الصادر عن مجلس الأمن بالإجماع بفرض عقوبات على إيران هو نسخة طبق الأصل عن القرار " 1441 " الذي قاد الى غزو العراق و إطاحة نظام صدام حسين ، وأن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأبن يريد أن ينهي عهده بهدية كبرى لإسرائيل تتمثل بإسقاط النظام النظام السياسي في إيران الذي لا يعترف بإسرائيل ، و لابعملية السلام القائمة .
يشهد تاريخنا المعاصر أن الولايات المتحدة الأمريكية هي صانعة للأعداء بدرجة متفوقة منذ مطلع القرن الماضي ، وتفوقت أكثر في المرحلة الراهنة بعد اضمحلال وتفتت الاتحاد السوفييتي الذي كان العدو الممتاز لأمريكا ، ثم جاءت الحالة العراقية منذ بداية التسعينات لتأخذ دور عدو الولايات المتحدة الوهمي الذي يجب القضاء عليه ، تارة بتضخيم قوته العسكرية بأنها الجيش الرابع في العالم ، وتارة بالحرص على البشرية جمعاء من خطر أسلحة التدمير الشامل التي يمتلكها العراق .!
مرة بالخوف من الخطر العراقي على جيرانه بما فيها إسرائيل ، ومرة أخرى بالبكاء على ما وصل إليه أهل العراق وشعب العراق على يد النظام الحاكم المتمثل في شخص صدام حسين فقط .!!
"ألم تخرج علينا الأم مادلين أولبرايت وزير الخارجية في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون وهي تذرف دموع التماسيح على أطفال العراق على شاشات التلفزيون لتعلن بكل وقاحة أنها أحن على أطفال العراق من أمهاتهم !!" .
في الحالة العراقية استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تصنع من العراق هذا العدو الجبار الذي يجب على المجتمع الدولي بصفة عامة والعربي بصفة خاصة القضاء على أطفاله ونسائه وشيوخه وشبابه حتى يتم التخلص من شروره .!!
وفي الحالة الايرانية تحاول الولايات المتحدة الأمريكية أن تصنع من إيران عدواً لشعوب العالم ـــ تحت ذريعة الملف النووي ــ يجب القضاء على أطفاله ونسائه وشيوخه وشبابه حتى يتم التخلص من شروره .!!
إنه الذبح على الطريقة الأمريكية ..!!
من المعروف أن البشرية عمومـًا تتمنى أن يكون أعداؤها قلة ، غير أن التاريخ يسجل حالات كثيرة يبذل فيها القادة الأقوياء في العالم كل جهد ممكن حتى يكثر أعداؤهم ، وإذا لم يتوفر لهم العدو فإنهم يصنعونه !!
في الحالة العراقية استطاعت آلة الإعلام الأمريكية أن تختـزل العراق- الذي تقول كتب التاريخ الحضاري الأمريكي ذاتها أن هذا البلد يمتلك حضارة تعود إلى أكثر من خمسة آلاف عام- في شخص رجل واحد في العالم العربي ، واستطاع الخطاب الإعلامي السياسي الأمريكي أن يصور أن هذا البلد هو الشر المطلق في العالم العربي الذي يجب أن يستأصل من جذوره لهناء وسعادة العالم !!
وفي الحالة الايرانية يتكرر نفس السيناريو .!
إنه المبدأ الأمريكي في صناعة العدو وأدوات العداء وتضخيمها حتى التهويل ، إنه منطق صناعة الدول الشريرة بل وحتى الشعوب الشريرة والتي نسمع هذه الأيام تهديدات للقضاء عليها في معادلة أمريكية تقول أنه كلما كان العدو ضعيفـًا كلما ينبغي تعظيم مخاطرة على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية !
للحقيقة إنه كلما ضعف موقف الرئيس الأمريكي في الساحة الداخلية الأمريكية ، فإن الحاجة الأمريكية إلى حرب خارجية تبدو ضرورية لإظهاره بمظهر القوي .!
إنها حروب الرؤساء كما قال وزير العدل الأمريكي السابق رمزي كلارك وهو الذي أقصاه اللوبي الإسرائيلي عن منصبه لأنه تجرأ واعترض على اقتراح طرد مندوب منظمة التحرير الفلسطينية من نيويورك .
يقول كلارك أن حروب الرؤساء تألقت منذ عام 1815م ، عندما قال الرئيس الأمريكي توماس جيفرسون الذي يعد من الرؤساء العظماء أنه "حان قطف التفاحة الكوبية من الشجرة الأسبانية" ، وبعد ذلك ضمت الولايات المتحدة إليها ما يعرف بولايتي تكساس وكاليفورنيا بعد أن ألحقت هزيمة عسكرية بالمكسيك ، ثم توقفت هذه الحروب الخارجية خلال حرب الانفصال الأهلية لتعود بزخم في نهاية القرن التاسع عشر ، وقد كانت ساحاتها بلدانـًا ضعيفة هي هاواي وكوبا وبورتيركيو وبنما ، ثم عادت التدخلات العسكرية الأمريكية مكررة إلى المكسيك وهاييتي عام 1914م ، وأعقبتها مساهمات أمريكية في الحربين العالميتين وحروب أخرى "خاصة" بالولايات المتحدة دون سواها ، وهي قاعدة جعلت الرؤساء الأمريكيين يتولون أكثر من ثلاثمائة حرب بين كبرى ومتوسطة وصغيرة ، ولا فرق يذكر في هذا الشأن بين رئيس شعبي وآخر مثقف ، فحتى ثيودور روزفلت المعتبر من أكثر الرؤساء الأمريكيين "تقدمية" لم يتردد في غزو بنما .
إنها ثابتة الحروب في أمريكا والدافع الأيديولوجي لم يتبدل أبدًا وخصوصـًا منذ مطلع القرن الماضي والتي وصفها روزفلت بـ"مسؤولية الولايات المتحدة في مكافحة الفوضى المزمنة" وقد التـزم روزفلت بمبدأ مونرو "رئيس سابق للولايات المتحدة" في ممارسة شرطة دولية في حالات فوضى وعجز مشهودة ، والرئيس الأمريكي تافت قال مباشرة "إن نصف الكرة الأرضية سيكون في الواقع ملكـًا لنا كما هو حاليـًا على الصعيد المعنوي وذلك بفضل تفوق جنسنا" ، وقد أعلن ذلك عام 1912م .!!
ولو رجعنا إلى وضع الرئيس الأمريكي جورج بوش الأبن و احتلاله العراق وتغيير النظام فيه ، وإصراره على ضرب أيران ، فإننا نجد أن هذا الرئيس يميل إلى استخدام القياس النسبي أو أوجه التشابه مع أحداث سابقة لوصف التهديدات التي تواجهها الولايات المتحدة الأمريكية ولشرح استراتيجيتها الوقائية الجديدة ، ويشير باستمرار إلى الهجوم الياباني على ميناء بيرل هاربور الأمريكي في بداية الحرب العالمية الثانية وتدمير الأسطول البحري لأمريكا ، وكذلك أزمة الصواريخ الكوبية بين أمريكا والاتحاد السوفييتي السابق في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي والرئيس السوفييتي نيكيتا خورتشوف ، ويشير إليهما للدلالة على خطورة الانـتظار وعلى الحكمة التي تـنطوي عليها المبادرة بالهجوم على الأعداء قبل أن يتحركوا هم أولا .
إنه منطق حروب الرؤساء القادر على فرض ذاته على الرئيس الأمريكي الحالي .
ويبقى هذا السؤال :
لماذا يستخدم بوش "منطق حروب الرؤساء" في حربه ضد العرب والمسلمين في العراق وأفغانستان و إيران، ولا يستخدم هذا المنطق ضد اسرائيل التي تمتلك مئات القنابل النووية ؟!
؟ وهل نحن في زمن سيطلق عليه زمن الذبح على الطريقة الأمريكية ؟!!


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ِغزة و العجز العربي ..!!

 ::

  فضائية الأقصى الجرأة في عصر الخوف

 ::

  عصابة 13 أيلول

 ::

  المطلوب تحرير الوطن من عباس..!!

 ::

  "ثور الله" في برسيم فتح..!!

 ::

  أين كان كل هذا الحقد ؟!!

 ::

  اشتر متراً في القدس ..!

 ::

  "أحصنة طروادة" والفتـنة..!!

 ::

  مخيم جنين هوية نضالنا إلى الأبد


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.