Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

لماذا ينكر علينا أبناء جلدتنا حق العودة؟
هيفاء الشريف   Tuesday 10-04 -2007

منذ ولدت في غربتي، وأنا أحلم بوطني وأهلي وأرضي، ولدت وولد معي حب فلسطين، وشعرت بأني ذرة من ذرات ترابها الطاهر. غذائي كانت تلك الكلمات التي يرددها أبي على مسامعي عن الوطن، البيت، الجد والجدة. عن كروم الزيتون والتين.

كانت سلواي تلك الزيارات الخاطفة التي سُمح لنا بها في نعومة أظفاري، ف تغلغلت في دمي كل حبة تراب مررت عنها وكل سور خطوت بجانبه، وعشقت شوارع بل أزقة كل مدينة زرتها، فازداد شعوري بالانتماء لهذا الوطن الحبيب الذي لم يسلاه قلبي في تلك الليالي الظلماء التي عشتها أحلم بالعودة إليه.

ثم ا ستفقت من تلك الأحلام على كوابيس لم تخطر ببالي يوماً، كنت أعلم أن على أرضي عدؤٌ جبار وطغاة سفاحون كل طموحهم أن يقضوا على آخر عرق ينبض بدماء فلسطينية كي يثبّتو أرجلهم على الأرض ويثبتوا حقهم فيها، وأنّى لهم ذلك، لكني لم أكن أعلم أن هناك ممن يشاركونني ذلك النبض الفلسطيني المقدّس من يدّعي أن لا حقّ لنا بالعودة والعيش على أرض هي كل ما تركه لنا الأجداد منذ آلاف السنين.

دوت مسامعي تلك الطلقة التي أطلقها أحد هؤلاء الطغاة من بني جلدتنا وهو ينطق بلساني ولسان كل من هم مثلي، بأننا لا نريد العودة وأننا نشأنا وترعرعنا في الشتات ونحن نرضى بما ننعم به من ملذات العيش والقصور التي أنستنا أن لنا وطنٌ بل وأصل.

فزعت على هذا الكابوس وأنا أتساءل، تُرى من الذي أعطى الحق لهذا المدّعي التحدث بلساننا وإنكار أقدس حق نملكه بل هو الحق الوحيد الذي بقي لنا بعد كل تلك التنازلات التي حصل عليها أبناء القردة والخنازير ممن أعطوا أنفسهم حق التنازل عن حقوق شعب لم يوكلهم لا بالتنازل ولا حتى بالتحدث باسمه.

ماذا لو جئتُ من آخر الدنيا يا هذا ومنحتُ بيتك وحديقتك وعائلتك إلى مغتصب لا حق بناقة ولا جمل؟ بل وادّعيت نيابةً عنك أنك لا تريد استرداد كل ما اغتُصب منك في المستقبل القريب ولا حتى البعيد؟ تُرى ما الحكم الذي كنت ستصدره عليّ؟ وكم حكم إعدام كنتَ ستنفذُ بي؟

من أعطى الحق لهؤلاء بالتنازل عن حقوقنا والتحدّث باسمنا؟ ومن الذي اغتصب حقوقنا؟ أهم الغرباء المحتلون أم هم بعض من ينتمون كذباً وافتراءً لأرضنا؟

إنني ومن أقصى بقاع الأرض أرسل لك إنذاراً وأذكّرك بأنه "ماضاع حق وراءه مطالب" وبأننا سننتزع حقنا انتزاعاً رغم أنف الخونة والمتخاذلين، وكفانا بكلمة الحق معنا وبالله مسانداً لنا وهو أصدق من قال وأوفى من وعد {فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا}

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  موضة الجدار

 ::

  تهنئة من القلب إلى الفنان الملتزم محمد المازم

 ::

  مغتربون

 ::

  رجل بين الأقزام

 ::

  أبحث عنك

 ::

  رب ضارة نافعة


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.