Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

بمناسبة عيد الفصح ـــ اليهود والمسيحيون والمسلمون لا يعملون لمستقبل أبنائهم
سمير عبيد   Friday 06-04 -2007

بمناسبة عيد الفصح ـــ اليهود والمسيحيون والمسلمون لا يعملون لمستقبل أبنائهم لقد قيل في الثقافة الدينية والإجتماعية أن في الحركة بركة ،أي أن التقاعس مرفوض ومذموم، مقابل الحركة التي هي مباركة، وبنفس الوقت هناك حديثا ينص على ( ما معناه) إنهض يا عبدي وأعينك، والنهوض يعني الحركة ،وبما أن العالم أصبح قرية صغيرة، فهذا يحتّم على جميع الأطراف العمل بموجب هذا التغيّر، ولا يجوز البقاء خارج العالم، وهذا لا يعني الإنجراف وراء المذموم، بل إن في هذه المتغيرات العالمية الكثير من الأمور المحمودة والإيجابية والمفيدة للإنسان.

فعندما نتكلم عن منطقتنا العربية بشكل عام، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص فنجدها تمر بمرحلة مخاض عسير إشاراته مخيفة، وقد لا يسلم احد من الشظايا ، لهذا لابد من تشجيع لغة الحوار، والقفز على الثقافات المتكلسة نحو ثقافات مرنة من أجل إنقاذ المنطقة وشعوبها وثرواتها من الضياع والتدمير، ومن هذا المنطلق أصبح من غير المسموح لرجل الدين وشيخ القبيلة والمسؤول والسياسي والنقابي والقائد العسكري والمدير والوزير والرئيس والسلطان والأمير والملك أن يفكر تفكيرا أنانيا، ولا يجوز له أن يكون أسير ثقافات أصبحت لا تجدي نفعا، أو يجيز لنفسه التفكير بالنيابة عن الكل، لهذا فعلى المسلم والمسيحي واليهودي بشكل عام أن يفكر بالمصلحة العامة، وبالأجيال المشتركة أي بالمستقبل، فمن غير الجائز أن يكون رجل الدين والقائد الإجتماعي و السياسي والمسؤول والحاكم المسلم واليهودي والمسيحي متكلسا ولا يتحرك نحو صنع السلام والوئام، والعمل من أجل مستقبل الأجيال، ومن غير الجائز أن لا يستلم هؤلاء الإشارات الربّانية التي وهبها الله والزمن اليهم والى الناس جميعا.

فلقد قرر الله تعالى والزمن فرصة ذهبية الى المسيحيين، والذين هم الأكثرية في العالم من الناحية الدينية، وكذلك الى المسلمين عندما تصادف العيد الإسلامي ( عيد الأضحى المبارك) مع أعياد الميلاد المسيحية، فكانت فرصة لا تعوض نحو هدم جميع الحواجز من أجل الشروع بالحوار الإسلامي المسيحي العلني والواسع،وليس على طريقة الإجتماعات في الغرف والصالات المغلقة، وتارة في جغرافية سين وتارة في جغرافية صاد، فهذا العمل لا يجدي نفعا أن لم يتطور نحو التوسع، ونحو كافة المستويات الثقافية والفكرية والدينية والشعبية ،خصوصا عندما تتوفر النيّة، ولكن الذي حصل جاءت وذهبت المناسبة، ولم يستثمرها المسيحيون ولا حتى المسلمون من أجل العمل نحو مستقبل أفضل.

وقبلها عندما زرع الله الهداية الرحمانيّة فبادر بابا الفاتيكان مشكورا بجولة موفقة ورائعة على المستوى الديني والأخلاقي والإنساني وحتى السياسي عندما زار تركيا الدولة الإسلامية الكبيرة،وصلّى على الطريقة الإسلامية السنيّة ومع المسلمين وبصلاة الجماعة وخلف رجل دين مسلم، وكان عملا رائعا ،وللعلم لم ينقص منه شيئا بل كبر البابا بنظر معظم شعوب الأرض بمسلميها ومسيحييها ، ونحن نعتقد انه قد نال رضا الله ( الرب) خصوصا وأن النيّة لا يعلم بها إلا الله ولكننا نعتقد انها كانت موجودة وبطرفها الحميد، ومن الجانب الآخر لم ينقص الإسلام والمسلمين، بل نال الإسلام الإعتراف ونال المسلمين تقديرا من بابا الفاتيكان ،وكان الأجدر بالقيادات الدينية الإسلامية، وبجميع مذاهبها ان تجلس وتنتخب وفدا إسلاميا لزيارة الفاتيكان، والمشاركة بصلوات المسيحيين في كنائسهم أو في الحدائق العامة، والهدف هو إنسانيا ألهيا يقود الناس نحو الوئام والحوار، ولكن للأسف لم يحصل هذا الشيء، ولا ندري هل هو تكبّر أم أنه فشل، أم أن قادة المذاهب الإسلامية على فرقة ولم يجتمعوا على هدف واحد ،وإن كان هكذا فمن الضروري مصارحة المسلمين به وبشكل علني، ولا يجوز أن تدفع الجماهير الإسلامية ضريبة هذا الفشل والذي هو فشل قيادي.

وها نحن نعيش هذه الأيام مناسبة عظيمة، وهي إحياء ذكرى ميلاد الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم، والذي تصادف مع عيد الفصح المجيد والذي يحتفل به اليهود ايضا، وهكذا يحتفل به قسم كبير من المسيحيين، فلماذا لا تكون هذه المناسبة العظيمة وهي مولد الرسول الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم مناسبة مد الأيادي نحو اليهود، وهكذا تكون مناسبة عيد الفصح مناسبة طيبة ومادام انها تصادفت مع المولد النبوي نحو مد اليد اليهودية نحو اليد الإسلامية ومن ثم مدهما نحو اليد المسيحية، وتكون نقطة إنطلاق نحو العمل الجماعي من أجل مستقبل الأجيال الإسلامية واليهودية والمسيحية ، ومن أجل نشر ثقافة السلام والمحبة والوئام ، وهل توجد فرص أكثر قدسية وإحتراما من هذه المناسبات العظيمة ، فماذا تريدون من الله ( الرب) أن يمنحكم أكثر من هذا، والسؤال موجه للقيادات الدينية والسياسية بالنسبة لليهود والمسلمين والمسيحيين؟.

لذا فبما أن السيدة ( نانسي) وهي الشخصية الثالثة في الولايات المتحدة، أي رئيسة مجلس النواب الأميركي حملت غصن الزيتون ( السلام) وأعلمت القيادة في إسرائيل، وكذلك أعلمت القيادة في سوريا ،ومن هناك إشارات تريد تحريك عملية السلام من جهة الرياض، فلابد أن تُشجّع هذه السيدة، وتُشجّع الرياض ودمشق وتل أبيب نحو تحريك عملية السلام، مع الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني صاحب الحق الشرعي ، والإنتباه من قوى إقليمية وعربية لا تريد ذلك كي تبقى تتاجر بالقضية الفلسطينية، وكذلك على القادة في إسرائيل إستثمار الفرصة من خلال الإبتعاد عن المزايدات السياسية فيما بينهم وإتجاه العرب ،فالمستقبل يسير ضدهم مثلما يسير ضد العرب وضد المنطقة.

فبما أن جميع الأطراف لا زالت تراوح في مكانها ولم تبادر، فهذا معناه أن الأجيال الإسلامية والمسيحية واليهودية في المنطقة سوف تعيش الويلات والمحن، لذا فالكرة في ملعب القيادات الدينية والسياسية والإجتماعية الإسلامية واليهودية والمسيحية من أجل بلورة مشروع عمل من أجل مستقبل الشعوب والأبناء والأحفاد في المنطقة والعالم ، والحفر معا نحو طمر ثقافة الكراهية والعداء وللأبد.

وكل عام والجميع بخير.
كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والمعلومات
6/4/2007


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  يجب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك في ظل الهجمات الإرهابية المتكررة؟

 ::

  بمساعدة ودعم الفقراء.. يمكننا تقليل الكوارث الطبيعية

 ::

  أرونا ماذا لديكم

 ::

  خبير تناسليات مصري: 100 مليون رجل في العالم 'ما بيعرفوش'!

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  فرنسا تضيق الخناق على الكيان الصهيوني

 ::

  نتنياهو قلق على إرث بيغن

 ::

  الانهيار المالي سينهي حرب بوش–تشيني على العراق

 ::

  بين قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر

 ::

  السيميائيات الجذور والامتـدادات



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.