Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية لـ " الجزيرة " :
عادل أبو هاشم   Friday 06-04 -2007

رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية لـ رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية لـ " الجزيرة " :
ــ خطاب خادم الحرمين أعاد الإعتبار لموقف عربي موحد في وجه التحديات والمخاطر .
ــ الادارة الأمريكية فشلت في الضغط على العرب من أجل إعادة فتح المبادرة العربية .
ــ إذا استمر الوضع على ما هو عليه فسنكون أمام خيارات أخرى .
ــ الاختبار الحقيقي لقرارات القمة في ترجمتها على الأرض .
ــ اتفاق مكة ليس بديل عن الحوار الوطني الفلسطيني الشامل .
ــ "حماس " حركة واحدة وموحدة ويسودها الحب والشورى والتنسيق الكامل .
ــ نطمئن الجميع لوحدة حركة حماس ولتماسك حركة حماس .
ــ التهديدات الاسرائيلية لا تخيف الشعب الفلسطيني .


الرياض ــ الجزيرة ــ عادل أبو هاشم
أكد معالي دولة رئيس الوزراء الفلسطيني الأستاذ اسماعيل هنية " أبو العبد " بأن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ــ يحفظه الله ــ في جلسة افتتاح القمة العربية التاسعة عشرة في الرياض من الكلمات القوية والمميزة ، وهي المرة الأولى التي يعترف بها زعيم عربي بأن حالة القصور وحالة الإحباط التي تمر بها الأمة يعود سببه إلى قياداتها وزعاماتها التي لم تأخذ زمام المبادرة ولم تتحرك على إيقاع هذه الامة التي تريد عزة وكرامة وتحرير اراضيها ومقدساتها ومحاربة الاحتلال .
وقال الاستاذ اسماعيل هنية في حوار خص به صحيفة " الجزيرة " في اليوم الاخير للقمة وقبيل انعقاد الجلسة الختامية : لقد وجدنا في القمة أن القضية الفلسطينية حاضرة وبشكل قوي ، مما يؤكد على أن هذه القضية لا زالت هي القضية المركزية لهذه الأمة ، وأن شريان الأمة ينبض دائما بفلسطين بغض النظر عن تفاوت المواقف .
و اضاف : من الواضح ان القمة فيها أجواء توافقية نادرا ما تحصل في القمم العربية ، وهنا القضية الفلسطينية حاضرة بقوة ، مؤكداً أن هذه القمة هي قمة القضية الفلسطينية .
ونفى " أبو العبد " وجود ضغوطات على الوفد الفلسطيني من قبل أي مسؤولين في القمة العربية للقبول بالمبادرة العربية للسلام وبالتالي الإعتراف بإسرائيل ، مؤكداً في الوقت نفسه ان الأمريكان فشلوا في أشياء مهمة كثيرة ، حيث كانوا يريدون فتح مبادرة السلام العربية وإعادة بحثها ونقاشها ، وكانوا يقصدون وراء ذلك البند المتعلق بعودة اللاجئين بمعنى إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين ، ولكن العديد من الزعماء العرب لم يقبلوا ولم يوافقوا إطلاقا على إعادة فتح هذه المبادرة .
و شدد رئيس الوزراء الفلسطيني على انه لا يوجد أي تنافس بين المملكة العربية السعودية ومصر على الشأن الفلسطيني ، بل هناك موقف عربي واضح بأنه لا بد أن نقف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين وأن نساعدهم على تخطي هذه الصعاب وعلى إنهاء الخلافات الداخلية وعلى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني .
وحول مستقبل الوحدة الوطنية قال " أبو العبد " : ان هذه الحكومة هي من أبرز التطورات السياسيةعلى الساحة الفلسطينية خلال العقدين الماضيين ، فهي حكومة الشعب الفلسطيني التي حظيت بثقة المجلس التشريعي، وهي مكونة بالأساس من الثقل السياسي الفلسطيني ، من حماس و من فتح والقوائم الانتخابية و مستقلين وفصائل فلسطينية ، والبدايات الحمد لله بدايات جيدة ومشجعة ، ونأمل استمرار الأجواء الايجابية المحيطة بهذه الحكومة حتى تتمكن من تقديم دائما الأفضل لشعبنا الفلسطيني
وطمأن الاستاذ اسماعيل هنية الجميع بأن حركة حماس حركة واحدة وموحدة ويسودها الحب والشورى والتنسيق الكامل بين مواقع تواجدها في الضفة الغربية و قطاع غزة والسجون والخارج ، وكل أجنحة الحركة ملتزمون بالسياسات المقررة في مؤسساتها شوريا ، ولا يوجد هناك إطلاقا أية خلافات تمس الالتزام وتمس السياسات وتمس وحدة هذه الحركة ، مشيراً الى أن الشعب الفلسطيني قادر على الصمود وعلى التصدي فيما لو فكر الاحتلال الاسرائيلي في الدخول لأي جزء من أجزاء قطاع غزة .
والى نص الحوار :

1ـــ كيف تنظرون إلى أهمية انعقاد القمة العربية التاسعة عشرة في الرياض في ظل التطورات الراهنة على المستووين الاقليمي والدولي ؟
ج : لا شك بأن قمة الرياض تكتسب أهمية خاصة ، لا سيما أنها جاءت بعد اتفاق مكة المكرمة وبعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وبعد هذا التوافق العربي السياسي في دعم الحكومة وفي مباركة هذا الاتفاق ، ولذلك وجدنا في القمة أن القضية الفلسطينية حاضرة وبشكل قوي ، مما يؤكد على أن هذه القضية لا زالت هي القضية المركزية لهذه الأمة ، وأن شريان الأمة ينبض دائما بفلسطين بغض النظر عن تفاوت المواقف ، ولكن تظل هذه القضية قضية مركزية ، و قضية جوهرية بالنسبة للامة العربية ، وقد تجلى ذلك من خلال كل الكلمات و المداخلات التي استمعنا إليها من قبل الزعماء والقادة والرؤساء والملوك والأمراء .
2 ـــ "القمة ستتصدى لكل التحديات وتتعامل مع القوى الدولية بتفهم وندية "
هذا الكلام لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وغيره من العبارات القوية التي ذكر من ضمنها أن مشاكل الشعوب العربية تكمن في القادة أنفسهم وهذا غير معتاد على زعيم عربي أن يعترف هذا الإعتراف وأيضا ذكره بأن العراق بلد محتل من قبل قوات أجنبية ومحتلة .
كيف تقيمون هذه اللهجة القوية التي لم يعهدها العرب من زعيم عربي بثقل الملك عبد الله بن عبد العزيز ؟
ج : لا شك بأن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في جلسة افتتاح القمة من الكلمات القوية والمميزة ، وهي المرة الأولى التي يعترف بها زعيم عربي بأن حالة القصور وحالة الإحباط التي تمر بها الأمة يعود سببه إلى قياداتها وزعاماتها التي لم تأخذ زمام المبادرة ولم تتحرك على إيقاع هذه الامة التي تريد عزة وكرامة وتحرير اراضيها ومقدساتها ومحاربة الاحتلال ، وأيضا تسليط الضوء على الإحتلال الأمريكي للعراق واعتباره احتلال غير مشروع وهذا ينزع صفة الشرعية عن هذاالإحتلال الذي جاء إلى هذه المنطقة مغلفاً كما يقال بإرادة عربية وموافقة عربية ، اليوم تنتزع هذه الشرعية من خلال هذه الكلمة ، و بدا واضحا أن القضية الفلسطينية أيضا لها مكانة واسعة في كلمة خادم الحرمين الشريفين حيث أعاد القضية إلى طبيعة الصراع ذاته بأن هناك شعب مقهور، وأن هناك شعب فلسطيني ما زال يعاني القهر والإحتلال والعذاب ، وهذا بالأساس جوهر المشكلة في المنطقة وليست أن الفلسطينيين يقبلوا أو لا يقبلوا، العرب يقبلوا أو لا يقبلوا بما يسمى بعملية السلام ، وانما جوهر المشكلة أن هناك احتلال وهناك قهر وهناك عذاب يعاني منه الشعب الفلسطيني ومع ذلك كانت أيضا مساحة الأمل والتفاؤل في كلمة خادم الحرمين الشريفين أيضا مساحة جيدة وواسعة وقال أنه رغم الاحباط نحن نعيش أمل ورغم العسر أن شاء الله يأتي اليسر، هذه الكلمات أيضا تدلل على أن الأمل والثقة بالله سبحانه وتعالى يجب أن تبقى حاضرة ليس فقط في عوام الناس، بل وأيضا قي عقلية وذهنية المسؤول والقائد الذي يكلفه شعبه بحمل الأمانة ، فلا شك أن هذه من الكلمات القوية والنادرة وأنا مستبشر بها خير وأنها تعكس ربما حالة من تماسك العرب ، حالة من إعادة الإعتبار لموقف عربي موحد في وجه التحديات والمخاطر سواء كان التحديات التي يشكلها الكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية ، أو التحديات التي يشكلها الإحتلال الأمريكي للعراق .
3 ــ تتعمد وزيرة الخارجية الامريكية كوندا ليزا رايس أن تلتقي المسؤولين العرب قبل القمة حيث يعتبر البعض ذلك استفزازا لاظهار أن الولايات المتحدة الامريكية تفرض برنامجها على القمة العربية فما تعليقكم ؟
ج : هذا صحيح ، فكوندا ليزا رايس قامت بجولة عربية والتقت بوزراء خارجية عرب وخاصة دول الإرتكاز في المنظومة العربية ، وتريد أن توحي بذلك ، لكن أنا أعتقد أن الأمريكان فشلوا في أشياء مهمة كثيرة ، حيث كانوا يريدون فتح مبادرة السلام العربية وإعادة بحثها ونقاشها ، وكانوا يقصدون وراء ذلك البند المتعلق بعودة اللاجئين بمعنى إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين .
4 ـــ هل واجهتم ضغوطات من قبل أي مسؤولين في القمة العربية للقبول بالمبادرة العربية للسلام وبالتالي الإعتراف بإسرائيل ؟
ج : لم يمارس أحد علينا أي ضغط على هذا الصعيد ، ونحن بالنسبة إلينا هذا موضوع محسوم ، محسوم في أدبياتنا السياسية ، ومحسوم في فكرنا الإسلامي ،ومحسوم في ثقافتنا الجهادية التي نتحرك على أساسها، ان موضوع الإعتراف بالنسبة لنا ليس واردا فنحن قلنا إقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967م وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، وهذا مقابل هدنه وليس مقابل إعتراف هذا بالنسبة لنا في حركة المقاومة الإسلامية حماس ، و أستطيع أن أقول أن الادارة الأمريكية ورايس قد فشلت في الضغط على العرب من أجل إعادة فتح المبادرة العربية وفي اليوم الاول للقمة سمعنا كلاما واضحا في الجلسة المغلقة من قبل العديد من الرؤساء العرب بأن فتح المبادرة مستحيل ، لم يقبلوا ولم يوافقوا إطلاقا على إعادة فتح هذه المبادرة وهذا سقف سياسي جيد .
5 ـــ ما صدر عن وسائل الاعلام بان المبادرة العربية قد أقرت .
هل هذا كلام غير دقيق ؟
ج : القمة أقرت المبادرة العربية كما هي ، بمعنى أنه لم يجري تجديد بها كما أقرت في مؤتمر قمة بيروت عام 2002 م ، في قمة الرياض أعيد إقرار هذه المبادرة كما هي طبعا نحن لنا رأي في الموضوع هذا إجماع عربي و نحن نحترم الإجماع العربي ولكن لنا رأي:
نحن نرى أن المشكلة ليست مشكلة فلسطينية ــ عربية ، ولا عربية ــ عربية ، إنما المشكلة عند الاسرائيليين هم يرفضون أن يتعاطوا مع المبادرات ، وهم يرفضون أن يقروا ويعترفوا بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، ولعلنا نستحضر أن المبادرة العربية يوم أقرت في بيروت ، في اليوم التالي لها قام رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون بإعادة احتلال الضفة الغربية، وفرض حصار على المقاطعة والرئيس ياسر عرفات ــ رحمه الله ــ ، ولذلك المشكلة هي ليست مشكلة العرب وليست مشكلة الفلسطينيين، ونحن قلنا لأشقائنا العرب لا تجعلوا من هذه القضية انها قضية اشكالية بيننا وبينكم واتركوا هذا الموضوع لنرى ماهو الموقف الاسرائيلي إذا قال لا أو نعم واستجاب حينئذ نحن نجد الصيغة بيننا وبينكم .
6 ـــ يقال أن المملكة العربية السعودية بانجازها اتفاق مكة والمبادرة العربية للسلام قد سحبت البساط من الدور المصري الذي كان الأبرز في الفترة الماضية في الشأن الفلسطيني الداخلي والخارجي .
فهل أثر ذلك على العلاقات الفلسطينية ـ المصرية ؟ وهل توقفت الجهود المبذولة من قبل الجانب المصري ؟
ج : أنا لا أرى أن هناك أي تنافس بين المملكة العربية السعودية ومصر على الشأن الفلسطيني ، بل هناك موقف عربي واضح بأنه لا بد أن نقف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين وأن نساعدهم على تخطي هذه الصعاب وعلى إنهاء الخلافات الداخلية وعلى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني .
مصر لها دور كبير ومقدر على هذا الصعيد وهي حاضرة في تفاصيل الحياة الفلسطينية بحكم الجوار المباشر ، وبذلت جهد اً كبيراً ومن خلال الوفد الأمني المصري الموجود في قطاع غزة في تطويق الأحداث وتطويق الفتنة وعقد اجتماعات مكثفة بين فتح وحماس وبين الفصائل الفلسطينية الأخرى ، ولعلنا نستحضر أن القاهرة هي العاصمة العربية الأولى التي تمكنت أن تجمع الفلسطينيين جميعا في مارس 2005 م ، وهناك اتفاق شامل اسمه " اتفاق القاهرة " ، وبالتالي دخول المملكة العربية السعودية على الخط هو دخول طبيعي لدولة عربية كبيرة وعزيزة على قلوب الأمة العربية والاسلامية جميعا ، وهي لبت نداء الواجب أن تدعوا الفلسطينيين لحقن دماءهم ولعقد اتفاق في جوار البلد الحرام في مكة المكرمة ، انني لا أرى هناك أي تنافس وبالعكس ما لمست من علاقة وطيدة وأخوية وصادقة بين الرئيس المصري حسني مبارك وبين خادم الحرمين الشريفين كان واضحا من خلال هذا الود الذي يظهر بينهم في مؤتمر القمة .
7 ــ ما توقعاتكم لخطوات فعلية مؤثرة من هذه القمة ؟وهل تعتقد انها الأمل الأخير للشعوب العربية لحل قضاياها ؟
ج : أولا نامل من الله سبحانه وتعالى أن تكون القرارات على مستوى طموح الشعب الفلسطيني وعلى مستوى طموح الأمة العربية ، والمطلوب حقيقة هو قرارات قوية وموحدة تدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة للاجئين ، أيضا نحن نريد قرارات عملية وواضحة وحاسمة في كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وتقديم مساعدات مالية عاجلة لتخفيف المعاناة على شعبنا ، وأنا أقولها ومن الرياض إذا استمر الوضع على ما هو عليه بعد القمة فسنكون أمام خيارات أخرى ، فشعبنا الفلسطيني بعد اتفاق مكة المكرمة شكل حكومة وحدة وطنية لبرنامج موحد ، وهو ينتظر من أشقاءه العرب أن يقدموا له ما يعينه على استكمال مسيرته ، وإذا مر شهرين وثلاثة وأربعة والحصار الاسرائيلي الجائر و الظالم ما زال مفروضاً ، والأموال لم تدخل الى الاراضي الفلسطينية ، والمواقف العربية غير متقدمة حينئذ سنكون نحن أمام خيارات أخرى ، وسوف ندرس هذه الخيارات بجدية وعمق .
8 ــ هل توجد آلية لتطبيق قرارات هذه القمة لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني ؟
ج : في القمة العربية في الخرطوم عام 2006 م كان هناك قرار بتخصيص مبلغ 55 مليون دولار شهري للفلسطينيين، لكن عمليا لم يصل ربع هذا المبلغ ، هناك دول التزمت ودول لم تلتزم بتسديد المستحقات الخاصة بها ، الآلية موجودة ، صندوق الجامعة العربية موجود ، و ايداع هذه المبالغ في الجامعة العربية تصل الى داخل فلسطين ليس هناك مشكلة ، المهم هو أن تلتزم الدول العربية .
9 ــ هل توجد متابعة من قبلكم لهذه الدول ؟
ج : توجد متابعة كثيفة وحثيثة ودائمة، وحتى مع الأمين العام لجامعة الدول العربية ، ولكن أحياناً هناك تراخي في الفعل العربي ، وهذا ينعكس علينا كفلسطينيين ، و نأمل إن شاء الله أن تشكل قمة الرياض مرحلة فاصلة بين مرحلتين :
بين مرحلة التراجع ومرحلة الضعف في الأداء العربي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ، ومرحلة أخرى يكون فيها فعل أقوى وإسناد أكثر ومساعدة حقيقيةلإنقاذ الشعب الفلسطيني من الآم الحصار التي يعيشها .
10 ــ ما تقييمكم بشكل عام للقمة العربية ؟
ج : من الواضح ان القمة فيها أجواء توافقية نادرا ما تحصل في القمم العربية ، وهنا القضية الفلسطينية حاضرة بقوة ، و أنا قلت أن هذه القمة هي قمة القضية الفلسطينية ، وأنت عندما تستحضر بعد 60 عاماً من النكبة أن القضية الفلسطينية لا تزال تحتل هذا الوهج السياسي فذلك يعني أنها قضية الأمة ، لان المسجد الأقصى أرض الاسراء والمعراج أولى القبلتين وثالث الحرمين شعب مرابط و مجاهد على أرض فلسطين ، شعب مشرد في المنافي والشتات مشرد ، أكثر من 6 مليون فلسطيني يعيشون منذ أكثر من 60 عاما في المنافي والشتات ،هذه قضية ستظل حاضرة وهذا ما لمسناه من خلال القمة ، القرارات المتخذة في دعم الحكومة الفلسطينية قرارات جيدة بل ممتازة ، ولكن الاختبار الحقيقي على ترجمتها على الأرض ، و كيف يرى المواطن الفلسطيني ان هذه القرارات يتم ترجمتها على أرض الواقع للتخفيف عن العامل الفلسطيني والمزارع والصياد والموظف وكل قطاعات الشعب الفلسطيني .
11 ـــ كيف تنظرون إلى المحاولات الاسرائيلية والأمريكية لتعديل المبادرة العربية للسلام ؟
ج : كما قلت ، هناك ضغوط أمريكية كثيرة كانت تمارس على العديد من الدول العربية لتعديل المبادرة ، ولكن نستطيع أن نقول أن هذه الضغوط لم تنجح ، وما سمعنا ه من الرؤساء العرب في الجلسة المغلقة في اليوم الاول للقمة من حيث الرفض التام لتعديل المبادرة العربية لهو موقف ممتاز ، وهذا السقف السياسي العربي الرسمي إلى هذا الحد جيد أن يجري بهذا الخصوص ، وإن كان لنا موقف فيم يتعلق ببند الإعتراف بهذه المبادرة .
12 ــ كيف ترون مستقبل حكومة الوحدة الوطنية ؟
ج : حكومة الوحدة الوطنية هي من أبرز التطورات السياسيةعلى الساحة الفلسطينية خلال العقدين الماضيين ، وهذه الحكومة هي حكومة الشعب الفلسطيني حظيت بثقة المجلس التشريعي، وهي مكونة بالأساس من الثقل السياسي الفلسطيني ، من حماس و من فتح والقوائم الانتخابية و مستقلين وفصائل فلسطينية ، والبدايات الحمد لله بدايات جيدة ومشجعة ، ونأمل استمرار الأجواء الايجابية المحيطة بهذه الحكومة حتى تتمكن من تقديم دائما الأفضل لشعبنا الفلسطيني، ولكن هذا مرهون اولاً بالعامل الذاتي للأداء الفلسطيني وكيفية هذا الأداء وطريقة هذا الأداء ، و مرهون أيضا بالاحتلال والعدو الاسرائيلي الذي يحاصر شعبنا ، ومرهون بالموقف العربي ومدى استعداده العملي لدعم ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني .
13 ــ ما هو السبب الرئيسي للكارثة البيئية شمالي غزة التي ذهب ضحيتها عدد من الابرياء الفلسطينيين ؟
ج : السبب الرئيسي له علاقة بالعدو الاسرائيلي لأنه رفض السماح بتنفيذ أية مشاريع لها علاقةبهذا الموضوع ، وكانت توجد مشاريع مخصصة وأموال مرصودة لذلك ولكن بسبب استمرار الحصار لم تتمكن الحكومة السابقة من تنفيذ هذه المشاريع ، ولذلك أنا أحمل المسؤولية بشكل مطلق للاحتلال الاسرائيلي عن هذه الكارثة الانسانية الذي تعرض لها أهلنا في غزة ، وأنا بالمناسبة أتقدم لأهالي الضحايا بأحر التعازي داعيا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد أبناءهم بواسع رحمته، وان يعجل بالشفاء للجرحى ، وأنا أجريت اتصال من اللحظات الاولى بالأخوة الوزراء في الداخل لمواكبة ومتابعة هذا المأساة ، وحتى أجرينا اتصال من خلال دائرة المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي لنقل الجرحى إلى الداخل للعلاج، وإدخال بعض المعدات للعمل بهذا المشروع، وكذلك خصصنا مبلغ لكل أسرة متضررة ممن هم في المنطقة .
14 ــ ينظر البعض لاتفاق مكة بين حركتي حماس و فتح على أنه بديل للحوار الوطني الفلسطيني وليس امتدادا له، و إنه مجرد فك اشتباك بين الحركتين وعقد محاصصة لاقتسام مؤسسات السلطة ؟
ما تعليقكم على هذا ؟
ج : هذا ليس دقيقاً ، اتفاق مكة جاء بظروفه ، كان هناك صراع مسلح بين الحركتين وهناك شهداء ، وهناك ضحايا وهناك جرحى وهناك اعتداء على مؤسسات بما فيها حرق الجامعة الاسلامية منارة العلم في فلسطين ، وكان هذا الاتفاق له مقتضياته، وهو ليس بديل عن الحوار الوطني الشامل ، بدليل نحن بعدما عدنا من مكة المكرمة الى قطاع غزة بعد توقيع الاتفاق عقدت اجتماع مع كل الفصائل الفلسطينية في مرحلة المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، والآن غالبية الفصائل تشارك في هذه الحكومة بناء على هذه المشاورات ، وأيضا لجنة الشراكة السياسية ستبحث في الموضوع في اطار فلسطيني موسع ، وفصائلي موسع ، أما موضوع المحاصصة فنحن ابعد ما نكون عن ذلك ، نحن لم نتطرق في مكة المكرمةإطلاقا لموضوع المحاصصة بل تحدثنا عن أسس ومبادئ الشراكة التي يجب أن تسود في حياتنا الفلسطينية سواء على صعيد الحكومة والسلطة والمؤسسات الأمنية ، أوعلى صعيد منظمة التحرير الفلسطينية و التمثيل الخارجي .
15 ــ ما حقيقة ما يتردد عن وجود خلافات و انقسامات داخل حركة حماس ؟
ج : أريد أن اطمئن الجميع بأن حركة حماس حركة واحدة وموحدة ويسودها الحب والشورى والتنسيق الكامل بين مواقع تواجدها في الضفة الغربية و قطاع غزة والسجون والخارج ، وكل أجنحة الحركة ملتزمون بالسياسات المقررة في مؤسساتها شوريا ، ولا يوجد هناك إطلاقا أية خلافات تمس الالتزام وتمس السياسات وتمس وحدة هذه الحركة ،هذا الكلام لا أقوله إعلاميا ، ولكن هذه الحقيقة يجب أن يطمئن الجميع لوحدة حركة حماس ولتماسك حركة حماس ، وأي شيء يصدر من قيادتها يلتزم الناس جميعا بإذن الله داخل الحركة .
16 ــ ما هو مفهوم الدولة الفلسطينية بالنسبة لكم كقيادي بارز في حركة حماس ؟
ج : مفهوم الدولة الفلسطينية بالنسبة لنا معروف ، فلسطين بحدودها وبإرثها التاريخي والشرعي ، ولكن في هذه المرحلة في الحكومة نحن ليس لدينا مشكلة ، فقد توافقنا مع إخواننا الفلسطينيين والعرب على إقامة دولة فلسطينية في حدودعام1967 م وعاصمتها القدس الشريف ، ونقول للجميع يوجد هدف مرحلي و هدف وطني في هذه المرحلة تفضلوا ساعدوا الشعب الفلسطيني على تحقيقه .
17 ــ كيف تنظرون للتهديد الاسرائيلي بعمليات عسكرية عنيفة في قطاع غزة بعد تكرار عمليات إطلاق الصواريخ ؟
ج : الاحتلال الاسرائيلي لم يتوقف عن التهديدات في الضفة الغربية وقطاع غزة ، ولكن تصاعد وتيرة هذه التهديدات راجع إلى عدم قدرته على استيعاب موقف فلسطيني موحد وموقف عربي موحد وبالتالي يريد أن يتدخل عسكريا من أجل خلط الأوراق . هذه التهديدات لا تخيفنا و لا تخيف الشعب الفلسطيني، وأنا أعتقد أن شعبنا قادر على الصمود وعلى التصدي فيما لو فكر الاحتلال في الدخول لأي جزء من أجزاء القطاع .
18 ــ كيف ترون فلسطين بعد ثلاث سنوات ؟ هل لكم رؤية استراتيجية واضحة بهذا الخصوص ؟
ج : نحن الآن على المستوى السياسي نتحدث عن هدف لهذه المرحلة إقامة الدولة في حدود عام 1967 م ، ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز مؤسساته ، رفع الحصار وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ، تعميق العلاقة والصلة بين الشعب الفلسطيني و بين شعوب أمته العربية والاسلامية ، الانفتاح على المجتمع الدولي وعدم الانغلاق.
كل هذ المسائل تشكل خطوط عامة لرؤية مستقبلية .

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ِغزة و العجز العربي ..!!

 ::

  فضائية الأقصى الجرأة في عصر الخوف

 ::

  عصابة 13 أيلول

 ::

  المطلوب تحرير الوطن من عباس..!!

 ::

  "ثور الله" في برسيم فتح..!!

 ::

  أين كان كل هذا الحقد ؟!!

 ::

  اشتر متراً في القدس ..!

 ::

  "أحصنة طروادة" والفتـنة..!!

 ::

  مخيم جنين هوية نضالنا إلى الأبد


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.