Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

وجهة نظر محايدة
سمير عبيد   Sunday 08-04 -2007

وجهة نظر محايدة نعتقد أن سياسات الدكتور علاوي الأخيرة هي الأقرب للمقاومة والمعارضة وللتيارين الإسلامي واليساري المعتدلين

أن السؤال الكبير والمهم والذي تفرضه الظروف الحرجة التي يمر بها العراق والشعب العراقي خصوصا وأن ما يسمى بالتغيّر الديموقراطي يلفظ أنفاسه الأخيرة، بسبب تخبط سياسات الولايات المتحدة في العراق، وصمود المقاومة العراقية والسؤال هو :

ل حان الوقت لتطبيق خارطة الطريق التي لابد أن تشترك بها جميع الأطياف السياسية المعارضة والمقاومة من جهة، وبعض الأطياف التي شاركت في العملية السياسية وأكتشفت أنها على خطأ وتريد المشاركة مع القوى الوطنية والتي هي خارج العملية السياسية من جهة أخرى و من أجل إنقاذ العراق؟

فالجواب:
نعم... لقد حان الوقت الذي يحتم على الجميع فتح خطوة للأمام ،لأن الزمن أصبح ضيقا ،وأن الساحة العراقية مقبلة على كوارث مدمرة، خصوصا عندما تُقرر الولايات المتحدة الإنسحاب السريع والمفاجىء من العراق، لأنه في حالة حدوث ذلك، ودون ترتيبات مع القوى الوطنية والمعارضة للإحتلال ، وكذلك دون ترتيب مع المقاومة ستكون كارثة في العراق، خصوصا وأن هناك على أرض الواقع ما يسمى بــ ( الحكومة الإسلامية في العراق) ويقابلها من هناك مايسمى بــ ( حكومة إيران الطائفية في العراق) علما أن هناك دولا سوف تقف خلف الهجين الأول، وستقف كذلك خلف الهجين الثاني، لهذا لابد من التفكير سياسيا ثم التنازل قليلا عن التزمّت في المواقف، نحو بلورة( خارطة طريق) إستباقية، وقبل حدوث الكارثة كي يؤَسَس للوئام السياسي بين المقاومة والمعارضة من جهة ومع القوى التي قررت العمل من أجل إنقاذ العراق والإبتعاد عن الفشل السياسي من جهة أخرى، وهي دعوة من أجل العراق ووحدته ومن أجل لحمته الإجتماعية، وليس من أجل أي طرف آخر،خصوصا ونحن من الذين أنتقدوا بعض السياسات التي إتخذتها حكومة الدكتور علاوي في حينها، ووقفنا بالضد من إستعمال القوة في النجف والفلوجة وغيرها.

ولكن لو جئنا لنتفحص القوى التي إنغمست في العملية السياسية التي أشرف عليها الإحتلال سنجدها متعددة الولاءات والإنتماءات والإتجاهات، ولكن ما يعنينا منها هي القوى التي تنادي بعروبة ووحدة العراق، ورفض المحاصصات الطائفية، وإعادة النظر بالعملية السياسية، وإقرار المصالحة الوطنية، فإن كان هناك إختلافا حادا فهو قضية الإحتلال، لهذا فإن الطرف هذا بحاجة لمساندة المعارضة والمقاومة من أجل أن يستطيع رفع صوته للمطالبة بجدولة الإنسحاب، والطرف المعارض والمقاوم بحاجة ماسة الى هذا الطرف لأن يثبت صدق نواياه وندمه من أجل العراق ووحدته، فعليه المطالبة بجدولة الإنسحاب، والمطالبة بإعادة النظر بالدستور العراقي والعملية السياسية كخطوة أولى، حينها تُفتح الخطوات ومن جميع الجهات عند نقطة متساوية ليتم التحدث بالخطوات اللاحقة.

فلو جئنا لتحركات وتصريحات الدكتور علاوي الأخيرة فسنجدها قريبة جدا من رؤى المعارضة والمقاومة، لذا يمكن بموجبها بناء قاعدة تفاهم بين هذه الأطراف ،خصوصا وأن الدكتور علاوي قد حصل على الضوء الأخضر تقريبا نحو تكوين كتلة برلمانية تتكون من ( 80 صوتا) وهو عدد إئتلافي يضم القائمة العراقية، وكتلة التحرير، وقائمة التوافق، وكتلة الدكتور المطلق وعدد من المستقلين، وهذا يعني أن المشروع الطائفي الذي يمثله عبد العزيز الحكيم، أي الذي يمثله ( الأئتلاف الموحد) في طريقه للسقوط والإنزواء فيما لو إلتحقت الكتلة الكردية لتكّون إئتلافا مع الكتلة البرلمانية التي أصبحت بـ 80 نائبا ، وهي خطوات تخدم التوجه الوطني فيما لو تم حصار وخنق المشروع الطائفي والمجموعات التي توالي إيران كخطوة أولى.

وهذا يعني قبر المشروع الطائفي تماما ،ومن ثم تحجيم التغلغل الإيراني في العراق، وهو خطوة أولى لسحب البساط من تحت أقدام إيران والذين يوالونها في العراق، وهذا يعني أن من مصلحة المعارضة والمقاومة دعم هذا التوجه تكتيكيا ومن أجل تطبيق إستراتيجية الأهم يسبق المهم ،وبنفس الوقت هي فرصة للأحزاب الكردية أن تزيل الحيف والعتب الذي علق بصدور العرب جميعا نحوها ومن ( الشيعة والسنة) نتيجة إئتلاف الأكراد مع الأحزاب والشخصيات التي توالي إيران، والتي تطالب بتقسيم العراق، وبهذا ستزول كثير من الأحقاد التي أسستها الظروف السياسية إتجاه الأكراد وبالعكس، وبنفس الوقت هو مؤشر يقود لإنجاح المصالحة الوطنية فيما بعد.

لذا فهي فرصة لجميع العراقيين الحقيقيين من النواب والذين أصبحوا في تركيبات ( الأئتلاف الموحد) بزعامة عبد العزيز الحكيم أن يفكروا بترك السياسات التي دمرت العراق والعراقيين ،والعودة نحو السياسات التي تنادي بعروبة العراق ووحدته الجغرافية والإجتماعية، وهي فرصة تاريخية لهم ليحصدوا رضا الأطراف المعارضة والمقاومة ، وكذلك رضا الشعب العراقي الذي حمّلهم وحمّل غيرهم مسؤولية ما حل بالعراق والعراقيين.

ولكن لو عدنا الى شرائح المقاومة العراقية وقربها من توجهات الدكتور علاوي، فنحن نعتقد بأن حزب البعث ( وهنا نقصد البعثيين الذين لم تتلطخ أياديهم بدماء الشعب العراقي) هو الأقرب الى توجهات علاوي، بل أن خط الأخير قريبا جدا من حزب البعث الحقيقي، وقريب من توجهات التيار اليساري المعارض، وقريب جدا من تيار الجيش العراقي في المقاومة والشارع ، وقريب جدا من التيارات الإسلامية المعتدلة في المعارضة والمقاومة والشارع، وكذلك قريب من الخط القومي والعروبي في المقاومة العراقية والشارع، وهذا يعني أن حجم الفائدة أكبر من حجم الضرر عندما تُحسب الأمور بالميزان السياسي والإستراتيجي، لأن الإنسحاب الأميركي المفاجىء من العراق ( وهناك دلائل تشير الى ذلك) سيقود مباشرة الى عملقة التيارات والشخصيات التي توالي إيران في العراق، لأن العراق سيكون من حصة إيران، وبالتالي من حصتها أي سيكونوا ( صراكيل إيران) في العراق، وبالمقابل ستتعملق التيارات السلفية وتيارات تنظيم القاعدة نتيجة الدعم الذي سيأتيها من تنظيم القاعدة ودول أخرى سريا وعلنيا، وحينها ستدخل القوى الوطنية والمقاومة العراقية في مأزق خطير جدا، وحينها سيكون الشعب العراقي مجبر على دخول دوامة العنف والموت الجديدة.

لهذا لابد من تطبيق إستراتيجية المثل العتيق والذي يقول (( إطفر النهر وهو ضيّق)) لأنه في حالة إتساع النهر سيصعب العبور، وأن تحقق فهو يحتاج الى جهود وإمكانيات إضافية، وقد لا تتوفر حينها وسيكون المصير حينها الغرق أو إنتظار المجهول.

لهذا من الأفضل القبول بالخيار الموجود وإن كان مرا على بعض القوى، وهو دعم التوجهات التي أطلقها الدكتور علاوي أخيرا ليتم إغتنام ما تبقى من الزمن الى إدارة الرئيس الأميركي بوش نحو بلورة علاقة خاصة ،وشروط يتفق عليها وأولها جدولة الإنسحاب الأميركي والغربي من العراق، والحفاظ على وحدة العراق الجغرافية والإجتماعية، وإعادة النظر بالعملية السياسية والدستور، والعمل على إنتخابات نزيهة نحو بلورة مجلس وطني موسع على أسس وطنية، بشرط قبر نظام المحاصصة والمشروع الطائفي والإثني، ولقد أعلن الدكتور علاوي تبنيه بشكل واسع وعلني لهذه الطلبات، ولم يبق إلا مطالبته بجدولة الإنسحاب الأميركي، وحينها يُحتّم ضرورة الإتفاق مع جميع الأطراف بالعمل على إنهاء التغلغل الأيراني والشروع به مباشرة.

وتبقى القضية مجرد وجهة نظر محايدة من طرف يشعر بالرعب في حالة بقاء القوات الأميركية، وهذا يعني الجنون والفوضى، وبنفس الوقت يشعر بالرعب نفسه فيما لو قررت الولايات المتحدة الإنسحاب المفاجىء من العراق ( الهروب) فحينها سنقرأ على العراق وعلى أكثر من نصف شعبه السلام، لهذا لابد من الإتفاق على جدولة الإنسحاب والعمل على حوارات مستمرة ،والتخفيف من الحواجز كي تتبلور حلول تنقذ العراق والعراقيين من إيران المتربصة، والمجموعات التي تواليها والتي تريد الفتك بالجميع، لذا لابد أن يكون الأهم قبل المهم، ومن خلال اللجوء الى تغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية و الخاصة والحزبية، ونرجو عدم تأويل الفكرة نحو نوايا شخصية، أو نحو نوايا إنبطاحية، فما يهمنا هو العراق ووحدته، ولن نعطيه الى إيران والى صراكيلها ، وكذلك لن نعطي العراق الى تنظيم القاعدة وما يسمى بدولة الخلافة الإسلامية و مهما تحتّم علينا من حوارات سياسية ودبلوماسية مرّه.


كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والمعلومات
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  الإخوان المسلمون وعلاقتهم بفلسطين

 ::

  علينا ان نعلم ان نواة الحضارة الانسانية بدأت من بلاد الرافدين

 ::

  الفيلم الجزائري" كارتوش غولواز" إهانة للجزائرين؟

 ::

  تحول 'عالمي' ضد عقوبة الإعدام

 ::

  لماذا حرّم السدلان والعبيكان المقاطعة الشعبية؟

 ::

  آنَ أن يُطلَقَ العنان للصّهيل

 ::

  هم الأكثرية والإساءة للإبداع المغربي

 ::

  خرابيش

 ::

  مقيمون غير شرعيين في منازلهم

 ::

  الأسرى الفلسطينيون والحقائق المنسية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.