Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

النكتة المصرية .. الدبح برة السلخانة
عماد رجب   Sunday 01-04 -2007

النكتة المصرية .. الدبح برة السلخانة
تختلف النكتة من مكان لاخر وتتنوع اشكالها ومعانيها الا انها في النهاية تظل هلامية المصادر غنية فى المعاني والرموز التي قد تحتاج الي علماء كي يصنفوها ويفسروها
وهي تارة تستعمل لادخال السرور عن طريق حدوتة صغيرة تقال لتضحك المستمعين او انها موقف غريب تتبعه كلمات اغرب فيدخل السرور علي القلوب المهمومة المتعبة من احمال واعباء الحياة اليومية
وقد يلجا اليها رجال الاستخبارات كي يبثوا الاخبار دون ان يظهر ادني صلة لهم بها وقد يستخدمها الاعداء ليبثوا فى نفوس الناس اليأس او الثورة علي انظمتهم المستبده كما حدث مع الامثال الشعبية التى استحدثها علماء الاجتماع القادمون مع الاحتلال الانجليزي لمصر
وقد تلجا اليها بعض التنظيمات السياسية لتضع بها اشارة علي بعض مواطن الخلل والضعف فى انظمة الحكم الا ان جميعها يجتمع علي شىء واحد الا وهو البسمة وهي وسلة دفاعية لا شعورية كما يقول فرويد وقد تكون ايضا وسيلة هجومية الغرض منها الايقاع بالخصوم و التقليل من شانهم

واذا كان المصريون ملوك النكته الذين لم يسلم من نكاتهم حتي الملوك والزعماء فان الجنوبيون " الصعادية " امرائها وسادتها الحاصلون علي اعلي الدرجات العلمية في الارتجال المتقن لها فهم مرتجلوها الاشهر وفنانوها الاول والحق انهم لا يضاهيهم فيها احد علي وجه البسيطة ويكفيك كلمتين من احدهم حتي تقع علي الارض من فرط الضحك وقتها يتركك وحدك تفكر فى معانيها وحدك بعد ان يظهر لك كم هي قاسية في معانيها ورموزها الهيروغليفية تلك النكتة

ويستخدم المصريون النكتة فى اغراض شتى فهي وسيلتهم المثلي للتعبير عن السخط , والحب والكره والفرح , وهي وسيلة احترافية للتعبير عن المشاكل والقضايا الاجتماعية والسياسية بطريقة هي اشبة للهب الحريق السريع الاشتعال والانتشار فما ان تخرج نكتة من احد ساكني مقابر السيدة حتي تصل فى نفس اليوم الي بدو الصحراء كيف ومتي واين لا يعرف احد لكنها فى النهاية تصل
ولا يحتاج المصري لموقف كي تجد النكتة علي شفتيه فهو بالسليقة مبدعها وقد يقولها علي مواطن اخر فى دولة موزمبيق دون ان يعرفة او يسمع عنه

وقد لاحظ علماء الاجتماع فى الفترة الاخيرة تراجع نسبة الاضحاك واطلاق النكات لدي المصريين بصورة ملموسة ليست بالكبيرة لكنها ملموسة فما السبب؟

لقد كانت النكتة فى العصور القديمة اشبة ما تكون بالقتل بدون سلاح فهي من جعلت الامبراطورية الرومانية تمنع المحامين المصررين من المرافعة امام القضاة نظرا لنكاتهم العفوية التي تهين القضاه ولدي مصر العديد من الاسماء والشخصيات التي كان لنكاتها اثر فى الناس مثل سيبويه , حجا المصري , ابو العربي , الفلاح الفصيح وغيره من اساتذة الادب الساخر المنتشرون فى ربوع مصر علي المقاهي وفي النوادي والمنازل والتجمعات البشرية أمثال كلمات احمد فؤاد نجم ومعظم ادباء العامية ومن السهل ان تجد بين العمال من تخصص فى اطلاق النكات العفوية بسلاسة ويسر دون ان يمت للادب والكتابة باى صلة

واذا تتبعنا التاريخ سنجد ان النكات تشتد قسوة مع تدهور الاحوال الاسياسية والاجتماعية وتقل كما خوفا من البطش وكلما زادت قسوتها قرب موعد الحساب وتنتقل من كلمات العامة المباشرة الي معاريض الكلام للمثقفين والكتاب فتجدها بين السطور وفى عيونهم خوفا من البطش والتعذيب لكنهم فى النهاية يولدون وفي اوردتهم فن النكتة فاذا ما قلت كما فانها تعوضها بشدة قسوتها

ولقد فتن كثير من مشاهير الساخرين بها وباحوالها المتقلبه فما من اديب ساخر الا وكان له نصيب من الحبس والضرب وما منهم الا وقد اغري بالمال اذا ما اشتهر فمنهم من باع قلمة لخدمة فاسد فازبل فى مزابل التاريخ ومنهم من كان مثل سيبوية يقلب حماره ويلقي النكات علي الحاكم اذا فسد فبقي اسمه حتي يومنا هذا

كاتب وشاعر مصري
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  قبلات تامر حسني خطر علي أمن مصر

 ::

  عنصرية بالنية ضد الإسلام والمسلمون في أوروبا

 ::

  فرنسا تحترم البكيني وترفض الحجاب

 ::

  باراك اوباما وحلم الاستعمار في افريقيا

 ::

  في قم تنبش مقبرة الفتنة

 ::

  اسلمة مشكلات الغرب توجهات سياسية لا حقائق

 ::

  هل رأي الحب سكاري بنت أم السيد

 ::

  علماء العراق بين الاطماع الغربية والاهمال العربي

 ::

  العقول العربية ... هجرة أم تهجير..!!!


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.