Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الإتحاد الأوربي ينظم ندوة مهمة عن اللاجئين العراقيين ودور الدول المضيفة
سمير عبيد   Friday 30-03 -2007

الإتحاد الأوربي ينظم ندوة مهمة عن اللاجئين العراقيين ودور الدول المضيفة لقد أصبحت قضية اللاجئين العراقيين مسألة عالمية، مثلما أصبحت عنصرا مهما في المضاربات السياسية والدبلوماسية في العراق والمنطقة والعالم، ولكنها تبقى وستبقى مآساة إنسانية تتناسب تناسبا عكسيا مع التصريحات الوردية بأن هناك عراقا جديدا وديموقراطيا، بل أصبحت قضية اللاجئين العراقيين وصمة عار في جبين العالم أجمع، خصوصا ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين، وأن العراق من الدول الغنية في المنطقة والعالم، لهذا أصبحت تُطرح مئات الأسئلة المهمة عن هذا الموضوع وغاياته، خصوصا عندما يتقدمها السؤال الكبير:

وهل هذا هو الحلم العراقي الوردي الذي بشرت به الولايات المتحدة وكثير من دول العالم الشعب العراقي؟

فلقد تحول الحلم الوردي الى مآساة حقيقية في العراق والمنطقة، خصوصا عندما أصبح الشعب العراقي مختبرا لتجارب السياسيين الفاشلين في العراق، ومختبرا لتجارب الأنظمة والحكومات المتصارعة في المنطقة وداخل العراق، ناهيك أن العراق النظيف من المخدرات أصبح سوقا لها وممرا دوليا نحو أوربا والعالم، وأصبح العراق مرتعا للجريمة المنظمة، ومرتعا للخلايا الإرهابية والظلامية والتي لا تؤمن بالحوار ولا تؤمن بالتطور والعصرنة والتقدم، ونتيجة هذا كله كان الضحية هو المواطن العراقي الذي أصبح ضحية تنافسات سياسية، وضحية أحقاد أصبحت تتكاثر مثلما يتكاثر الميكروب، و كانت نتائجها الإجتثاث والتهجير والإعتقال والخطف والتعذيب والعزل والقتل والتسميم والإغتيال ، لهذا هربت شرائح الشعب المستهدفة طائفيا وإثنيا وثقافيا وعلميا وسياسيا، فأصبحت حصة سوريا من العراقيين الهاربين من ماكينة الموت الطائفي والإثني والسياسي هو مليون و300 ألف عراقي، وحصة الأردن حوالي 700 ألف عراقي ، وفي مصر أكثر من 300 ألف عراقي ، وفي اليمن هناك أكثر من 170 ألف عراقي ، وكذلك هناك الآلاف من العراقيين في ليبيا والأمارات وقطر وتونس ، لهذا فهناك واجبا أخلاقيا وإنسانيا على الولايات المتحدة وبريطانيا والدول التي تحالفت مع الولايات المتحدة في غزو العراق بأن تجد الحلول العاجلة لهذه الملايين البريئة، والتي من حقها العيش بكرامة وإحترام.

ونتيجة ذلك تحرك الإتحاد الأوربي والذي هو تواق دوما للأعمال الإنسانية، ولقد تبلورت الأفكار والرؤى التي طرحها قسم من العراقيين والعرب والمختصين من المنظمات العالمية على أعضاء من الإتحاد الأوربي من أجل بلورة مشروع إنقاذي لملايين الأبرياء وهم اللاجئين العراقيين، ولقد شرع قسم من البرلمانيين في الإتحاد الأوربي نحو رصد الصفوف، وإقامة الندوات الجانبية من أجل تحريك ملف اللاجئين العراقيين، وكان لعضو البرلمان الأوربي النشط والمختص بشؤون الشرق الأوسط النائب البرتغالي الإشتراكي( باولو كاساكا) دورا مهما هو ورفاقه نحو بلورة الأفكار الداعمة لمشروع إنقاذ اللاجئين العراقيين، وتحريك ملفهم ليكون بوابة الإصلاح داخل العراق، وإنهاء مسلسل الدم والتخريب والتفجير.

لهذا قرر الإتحاد الأوربي وضمن مشروع أطلق عليه ( مستقبل العراق) تنظيم مؤتمر حول ( اللاجئين العراقيين ودور الدول المضيفة) وذلك بتاريخ 27/3/2007 وفي الساعة 7,30 مساءا وسيكون في البرلمان الأوربي، ولقد دعي لهذا المؤتمر جمهورا رمزيا يمثل مختلف الشرائح العراقية، إضافة لبعض المختصين في المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، وعدد كبير من البرلمانيين الأوربيين والضيوف من إختصاصات أخرى، وسوف يكون حاضرا ومتحدثا كل من سفير جمهورية مصر العربية للمفوضية الأوربية في بلجيكا الدكتور ( محمد كريم)، وكذلك سفير المملكة الأردنية الهاشمية للمفوضية الأوربية في بلجيكا الدكتور ( أحمد مساعدة) إضافة لحضور بعض السفراء العرب ومن دول أخرى.

وبدورنا كعراقيين نثمن هذه الخطوات الإنسانية التي تصب في مشروع إنقاذ أهلنا وشبابنا وأعراضنا من الضياع والتشرذم وزيادة الفرقة والتباعد، وعسى تكون تلك الخطوات بادرة أمل وخير نحو الحلول الناجعة داخل العراق وبمشاركة الإتحاد الأوربي الذي يحترمه الشعب العراقي والشعوب العربية الأخرى.

ونناشد الإتحاد الأوربي بالعمل على إنقاذ هذه الملايين البريئة من العراقيين وبأسرع ما يمكن نحو العراق الآمن، وأن تعذر ذلك نناشد بتحسين أوضاعهم الإنسانية والمعاشية والمادية والإقتصادية وجدولة مساحة إنتشارهم الجغرافية والعددية، نحو بلورة مشروع إنقاذي تشرف عليه الأمم المتحدة وبمعاونة الإتحاد الأوربي.

ونناشد الإتحاد الأوربي بحماية هذه الملايين من الإختراق الذي أصبح واضحا في الأيام الأخيرة وهو إختراق مبرمج من بعض المليشيات وخلايا الموت التابعة لبعض الأحزاب داخل العراق.
====
هل لدى القادة العرب والأميركان الوقت لقراءة هذا الحوار مع برلماني أوربي؟

جمعتني الصدفة قبل أيام وفي مناسبة تخص الشرق الأوسط مع برلماني أوربي مخضرم، وخبير في شؤون الشرق الأوسط، حيث درس تاريخ المنطقة أكاديميا ونظريا وعمليا ، فدار الحديث حول المنطقة والبؤر الساخنة فيها ، فلمست خوفه وتوجساته من تفجر صراعات أخرى في المنطقة تقود الى تداعيات خطيرة في السياسة والإقتصاد والجغرافيا والوضع الأنساني.
وكعادتنا نحو العرب، سارعت أنا وزميلي بتحميلهم جزءاً مما حصل و يحصل في المنطقة، ولكن الجزء الأكبر تتحمله الولايات المتحدة كونها الدولة العظمى في العالم والقطب الأوحد الذي يدير العالم بصورة وبأخرى من وجهة نظرنا، فكان الرجل منصتا فأحسست أنه يريد مني أن أكون منصفا أكثر، أو كان بإنتظار أن يعرف الجزء المتبقي من توزيع المسؤوليات ، فبادرت ومن أجل إنصاف الحقيقة، فقلت وأن أنظمتنا العربية هي الأخرى تتحمل جزء من المآساة، ولكن لو طرحنا السؤال المنطقي والذي هو :

من هي الجهات التي دعمت أنظمتنا العربية وثبتتها طيلة العقود الماضية، ألم يكن المعسكر الغربي، والولايات المتحدة وضمن إستراتيجية الحرب الباردة ،وصنع المصدات بوجه الإتحاد السوفيتي السابق ،وبوجه المد الشيوعي الماركسي، وليس إنقاذا لشعوبنا، بل إنقاذا للمصالح الغربية والأميركية؟.

فقال الرجل:
نعم عندك الحق بهذا، ولكن لو كانت قياداتكم العربية تشعر بالمسؤولية لفكرت بمصالحها ومصالح شعوبها هي الأخرى، فالغرب والولايات المتحدة كانت تنتظر المبادرات من الأنظمة العربية، بل كانت تنتظر من الأنظمة العربية تشغيل مستشاريها من أجل بلورة سياسة تتلائم مع المتغيرات العالمية، آخذين بنظر الإعتبار هموم شعوبها ، ولكنها وللأسف الشديد ــ والحديث للبرلماني الأوربي ــ فبدلا من أن تفكر بمصالح شعوبها ودولها أخذت تفكر وتعمل لأجل مصالحها الخاصة، فأصبحت عربة يعلوها الصدأ ضمن قطار عالمي سريع و متجدد في ماكينته وإدارته وخدماته.

ومن أجل هذا تقرر أن يتم إصلاح وتجديد العربات التي تقبل الإصلاح والتجدد من أجل مواكبة المسير ضمن عربات القطار العالمي، وبالمقابل عزل العربات المتعبة والمعطوبة ( وهي الأنظمة التي لا تسمع إلا نفسها) لأن وجودها أصبح مشكلة للعربات الأخرى، ولعملية سير القطار، خصوصا وأن عامل الزمن للوصول نحو الأهداف يلعب دورا مهما والحديث لازال للبرلماني الأوربي.

فبادرت وقلت له:
ولكن عملية الإصلاح والتجديد جاءت كارثية مثلما حصل في العراق، حيث أصبحت العربة أكثر سوءا، وربما لا تصلح إلا للخدمات الخاصة والكلاسيكية وذات الرتم البطيء ، فضحك وقال لي : ولكن لا تقلق ولا تتسرع باحكامك علما أني أحمل نفس التوجسات التي لديك، ولكنك تحملها بنسبة أكبر كونك عربيا، ومن ثم كونك عراقيا معنيا بالقضية، فبما أن العربة العراقية لا زالت في الورشة الأميركية والغربية فهناك إصرار على العلاج والتصليح، وهناك أمل بحدوث مالم نتوقعه، وعلينا الإنتظار قليلا، وأن الخوف الحقيقي يدب عندما يتم تخريب الورشة وهروب المصلحين والمجددين وحينها ستكون العربة لعبة صدأة للأطفال والرعاة .

فأجبته: ولكني معك وأدعمك بفرضيتك مقابل أن يتم إعداد مجموعات عراقية تحرص على هذه العربة لأنها عراقية ولأنها تعنيهم وتعني أجيالهم وشعبهم، فلا يجوز أن تعطى هذه العربة الى مجموعات ليس لديها أدنى شعور بالمسؤولية وليس لديها أدنى شعور بالوطنية، وهي بعيدة كل البعد عن العراقيين ومستقبلهم، بل أنهم بمثابة سواح قدموا ليسكنوا في فنادق العراق من أجل مهمة ما، أما قلوبهم ومشاعرهم ونواياهم فهي في دول خارج العراق، وأن طموحاتهم تصل الى أن يلحقوا العراق بتلك الدول ليخرجوا من الفنادق نحو كراسي الحكم التبعي وللأبد.

وسأكون معك عندما يكون هناك تفكيرا بالساحات التي هي خارج عمل الورشة والتي تهب منها رائحة الموت والبارود، فكيف تقنعني بعملية البناء وسط المعاول التي تجيد التهديم حال إبتعادك عن المكان الذي تريد أن تبنيه؟

فبهذه المعادلة لا يوجد ضمان لبقاء البناء إن لم يتم حجز أصحاب المعاول ومصادرة المعاول الهدامه والمضي نحو تجفيف قوتها المادية واللوجستية والقيادية، فحينها يعم الهدوء وتختفي ضربات المعاول وصراخ الضحايا.

فأجابني :
نعم عرفت مقصدك،وهم قادة ورجال المليشيات والأحزاب الذين تدعمهم دول من خارج العراق ومعهم خلايا الهدم السياسي والبشري والإقصادي والمذهبي والعرقي والدول التي تدعمهم، فأني معك ان لم تقرر الولايات المتحدة والقوى الغربية التي تساندها من وضع خطة محكمة لإنهاء عمل المليشيات وخلايا الموت وتجفيف تمويلها وقطع الإتصال بينها وبين قادتها والدول التي تغذيها ، فسوف لن يكون هناك صرحا جديدا ولا أعتقد ستكون هناك عربة عراقية صالحة للإنضمام الى عربات القطار العالمي المتجددة والسريعة إلا بتطبيق هذه الخطة.

كي تكون الأجواء مهيئة للعمل من أجل إسراع العربة العراقية وتجريبها على السكة العراقية وأختبارها ،وعندما يكون النجاح حليفها فسوف يتم ربطها بالقطار العالمي مع مراقبتها من حيث الصيانة والتوجيه.....

فأجبته لقد أتفقنا في آخر المطاف ، وهذا ما نريده من الولايات المتحدة وهو الجلوس مع عقلاء العراق، ومع العراقيين الحقيقيين، وليس مع المستوطنين والمستعرقين والذين لهم أحلامهم الخاصة وعلى حساب العراق والولايات المتحدة وكذلك على حساب دماء جنود الولايات المتحدة ودماء العراقيين الأبرياء.... فمتى ما فعلت الولايات المتحدة ذلك سوف تسير الأمور نحو الحوار والتفاهم للخروج من المحنة ، أما التكابر والتكبّر فلا يجدي نفعا بل يزيد الفجوات والكراهية إتجاه الغرب والولايات المتحدة في العراق وفي كل مكان في المنطقة والعالم.


كاتب ومحلل سياسي
مركز الشرق للبحوث والمعلومات
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  تصريح النائب علي شبّر :"فلسفة الجنس الممنوع..... نظير الثمن المدفوع"!!!

 ::

  قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!

 ::

  رؤية سياسية: ( الديمقراطية المُطوّبة) بساطا أحمر للأحزاب المهيمنة في العراق...أما (الديمقراطية التوافقية) فهي بوابة فساد الأحزاب نفسها!!

 ::

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!

 ::

  العلاقة الجدليّة بين آل بوش وأحذية العراقيين... وبين حذاء خورتشوف و حذاء منتظر الزيدي!

 ::

  السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!

 ::

  الكاتب سمير عبيد لـ"آفاق": قد تفاجئ إيران العالم بالتفاهم مع إسرائيل مباشرة

 ::

  الإتحاد الأوربي يمنح الخيول والحمير جوازات سفر .. وحكومة العراق تمنعه على المواطنين.. وتمنحه للغرباء والمستوطنين!

 ::

  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.