Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

شرعـية قيـــادة " فتــــــــــــــــح "..!!
عادل أبو هاشم   Thursday 22-03 -2007

شرعـية  قيـــادة لا يختلف اثنان على وجود أزمة حقيقية تعصف بـحركة " فتح " ، وان ما يجري داخل الحركة هذه الايام هو أمر في غاية الأهمية إن لم نقل في غاية الخطورة، فحركة فتح ليست موحدة، فلا يمكن الحديث عن "فتح" واحدة هذه الأيام، بل عن "فتوح" كثيرة لا رابط أو انسجام بينها في أغلب الأحيان، أي أن الحركة تحولت بفعل بعض قيادييها و الفوضى التنظيمية الداخلية إلى مجموعات متناثرة، وانقسمت إلى أشتات تنظيمية مختلفة، تعمل كل منها بوحي منفرد، وبمعزل عن الآخرين، بعيدا عن الالتزام بالمرجعية القيادية الرسمية للحركة، وقراراتها وسياساتها الموحدة.
وهناك من يؤكد إن " فتح الداخل " تم اختطافها من قبل طرف فاعل بداخلها ضد الأطراف الأخرى ذات التاريخ النضالي المديد، وان قيادة الحركة قد فقدت بوصلتها، حيث يواصل الكثيرمن كوادرها وقياداتها رحلة البحث عن الذات وعن المصالح الخاصة والابتعاد عن الجماهير، و التعلق ببطاقات كبار الشخصيات التي تسمح لهم بالسهر والمجون والتسوق في بارات وأسواق تل أبيب، والتنقل في جميع أنحاء العالم وشعبهم محتجز في المطارات والمعابر.!
في الوقت الذي تم فيه تغييب المصلحة الحركية العليا التي كان من المفترض أن تكون فوق كل المصالح الخاصة والمشاريع الضيقة لبعض مستثمري الحركة الذين استغلوا "فتح" للحصول على المكاسب والغنائم وذلك من خلال غياب عدم المساءلة والمحاسبة في صفوف الحركة، مما أدى إلى تفشي المصلحة الشخصية وانهيار الأداء والسلوك التنظيمي لدى أبنائها، وضياع الحركة (التي أصبحت غابة الجميع فيها ينهش بعضه البعض) بين أنياب المنتفعين والمتسلقين، حتى أضحت "فتح" مشروع استثماري لدى بعض المارقين و الفاسدين والمفسدين و طحالب الفساد والمتسلقين والانتهازيين والوصوليين والمنـتفعين الذين قايضوا الحركة بثرائهم ، و الذين جعلوا من منها بقرة حلوب ، و فضلوا المتاجرة بدماء شعبهم وقضية أمتهم ووطنهم.!
لا شك ان الحركة تعيش أزمة بنيوية في برنامجها السياسي، وطبيعة بنائها الهيكلي والهرمي، وهذا يعود لنظامها الذي لم يتكيف مع الواقع منذ سنوات، فالكثير من مواد النظام الداخلي للحركة بحاجة إلى مراجعة بعد كل التغيرات الكبيرة التي حصلت منذ عقدت " فتح " مؤتمرها الخامس في تونس عام 1989، و عودة قيادة حركة فتح إلى أرض الوطن على أثر اتفاقات أوسلو عام 1993، وتشكيل السلطة الوطنية، و مع غياب أو ــ تغييب وتهميش ــ اللجنة المركزية والقيادة التاريخية ــ مع كثرة الناطقين باسم الحركة الذي يغني كل منهم على ليلاه ــ أشعر الكادر الفتحاوي بعدم وجود خطاب سياسي واحد للحركة في ظل غياب قيادة تتعامل مع المشاكل اليومية مما زاد من حالة الإرباك والخلل داخل "فتح"، الأمر الذي أدى إلى ما وصلت إليه الان .!
قبل أيام صدر بيان بعنوان " راية الفتح وثوابت الصراع " وصف فيه أعضاء وكوادر وضباط حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» حركتهم الآن بانها باتت بلا قيادة شرعية خاصة بعد وفاة القائد التاريخي للحركة المرحوم ياسر عرفات، وأن عقد المؤتمر السادس للحركة أصبح ضرورة ملحة لانتخاب قيادة جديدة تعمل على انتشال الحركة من الحالة المزرية التي وصلت إليها و توجهها الاتجاه الصحيح الذي من أجله كانت انطلاقتها ، لا سيما وأن بضعة قيادات في الحركة هي التي تستحوذ عليها بطريقة غير مشروعة و توظف إمكانياتها لمصالحها و تطلعاتها الشخصية ، و أن تكون هذه القيادة قادرة على حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على مصالحه العليا وقضيته من الأندثار.
وأكد البيان ان الحركة أضحت في تيه عظيم و تفكـك مشين و ضلال مبين بعد رحيل عرفات ، وأن القيادة الحالية قد فقدت الشرعية من حيث الأداء السياسي ، ومن حيث عدم اكتمال النصاب ، وتسلطها غير المشروع على الحركة و حقوق أعضائها ،وعدم مراعاتهالمصالح الشعب الفلسطيني ،و غياب مؤسسات الرقابة ، و ترهل المؤسسات القائمة أو تملكها كاقطاعيات خاصة للمنتفعين بها ، والفساد المستشري بها .!
الغريب في الأمر مطالبة أعضاء و كوادر و ضباط الحركة بعقد المؤتمر العام السادس في ظل صمت تيار "الأصلاحيين الجدد "الذين طالبهم " بوش" بتولي زمام الحكم حتى بوجود عرفات ، والذين أقاموا الدنيا في حياة الرجل مطالبين بعقد المؤتمر العام للحركة ، وما صاحب ذلك من تعدد مظاهر التمرد والاحتجاج التي مارسها هذا التيار في وجه القيادة الرسمية لـ"فتح"، والأحداث العنيفة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة في شهر يوليو / تموز عام 2004، والتي عرفت بأحداث الفلتان الأمني، حيث شهد القطاع احتجاجات مسلحة ضد حكم عرفات والأجهزة الأمنية التابعة له ، بل وصل الأمر بأحدرموز هذا التيار الى اتهام اللجنة المركزية بالمسؤلية الأولى عن تعطيل مجموعة من القرارات الصادرة عن المجلس الثوري، وبضمنها قرار عقد المؤتمر السادس للحركة، زاعماً أن "الثوري" يطالب بانعقاد المؤتمر منذ العام 1999، وانه لو تم احترام قرارات المجلس الثوري من قبل اللجنة المركزية، لوجدنا أنفسنا خارج الأزمة التي تعيشها "فتح".!
اصلاحي أخر اتهم مركزية فتح بانها تريد إرجاءالمؤتمر إلى الأبد وراء الاختفاء في "العباءَة الأمنية"، و أعلن إن اتفاق إعلان المبادئ " اوسلو" والتوقيع عليه في البيت الأبيض بواشنطن عام 1993، كان يستدعي عقد مؤتمر عام، فاوسلو.. هي الانقلاب الجذري في تكتيك فتح وصولاً للتحرير، و كذلك كان ينبغي عقد المؤتمر عام1994 قبل وصول السلطة إلى الأرض المحتلة،وأيضاً مع انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني/ إبريل- نيسان عام1996، حيث كان النصاب للمؤتمر قد اكتمل، وطُرحت فكرة التئامه في العريش، و لم نكن نريد أكثر من (سفر ساعتين) من غزة لنكون في موقع المؤتمر في العريش، أو خمسة ساعات لنكون في موقع انعقاد المؤتمر في القاهرة، وليحضر إلى القاهرة أو العريش.. من لا يريد أو لا يمكنه الحضور إلى فلسطين.
لا ريب إن الأخطاء والممارسات التي سقطت فيها قيادة "فتح"، وعطلت بموجبها الحياة التنظيمية، وكرست مبدأ الولاءات الشخصية و خاصة المرتبطة منها بالرشوة و المنفعة بديلا عن الولاءات الوطنية والتنظيمية، وغذّت حال الاصطفاف الداخلي لمراكز القوى والتنافس غير المشروع بين أجنحة الحركة ومراكزها المتعددة، قد عززت مكانة قائدالتيار الأنقلابي الذي تم اختزال الحركة في شخصه ، وهذا ما يلاحظه الجميع بعد خطابه الموتور في غزة ، والاشتباكات التي تلت الخطاب في قطاع غزة، حيث خيم صمت غريب على قيادات حركة فتح، فلم نسمع صوت أحمد حلس أمين سر فتح في غزة،ولم نسمع صوت زكريا الآغا عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، ولم نسمع صوت عبد الله الافرنجي المسؤول عن التعبئة والتنظيم في القطاع بالإضافة إلى عضويته في اللجنة المركزية للحركة، وخلت الساحة لكل من هب ودب من ناطقي الحركة بالإفتاء في أمور الحركة ومواقفها السياسية ، ويمكن تأكيد الملاحظة نفسها عن شخصيات حركة فتح في الضفة الغربية، كلها كانت صامتة خلال الاشتباكات، ولم نسمع صوتا يؤيد الاقتتال، أو يدعو إلى وقف الإقتتال، لم نسمع رأيا ولم نسمع تعليقا، واحتلت الساحة تصريحات باسم كتائب الأقصى التي يمكن لأي طرف أن يدعيها لنفسه.
هذا الصمت الغريب من القيادة التاريخية للحركة هو مظهر من مظاهراالصراع الدائرعلى قيادة فتح ، و صورة جلية لحالة التشتت والتراجع والضياع التاريخي لهذه القيادة .!
وهنا يصبح السؤال مطروحا حول شرعية قيادة فتح ؟!


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ِغزة و العجز العربي ..!!

 ::

  فضائية الأقصى الجرأة في عصر الخوف

 ::

  عصابة 13 أيلول

 ::

  المطلوب تحرير الوطن من عباس..!!

 ::

  "ثور الله" في برسيم فتح..!!

 ::

  أين كان كل هذا الحقد ؟!!

 ::

  اشتر متراً في القدس ..!

 ::

  "أحصنة طروادة" والفتـنة..!!

 ::

  مخيم جنين هوية نضالنا إلى الأبد


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.