Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

دماء الأسرى
ميادة مدحت   Saturday 17-03 -2007

عشرات الأسرى المصريين العُزل يتم قتلهم بدم بارد على يد وحوش إسرائيل.. هذه هى وقائع الفيلم التسجيلى روح شاكيد الذى عرضه التلفزيون الإسرائيلي مما أدى إلى استياء الرأي العام المصرى ولا أقول ثورة لان الشعب المصرى نسى كيف يثور، وتعلن الحكومة المصرية غضبها ويطالب وزير خارجيتنا وزيرة خارجيتهم بإجراء تحقيق واطلاع مصر على نتائجه.
ولولا معرفتى الجيدة بحكومتنا الرشيدة لصدقت أنهم قد غضبوا بالفعل، ولو أن الحكومة المصرية يهمها المواطن لما تركت العمال المصريين يعانون الأمرين فى بقاع الأرض من إيطاليا حتى السودان التى أقيم فيها مؤخرا حفل تعذيب لعمال مصر بأحد أقسام الشرطة بها.
ولو أن الحكومة تقدر الدماء المصرية وعند رجالها بقايا نخوة لثاروا لمقتل جنودنا العام الماضى والذى قبله، برصاص إسرائيلي وداخل حدودنا وعلى الأقل فإن دماء حرس الحدود لم تبرد بعد ولم تتم إراقتها وقت الحرب بل إنها أريقت تحت مظلة معاهدة السلام بيننا وبينهم. ولو أن هذه الحكومة لديها بقايا دم فى عروقها لما تركت قاتل الألف مواطن يفر بملياراته إلى عاصمة الضباب.
أما سيد قراره الذى اسمعه لأول مرة يعلن احتمالية إعادة النظر فى كل الاتفاقيات التى وقعناها مع دولة الشر.. عندى لهم كلمة : يا نواب الشعب لو أنكم تستحون لما مررتم التشريعات الجائرة والقوانين المسلوقة ، ويا من رأست نوابنا فعلمتهم كيف يرفعون أصابعهم بالموافقة بدلا من وضعها فى عين الفساد إن من وافقتم لهم واتفقتم معهم هم أنفسهم من وقعوا اتفاقيات العار مع من سفكوا دماء العرب على مدار نصف قرن. ولو أن كامب ديفيد أعادت الأرض وحقنت الدماء فإن ما بعدها من اتفاقيات مثل الكويز وأخواتها قد جمدت فى عروقنا الدماء .
أما الكلمة الأخيرة لا أوجهها للشعب المصرى فلست أدرى أين ذهب ؟ أين تاه وكيف ضاعت نخوته ليسكنه الشر و اللامبالاة. لكن الكلمة أوجهها لشهداء حروبنا: لقد ضحيتم من أجل الوطن لتحافظوا عليه ولكن لمن؟ أريقت دماءكم من أجل الأجيال القادمة التى هى أجيالنا فهل ورد بخاطركم وأنتم تستقبلون الشهادة بشوق مودعين خلفكم أما ثكلى وزوجة حبلى وطفل لم يتعلم بعد الكلام .. هل دار بخلدكم أنكم تحافظون على الوطن ليصير غنيمة للفساد ومرتعا للأغراب وجنة مفاتيحها فى يد عصابة من الشياطين؟ إن الأم التى تضحى بأبنائها فى سبيل الله صارت تبيعهم لمن يدفع أكثر، أن أبناءكم وأحفادكم يسأتى عليهم اليوم الذى تكون أقصى أمانيهم فيه أن يهجروا الوطن الذى تشبثتم به حتى دهستكم دبابات العدو فصرتم جزءا من ترابه.
أى نفوس زكية أزهقتموها من أجلنا يا من كنتم رجالا بحق لتفتح بوابات مصر الشرقية وتستلقى بغاياهم على شواطئنا ليسيل لعاب شباب مصر على الجنسية الإسرائيلية بعد أن كانت دماءهم تسيل على تراب مصر. ليتكم ما ضحيتم ولا أرقتم الدماء.. الدماء التى اتخذها أولو الأمر مادة للمزايدة ولاكتساب شعبية ذهبت منهم بلا رجعة .. الدماء التى يتاجر بها نواب الشعب.. الشعب الذى فقد ظله وضل الطريق إلى الوطن.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  خيانة عظمى أم غباء سياسى

 ::

  النضال على طريقة كمال أبو عيطة

 ::

  مرثية طفلة قصفوا قلبها

 ::

  وأخيرا .. جاء المنتظر

 ::

  عزيزى 999..كتاب عن مصر

 ::

  وقائع يوم أسود

 ::

  عزيزتى المبدعة الصغيرة

 ::

  أحمـد بخيـت - أمير من بيننا

 ::

  قراءة فى موقع الاخوان المسلمين


 ::

  حكومةأ مونة

 ::

  الشرطة في بهدلة الشعب

 ::

  ثورة الدجاج ( قصة قصيرة)

 ::

  كل عام انتم والامة الاسلامية بحال أفضل

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  انطلاق المارثون من جنوب سيناء نحو مقاعد مجلس الشعب

 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  العقرب ...!

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.