Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الحذر واجب...... واليقظة مطلوبة (2)
محمد موسى مناصرة   Thursday 15-03 -2007

الحذر واجب...... واليقظة مطلوبة (2) ثانيا : جماعات المتاريس
اشرنا في السابق إلى تعدد المصادر التي تغذي الفلتان الأمني الذي تستطيع تصريحات السيد خالد مشعل على الفضائيات العربية إنكاره عن المشاهدين العرب، ولكنها لا تستطيع جعل عيوننا خلف رؤوسنا أو اقناعنا بدفن رؤوسنا في الرمال ونقول الأمن مستتب والحمد لله لمجرد أن وقعت فتح وحماس على اتفاق مكة أو وهما على وشك الإعلان عن تقاسم حكومة السلطة!
نقول ذلك ولدينا البقايا من بقايا أمل بأن تتخلى قيادتا فتح وحماس عن غرورهما وأن تتوقف كل منهما عن فهم نفسها فقط، وفهم شعاراتها فقط، وعن الثقة بسلوكها فقط، وعن إيجاد التبريرات لكل مسلك حتى لو كان فعلاً جرمياً يعاقب عليه القانون، وأن تتداعيا مع الآخرين لمعالجة تداعياته على النسيج الاجتماعي، وأن تتوقفا عن تضليلنا، فمشكلتهما معنا ومعهما أيضا قيادات جميع ممثلي القوى الفلسطينية، أننا نعرفهم فرداً فرداً، وشعاراً بشعار، ونعرف حتى التاريخ الشخصي لكل منهم.
إن الاقتتال الذي أدخلتنا فتح وحماس في أتونه (بسبب صراعهما على المصالح، أو بسبب تبعيتهما لجهات إقليمية ودولية، ليس هناك فرق، طالما أن ما جرى لم تستفد منه غير القوى المعادية لشعبنا) لم يكن مجرد عار، بل كان بذارا للفلتان الأمني، لن تستطيع مبيدات الأعشاب المنتهية الصلاحية في سوق غزة مكافحتها.
تمهبد ضروري
إن البنية العائلية في القطاع مختلفة لأسباب أبرزها تداعيات التهجير القسري عام 1948 وتأثيراته الشاملة ومنها فقدان التجانس بين بنية واتجاهات العائلة المهاجرة عن تلك المقيمة، فلم تكن العلاقات بينها يوما سوية أو مستقرة.
نحن أمام إشكالية أن صناع القرار في العائلات هم الشبان الأكثر طيشا بسبب تراجع دور القادة التقليديين والميل الجارف للعسكرة والتسلح العائلي وفي ظروف اقتصادية صعبة جرى خلالها تعميم الفقر على اللاجئين والمقيمين.
ومنذ بدايات قيام السلطة اتخذت فتح سياسات غير موفقة عرقلت الميل نحو بناء سلطة القانون، واستخفت بالفرصة التاريخية التي حصل عليها شعبنا لتقديم قوة المثال في الأداء الإداري والمالي والسياسي وقوة المثال في اتقان الجمع بين مهمة البناء المجتمعي ومهمة استكمال مهام التحرر الوطني، فكان أن فضَّلت إعادة الاعتبار للعشائرية ومنحها حصصا في الأجهزة الأمنية أو في دوائر ومؤسسات السلطة وهياكلها المختلفة، فتوزع النفوذ بالحصة حسب النسب والحسب.
ولاحقا اعتمدت نظام الدوائر الانتخابي عام 1996 الذي أعاد بقوة نفوذ العشيرة، فاحتلت الصدارة في قرار من يفوز في الانتخابات التشريعية، وأصحاب الحظوة لدى التنظيم تقدموا في العشيرة على حساب القادة التقليديين فيها وعلى حساب القيادات الوطنية المناضلة.
ولئن كانت فتح أعادت الاعتبار للعشيرة بقيادات، مشروعيتها هي الممنوحة لها من التنظيم، وعلى طريقة "طلعت من قاع القفة إلى أذنيها" ومؤهلاتها أنها "إديها طايلة" في السلطة، فان حركة حماس من جهتها سواء بذريعة "المقاومة" أو في أعقاب تصريحات السيد خالد مشعل التي بثت عبر الجزيرة مباشر في حفل اختتام "مؤتمر الفقهاء والعلماء المسلمين لنصرة فلسطين - الدوحة الخميس 11/5/2006" والذي بدلا من مطالبته العرب والمسلمين التوحد حول موقف سياسي واحد داعم لحقوق شعبنا في المحافل الدولية باتجاه تطبيق قرارات الشرعية الدولية، طالبهم بدفاتر شيكاتهم "أعطوا شعبنا مال وسلاح وخذوا مقاومة"!!! وها هو القطاع اليوم بعد عام من استلام حماس للسلطة يحوز السلاح ، ولكنه بدون خبز، وغير قادر حتى على "المقاومة"!!!
تعالوا نقوم بجولة على الأرض
ولكي نقترب من موضوعنا أكثر تعالوا لنقضي بعض الوقت في جولة على الأرض في زمن ما بعد اتفاق مكة.
كان يوم الخميس 22/2/2007 يوما حافلاً بالاشتباكات المسلحة، ففي دير البلح البلد جرى شجار بين احد الشبان مع ابن رئيس مؤسسة حكومية، وعلى اثر ذلك حضرت الشرطة إلى المكان فاحتجزت ابن المسئول لحين تهدئة النفوس، فتدخل أفراد من القوة التنفيذية لمنع اعتقاله لأن والده محسوب على حماس، ولما لم يتمكنوا من تحريره شرعوا بإطلاق النار على مركز الشرطة (لاحظوا الطريقة البديلة عن نهج فتح في التغيير والإصلاح) المحاط بعدد من مقرات الأجهزة الأمنية الذين تدخلوا لمساندة مركز الشرطة بالرد على إطلاق النار .
مدير الشرطة ينتمي لعائلة معروفة في مخيم دير البلح وحين علموا بخبر الهجوم المسلح على مركز الشرطة، تنادوا بما يحوزونه من أسلحة، فشهدنا مواجهة مسلحة لأكثر من نصف ساعة توقفت فقط بعد أن تصرف مدير المركز بمسئولية عالية فأمر بإطلاق سراح الشاب المحتجز ، وهدأ عند ذاك إطلاق النار .
وفي نفس اليوم أيضا، عائلة كبيرة (جميع أسماء العائلات ذات العلاقة في هذا المقال موجودة لدينا) ممن تملك مليشيا مسلحة ويحسب حسابها، حضر بعض افرادها وهم يحملون اسلحتهم لزيارة مريضة تخصهم في مستشفى الشفاء مصابة بعيار ناري، المستشفى تفرض القوة التنفيذية نفسها عليه لحمايته - من الأعداء!! -.
وحين حاول أفراد القوة التنفيذية منعهم من الدخول بأسلحتهم إلى المستشفى رفض شاب منهم الالتزام بالتعليمات وقال كلاما صعبا بحقهم، رد عليه احد أفراد القوة التنفيذية بالعناد، فأخذ الشاب يتوعدهم وغادر مع صحبه متوجهين إلى عائلتهم، فجندوا مسلحيها بما في ذلك عائلتين أخريين حليفتين وشدوا الرحال إلى المستشفى وهم يطلقون النار بغزارة، " وعينك أيها القارئ ما تشوف إلا النور"، حدث إطلاق نار في باحة المستشفى وتم ترويع الحي، والعاملين، وأمام هذا الهجوم اضطرت القوة التنفيذية للانسحاب حقنا للدماء وبعض أفرادها ، أخفوا سلاحهم وتخفوا بين المرضى كمواطنين لمنع تصاعد الموقف، والنتيجة أكثر من عشرة جرحى عدا عن الخسائر المادية.
وفي اليوم الذي تلاه الجمعة 23/2/2006 مجموعة من المسلحين المقنعين اختطفت الشاب امجد الهندي من سكان حي الأمل في خانيونس، ومجموعة أخرى من المقنعين ومن داخل مركبة لا تحمل هوية أو رقم أطلقت النار بكثافة باتجاه بيت العقيد سليمان خضر قائد اللواء الثاني في الأمن الوطني الكائن جنوب مدينة غزة وإشعال النار فيه بواسطة عبوة متفجرة.
وحصيلة المعارك!! الإعلان رسميا عن مقتل خمسة أشخاص في يوم واحد جنوب قطاع غزة، وهم محمد الغلبان الذي أوقفت سيارته مجموعة مقنعين واغتالته، وإسماعيل صبح وحازم كوارع بالرصاص واحمد أبو شلوف طعنا بالسكاكين والخامس سلامة أبو شباب قتل في ظروف غامضة المحسوب على كتائب أحمد أبو الريش.
عائلة أخرى يتوزع أفرادها بين خانيونس ورفح، كان قد قتل ابن لهم خلال الأحداث الأخيرة، فجاء من أخبرهم بأن القاتل ينتسب لعائلة (....) في مشاريق خانيونس، فتوجهوا السبت 17/2/2007 على موقع سكنى العائلة المقصودة وقتلوا أحد أبنائها.
وعلى خلفية هذا الصراعات السياسية العائلية جرى ترويع السكان في احد الأحياء عندما داهمت مجموعات مقنعة ومسلحة الحي بحجة البحث عن مطاليب لها، ولكن بأداء أصعب من أداء الجيش الإسرائيلي أثناء اقتحامه لمنازلنا، حدث مهول يحتاج لدارسين مهنيين لتشخيصه واستخلاص العبر منه.
ان أحداثا كثيرة وقعت منذ جرى التوقيع على اتفاق مكة لم اتعرض لها وليست بالقلة الواردة في هذه المقالة لكن حصيلتها من الضحايا خلال شهر شباط وحده بلغت 51 قتيلا، وأكثر من 400 جريح واختطاف 26 شخصا. وربما كان مفيدا التذكير بان عدد القتلى ضحايا الفلتان الأمني العام 2006 بلغ 232 قتيلاً والجرحى 1065 شخصا بحسب مركز الميزان في قطاع غزة.
ما الذي نريد قوله هنا؟
لئن كان هذا عرضا موجعا فلكي نساعد على فهم من نقصدهم بجماعة المتاريس. فالعائلات وفي زحام المنافسة بين الحزبين توزعت بحسب مصالح المسلحين في كل عائلة، وبعضها وجد نفسه محسوبا على فتح أو حماس، وحين يحدث نزاع ما، بدلاً من أن تتداعى فتح أو حماس لإطفاء الجمر، تمارسان دورا معيبا في استرضاء الأطراف، فتنحاز كل منهما للعائلة التي تناصرها وتذهبان لأبعد بإصدار بيانات تعتبران فيها المس بتلك العائلة تطاول واعتداء عليهما.
وتخيلوا انه في أعقاب خلاف بين شخصين يخجل المرء من ذكره، طالعت بيانا بشأن الحادثة اعتبرها كاتبوا البيان كجزء من محاولات الانقلابيين الانقضاض على حكومة حماس الشرعية!!، وبيان من الطرف الآخر اعتبر الحادثة كجزء من مسلسل الإقصاء والتصفيات الدموية لكوادره؟!!!!!.
الكارثة التي يتجاهلها الجميع، أن كثيرا من العائلات أنشأت لنفسها مليشيات خاصة، وبذريعة "الحاجة للتسلح والمقاومة" أقام المتنفذون في هذه العائلات علاقات وروابط مع جهات إقليمية في المنطقة، دون أن يهتم المسئولون في فتح او حماس بذلك، وكأن الأمر لا يعنيهم برغم أخطاره على شعبنا ومصالحه وحقوقه ومستقبله؟!!!!!!
لقد بلغنا وضعا أن تُفاخِرْ إحدى العائلات في منطقة خانيونس وبتحفيز من احد أبنائها الذي أوصلته بأصواتها إلى عضوية التشريعي، افتتحت معسكرا لتأهيل وتدريب أفرادها على استخدام الأسلحة وأمام أعين كل قادة القوى السياسية، فدربت العائلة (200) كادر، "مليشيا مسلحة" لاستخدامها عند الطلب، وتم تنظيم حفل تخريج للمتدربين (يا للهول) وألقى عضو التشريعي كلمة في الخريجين معتبرا إياهم "جند الله في مواجهة الكافرين؟!!!!!".
نار تحت الرماد
المواطنون ينظرون لبعضهم بعيون الخوف والعدائية واللغة المتداولة هي الكلام العنيف مثل رأسمالك رصاصة، سأبيدك، بأطخك، وهي لغة لم يشهدها القطاع ولا تاريخ فلسطين كله، فكيف الحال إذا تم طعن شخص ما بسكين غدراً أو بإطلاق الرصاص عليه؟ ومن ذلك فعلا انه تم طعن أحدهم العام الماضي بسكين وخلال الأحداث الدامية الأخيرة اغتنم المطعون الفرصة وتوجه للطاعن وأطلق النار عليه.
لقد خلّف الفلتان الأمني مئات المعاقين، وهم يعيشون أمام إخوتهم وأهلهم، ويرون من أطلق النار عليهم يتمشى في الشوارع، فكيف ينامون على جراحهم، من سيقنعهم بأن قبلات الرئيس محمود عباس والسيد خالد مشعل في مكة تكفي لإخماد النار الملتهبة في الصدور؟
في أسواق غزة وخانيونس ورفح قد يقتلون بعضهم في خلاف على ملكية بسطة لبيع الخضار، كالشجار الذي جرى بين عائلتين كبيرتين ومعروفتين وسقط خلاله ضحايا كثر، فكيف سيصفح هؤلاء عن قضية قتل حقيقية.
لم تعد غزة تطيق نفسها، وتضيق على ابنائها لكثرة ما فيها من أسلحة للقتل، إنها أسلحة يتم اقتناءها في البيوت كما يقتني الشخص حذاءً أو ثلاجة أو تلفاز او هاتف نقال.
وعادة ما يتجمع 20- 30 شخص من الشبان اقارب الضحايا ويقيمون أحيانا حاجزاً على طريق فرعي أو عام، متاريس متنقلة، يوقفون المركبات ويفتشون عن أسماء مطلوبة لهم لإطلاق النار عليها وهذا ما حصل مؤخرا مع الضحية "محمد الغلبان" وغيره كثر ذهبت حياتهم هدراً ضحية الفلتان الأمني.
وبالطبع الشبان "جماعات المتاريس" ليسوا من عائلة بعينها، انهم ينتسبون لعائلات مختلفة، وهم ليسوا أقوياء بأسلحتهم وهويتهم المجهولة فقط، بل لأنهم محميون من فتح أو حماس والكل يخطب ودَّهم، وكتاب حماس يحسبونهم على فتح، وكتاب فتح يحسبونهم على حماس، والحزبان في الحقيقة متورطان في دعم جماعات المتارس كتنفيس لصراعاتهما على النفوذ ، وكلاهما يقيمان متاريس مماثلة على الطرق العامة والفرعية للدرجة التي لم يعد أحد يميز ما إذا كانت المتاريس تخص فتح او القوة التنفيذية او أبناء العائلات طلاب الثأر والانتقام او تخص أعداء الشعب أزلام الاحتلال نفسه!!!.
ومن بين الجماعات "فرق الزلمنة" بالتعبير الغزي، وقد لا ينتسبون لأحد، يقيمون حاجزاً للتفتيش عن شخص من عائلة أخرى لتأديبه أو خطفه، أو قتله إذا لزم الأمر انتصارا لعائلة حليفة. أو يغلقون شارعا ما بحاجز أثناء اقتحام فريق منهم مؤسسة أهلية أو حكومية، وتحت تهديد السلاح يطالبون بالحصول على أموال أو خدمات ليس بالضرورة لهم بل لمواطنين آخرين بذريعة الانتصار للفقراء والمظلومين، وهناك من يتنافسون لاختطاف الصحفيين او شخصيات مهمة طمعا بالمال، والمصيبة يتم كل ذلك تحت يافطة الانتصار للمصالح العليا والثوابت!!!!.
هذه المظاهر، دفعت بأبناء شعبنا التزام بيوتهم وحاراتهم إلا في الحالات الطارئة فخلال العام الماضي كمؤشر على مخاطر جماعات المتاريس، والصراع العائلي الذي تعكسه فقد شهدنا بحسب التقارير ما بزيد عن 160 شجارا عائليا مسلحا، واغتيال العشرات واختطاف أكثر من 100 شخص .
إن أكثر ما يثير الوجع ويدمي القلب أن المرأة حارسة كفاحنا على مر الدهور لم يعد بمقدورها إطلاقا الانتقال والحركة خارج بيتها وفقدت حقها في التعبير او المطالبة بحقوقها والأخطر فقدانها لجميع مظاهر الأمن. وكل ذلك يحدث بينما يغرق الجميع في أتون الفقر والبطالة والمرض والحاجة إلى العلاج الشامل.
هل تعرفتم الآن على جماعات المتاريس؟ ومن هم؟ ولمن ينتسبون؟ ما هي أهدافهم وغاياتهم؟ ومن أين لهم بالأسباب لكي يكونوا خطرا جديا على الاستقرار وعلى سلطة القانون وعلى اتفاق مكة وعلى أي اتفاق سياسي داخلي أو مع آخرين فيه مصلحة للشعب الفلسطيني.
الحاجة لمعالجة جذرية وشاملة
إن المتوقع من قيادتي فتح وحماس ومن حكومتهما الجديدة إطفاء النار التي اشتعلت بسبب صراعاتهما وفي المقدمة تطييب خاطر أهالي الضحابا بمعالجة كل ما ترتب عن صراعهما معالجة جذرية وشاملة ومنصفة لأهالي الضحايا، لأن أعداء شعبنا يسعون للاستفادة من أية ثغرة للعودة إلى ظاهرة الفلتان الأمني من جديد.
تخيلوا انه عندما أعلن السيد غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية السبت 24/شباط الماضي استنكاره للأحداث (المذكورة اعلاه) التي جرت في خانيونس واتهم بعض العائلات بمحاولة "احياء الصراع الداخلي والعودة للغة الثأر والتهديد والانتقام"، على الفور عدة عائلات نصبت الحواجز ووضعت السواتر الرملية على مداخلها وأعلنت حالة الاستنفار والطوارئ القصوى في صفوفها وهيهات ان يستطيع أحد التجاوز عليها!.
لقد فعل الرئيس محمود عباس خيرا بإصداره المرسوم الرئاسي الأخير المتعلق بضحايا الفلتان الأمني، لكن رجال الاصلاح وأصحاب التجربة المهمشين منذ سنوات، وإن كانوا يمتدحون مرسوم الرئيس لكنه برأيهم غير كاف لإصلاح ما تكسر في العلاقة بين العائلات.
وعوضا عن تقديمنا الاقتراحات لقيادتي فتح وحماس نتوجه إليهما بالأسئلة:
اذا كنتم صادقين في ادعاءاتكم بالحرص على الوطن والمواطن ونريد ان نصدقكم، فالمتوقع ان تقفوا امامه في الذود عن مصالحه والتجند لمعالجة مصاعبه كي يعيش بكرامة في وطنه، فكيف يستقيم ذلك وانتم تتبارون في من يكون لديه اكبر عدد من المقنعين المرعبين ؟!!
ثبت للقاصي والداني بان الأقنعة لم تكن يوما إلا ستارا للأفعال الجرمية التي نفذت بحق المناضلين من ابناء شعبنا سواء أكانوا من فتح او حماس؟ وإن كنتم مع سيادة القانون ما حاجة أحزابكم للأقنعة التي تسيء لشعبنا ولصورته؟
ساعدونا على الفهم، إن كانت أجهزة السلطة شرعية وهدفها خدمة المواطن، واذا كانت القوة التنفيذية هدفها حفظ الأمن وكذلك حال الكتائب المسلحة التابعة لكما، فما هي الحكمة من ارتداء أنصاركما الأقنعة إن لم يكن هذا السلوك جزء من متطلبات "البنية التحتية" لممارسة الارهاب والأفعال الجرمية كل ضد الآخر او ضد الشعب؟!!!؟
ان المناضل الحقيقي والوطني الغيور على شعبه هو من يستمد المحبة والقوة والثقة والامن من شعبه وليس من سلاحه ودرجة الرعب التي يثيرها قناعه في نفوس الاطفال والفتيان والنساء، المناضل الحقيقي يتقدم الصفوف مدافعا عن ناسه واهله بوجه مكشوف حتى يعرفونه ويأتمنونه على حياتهم وممتلكاتهم!!
وربما كنا بحاجة هنا لمبادرة من المجلس التشريعي لتشريع قانون يمنع ارتداء الأقنعة اطلاقا ويعرض من يرتديها لعقوبات قاسية، فإن لم تكن صورة شعبنا امام الرأي العام تهمكم فعلى الأقل كي يجد القتلة وأنصار الفلتان الأمني والإرهاب ومنفذي الاغتيالات صعوبة في ممارسة جرائمهم!!!!!


(*) مدير عام مركز الحارس للدراسات والاعلام
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التهدئة: ليست زفة امام موكب العريس شاليط فقط !!!

 ::

  نعم..... إلى هذه الدرجة الحقيقة واضحة لنا ؟

 ::

  ايام على ضفاف قلب الزعيم (الى: صديقي غريب عسقلاني)

 ::

  التنازل لصالح الشعب معيار لصدق الوطنية

 ::

  فيض الذاكرة

 ::

  الحذر واجب .... واليقظة مطلوبة (3)

 ::

  الحذر واجب ... واليقظة مطلوبة (1)

 ::

  إلى أنصار السلام والقوى الديمقراطية اليهودية في إسرائيل


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.