Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

نحن والحاكمم العربي
حسان محمد السيد   Monday 12-03 -2007

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد الخلق وامير الانبياء والمرسلين

يطل علينا بين الحين والاخر,مجموعة من الكتاب والصحفيين وغيرهم من اطياف مجتمعاتنا,يزفون الينا بشائر انتهاء هذا النظام العربي او ذاك,متكلين اولا واخيرا,على تهديدات بوش الصغير وجحافله الباغية,وكأننا بذلك سوف نفوز فوزا عظيما,غير ابهين بتداعيات ومصائب كارثية,ما ان حصل ما يتمنوه,كما وان الامر نزهة جميلة,وكثير ما اقرأ في الاونة الاخيرة عن تلك – البشائر- فيما يخص النظام السوري .

ليس خفيا على احد,ان انظمتنا العربية,جميعها دون استثناء,قامت على قمع الشعوب,ومصادرة غريزة الكلام,واذاقت من وقع تحت حكمها ولا زالت,انواعا من الظلم والاضطهاد,يشفق لها الحجر,ويلين من جورها,قلب الصخر,ولا يمكننا غض الطرف عن الذين قاسوا وعانوا تعسف تلك الانظمة,بيد انه من نواقض النضال وند الشرف,ان نداوي الجرح بالدنس,وان نتباهى بالانصياع للخارج الاستعماري,الكاره والحاقد علينا وعلى تاريخنا,حقدا وكرها ابديين,متأبطين بذرائع خاوية فاسدة,وافكار مستوردة معلبة,لم نساهم في صياغتها,حيث لا يسمح لنا حتى الادلاء بالرأي.مهما وصلت درجة خلافنا مع النظام السوري,ومهما توترت وتصاعدت حدة هذا الخلاف,فمن غير المقبول شرعا وخلقا,ان تضع يدك بيد ابليس,كما ينوه ويشجع بعض المناوئين,فأي شريف ذلك,الذي يقبل بتدمير بلاده,حتى يتخلص من بضعة اشخاص,والظاهر ان بعض الاقلام العمياء,التي تروج ليلا ونهارا,لما يسمونه,بالتنسيق مع الدول الحرة,لم تتعظ,او بالاحرى لا تريد,من تجارب التاريخ الطويلة,الحافلة بالمجازر والمذابح بحق امتنا,والادهى من ذلك,تفوه بعض التعساء,بالاشارة الى تجربة العراق,وقد حق عليها فعلا اسم التجربة,حيث هناك,جربت الاسلحة الجديدة,المحرمة وغير المحرمة,كون كل شئ علينا حلال,وما لنا حرام,وجربت القدرات العسكرية والاستخباراتية,لكل الاطراف,وجربت الشجاعة العربية والتعاضد العربي,وتبين الخبيث من الطيب,ورغم ذلك,يوجد من يتغنى بمحرقة العراق,ومن يتمنى ان تصل جحافل ابرهة العصر,بوش الصغير,الى شوارع دمشق,وتجول بجنازيرها وخنازيرها,على رقاب اهلنا واخوتنا السوريين,وتكرر التجربة العراقية الفاجرة في سوريا,ارضاء لاهواء واغراض ثلة من حثالى الناس,فالحقيقة ان السواد الاكبر من الذين ظلموا,هم اناس شرفاء اوفياء,لا يمكنهم ان يقبلوا بمجرم امريكي صهيوني,ان يغير وضع البلاد عبر دبابته,لانهم يفقهون,ان المتضرر الاول والوحيد من هذا –العون الديمقراطي- سوف يكون الشعب البرئ,والارض الطاهرة,وعفة امهاتنا واخواتنا وازواجنا,وانهم لو قرؤوا التاريخ,او بالاحرى لو اخلصوا في اهدافهم,لعلموا علم اليقين,ان – غوروا- الجنرال الفرنسي في الحرب العالمية الاولى,مثلا لا حصرا,استهل دخوله الى دمشق,بالذهاب الى مرقد الفاتح صلاح الدين الايوبي مخاطبا ومكابرا بقوله (ها قد عدنا يا صلاح الدين),يوم كان اعلامهم ومجهودهم الدعائي,يسعى دائبا,على اقناع العامة, انهم جاؤوا ليخلصوا شعوب المنطقة من الاحتلال التركي,وما زال التاريخ يعيد نفسه,وما زالت عصابات الردة والخيانة في اوطاننا,تسير على نفس الطريق,وما تركت كلمات السفاح موشي ديان اسماعي,منذ ان طالعتها,(العرب امة لا تقرأ),وهي تنخر السمع والفؤاد والبصر,متضرعا الى الله عز وجل,ان تعود امة – اقرأ – الى القراءة بالبصر والبصيرة.

عاد غوروا يومها,بعد ما يقارب ثماني قرون,واضعا نصب عينيه,الثأر لريكاردوس دبر الفأر لا قلب الاسد,وجاؤوا بالحرية الموتورة والمشبوهة,وقسمونا الى دويلات وقبائل,ثم دقوا اسفينهم الدخيل المسموم,بخاصرة الدين والامة,باختلاقهم كيانا غاصبا كاسرا,لقيطا متغطرسا,سموه باسرائيل,ودعموا كل عصابات الشر المغتصبة في بلادنا,للقضاء على الهوية العربية,وقارعوا كل ثورة نهضت تتطاردهم وتقطع دابرهم من ارضنا وبيوتنا,ومع ذلك كله,وضع البعض من المتسيسين الانتهازيين,علم امريكا على عيونهم,ليتظاهروا بالعمى,وغرسوا مكان السنتهم حذاء امريكيا صهيونيا,كي يستطيعوا الكلام,واتخذوا من اخطاء هذا النظام او ذاك,حجة لصب الحمم على رؤوس الابرياء,ليس من اجل تحريرهم,بل من اجل الكرسي التي طالما حلموا بها,ولا يضرهم ان كان الثمن,خبز اليتيم,وقوت المسكين,وكوخ البائس,وكرامة الناس والاوطان.نعم,اننا على خلاف مع نظام سوريا,بل مع كل الانظمة العربية,غير ان الحل لا يمكن ان يكون من الخارج,ولسنا بحاجة الى النظر الى الماضي البعيد,فالحاضر ليس مختلفا,وليس الا تكرارا لدسائس الامس,ولينظر دعاة الديمقراطية الفوسفورية,الى يومنا هذا,بعد ان وضع بوش الصغير عرشه على الماء,ونادى باعلى صوته,ان صنمه املى عليه,واوحى له,ان يغزو بلاد العرب والمسلمين,تحت راية الحروب الصليبية,وبقناعة لاهوتية من توراة محرفة,انه لا بد من القضاء على العرب,ومحو الدين الاسلامي من بلادهم,وادنى منه,احد اكبر مساعديه,طالبا منه السمع والطاعة,لالتقاء اهدافهم الجهنمية,من ثأر وانتقام,وخبث واجرام,فاذا بالاخر يعيد اشعال ناره المجوسية,عابثا بالدين والارض والعباد,وعلى نفس المنوال,باشروا باعادة تقسيم المقسم,وتجزئة المجزأ,بعد ان حطت رحال الحرية النكراء,في بلاد الرافدين,لتبدأ سياسة اذبح تفز,مؤازرة لشقيقتها,فرق تسد.

ان الذي يدمي القلب,ان قراصنة الامبراطورية الامريكية من العرب,يحاولون تأويل جنحتهم وانحلالهم,بعبارات مصقولة,وبعضهم بعمائم ممشوقة,مفترين بذلك,على الخلق والمكارم والشرع الحنيف,فأحد كبار المروجين لهذه الافكار والمشاريع الشيطانية,ينتمي الى تنظيم ملأ الدنيا بالخطابات الرنانة والحماسية,والتظاهر بالحرص على الدين وتعاليمه,والكلام عن خلافة اسلامية,ويصعب علي الفهم حقا,كيف ان مشروعا عظيما خالصا ونقيا كذلك,سينهض بأيد غربية,ملطخة بدماء ملايين المسلمين,من الاندلس الى فلسطين الى الهند,وكل بقعة رفعت راية لا اله الا الله,وامنت بوحدة ترابنا وشعوبنا,ورسالة نبيه الكريم,عليه الصلاة والسلام,وكيف بهم لا يعقلوا ان اي مشروع نهضوي تقدمي,بثوب اسلامي صادق,وروح عربية مثابرة,لا يكون الا بالاخلاص لله العلي القدير,وسوف لن يبصر النور,حتى ولو كان على نطاق زروبة واحدة في قرية نائية,طالما ان الاعتماد سيكون على اكبر اعداء وقتلة هذه الامة وشرعها الحنيف,- ضدان مفترقان اي تفرق – فعلى من تضحكون؟؟ والى متى ستكابرون؟؟.رب سائل سيقول,وهل سنبقى كذلك,في هذا الوضع العصيب راضخين تحت نير الانظمة العقيمة,بحجة ايقاف الزحف الخارجي على بلادنا؟؟. والله الذي لا اله غيره,ان الحلول معروفة حتى للاطفال,وفي كل جلسة ليلية,بين ابناء الاسرة الواحدة,او الحي الواحد,يتبادل المتسامرون اطراف الحديث,وكلهم على اختلاف درجات معرفتهم وعلمهم,يعرفون الحل,لكن تأبى جنوبنا ان تتجافى عن الارض للوثوب والنهضة,كلنا يعرف مكمن الداء,لكننا نعرض عن الدواء,كلنا بالفطرة يدري اين باب الرجاء ومن اين يأتي الفرج,لكننا ننتظر مائدة من السماء,وليس منا من يجهل كيف الخلاص.

لست هنا لادافع عن اي نظام عربي,ولست مؤهلا لذلك,وقد شربت عائلتي كأس البطش من احد تلك الانظمة,فهل هذا يدفعني لاكون عميلا,او متامرا,او خانعا لسياسة الذل الجماعية,الاتية من واشنطن ومن والاها؟,وهل دمار دمشق,او اي بلد عربي,سيحل مشاكلنا العضال؟ اسمحوا لي ان اوجه كلمة اخيرة الى المستعجلين والتواقين الى التغيير,دون ان يغيروا ما بأنفسهم,مستذكرا قصة كنت قد قرأتها في صغري,عن ملك اراد ان يعلم حماره القراءة والكتابة,وتوعد من لا يستطيع فعله,بالموت والعقاب,وتوالت الاساتذة,على نتفيذ الامر,وباؤوا جميعهم بالفشل,ولقيوا مصيرا مرعبا,الى ان جاء دور اخرهم,وقبل التحدي وتعهد بانجاحه,شرط ان يعطه الملك فرصة زمنية تقدر بخمسين عام على ما اذكر,فسأله الناس,اذا ما فقد صوابه في تعهده هذا,فاجابهم,(الى ذلك الحين,اما ان يموت الملك,او الحمار,او اموت انا),لذلك,اما ان نغير ما بانفسنا,واما ان ننتظر موت احد فرقاء اللعبة,او موتنا جميعا,سائلا الله,ان يجنبنا داء الديمقراطية الانجليكانية,وغدر اتباعها,وانني اخاف ان لا اعدل اذا ما قلت,ان هذه التنظيمات والاحزاب,اما مفلسة,واما مفسدة,والشاخص عنها متدارك برحمة ربه.حمى الله سوريا ارضا وشعبا,وخلص امتنا سالمة متعافية,من هذا المصاب المريب,وغير الله حالنا الى ما اختاره,كما يحب ويرضى.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  هل تأميم قنال السويس كان خطأ كما تروج ابواق الصهيونية

 ::

  القلم المسموم

 ::

  الخامس من حزيران والانتقام من عبد الناصر

 ::

  رد على مقال الحقيقة السياسية التائهة

 ::

  سيدي ابا القاسم يا رسول الله...

 ::

  العروبة والقومية

 ::

  عيد المعلم

 ::

  رد على اتهامات

 ::

  طغاة طهران,,,قوم - زخرف القول غرورا –(2)


 ::

  استراليا: وجبة فاسدة تكلّف مطعم KFC ثمانية ملايين دولار

 ::

  ماذا قالوا وماذا قال.....؟؟؟؟ في الحوار الفلسطين

 ::

  نساء القصيدة الرقمية : قراءة في ديوان "تمزقات عشق رقمي" للشاعرعبد النور إدريس

 ::

  رحلة مخطوط عربي في متاهات دور النشر الغربية

 ::

  الشاعر شيركو بيكس

 ::

  الأمل الأخضر في رواية «لخضر" للكاتبة: ياسمينة صالح

 ::

  فضائح الطائفية و... بلاوي الداخلية

 ::

  شعر الخليج تعولمه الدوحة 1-2

 ::

  الإمـام الكـاظـم عليه السلام في المواجهة ... التصد

 ::

  اغتيال الطفولة في ليبيا !!!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!


 ::

  أين ستكون بياناتك بعـد مليـــون سنــة؟

 ::

  العقرب ...!


 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  نكاح البنتاغون والكبتاغون أنتج داعشتون ..الملف المسودّ لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  كرسي الحكم وخراب البلد

 ::

  استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.