Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

المواطنة لمن؟
ميادة مدحت   Sunday 11-03 -2007

يدور الجدل الآن فى الأوساط السياسية والثقافية حول المواطنة وهى إحدى المواد المنتظر أن تتم إضافتها إلى المادة الثانية فى الدستور. ولا نعلم لماذا تأخرت الحكومة كل هذه السنوات حتى تقر مبدأ المواطنة ؟ أين كانوا ومصر تتلون بألوان ليست منها ولا من حضارتها فى شئ ؟ أين كان جهابذة الدستور والمواطن المصرى يشعر بالاغتراب فى وطنه؟ هل هذا السعى الحثيث تجاه إقرار مبدأ المواطنة فى الدستور المصرى هو شعور بالمواطن وآلامه؟ لا أظن.. إن من قتل روحا لا يمكنه إحياءها وإن حاول، فكيف نصدق أن الجناة قد أصبحوا فجأة ملائكة رحمة تسعى لبث الروح فينا؟ لكن ما حدث أن تخوف الحكومة من توغل بعض التيارات فى النسيج السياسى فى مصر حتى أصبحت قوة لا يستهان بها ، هذا المبدأ الذى يعد حقا يراد به شل حركة بعض التيارات حتى لا تتمكن من تشكيل أحزاب.
وقد فهمت هذه التيارات ما أرادته الحكومة المصرية فوقف ممثلوها أمام البرلمان ضد هذه المادة التى لو طبقت بحق على ارض الواقع لتغيرنا للأفضل منذ زمن. وقف ضد المواطنة من محوا آثار الانتماء من قلوبهم ويمموا وجوههم شطر الفكر الوهابى وأبقوا عقولهم متجمدة عند عهود الجاهلية فالإسلام جاء ليدفع بالبشر إلى الأمام لا إلى الخلف. وقف ضد المواطنة كل من يريدون استغلال الدين للوصول إلى الحكم فى أقرب انقلا ب أو ثورة أو حتى انتخابات ينجحون فيها لا لحب الناس لهم ولكن نكايةً فى حكومة مكروهة.
وأخشى أن يضيع المعنى الجميل للمواطنة ما بين أغراض الحكومة وأغراض التيارات إياها. و أرجو ألا تتحول المواطنة فى أعيننا إلى سلاح تمسكه الحكومة للإخوان ويمسكه الإخوان للشعب كفزاعة وكأن المساواة ما بين المواطنين وإلغاء التفرقة بينهم مخالف للشريعة. إن المواطنة ستعدل قانونا كان يطبق حد الزنا على الزوجة لا الزوج ، ستكون المواطنة سببا فى المساواة فى العقوبة وهو ما أقرته شريعة الإسلام التى لا تفرق بين ذكر أو أنثى فى التكليف الشرعى أو فى تطبيق العقوبة.
دعونا نتكاتف فى المطالبة بالمواطنة .. لنعلن لتيارات الوهابية أن المواطنة ليست دعوة للإلحاد ولكنها دعوة لحب الوطن والافتخار بانتمائنا إليه. أما أولو الأمر فليعلموا أن مادة جاءت لتحيينا من جديد وتخرجنا من ظلمات التخبط والعودة إلى عصر الظلمات هى أسمى من أن تستخدم لقتل تيار ما مهما اختلفنا معه.. دعوا الكل يتنفس وافتحوا الأبواب للحرية وفى النهاية البقاء للأصلح والكلمة للشعب.


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  خيانة عظمى أم غباء سياسى

 ::

  النضال على طريقة كمال أبو عيطة

 ::

  مرثية طفلة قصفوا قلبها

 ::

  وأخيرا .. جاء المنتظر

 ::

  عزيزى 999..كتاب عن مصر

 ::

  وقائع يوم أسود

 ::

  عزيزتى المبدعة الصغيرة

 ::

  أحمـد بخيـت - أمير من بيننا

 ::

  قراءة فى موقع الاخوان المسلمين


 ::

  حكومةأ مونة

 ::

  الشرطة في بهدلة الشعب

 ::

  ثورة الدجاج ( قصة قصيرة)

 ::

  كل عام انتم والامة الاسلامية بحال أفضل

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  انطلاق المارثون من جنوب سيناء نحو مقاعد مجلس الشعب

 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  العقرب ...!

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.