Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تخفيف الوزن بالهم الفلسطيني
أحمد دغلس   Sunday 11-03 -2007

الفلسطينيون بهمومهم ومركزية قضيتهم التي إستوفت كل ألأطر على جميع ألأصعدة بأشكالها ألإنسانية وبمقاييسها المبعثرة بين الواقع والمستجد والمستدرك والقابل والغير ماثل للكثير ، لكون البعض منا يأخذ من حقه ليدفع به مقدما على امل تحصيل المؤخر الذي هو ليس بالمؤخر !! في خضم مأزق الصراع الداخلي الذي يمنح قوة مضافة للطرف الآخر الإسرائيلي ، ويرجح كفة العجز الفلسطيني منذرا بتفكيك القوة الذاتية الكامنة في الحق الفلسطيني .

إن حركة المقاومة الفلسطينية التي توالدت وتوافدت منذ إعلان المشروع الصهيوني من أجل تحقيق الحقوق المشروعة الغير قابلة للتصرف ، تنتابها حاليا بل تمطيها أطراف ومجموعات سياسية تعمل لصالح مرجعيات خارج اطارالقرار الوطني المستقل ، أيضا ما يثير الدهشة والإستغراب التضخيم والنفخ وإبراز المخاوف والمخاطر للبعض منها ، ليتخيل المظنون بظنه وبمساحة تضخمه بأنه القادر المالك الممثل ألأوحد لاشريك له وأنه على كل شيء قدير، متناسيا بل غير مدركا أن المعركة معركة شعب ، معركة أمه ، وليست معركة فصيل ساعدته ظروف إستثنائية إستحضرتها القوى الجاهلة منا والمتربصة في الطرف الآخر.

إذ لا يعقل حتى لغافل أن يقترب من حقيقة ما نحن به من قضم علني للمعلن بالأمس ومواربة المطروح بكلمات تحاول أن تلغي العقل لتنتقل بنا بالتنازل التدريجي من التحرير الكامل شماعةالعمليات !! الى دولة الكانتونات، بحكم الحكم المحلي بسلطة محكمة ألإرتباط بكل إسرائيل ، بالأمس منبوذة ، ألآن نتشمس بشرعية دفىء أشعتها الإنتخابية، ليس من أجل التحرير!! بل لإستبدال السلطة من ألآخرين ، ليس لكسر الحركة المفرغة وشروطها التي نعاني منها ، لندخل واأسفاه ، شروطا أكثر حدة وعبثية نحن بغنى عنها لو توافقنا بجهادية النضال والعمل الوطني المشترك كما هو الحال لأوروبا الموحدة، التي إستطاعت ان تحمل الطموحات المستقبلية برغم زخم المنتناقضات الى بر المصلحة السياسية المشتركة ، ممثلة بنخبة سياسية مدركة لما يناسبها من وفاق يبذر " بنصب الياء" ولا يبذر" برفع الياء " المحصول

لنأخذ بذاكرتنا الى ما فات من قبل وبعد مدريد وما تبعها في اوسلو وواشنطن وشرم الشيخ ... الخ وصولا الى مكة المكرمة وما نحن به من الريجيم الوطني الذي يخفف من المكتسبات الوطنية ما خزنه النضال والصمود الوطني الفلسطيني ، لنجد أنفسنا وبعد إنتزاع القرار الوطني المستقل ضمن النظام العربي الوطني ، في مهب الريح دون اي ضوابط تعَرفنا بصلتها بنضالنا الحديث ... نتآكل بقرائة الخبر اليومي بغض النظر عن مصدره من غزة أ و رام الله لنجد أنفسنا مضطرين الى التخفيف وليس النقصان لكون النقصان حدث بالتنازل عن التاريخ وعن الشواطىء ومجرى النهر وحتى الجبال العالية التي آوت وحمة ورفعت همم الآباء والأجداد .

يمكن القول ان نصوص إنشاء المزاودة الوطنية رخيصة ،ثمنها أفق لا باس به ،يبعث بتصورات مرتجلة ولكنها صعبة المنال ، بعكس المنظور الواقع الذي نحن به، قوم فلسطين، الذين نقطن الكانتونات في الوطن ومربعات المخيمات في الشتات بعيدين كل البعد عن النظام الإنساني، نعيش خصوصية فريدة غير قابلة للتأويل لكونها حقيقة واضحه ضمن سياق المشروع الإستعماري السياسي العالمي منذ اوائل القرن الماضي التي باتت غير مقنعة للوهم الذي نحن به في إطار التجارب الدموية المزرية التي لا زال جمرها يختبىء من تحت نيات برامج العصبية الفصائلية بغطاء حكومة الوحدة الوطنية التي نحن بصددها وكاننا نرسم مقاطع وزوايا المستقبل البشري .

نظرة سريعة الى ما نقرأه ونسمعه حول التكليف والتأليف يقزز بل يقييء لكونه هراء ممجوجا ليس له أي علاقة بالمحسوب الوطني بل هو عبارة عن تنافر يتساقط بمردود الواقع والحس الشعبي ، إذ لا يعقل أن لا نجد من بينا ونحن المعروف فينا الخبرات النوعية بل العالمية في كل المجالات العلمية الإقتصادية والتربوية وفي جميع المجالات المتاحة لنضيف رافدا عالميا علميا محترما بباع أطول ومعرفة ليست بحاجة الى التعريف لكون المهمة والقضية هي قضية الكل لكوننا سئمنا تجربة الجهل التي هي بنا تجوب وتحوم حول شخصيات لا أريد ألإنتقاص منهم بل أجزم أن من بينهم أقل قدرة من غيرهم في المجالات المعهودة إليهم ، تتوفر بهم قطعا ألمصالح الوطنية العليا ، وفق ألإطار الوطني والحقوق المكتسبة من النضال الوطني الفلسطيني الطويل بكل مراحله ، الذي حقق تاريخا نضاليا جميلا سوف تبزغ شمسه لا محاله رغم غثيان الحاضر المؤلم المرعب الذي يمسك بيد الجهل والتعصب والتبعية والوهم والنرجسية .

إن تقسيم النضال الوطني الفلسطيني الذي نشهده في محادثات التشكيل الوزاري لهو خلط بين الديني المستخرج من رحم اليأس والمحاورالمستجدة بتصور سلفي ، والعلماني الحاضربالواقع العالمي المحدث بمعزل عن المألوف السلفي ، الذي لا يتطابق والواقع لكون أساس التمرس يختلف بتقييمه والمفهوم القائم بحاضر الواقع الذي ليس به اي أدنى علاقة بمفهوم ألآخر.

إنه يجب علينا ليس فقط التفكير ، بل العمل على الإعتماد على الكل الوطني بشقيه الممارسة والتطبيقي ، وتوظيف إختلاف الرؤيا السياسية وفق أفق سياسي وطني ملزم بعيد عن النظم الفصائلية والعقائدية بل يجب العمل على توظيفها للكل الوطني عملا وممارسة في سياق مشروع وطني سياسي جديد يتوأم والمصلحة الوطنية بالحاضر والمستقبل ، ضمن وضوح كامل للفكر والتقييم الماثل في الواقع والممكن للإمور التي تعيش فينا ببعد نظر مسيَج بالمصلحة العامة .

إذ في المقابل " العدو " لا يعرف التقي الصالح من الكافر المرتد أو الماركسي المتجدد والبدون المتردد ليبقي وينذر ، بل هدفه الجميع ليتقدم خطوة بعد ألأخرى في الشطب والتمييع والمماطلة والتنازل ، وحتى التعديل لما هو ألأكثر تعديلا وصولا الى شطب حق العودة ومن ثم شطب الهوية الوطنية المكتسبة، جراء نضال طويل شاق حتى يتمكن من المقايضة بتطويل تنصيب الطوائف لقاء التطبيع والشطب من قوائم ألإرهاب التي كانت بالأمس بالمقاومة الوطنية ... وإستبدال الوطن بغيتوات المصادر البشرية ألإنتاجية الرخيصه والتوطين لمحو آثار جريمة العصر بشهادة زور عربية أخويه إنسانية ؟ علاوة عن ألإلزام بل التنازل عن النبش في البرامج العلمية الحديثة وتقنين المناهج المدرسية وفق تصورات سلفية واهية ، لوقف عجلةالتقدم والبعث العلمي الحديث لتضييق الخناق وترسيم معالم الجهل والتخلف المبرمج ، ليتمكن من المضي في العمل لصالحه الوطني على حساب شعوب منكوبة، بأنظمة مرتبكة مقيدة ، ضعيفة مرتبطة ، دون أي افق سياسي تعيش حالة إستخارة وليس دراسة إستراتيجية تتلمس الحدث ومكونات العمل السياسي بأثره وبعده ألإستراتيجي .

من المستهجن والموجع أن توحي أحيانا ، بعض القيادات الفلسطينية ، بوهم معرفة العلاقة بين المنشود محليا ودوليا بعيدا عن معرفة المزاج الفلسطيني العام في الوطن ومربعات المخيمات المبعثرة في الشتات الذي بدء ينعكس سلبيا ، على السلوك العام الفلسطيني والعربي وحتى المناصر الأجنبي الذي يعيش حالة صدمة ضمن حالة ضياع الوقت للحال الفلسطيني في نظام ألأجنده الدولية والأولويات السياسية الذي ينذر بواقع مختلف عن المألوف ، إن لم نتدارك السلوك الذي نشهده في التأليف والتكليف والتقسيم والتوزير الذي ليس له اي علاقة بالقواعد النضالية وإنما هو عبارة عن سلوك مستجد وهمي لإستوزار موجع مكلف لكونه ليس بإستوزار وإنما إستحراس "حراسة " لا أكثر ولا أقل .


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  هل فلسطين أكثر... ام تركيا أفضل...؟!

 ::

  مسئولية السعودية وقطر وتركيا عن ( إعدام ) الفلسطينيين !؟

 ::

  حماس ، الإخوان ، قطر ، امريكا ، اعداء الشعب المصري..!!

 ::

  ألأرصاد الجوية ( تشكوا ) حماس

 ::

  خالد مشعل يعانق ( ميناحيم ) بيجن

 ::

  الوجه الآخر لعملة حماس في النمسا ( و) اوروبا

 ::

  "حماس " والرقص حول الوهم !!

 ::

  المسح على راس مشعل ... يمكن ( يجيب ) دوله ..!!

 ::

  ( المفاوضات ) أهل وحدت بين الرفيق والعباءة ؟!


 ::

  رئيس جمهورية : ثعلب ماكر ، حيال ومتآمر..!!

 ::

  يا مَن نُسخ القران بدمه

 ::

  أسواء منصب في العالم هو منصب .. رئيس المخابرات!

 ::

  الإعتكاف ومراجعة الذات

 ::

  عن داء البهاق وكاستورياديس والعنكبوت الغبي ..في خصوص السرقة الأدبية للدكتور سمير بسباس

 ::

  موسم العودة إلى المدارس 2-2

 ::

  مخرج مغربي أنجز فيلم " النظرة "

 ::

  هولندا: مظاهرة نسائية بأغطية الرأس والنقاب ضد حظرهما

 ::

  جرائم الشرف تنتشر في كردستان العراق

 ::

  من بدَّد حلم الزوجية الجميل؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.