Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

دولـــة القتـلة ..!!
عادل أبو هاشم   Wednesday 07-03 -2007

دولـــة القتـلة ..!! تحتفل الطائفة اليهودية الأرثوذكسية كل عام بـ "يوم كيبور" أو عيد الغفران ، وفي هذا اليوم يمسك الأب بديك أبيض يديره مرات عديدة فوق رأس ابنه في طقوس ترمز إلى انتقال ذنوبه إلى الديك مما يسوغ ذبحه ، وقد دفعت هذه الصورة الرمزية أحدهم إلى التعليق بقوله هل الفلسطيني ديك أبيض ؟!
إن تاريخ الحركة الصهيونية منذ المؤتمر الأول لها في بازل بسويسرا عام 1897م إلى عهد دولة القتلة الحالية يشير إلى أن الإسرائيليين حكومة وشعباً وأجهزة متمسكين بسياسة الإرهاب الرسمي ، والتي تدعمها وترعاها الدولة العصابة بكل ما أوتيت من القوة ، وإن هذا الإرهاب يرتدي طابع العنف المقدس الذي يبحث عن أضحية تجد تعبيرها في الديك الأبيض الذي عليه أن يحمل جميع خطايا شعب الله المختار وليطهرهم منها ، والديك هنا هو الشعب الفلسطيني أينما كان وأينما وجد.!
قبل أيام اعترف وزير البنى التحتية الاسرائيلي ، ووزير الحرب السابق بنيامين بن أليعازر بقيام الوحدة العسكرية "شكيد" التي كان يقودها إبان حرب يونيو حزيران 67 بقتل 250 جنديا ، مبررا ذلك بأنهم فلسطينيون وليسوا مصريين، بعكس ما جاء في فيلم وثائقي إسرائيلي عرضته القناة الأولى وأكد بالصوت والصورة وقوع مجزرة ضد جنود مصريين عقب انتهاء القتال.!
وكان مؤرخ إسرائيلي يدعى أوري ميليشتاين كشف في كتابه " كتاب شكيد" الذي أصدره عام 1994 عن تورط بن اليعازر في مجزرة بحق الجنود المصريين عام 67 ، حيث جمع ميليشتاين أدله وشهادات تشير لتورط الوحدة المذكورة في تصفية المئات من المصريين والفلسطينيين بعد انتهاء الحرب وبعد استسلامهم في كثبان الصحراء بالقرب من العريش.!
لقد كان الإرهاب الصهيوني – ولا يزال – أحد المكونات الرئيسية للسياسة الصهيونية ، وأحد الدعائم التي استندت إليها الصهيونية في تحقيق أهدافها في فلسطين ، وقد اقترن قيام الكيان الإسرائيلي كدولة بأبشع أشكال الإرهاب الذي مارسته الحركة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية المجاورة ، وضد كل من حاول ويحاول أن يعرقل تحقيق أهدافها، وكان إرهاباً مدروساً ومنظماً مارسته المنظمات الصهيونية الإرهابية في البداية ، ثم مارسه الكيان الصهيوني بعد اغتصابه فلسطين.
فالإرهاب والقتل لم يكونا وسيلة استخدمتها الصهيونية لإقامة دولتها ، فحسب بل جزءاً أساسياً من تكوين الفكر الصهيوني والتقاليد المتوارثة من هذا الفكر.
فالدولة العبرية والإرهاب متلازمان ، ووجهان لحقيقة واحدة ، والإرهاب بالنسبة إلى إسرائيل أسلوب عمل إضافة إلى كونه من مقومات إيديولوجيتها ، وإذا كان الإرهاب نزعة شاذة في السلوك البشري ، فهو ليس كذلك في العرف الصهيوني الذي يعتبر الإرهاب ركيزة يستند إليها نظام الفرد والمجتمع الإسرائيلي ، ومن هذا المبدأ ارتكزت المذابح الجماعية التي قامت بها الدولة العبرية في جميع مدن وقرى ومخيمات فلسطين على مدى أكثر من ستة عقود على اعتماد قانون "الحق المطلق" الذي يضع الصهيونية في جهة أعلى من بقية البشر ، وعلى الإيمان بالحقد الأعمى على العرب ، ونقض حقوقهم الطبيعية نقضاً كاملاً إلى درجة تصبح فيها جريمة إبادة الجنس العربي هدفاً مطلوباً بحد ذاته .!
هذا الإرهاب هو الذي وصف السفاح باروخ جولد شتاين بأنه (كان أطيب رجل ، إنه لم يكن يستطيع أن يضر قطة ) !! ولكن هذا الطيب استطاع قتل عشرات من الفلسطينيين وهم يؤدون الصلاة في الحرم الإبراهيمي الشريف متمثلاً قصة الديك الأبيض!!.
إنه فيلم إسرائيلي طويل ... شاهده الفلسطينيون آلاف المرات منذ نشأة الكيان الصهيوني عام 1948م ، وتجسد على الأرض في إحتلال إسرائيل لقطاع غزة عام 1956م، ومذبحة كفر قاسم ضد الفلسطينيين الذين لم يرحلوا عن ديارهم عام 1956م، وفي الأيام الأولى للاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة والضفة الغربية في يونيو (( حزيران )) 1967م حتى انتفاضة الأقصى ..!
القائمون على تمويل الفيلم متأكدين من نجاح عرضهم ولو أستمر عرضه مائة عام أخرى على هذا الجمهور الساذج ..! لذا نراهم يمولون بين فترة وأخرى أحد أجزاء هذا الفيلم على غرار أفلام رامبو 3،2،1،.!
أما المخرجون فقد أجادوا الصنعة، لدرجة أن أحدهم فاز بجائزة نوبل مناصفة عن دوره في إخراج الأجزاء التي صدرت أعوام 1978و 1981و 1982م ، وآخران استحقا ثلثي الجائزة عن أدوارهم في هذا الفيلم منذ أكثر من ستين عاماً .!
حتى مناظر الديكور نفسها، مع الفارق الزمني في تطورها .!
ولأن الفيلم يدخل في نطاق أفلام العنف فهناك دائماً الضحايا ...! وهم نفس الضحايا في جميع أجزاء الفيلم وإن اختلفت الأسماء ..!
ونفس عصابة القتلة مع اختلاف الأسماء ..!
فالقتلة الإسرائيليون يجدون متعة في قتل الضحايا العرب ، وعبادة في سفك دماء غير اليهود ، ولقد تفننوا في اقتراف جرائم القتل ضد كل من هو عربي .!
في دير ياسين حدث ذات الشيءعام 1948م .. مجزرة إرهابية مدروسة ومخططة ترتكز على اعتماد قانون " الحق المطلق " الذي يضع الصهيونية في جهة أعلى من بقية البشر ، وعلى الإيمان بالحق الأعمى على العرب ونقض حقوقهم الطبيعة نقضـًا كاملا إلى درجة تصبح فيها جريمة إبادة الجنس العربي هدفـًا مطلوبـًا بحد ذاته .!
جريمة لها هدف سياسي واضح ومحدد وهو إشاعة الذعر الجماعي بأعنف ما يكون ، عنف يتناقله القاصي والداني فيرتعد الجميع لهوله .. حتى يكون هروب.. وحتى يكون تهجير وترحيل ، فسقط 200 شهيد من الرجال والنساء والأطفال ..!!
وفي كفر قاسم نظم الإرهابيون القتلة مجزرة مدبرة مماثلة عام 1956م ، ولم يقم بالمجزرة ذلك الضابط الذي غرمته المحكمة بعد شهور قرشـًا واحدًا على قيام وحدته بقتل العشرات قتلا منظمـًا وباردًا ، وواحدًا واحدًا ، وإنما قامت بالمجزرة السلطات الإسرائيلية كاملة وبأوامر من أعلى الهرم السياسي الصهيوني وشاعت أنباء المجزرة حتى عمت الأرض المحتلة جميعها والأرض من حولها .!
بعد أيام قليلة من مذبحة كفر قاسم أقدم الإسرائيليون على ارتكاب مذبحة رفح ، ففي 12/11/1956م أمرت القوات الإسرائيلية شباب المدينة من سن 15-45 بالتجمع في المدرسة الحكومية خلال نصف ساعة وأنذر المتخلفون بالعقاب الشديد، وبعد فترة لا تـزيد عن خمس دقائق أخذ الجنود يطلقون الرصاص على الناس دون تمييز ، وقد قدر عدد الشهداء في ذلك اليوم بنحو 300 شخص .. ولقد بلغت القسوة بشاويش إسرائيلي أن دخل بيتـًا في المدينة يوم المذبحة فقتل طفلين أمام أمهما وهما عطوة علي أبو عاذرة وشقيقه عودة علي أبو عاذرة .. ولما سئل عن الداعي لذلك أجاب "أن زوجته طلبت إليه أن يقتل أربعين عربيـًا فتمكن من قتل 38 فقط وعز عليه أن لا يحقق رغبة زوجته " ..!!
وفي قبية والسموع والخليل وصبرا وشاتيلا وفي جميع المجازر السابقة واللاحقة وحتى مذابح انتفاضة الأقصى اليومية كان الإرهاب الصهيوني يندفع نحو تحقيق غايات في غاية الخطورة تشير إلى تصميم الكيان الإسرائيلي على تحويلها إلى أمر واقع بقوة البطش وقدرة الإرهاب ..!!
لا أحد يستطيع أن يلتمس من عدوه أن يكون رقيقـًا وعادلا .. فلحسن الظن بالجنرالات الذين دبروا المذابح ضد الشعب الفلسطيني ونكلوا بشبابهم ورملوا نساءهم ويتموا أطفالهم .. لحسن الظن بمثل هؤلاء حدود لا ينبغي تجاوزها ..!!
وإذا كان معتادًا من الإسرائيليين خاصة واليهود عامة نقضهم للعهود ، وتجاوزهم لكل ما هو إنساني وأخلاقي ، فإن العالم بأسره يشاركهم المسؤولية بهذه المذابح .!
نعم اليهود قوم انتزعت من قلوبهم الرحمة ، وغُـيبت الأخلاق والمبادئ عنهم، ولكن البشرية تحفل بالمنادين ليل نهار بحقوق الإنسان ودعاة السلام والمحبة ، فأين أصبحت ضمائر كل هؤلاء عما ترتكب من مجازر يومية وحصار وصل الى حد المجاعة ضد شعب أعزل لا يريد سوى حريته وأرض حرة كوطن مستحق .. هي أرض الآباء والأجداد .
إن سلام المذابح و القبور المفتوحة الذي فرضه العدو الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني لن يستمر طويلا ، لأن الحسابات الفلسطينية مختلفة جدًا عن الحسابات الإسرائيلية كالإختلاف بين الجلاد والضحية ، لأن الجلاد في كل الأحوال لن يعترف بأن هناك ضحية قام بقتلها ..!!

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ِغزة و العجز العربي ..!!

 ::

  فضائية الأقصى الجرأة في عصر الخوف

 ::

  عصابة 13 أيلول

 ::

  المطلوب تحرير الوطن من عباس..!!

 ::

  "ثور الله" في برسيم فتح..!!

 ::

  أين كان كل هذا الحقد ؟!!

 ::

  اشتر متراً في القدس ..!

 ::

  "أحصنة طروادة" والفتـنة..!!

 ::

  مخيم جنين هوية نضالنا إلى الأبد


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.