Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حرية الرأي في مجتمعنا الفلسطيني بين القبول والرفض
منير الجاغوب   Wednesday 07-03 -2007


تفاجئك عبارات بليغة ببساطتها وبداهتها فتجرنا إلى محاكمة ما نعتقد أنه أساسيات لا تقبل المحاكمة أو المناقشة..هذا ما أحسست به عندما قرأت الردود التي وردت على مقالي بعنوان ( الناطقين الإعلاميين لحركة فتح والأعلام المعاصر ) والذي نشر بتاريخ 28/2/2007 على الكثير من المواقع الالكترونية الفلسطينية والعربية ولكن مالفت انتباهي كم التعليقات الكبير على المقال في شبكة فراس الإعلامية والشتم والسب وما إلى ذلك من أمور أنا لست غاضب منها لو كانت من أجل النقد والخروج بتوصيات لقيادة حركتنا الرائدة فتح، ولكن للأسف الشديد كان هدف هذه الحملة هو إسكات الأصوات التي تحاول أظهار نقاط الضعف عند بعض الناطقين الإعلاميين وتنصحهم بتطوير أنفسهم ، ولكن بعد البحث تأكدت أن أحد الناطقين الاعلامين لحركة فتح والذي لم يذكر في هذه المقال أثار هذه الضجة الكبيرة المفتعلة ، ومن هنا أقول إن الإنسان كائن عاقل ولذلك لا بد من إطلاق سراح تفكيره من القيود لا بد من تحريره.. هكذا دون مقدمات يضعنا هذا الكلام أمام حقيقتنا كبشر أمام واقعنا بكل تفاصيله المرة واحتمالات حريتنا المغيبة.. هل هذه الحقيقة البسيطة البدائية تعني أننا كبشر نستحق الحرية وإذا كنا كذلك فعلا فلماذا؟.. أي هل نستحق الحرية لأننا كائنات عاقلة أم كائنات مطيعة..هل وظيفة العقل الذي هو مبرر الحرية حريتنا نحن البشر وربما مصدرها أو موجدها هي التفكير دون قيود "الواقع-الطغيان" وإسقاطاته على عقولنا أو تبرير و"عقلنة" هذه القيود على تفكيرنا.. أو إذا أردتم يمكن أن نطرح الأمر بصيغة أخرى: ما هو جوهر وجودنا كبشر: العقل أم الطاعة؟.. هل الطاعة هنا هي قبول ب (أو عملية تأقلم وتكيف مع) السائد الاجتماعي-السياسي-المعرفي أم استسلام لممارسة قطيعية أم تماهي مع سيكولوجيا المجموعة حتى لو كانت هذه الممارسة تعني الاستسلام لحالة قهر مباشر، الاستسلام للقمع أي بمعنى آخر متى يكون الإنسان كائن اجتماعي أو كائن عاقل.. أين هو إذا هامش التغيير في الواقع ولأي درجة هو واعي أو غير واعي أو حتمي أي هل علينا أن ننتظر تحقق حتمية ما (قد يكون من أسلحتها الحديثة الدبابات والقاذفات والصواريخ الأمريكية مثلا) أو أن إنجاز حريتنا يتطلب منا إدراك جوهرنا كبشر ككائنات عاقلة وتحطيم قيودنا باتجاه الحرية، كيف ستتحقق هذه الحرية التي اعتبرنا أنها تقوم على واقع الإنسان ككائن عاقل وهل الوضعية الجديدة التي سننتقل إليها هي وضعية أكثر عقلانية في مواجهة لا عقلانية الاستبداد.. سؤال هام للغاية تطرحه علينا حقيقتنا المفترضة ككائنات عاقلة وكوننا نحقق حريتنا من خلال "تفكيرنا العقلاني" أو عبر نشاطنا العقلي الحر، ألا يعني هذا أنه يجب ليس فقط تقنين العنف ضد الإنسان أي إنسان (مهما بدت أفكاره هرطقية ) بل وإلغائه واقتصار أي حوار بين البشر على الجدل العقلاني الذي نستخدم فيه عقولنا أو ثمرة تفكيرنا العقلاني إذا ما قررنا أننا كبشر كائنات عقلانية أي في وضعية يكون فيها العقل هو حقيقتنا الأساسية وبالتالي لا معنى أو لا شرعية لأي حوار يستبعد العقل كمرجعية... وسؤال آخر أساسي للغاية وبسيط في آن واحد يتعلق بوضعيتنا كفتحاوين مقهورين هنا، هل نحن في تناقض مع حركتنا الفتحاوية بعينها أم مع أية حالة استبداد وطغيان لا عقلانية أي أنها تعمل وتقوم أساسا على كبت وإلغاء عقولنا وتفكيرنا أمام مرجعيتها المطلقة التي تصادر عقولنا كأفراد وفتحاوين لصالح أناس متسلقين ولا قاعدة خلفهم ويتم تعينهم في قيادة الساحة الفتحاوية بدون علم من يمثلوهم من القاعدة ، وإذا ما زعمنا أننا نعارض القهر والفساد والاستبداد أينما كان وبأي صيغة فما هي تركيبة فتح التي نعاديها أو ما هو مصدر هذا الطغيان في حركة فتح ، أية مؤسسة مهما كانت تحاول أن تولد (أو تتضمن إمكانية توليد الطغيان) وتحمي الطغيان وتعززه وتساعده على سلب المجتمع صوته وحراكه.. أية مؤسسة ضمن مؤسسة الدولة الأكبر تحولها إلى ذلك الغول الذي يلتهم أبنائه أو إلى كيان قابل للطغيان، هل هو احتكارها للقوة واستخدامها في يدها؟ هل هو في تساوي قوتها بالقانون (أو اللا قانون)؟ هل هو احتكارها للحقيقة سواء "العقلية" أو "فوق عقلية-المقدسة"؟ هل هو في احتكارها لحق الإبداع الفكري أو أي نشاط عقلي، إما بقمع "العقل الآخر" وإلغائه أو بتأسيس شروط سيادة "خطابها الخاص".. ومن هنا يمكن التساؤل عن البديل القادم "العقلاني" أو الأكثر عقلانية على الأقل من الطغيان القائم.. ما حجم قوة القهر أو القمع التي نحتاجها لإدارة جدل عقلاني بين بشر بين كائنات عقلية وما هو حجم السجون التي عليه أن يحافظ عليها أو يفتتحها ليحاسب كائنات عقلية في حالة جدل حر وما هو حقها في فرض موقفها الخاص على الآخر أو المجتمع بأسره إذا كانت المرجعية الحقيقية التي ترجح وتقدم هي مرجعية العقل غير المقيد الحر.. هل يمكن تأسيس حالة نعترف فيها كبشر بوضعيتنا ككائنات عاقلة أساسا أن نضع إنسانيتنا التي افترضنا هنا أن جوهرها الأصل هو العقل البشري وقدرته على فهم الواقع ومحاكمته ومحاولة تطويره، هذه العملية التي بلغت مراحل متقدمة من تغيير الواقع الفيزيائي وتعديله لصالح الإنسان رغم تأخرنا، الشديد غالبا، اجتماعيا وربما سياسيا عن تطوير، وعقلنة حياتنا كبشر وفي النهاية أقول أن الحرية في حركة فتح من أهم مقومات صمود فتح لمدة 43 عام وليس من المعقول أن يطل علينا أشخاص بدون قاعدة أصلا ليفرضوا نفسهم على حركة فتح ويحاولوا مصادرة حرية أبنائها بالنقد من خلال الشتم الغير مبرر في تعليقاتهم الغير مدروسة والتي تخدم أجندة لا نعلم تتبع لمن


[email protected]
الناطق الإعلامي لمنظمة الشبيبة الفتحاوية في الضفة الغربية

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أجهزتنا الأمنية تحقق شعار الرئيس محمود عباس " الأمن والأمان لكل مواطن"

 ::

  حركة فتح والصاع صاعان بين جمال نزال وفيصل القاسم

 ::

  يا حركة حماس هل المقاومة تعني الصبر ومواصلة عد الخسائر وحصرها !!؟؟

 ::

  عيون الأمان تتفتح على مدينة نابلس من جديد

 ::

  أهمية الشرطة النسائية ودورها في المجتمع الفلسطيني

 ::

  إلى متى الشجب ولاستنكار ضد الممارسات الإسرائيلية

 ::

  عذرا أبو عمار

 ::

  رسالة المساجد في مجتمعنا الفلسطيني

 ::

  المحكمة الحركية "لفتح"


 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.