Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اسرائيل فى مواجهة الأزمات: تخبط وارتباك
ماجد عزام   Tuesday 06-03 -2007

اسرائيل فى مواجهة الأزمات: تخبط وارتباك ماجد عزام *
الجنرال غيورا أيلاند رئيس مجلس الأمن القومي الاسرائيلي السابق أدلى بحديث مهم جد لسحيفة يديعوت أحرونوت في 4/6/2006 بمناسبة انتهاء خدمته العسكرية، الجنرال أيلاند قال أن اسرائيل تفتقد إلى عقل استراتيجي وأن أي من القرارات الاستراتيجية والمصيرية الكبرى التي اتخذت خلال العقد الأخير لم يتعرض للبحث والتمحيص والفحص الاستراتيجي العميق والدقيق، أيلاند تحدث تحديدا عن خطة فك الارتباط والانفصال الأحادي الجانب عن الفلسطينيين في قطاع غزة شمال الضفة الغربية كذلك عن قرار الانسحاب الأحادي الجانب من لبنان في صيف 2000، وسائل الاعلام الاسرائيلية تكثربدورها في هذه الأيام من الحديث عن خلل أو ثغرات اتخاذ القرارات في اسرائيل وحسبما تكشف من تحقيقات لجنة فينوغراد فإن قرار الذهاب إلى الحرب ضد لبنان اتخذ أيضا دون بحث وفحص بعمق متعدد الجوانب والأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية حسبما ينقل زئيف شيف المحلل العسكري الأمني لصحيفة هآرتس عن أحد القضاة الأعضاء في لجنة فينوغراد والتي تحقق في الحرب على لبنان، فإن اسرائيل كانت وما زالت تفتقد إلى فكر أو عقل استراتيجي.
المقدمة السابقة ضرورية ومهمة للإشارة إلى أن اسرائيل كدولة تعاني وتفتقد إلى آليات وأواطر اتخاذ القرارات المصيرية والصعبة وبعيدا عن الثغرات المؤسساتية والمنظوماتية فإن ثمة أزمة قيادية واضحة لا لبس فيها كرستها التحديات والمواجهات على المسارين أو الجبهتين الفلسطينية واللبنانية لأن اسرائيل باتت تمتلك قيادات من العيار الخفيف والخفيف الجدي وهو الأمر الذي تبدى جليا في الأسبوع الأخير عبر وضعين حساسين ذات طابع استراتيجي هام وهما الحفريات قرب باب المغاربة في الحرم القدسي الشريف وكيفية مواجهة اتفاق مكة الذي فوجئت به اسرائيل وداهمها على حين غرة رغم أجهزة استخباراتها المهولة والعظيمة سابقا والتىكانت توقعت فشل قمة مكة وخروجها ببيان انشائي وبلاغي يعمق الأزمة الفلسطينية بدلا من علاجها وحلها.
في قضية الحفريات في الحرم القدسي الشريف وكما اتضح من السجال بين مكتبي رئيس الوزراء أهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس فإن القرار لم يتخذ بناء على دراسة عميقة وفحص واف لتداعياته وآثاره على الوضع في فلسطين والمنطقة بشكل عام وحسب أحد كبار المتطرفين في المنظومة العسكرية والأمنية المقصود بالطبع المسؤول الأمني والسياسي في وزارة الدفاع الجنرال عاموس جلعاد فإن الحفريات في هذا الوقت بالذات كفيلة بتوحيد الفلسطينيين على الصعيد السياسي والتأثير سلبا على العلاقات الاسرائيلية المتنامية مع بعض الدول العربية ناهيك عن ردود الفعل الميدانية والأمنية والتي تلامس حدود الانفجار وقد تصل إلى حد اندلاع "انتفاضة ثالثة نظرا للحساسية الفائقة للحرم في الوعي والحس الفلسطيني والعربي والاسلامي".
موقف وزارة الدفاع أرسل إلى ديوان رئيس الوزراء بعد بدء الحفريات التي يدعي الوزير عمير بيريتس أنه لم يعلم بها ووصل إلى وسائل الإعلام بعد دقائق فقط من وصول الرسالة إلى مكتب أولمرت واكثر من ذلك فقد اتضح أن الحفريات لم تحصل على التصاريح اللازمة وفق القانون الاسرائيلي وأنها جرت وتجري بطريقة عشوائية وخاطئة الأمر الذي انعكس في عدد من القرارت المتناقضة المتعلقة بوقف الحفريات أو الاستمرار فيها وكرس في نفس الوقت مدى الانهيار والتفكك والاضطراب في المنظومة الاسرائيلية الحاكمة وفي آليات اتخاذ القرارات المصيرية والحساسة والاستراتيجية بشكل خاص.
قبل قمة مكة بأيام اجتمع مجلس الوزراء الاسرائيلي واستمع إلى تقرير من الجنرال أي نائب رئيس جهاز الأمن العام الشاباك، الجنرال قال أن قمة مكة مصيرها الفشل وأنها لن تخرج بأكثر من بيان انشائي وأنها ستؤدي عمليا إلى زيادة وتيرة الاقتتال الحرب الأهلية الفلسطينية، العكس طبعا حصل وخرجت القمة باتفاق فاجأ اسرائيل وأدى إلى ارتباكها بحيث عجزت عن اتخاذ موقف واضح منه، وحسب أولمرت فإن الاتفاق هو محطة استراتيجية جغرافية وسياسية مهمة في تاريخ المنطقة مماثل تماما لنتائج الانتخابات التشريعية التي تفاجأت بها اسرائيل أيضا وحسب تسريات مسؤولين كبار في ديوان رئيس الوزراء فإن الاتفاق وضع اسرائيل أمام معضلة استراتيجية في كيفية التعاطي مع رئيس السلطة محمود عباس التي حاولت اسرائيل طوال الوقت التعاطي معه كطرف معتدل يمكن الحفاظ على مستوى معين ولو متدن من الاتصالات والحوارات معه والآن الوضع اختلف فأبو مازن يطالب بمفاوضات على قضايا الوضع النهائي في مدى زمني قصير للعودة بالحصيلة إلى الشعب الفلسطيني لاستفتائه وأخذ رأيه فيها وهو حصل على التفويض اللازم للتفاوض والحوار والعمل السياسي والديبلوماسي اللازم وأهود اولمرت لا يريد وحتى لا يستطيع مجاراة أبو مازن في طرحه السالف الذكر وفي نفس الوقت وإذا ما ردد المقولة المشهورة أن أبو مازن لم يعدشريكا ملائما بعد تحالفه مع وعناقه مع حماس فإن عليه ستخلاص العبر والاستنتاجات والتي يأتي على رأسها العودة إلى نظرية الانفصال وفك الارتباط عن الفلسطينيين والانسحابات والخطوات أحادية الجانب وهي النظرية التي فشلت فشلا ذريعا على جبهتي فلسطين ولبنان.
امام هذا المأزق والشلل القيادي والمؤسساتي والمنظوماتي الاسرائيلي لا يجد أولمرت امامه سوى كسب وتقطيع الوقت والاعتماد مجددا او بالأحرى التبعية للسياسة الأمريكية في المنطقة التي أجبرت أولمرت على الموافقة على لقاء الرئيس أبو مازن رغم اتفاق مكة ورغم اصراره على عدم طرح أي ملف للتفاوض الجدي في مواجهة الرئيس الفلسطيني.
الأزمة القيادية الاسرائيلية والخلل المؤسساتي والتنظيمي يؤدي في الحقيقة إلى مزيد من الجمود والعجز من تحريك الملفات والمفاوضات على المسارين السوري والفلسطيني ومزيد من التبعية والخضوع للإرادة والإملاءات الأمريكية حتى لو كان هذا الأمر ينعكس بالسلب استراتيجيا وأمنيا وحتى وجوديا على اسرائيل.


[email protected]
* مدير مركز شرق المتوسط للصحافة والإعلام- بيروت

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.