Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

رفيق المهمات الصعبة..!!
عادل أبو هاشم   Sunday 04-03 -2007

رفيق المهمات الصعبة..!! تردد في وسائل الإعلام بأن السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس عانق المدعو حاليا محمد رشيد ، وسابقا خالد سلام أو خالد إسلام المستشارالاقتصادي للرئيس الراحل ياسر عرفات أثناء حوار مكة بين حركتي فتح وحماس قائلا له ' أهلاً برفيق المهمات الصعبة' .! وإن الرئيس محمود عباس قد اكتشف أن مشعل كان يقيم عند محمد رشيد خلال زيارته القاهرة !.
وانتظرنا أن ينفي مشعل أن يكون قد صافح رشيد أحد أخطر وأهم رموز الفساد، وسارق المال الفلسطيني، مال الأرامل والثكالى واليتامى ، وأبناء الشهداء، مال المقاتلين والأسرى والجرحى لا أن يعانقه ، ولكن في ظل صمت مشعل الغير مبرر كان لزاما علينا أن نوضح حقيقة هذا الرجل الغارق حتى أذنيه في الفساد والإفساد، والمطلوب للشعب الفلسطيني، ماليّاً، وسياسيّاً، وأخلاقيّاً، وأمنيّاً ، وحتى لا يكون عناق مشعل لهذا الرجل تبييض و تلميع وغسيل له من خطاياه.!
كان محمد رشيد ، والذي برز في ظروف غامضة مشبوهة شابا عراقيا ( البعض يقول من أصل كردي والبعض يقول من أصل تركماني ) جاء إلى بيروت في السبعينيات من القرن الماضي ليعمل في إطار الثورة الفلسطينية ، فأنشأ علاقة مع الجهاز الإعلامي للجبهة الديمقراطية ، ليعمل كصحفي في مجلة " الحرية" التابعة للجبهة ، وكان يشرف على هذا الجهاز في ذلك الحين ياسر عبد ربه ، وقد انتهت هذه العلاقة بقرار من الجبهة باعتقاله وحبسه بتهمة سرقة كاميرا تصوير ، بعد خروجه من السجن انتقل إلى حركة فتح ، فعمل محررا في وكالة الأنباء الفلسطينية " وفا " ، ثم عمل مسؤولا عن نشرة وكالة أنباء لبنانية أنشأها جهاز الأمن التابع للشهيد المرحوم صلاح خلف ( أبو إياد ) ، وبعد الخروج من بيروت عام 1982م أقام في دمشق وعمل منظما لمواعيد الشهيد المرحوم خليل الوزير ( أبو جهاد ) ، وحين انتقل أبو جهاد إلى تونس تولى أصدار مجلة " البلاد " في قبرص ، وأوكل مهمتها إلى محمد رشيد ، وانتهت هذه العلاقة باستقدامه إلى تونس وحبسه بتهمة اختلاس أموال المجلة .
بعد خروجه من السجن ذهب إلى الرئيس ياسر عرفات طالبا حمايته من أبي جهاد ، إلى أن سجنه عرفات مرة ثالثة بتهمة الاختلاس إلى أن تدخل صبري جريس رئيس مركز الأبحاث الفلسطيني في قبرص ، فتم الافراج عنه .!
أما في مرحلة غزة ، ،فقد بدأ رشيد بالظهور شيئا فشيئا كصانع قرار فلسطيني منذ إنشاء السلطة عام 1994م ، حيث بلغ من السطوة، والحضور مالم يبلغه شخص آخر عند عرفات ، إلى حد أنه يعرف، ويفعل، ما لا يعرفه أي عضو لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير، أو لجنة مركزية في (فتح)، أو وزير من وزراء السلطة، ويتصرف وكأنه القائد الفعلي للشعب الفلسطيني، والمطلق الصلاحية في المفاوضات، وفي أقله المشارك في التخطيط، والمشرف على التنفيذ مالياً وساسياً، وبشكل ثنائي مع رئيس السلطة الفلسطينية، رئيس اللجنة التنفيذية لـ(منظمة التحرير الفلسطينية).!

فقد تولى رشيد ادارة الاحتكارات التجارية التابعة للسلطة الفلسطينية مثل قطاعات الغاز والوقود والاسمنت ، كما تولى ادارة الأعمال المشتركة مع رجال المخابرات الاسرائيليين السابقين ، وفي مقدمتهم الجنرال السابق يوسي جينوسار ، وأصبح من أهم المسؤولين عن الاقتصاد الفلسطيني ، وهو الذي لم يمارس في حياته أي مهمة اقتصادية !.
يذكر ان جينوسار، الذي كان قائدا لاحد الاقسام في جهاز «الشاباك» ويحمل رتبة لواء اتهم باعدام مقاومين فلسطينيين ينتميان للجبهة الشعبية بعد ان استسلما للجيش الاسرائيلي عام م1984.!
يتهم رشيد على نطاق واسع بالفساد المالي، لكنه كان دائما يدخل تحت مظلة حماية الرئيس عرفات باعتباره كاتم اسراره المالية، وموضع ثقته المالية المطلقة ، والبوابة الرئيسية التي تمر عبرها معظم مشاريع السلطة الهامة ، ولذلك اكتسب نفوذا كبيرا ، ولعب أدوارا سياسية كبيرة ، وإقام اتصالات وثيقة مع رجال السياسة والمال في الدولة العبرية .!
ويعتبر كازينو أريحا للقمار من أهم وأبرز الاستثمارات التي يديرها رشيد ، كما يحتكر هيئة البترول الفلسطينية التي تختص بتجارة المحروقات ، ويحتكر تجارة الاسمنت ، وتجارة الحديد ومواد البناء ، إلى جانب المشاركة في شركة الاتصالات الفلسطينية .!
وكانت مصادرفلسطينية قد قدرت حجم الاموال التي يديرها محمد رشيد بعيدا عن أعين اجهزة الرقابة في السلطة باكثر من مليار وثمانمائة مليون دولار، ويجري استثمار هذه الاموال عبر شركة «بي سي اس سي»، ومقرها غزة، التي كانت تديرالاحتكارات التي كان يسيطر عليها خالد سلام.
بعد تشكيل حكومة محمود عباس (ابو مازن) عام 2003م حول رشيد ولاءه واصبح مقربا منه ومن وزير الدولة لشؤون الامن محمد دحلان، ودخلت علاقته مع عرفات مرحلة خطيرة من التأزم بسبب خلافات حول الأموال التي في حوزته ، فقد استقر محمد رشيد حامل مفاتيح أرصدة عرفات السرية في ( القاهرة) بعد محاصرة الأخير ، وأغلق الهاتف في وجه ( الرئيس ) الذي منحه كل ما لايستحّق ، وأدار ظهره لمن أوجده ، وأعطاه كّل هذه القوّة ، وحرمه من ( المال) الذي أؤتمن عليه ، ليجرّده من عنصر قوّته وهو في محنة (الحصار) كجزء من إنهائه سياسيّاً .!
يعد محمد رشيد من أبرز شخصيات السلطة التي التقت مع صانعي القرار في الكيان الصهيوني ، كما أن لقاءاته السرية والعلنية كانت تتم في معظمها في أحلك الأوقات التي كان الشعب الفلسطيني يمر بها ، وكذلك فإن هذه اللقاءات كانت تستأنف حتى في ظل الانقطاع شبه التام في اللقاءات الرسمية بين السلطة والاحتلال ، والأهم من ذلك إنه يتمتع بعلاقات شخصية حميمة جدا مع أكثر من شخصية إسرائيلية من بينها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق شلومو بن عامي ووزير الحرب السابق بنيامين بن اليعازر ووزير الخارجية السابق شمعون بيريز .
وعندما تسربت أنباء عن علاقة وطيدة بين رشيد وبن اليعازر ، رد مكتب بن اليعازر بأن للوزير روابط منذ سنين طويلة مع محمد رشيد ، وهما يلتقيان كل عدة أشهر .!

وكان أحد لقاءات رشيد مع بيريز في حفل رومانسي راقص أقيم في العاصمة الإيطالية روما في مايو 2002م ، وهو الحفل الذي صرح رشيد خلاله قائلا : أنه يقبل دخول جهنم في سبيل السلام مع الاحتلال ولا يقبل دخول الجنة في سبيل العمليات الاستشهادية !!
كما أن رشيد هو الذي أبرم الصفقة المشبوهة التي قضت بالإفراج عن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات من مقره في رام الله في عام 2002م، مقابل تسليم أربعة مقاومين فلسطينيين ، يزعم الاحتلال أنهم منفذو عملية اغتيال وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي ، وهي الصفقة التي تضمنت أيضا تسليم كل من أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفؤاد الشوبكي المسؤول المالي لحركة فتح ، وكانت تلك حصيلة لقاءات ومداولات سرية بين رشيد و بن اليعازر وزير حرب العدو الصهيوني .
وبعد أيام قليلة من إبرام صفقة تسليم مناضلي الجبهة الشعبية على يد رشيد ، لعب المذكور دورا رئيسيا ومحوريا في إبرام صفقة أخرى هي إنهاء أزمة حصار كنيسة المهد ، وهي الأزمة التي انتهت بإبعاد 13 فلسطينيا من المحاصرين إلى خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وإبعاد 26 آخرين إلى غزة .
أما الأمر اللافت للنظر أكثر من غيره ، فهو نجاح محمد رشيد في الخروج من المقر المحاصر في رام الله أواخر شهر مارس " آذار" 2002م ، عندما أوشكت قوات الاحتلال الاسرائيلي على اقتحام المكتب الشخصي لياسر عرفات بعد أن اقتحمت مقر المقاطعة في رام الله بشكل فعلي ، وقد تمكن من مغادرة المكان وإجراء اتصالات سرية مع قيادات الاحتلال في وقت الذي لم يتمكن فيه أي الموجودين داخل المقر من مغادرته ، فيما كانت الدبابات تحيطه أرضاً والطائرات تحيطه سماءً!!
ويبقى التساؤل حول من هو محمد رشيد أو خالد سلام أو خالد إسلام قائما ، فإذا كان الكثير من الفلسطينيين لا يعرفون حقيقة هذا الرجل ، و بالتحديد سر اللغز الذي يحيط به ، فلا يحق لأبي الوليد وهو قائد لأعظم فصيل مجاهد قاوم الاحتلال أن يلقبه برفيق المهمات الصعبة ، حتى لا يظن الشارع الفلسطيني أنه ــ محمد رشيد ــ أحد قادة كتائب عز الدين القسام ، ورفيق الشيخ الشهيد أحمد ياسين ، والشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي والشهيد القائد صلاح شحادة والشهيد القائد إبراهيم المقادمة والشهيد المهندس إسماعيل أبو شنب ، ومئات الاستشهاديين الأبطال .!
فمحمد رشيد نتاج المدرسة السياسية الفاسدة الفاشلة التي باعت مؤسسها وراعيها ياسرعرفات (القائد الرمز) للعدو الاسرائيلي ، وهو على استعداد لبيع كل فلسطين من أجل حفنة دولارات .!

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  سليم الجرادي -  اليمن       التاريخ:  14-03 -2010
  انا اشجع حركه حماس وانا صرها

  رائد هاشم -  السعودية       التاريخ:  01-03 -2008
  اشكر الأستاذ عادل أبو هاشم على هذا المقال الرائع الذي كشف فيه حقيقة المدعو محمد رشيد وإلى الأمام يا أستاذ عادل

  خالد محمد رشيد -  حلب       التاريخ:  20-05 -2007
  أنا كردي من حلب لي أخ غادرنا عام
   1970 إسمه رشيد محمد رشيد مواليد
    1954 ولانعرف عنه شيء سوى إنه انخرط في إحدى المنظمات الفلسطينية


  عيسى ابو سعيد -  الاردن       التاريخ:  05-03 -2007
  الاخ/عادل ابو هاشم
   لقد اجدت في وصف الفساد الذي يتصف به
   المدعو حاليا محمد رشيد لكن نهاية المقال لم تكن موفقة لان السبب في فساد محمد رشيد هو ابو عمار لان كل ما كان يقوم به بعلمه وبتنسيق معه لذا يتحمل ابو عمار المسؤولية الاكبر قبل محمد رشيد
   
   شكرا لك
   عيسى ابو سعيد



 ::

  ِغزة و العجز العربي ..!!

 ::

  فضائية الأقصى الجرأة في عصر الخوف

 ::

  عصابة 13 أيلول

 ::

  المطلوب تحرير الوطن من عباس..!!

 ::

  "ثور الله" في برسيم فتح..!!

 ::

  أين كان كل هذا الحقد ؟!!

 ::

  اشتر متراً في القدس ..!

 ::

  "أحصنة طروادة" والفتـنة..!!

 ::

  مخيم جنين هوية نضالنا إلى الأبد


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.