Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات  :: دراسات  :: مطبوعات  :: تطوير الذات

 
 

موضوع اداري جدا
داليا رشوان   Saturday 03-03 -2007

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعا

سأبدأ بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
[اعط الأجير حقه قبل أن يجف عرقه]
[كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته]
وما رواه البخاري في صحيحه عن رسول الله (ص) إنه قال:
[إذا ضُيعت الأمانة فانتظروا الساعة]. قيل: وكيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: [أن يوسد الأمر لغير أهله]. وفي حديث آخر: [من وُلي من أمر المسلمين شيئا , فولى رجلا وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه فقد خان الله ورسوله].

[ومثل قوله لأبي ذر رضي الله عنه في الإمارة : إنها أمانة , وإنها يوم القيامة خزي وندامة , إلا من أخذها بحقها , وأدى الذي عليه فيها]

وقال صلى الله عليه وسلم: [ما من راع يسترعيه الله رعية , يموت يوم يموت , وهو غاش لها , إلا حرم الله عليه رائحة الجنة]

الموضوع ببساطة هو التقصير في شئون العاملين، هذا التقصير الذي حين تشتكي منه يكون الرد أن هناك بالآلاف ينتظرون فإن لم يعجبك فمع ألف سلامة غيرك سيرضى. هذه ليست دعوى لانفلات الموظفين ولكن دعوى للسعي على مصالحهم بنفس حماس وقوة السعي على الاضرار بهم، هذه دعوة لرد الحقوق لاصحابها فأنت تجد أن أقل مدير لا يشعر بذاته إلا حين يطبق عليك قواعد فيها اذلال لشخصك (ولا يتعلق بالعمل) حتى يكون مديرا ولم يتعلم أنه راعٍ وأنه محاسب أمام الله يوم القيامة على كل ضرر أصاب كل موظف كان تحت يده بل كل فرد من أفراد أسرة الشخص الذي تضرر وتضررت باقي الأسرة من هذه القرارات.

ولهذا السبب قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبا ذر رضي الله عنه:
[يا أبا ذر إني أراك ضعيفا , وإني أحب لك ما أحب لنفسي : لا تأمرن على اثنين , ولا تولين مال يتيم]

إن العاملين تحت يد أي مدير أمانة استأمنه الله عليها وليس لقب تشريفي لزيادة المرتب أو لنيل درجات في الدنيا فمن ابتغى العزة في الدنيا أذله الله إن العزة لله جميعا، إن المشكلة في رأيي انعدام الشعور بأن هناك مشكلة، وفي ظل أزمة العمل أصبح اذلال العاملين واعتبار ما يحدث أمر عادي، لقد اعتاد الجميع هذا الظلم الوظيفي وأصبح من حق كل مسئول ولو كان مسئولا على فئة صغيرة من الناس أن يعزز شعوره بهذا المنصب بصب نواقصه عليهم، حتى يصل الأمر بمن يستأجر أبسط عامل لخدمته أن يفعل كل ما في وسعه لأخذ هذه الخدمة منه دون دفع أجرته التي قد لا تصل في بعض الأحيان (مثلا) إلى فئة العشرة جنيهات بينما الشخص ذاته يدفع مبالغ طائلة في أغراض أخرى ليس لها أي معنى. لقد رأيت بنفسي من يدفع عشرة آلاف جنيه قيمة فاتورة الموبايل الخاصة به ويستخسر في دفع ربعمائة جنيهات للعاملين الذين "يديرون" شركته ويديرون بمعنى إدارة ولم أتحدث عن العاملين العاديين.

لقد بدأت بالتحدث عن شرع الله لكني أنطلق من هنا لأتحدث عن الجانب الاداري بمفهوم انساني بحت، فمما لاشك فيه أن هناك علاقة طردية بين الراحة النفسية للموظف وإقباله على العمل والاحسان فيه، فإن كنا نتكلم كثيرا عن الاحسان في العمل ومدى الحاجة له في ظل المنافسة الشديدة التي تهدد الأسواق العربية فكيف سنحصل عليه بعاملين يشعرون بالظلم.

هذا في رأيي سبب من أسباب فساد الادارات أما السبب الآخر هو خروج رئيس العمل نفسه من دائرة الالتزام الوظيفي فكيف يلتزم الموظفون الذين يعملون تحت يده وبمن يقتدون ومن سيضع لهم الضوابط، هذه المشكلة تعود إلى شعور المدير بأن منصبه تشريفي وأنه كلما ارتقى في المناصب قل العمل أو على الأقل أصبح من كل عمله مركز على أذى الموظفين مع أن الحقيقة عكس ذلك تماما.

إن اعتماد مدير العمل على شخص واحد "موصل جيد جدا" للكهرباء أقصد لأخبار زملاءه عملية لافتة للنظر ومؤثر سلبي جدا على سير العمل لأسباب عديدة منها أن المدير يعزل نفسه عن الحقيقة ويستسهل وجود شخص جاهز للتوصيل هذا الاستسهال يدخله في نطاق التقصير، أما الشق الآخر هو أن الشخص المناسب لأن يوشي بزملاءه بالتأكيد هو شخص بمواصفات خاصة جدا لا تتسم بأي ايجابيات واعطاء مثل هذه المهمة له هو بمثابة اعطاءه مقاليد الحكم على هؤلاء الموظفين دون ضابط ولا رابط، ومعايير هذا الحكم لا تتفق مع أي قوانين للادارة أو مصلحة العمل وإنما تتفق مع العقلية المريضة والنواقص النفسية لهذا الشخص المختار.

وعلى الرغم من أن كافة الادارات تعتمد على مثل هؤلاء بل الوزارات والرئاسات وعلى الرغم من أن الكل يعرف ما يفعلونه ولكن هم بارادتهم يختارون هذا الوضع لأنفسهم تهربا من المسئولية ويتغاضون عن ما يفعله هؤلاء لأن البديل سيضطرهم لمجهودات مضاعفة هذا سبب أما السبب الآخر الذي أراه أوقع هو أن قانون الادارات أصبح "نَفَّعْ واسْتَنْفَْ" أو بمعنى آخر عملية مصالح تبادلية نفعية شخصية لا تتعلق بالعمل بين المديرين وبين رجالهم المختارين.

أنا لست خبيرة في الادارة ولكن .. كان نفسي أقول الكلمتين دول

تحياتي
[email protected]
www.alameron.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الأنـانيـة

 ::

  الحيـــادية

 ::

  حــالة تأمـــل

 ::

  أيام الله

 ::

  الثورة ودرجات الحرارة في مصر (الجزء الثاني)

 ::

  رمضان ودرجات الحرارة في مصر (الجزء الأول)

 ::

  الحريات التي أغرقتنا

 ::

  قوة العقل

 ::

  خطأ استراتيجي


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.