Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

حكم السندات         الانسان ؟؟؟         الإحصاء فى القرآن         السجن فى القرآن         من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

الرجوع إلى الحق فضيلة
عبدالله الخياط   Tuesday 27-02 -2007

كشف الشبهات المعاصرة حول الجهاد
جاء عبد الله بن سلام رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما وقال له إن اليهود قوم بهت وإنهم إن يعلموا بإسلامي يقولوا فيّ غير ما يعلمون فاختفى غير بعيدٍ بحيث يسمع كلامهم ولا يرونه فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقالوا: خيرنا وابن خيرنا، فلمّا عرفوا بإسلامه قالوا: هو شرنا وابن شرنا.
هذا الرجوع من سفهاء اليهود لم يكن رجوعاً إلى الحق وليس من الفضيلة ولا يمت إليها بصلة قريبةٍ ولا بعيدةٍ بل هو كما وصفه الصحابي الجليل بهتانٌ وزرٌ وكذبٌ، لأنه تغيرٌ لم يبن على تغيّرِ أساسه ومستنده بل مرجعه للهوى ولا شيء غير الهوى، فعبد الله بن سلام رضي الله عنه كان يتمتع بصفات لم تتغير بإسلامه إنما الذي تغير هو أنه كان يهوديا فأسلم فكيف انقلبت تلك الفضائل مساوئ ؟ والمحاسن معايب ؟ في طرفة عين وانتباهتها ؟!
تذكرت هذا المشهد وأنا أرى المنافقين وهم يكيلون مكاييل المدح والثناء، وشهادات التزكية على الجماعات والقيادات والأفراد الذين انتكسوا عن طريق الهدى والصواب فهم عقلاء وأخلاقهم طيبة، وأهل علم وفضل، وعندهم شجاعة أدبية بينما هم بالأمس سفهاء متهورون، جبناء، أهل فتاوى الكهوف والمغارات، متشنجون، وليسوا من أهل العلم ولا يحق لهم الإفتاء ولا التدريس، عجباً والله كيف حصل كل ذلك بهذه السرعة ؟
هم تراجعوا عن فتاوى معينة أو أطروحات محددة، بينما أوصافهم وعلمهم وأحوالهم ثابتة لم تتغير، وطبيعتها تتراوح بين الثبات أو بطء التغيّر فلا يتناقض أحدٌ في الموقف منها إلا كان ذلك دليلاً على اتباعه للهوى، وقلة ورعه، وسوء طويته، وانتهاجه منهج البهتان على سنن سفهاء يهود.
كذلك تذكرت الموقف الصحيح الذي يجب اتباعه حيال تغير الأشخاص، وتبدل المواقف، وتحول المسارات وهو أن يكون الحق هو المحور الذي يرتبط به المسلم والمجاهد فيدور معه حيث دار، تحقيقاً لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (لا يكن أحدكم إمعة يقول إن أحسن الناس أحسنت وإن أساؤوا أسأت ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساؤوا أن تجتنبوا إساءتهم) ولقول ابن مسعود رضي الله عنه:(الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك) وقوله رضي الله عنه: (من كن مستناً فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة)، وهذا دليل صدقٍ وعلامة رشاد، وهو النهج القويم الذي لا ينبغي لمريد الحق أن يحيد عنه.
فالحق قديم، وهو أحق أن يتبع، والله أحق أن نخشاه... فالرجوع لا يكون فضيلة إلا إذا كان إلى الحق ومقصوداً به الحق، أما التعلق بالأشخاص والدوران في فلكهم والتأثر بتقلباتهم فهو سبيل الخاسرين، والضعفاء والمنهزمين، الذين ما عرفوا حقيقة العبودية وأنها لله وحده لا شريك له سبحانه فليست لنبي ولا لرسول فضلاً عن الأحبار والرهبان والعلماء.
شتان بين قومٍ تربوا على التقليد والتبعية العمياء، وعلى تقديس المشايخ والدعاة والرموز فهم يتقلبون معهم كيفما انقلبوا ويتيهون حيث تاهوا فمرة ذات اليمين ومرة ذات الشمال من غير أن تسأل هذه الجموع البلهاء قادتها وساستها ومنظريها عن المصير والوجهة وسبب التراجع وطبيعة التغير...
تتبعهم تلك الجموع الضائعة في تقلبهم وتلونهم ويخرجون من السجن وتمر السنون الطوال ينكصون فيها على أعقابهم دون أن يصدق البلهاء أن أشياخهم قد تغيّروا فضلاً عن أن يحاسبوهم أو يناقشوهم فتلك الخطيئة الكبرى والذنب المقيت الذي مس جناب الشيخ المعظم وقداسة الرمز المفخّم.
جموعٌ تدافع عن الرموز أكثر من دفاعها عن المنهج، وتغضب لانتهاك حرمة الرد عليهم – ولا حرمة تعصمها من الرد – أكثر مما تغضب لانتهاك حرمات الله.
جموعٌ يسيرها الهوس العاطفي والعلاقات الشخصية والظروف النفسية التي تحكم علاقاتها بدلا عن ضابط الحب في الله والبغض في الله.
شتان بين هؤلاء القوم وقوم آخرين نور الله بصائرهم ربطوا مصيرهم بالحق وعاشوا لأجل الحق، ولم يعظم في نفوسهم معظم إلا بقدر الحق.
متى نكص ناكص على عقبه غيروا موقفهم منه كما تغير موقفه من الحق، من غير جحودٍ لشيءٍ من صفاتِهِ التي لم تتغير أو لا تتغير، فلا يُنكر أنّ فلان بليغ منطيقٌ، وفلانٌ حاضر البديهة وافر العقل، وهذه مما يجتمع مع الضلال حينًا ويُفارقه حينًا، فهذا مقتضى العقل والعدل والحكمة والشرع.
والرجوع إلى الحقّ يكون بالدليل كما أنّ الأخذ بالحق ابتداءً لا يكون إلا بالدليل، وأمارة من رجع إلى الحق أنه يرجع من الإجمال إلى التفصيل، ومن الجهل إلى مزيد العلم، ومن الرأي إلى الدليل، أما ما كان بضدّ ذلك، فلا يكون رجوعًا إلى الحق لأن الحق أولى بالدليل والعلم والتفصيل من كل باطل.
كما أنّ الحق أقرب أن يصدر ممن ليس عليه ضغوط ولا تثقل قدميه القيود، وليس الحق ما لا يظهر إلا في الأصفاد والأغلال، وتحت ولاية أهل الضلال، والله أعلم.

[email protected]
باحث اسلامي

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  رساله الي الامين العام لحزب الله

 ::

  أصابع أمريكا الحريرية

 ::

  صدام حسين المجيد رجل يحبه الله

 ::

  حالة احتضار


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.