Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

صفورية ذات صيف
سعيد الشيخ   Tuesday 27-02 -2007

صفورية ذات صيف أبحث عن قلبي
في الحجر
وأبحث عن الحجر
في قلبي
يا قرية في الروح
مصقولة بالنجوم والقمر
في سماء بحجم وطن.


أزيح الحجر عن وجه البئر
فيتنفس الصعداء
يطلق عناصره سفرا عبر العهود
سلالات الماء
جاءت بجرار الفلاحات
والبدويات
كي ينقشن العصر العربي
على وجه الجليل.


أصوات من القيعان
نشيد رخامي لبهاء الجليل
لجبل شقّ من سماء
كحلمات مرضعة، تليق بسهل
يرضع شهواته الابدية
كي تتوالد القرى
مغسولة بلغة القران
"والتين والزيتون.وطور سنين.
وهذا البلد الامين".


ماذا أفعل بكل هذا الليل
وأنا الفرحان بهذا النسيم
رؤى وأطياف
خرير لبن وعسل
وأبخرة طيبة
كيف لي ان اتهجى الروح
وهي ممسوسة بالقمر،بالوطن
وأنفاس التاريخ
قرقعة عجلات
وصهيل جياد
أتقياء ما زالوا يحملون مصابيحهم
ويمرون ببياضهم حفاة على ألواح الصبّار
ويدلفون الى المغاور
تسابيح وتهاليل
تتناغم
مع الصنوج والطبول
يا ليلتي الاولى
رؤاي تفيض
خرائب وجنانا
ربما غيبوبتي فاضت عن رمز المشهد
خِرْبة أم جنة
هذه الصاعدة من قلب الليل؟


ألظهيرة تلفحني بالحر
ما من حجر ظل له مقام سوى الدير والمكتب
روحي خضراء، وأقترب من شجرة اللوز أمنحها روحي
فيهمس الحفيف، والتراب يتنفس حضوري.
أزنّر نفسي بحضرة "صفوريه" الممحوّة، قرية تدخل أوردتي ولا تخرج إلا حنينا وحسرات. هنا كانت بيوتنا نأوي اليها عند الغروب وننشر تعبنا ورائحتنا على الوسائد تشاركنا المواشي والطيور. هنا كانت حياتنا مخضبة بالتاريخ والزمان. نبض يهدر بالبحر وتتلقاه الجبال. كيف أصدق هذا الامحاء؟
ولصفورية القباب والضاد. أولياء ما زالوا بأرواحهم يطوفون منذ نور القران. عند مقبرة الاشراف رأيت "البلدوزر" يرفع عظامهم كأنها رايات.والقاف مؤكدة وقوية كأنها قدّت من صوّان. كنا نقيم أعمارنا عند السفوح ونصعد الى التلال لنقترب من الله. نلاعب الغيم الابيض، أراه ما زال واقفا محتشدا بهيئاتنا وأصواتنا، وسينهمر. عليّ ان اصدق الريح ففي رائحتها كائنات هائمة وتطوف.


[email protected]
شاعر وكاتب فلسطيني مقيم في السويد

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  العداء للقضية الفلسطينية عداء لكل الانسانية

 ::

  غسيلنا اللاثقافي عن خلاف يخلف وابو شاور

 ::

  حكاية اليكرتونية

 ::

  المحرر الثقافي.. مستبدا

 ::

  فانتازيا الحرب والسلام

 ::

  بوش والنكبة الفلسطينية

 ::

  دعوا المقاومة تعمل... دعوها تمر

 ::

  لماذا العبقرية تخون رغيف الخبز؟

 ::

  الحرب ... انها رائحة فقط!


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.