Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حزب التحرير والشعور بالحرج
يوسف حسونة الحسيني   Wednesday 28-02 -2007

يشعر بعض اتباع حزب التحرير في فلسطين هذه الايام بالحرج والضيق من تبني الافكار والمواقف المطروحة القادمة اليهم من بعيد ؛ حيث انهم وفق مذهبهم عليهم بتبني جميع افكار ومواقف حزبهم ؛ رغم اننا كمسلمين سنة ليس عندنا معصوم عن الخطأ بعد محمد صلى الله عليه وسلم .
فحزب التحرير ومنذ ان وطأت افكاره ارض فلسطين واتباعه لا ينفكون عن طرح افكارهم ومجادلة العلماء والحركات الاسلامية الاخرى ، رغم ماحملت الكثير من افكارهم من مخالفات واراء غريبة ، فتجدهم يجادلون هذا عن عذاب القبر ان الايمان به غير واجب وان احاديثه آحاد وغير متواترة ، رغم ما اكده علماء الحديث جميعا بما فيهم العلامة الالباني بتواتر احاديث عذاب القبر وبوجوب الايمان به وان الايمان به من الايمان بيوم القيامة . وتجدهم يجادلون آخر عن المسيح الدجال وان الايمان به ايضا غير واجب كعذاب القبر ؛ رغم تواتر احاديثه بالاجماع ايضا ؛ ويجادلون آخر عن مفهوم الايمان بالله ؛ فمذهبهم يرى ان الايمان هو التصديق الجازم المطابق عن الواقع بدليل . في ما مذهب اهل السنة جميعا :ان الايمان هو قول وعمل ونية . ولا يكفي ان تصدق بالله دون ان تنطق بالشهادتين ، ولايكفي ان تنطق بهما دون ان تعمل بالاركان ، ثم تجدهم يحرمون الشركات المساهمة والعمل بها لان المساهمين لا يعرفون بعضهم حسب زعمهم ، رغم ما اكدته المجامع الفقهية على جواز الشركات المساهمة التي تتعامل في امور مباحه ، وان المساهم قد وكل مجلس الادارة في ادارة امواله ، فباب الوكالة باب واسع في الاسلام فيه توكيل بالتجارة والايجار والتزويج والطلاق وغيرها الكثير من الامور .
ان المقام لايتسع لذكر تلك المخالفات الشرعية والرد عليها الا ان مايثلج الصدور ان الكثير من اتباعهم قد انكر هذه المعتقدات بعد هداية الله له وتراجع عنها وانبرى يرد عليها ، وقد كان من قادتهم من امثال الشيخ محمد شويكي من القدس والشيخ عمر بكري من لندن وغيرهم الكثير .
وبالعودة الى فلسطين فقد حرموا اقامة الجمعيات الخيرية الاسلامية التي ترعى الايتام وتقيم المستشفيات بدعوى انها تجعل الناس يقيمونها ويتركون العمل للخلافة ، وعندما بدأ عصر المقاومة والانتفاضة رفضوا المشاركة في الجهاد بدعوى غياب الخليفة ، ثم كانت الانتخابات الاخيرة فحرموها ايضا ؛ ثم جاء عرض الهدنة من الفصائل فرفضوها ايضا بدعوى ان الخليفة هو المخول بعرض الهدن واقامتها . ثم كان الاقتتال بين فتح وحماس ثم ماتلى ذلك من صلح مكة او ما عرف باعلان مكة فاصدروا منشورا يهاجم الاعلان ويعتبره بالكارثة وحرموا حكومة الوحدة الوطنية .
لقد استطاع اتباع حزب التحرير ان يصمدوا طوال تلك المراحل التاريخية في الزود عن تلك الافكار والمعتقدات في مذهبهم وما يأتيهم من الخارج من مواقف عليهم بتبنيها . الى ان كان منشورهم الاخير الذي يصف حقن دماء المسلمين بالكارثة ؛ هذا الاتفاق الذي اجمع الشعب عليه من اسلاميين وعلمانيين . لذلك يجد العديد من اتباعهم الحرج والخجل من عرض هذا الموقف ومواجهة الناس به . فماذا يقولون لهم ؟
فشباب حزب التحرير هم من الغيورين على دينهم الباحث عن الخلافة الاسلامية التي توحد الامة وتزيل الحدود وتقيم العدل . الا ان فئة اضاعتهم بمخالفة مذهب اهل السنة بمذاهبها الاربعة . وجعلتهم يتيهون في بحر من الجدال الذي لا طائل منه . وصورة لهم ان الناس يعيشون في عصر مكي ليس فيه الا طلب النصرة . لاقامة دولة الاسلام مهما طال هذا العهد بهم ؛ وان النصرة لاتكون الا من الجيوش العربية والاسلامية . رغم ان العهد المكي لم يدم برسول الله صلى الله عليه وسلم سوى ثلاثة عسشرة سنة . وان الاسلام قدتم واصبح الاسلام بنعمة الله كاملا تاما . كما قال سبحانه وتعالى : "اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ". واخيرا ان البيت لايبنى الاحجرا حجرا بعد ان توضع له القواعد ولا يسقط من السماء . وان سيدنا موسى عليه السلام (كليم الله ) لم يستطع من فتح فلسطين لان الذين كانوا معه قالوا : اذهب انت وربك فقاتلا . اما سيدنا عمر رضي الله عنه وهو ادنى منزلة من سيدنا موسى عليه السلام فقد تمكن من فتح فلسطين والقدس اذ دخلها باربعة الاف صحابي . لان الذين كانوا مع عمر خير من الذين كانوا مع موسى عليه السلام .
وبعد ......فاني اسال الله ان يهديني ويهديكم ويهدي المسلمين جميعا .

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحو تثبيت التهدئة مع اسرائيل

 ::

  الاعتراف باسرائيل مخالف للقانون الدولي

 ::

  الاعتراف باسرائيل بين الفقه الدولي الاسلامي والقانون الدولي العام


 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  الأدوية المستعملة في الأمراض المنقولة جنسياً والعدوى بفيروس نقص المناعة البشري HIV

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية

 ::

  المفكّر الليبي د. الفقيه: الغريب أن تتأخر الثورة الليبية.. ولا أدري كيف صبرنا على هذا الجنون 42 سنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.