Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية         التجارة والبيوع فى القرآن         هجرة النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة         الظلم ظلمات         بنيامين أخو يوسف كان أطرش أخرس        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

المفكر المسلم مالك بن نبي/2
د. نورة خالد السعد   Wednesday 04-01 -2006

كيف السبيل إلى الاقتناع بأن المسلم منا له رسالة يجب أن يبلغها إلى العالم باعتبار أن تلك الرسالة هي السبيل إلى السعادة والنجاة؟..
يرى المفكر المسلم مالك بن نبي أن السمة العامة لدى عامة المسلمين هي الايمان بالله رباً، وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، بحيث أصبحت هذه الحقائق من المسلّمات التي لا تحتمل الشك أو الجدل لدى المسلم. ويرى مالك أن طائفة المثقفين بإمكانها التحقق من صدق تلك المسلّمات بالرجوع إلى منابع الدين وأصوله. فالاقتناع بالدين أمر لا يحتاج إلى تأكيد بالنسبة للمسلمين، ولكن الشك يتطرق إلى المسلم من ناحية رسالته إلى العالم المعاصر.
وإن السبيل إلى ذلك هو تغيير ما بنفسية هذا الإنسان المسلم فلابد من إعادة صياغة المسلم لابراز حقيقته بحيث يجسد هذا الدين في عالم الواقع، فالمسلم اليوم إنما يمثل صورة مشوهة فاقدة لحقيقتها..

إن هذا التغيير سيؤدي إلى اقتناع الآخرين بالإسلام من ناحيتين:
الأولى: ظهور فعالية الإسلام في العصر الحاضر بشهادة الواقع المتمثل في فعالية الإنسان المسلم، فكل مبدأ ينظر إليه من جانبين ؛ جانب الصحة وجانب الفعالية. فالمبدأ يكون صحيحاً ولكنه يفقد فعاليته في عالم الواقع حينما يشوه تمثيله كما هو الواقع بالنسبة للإسلام، وقد يكون المبدأ غير صحيح ولكنه يؤدي دوره بفعالية بسبب نشاط المؤمنين به كما هي الحال بالنسبة للمبادئ الهدامة كالشيوعية مثلاً- وكما جاء في دراسة د. عبدالله العويس عن مالك بن نبي أن مالك بن نبي يرى أن جانب الصحة يتعلق بمصدر المبدأ وسلامته من الناحية النظرية، وجانب الفعالية يتطابق العمل به في واقع الحياة مع مصادره القائمة على الايمان به. فالانحراف في التطبيق، أو ضعف الايمان به، كل ذلك يشل فعالية المبدأ في الواقع - .

الثانية: تحقيق ارتفاع المسلم إلى مستوى الحضارة وبالتالي إزالة التناقض الموجود في العلاقات بين المسلمين وأصحاب الحضارة الغربية بحيث تقام العلاقات في إطار الحرية الإنسانية، لا في إطار العبودية، ولا سيما في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

إن تحقق أثر التغيير على هذه الصورة هو السبيل إلى تبليغ الإسلام إلى الإنسانية وتحقيق المسلم لدوره المرتقب في التاريخ لهدايتها.
ويؤكد المفكر مالك بن نبي على أن هناك ثمة جوانب ثلاث لابد من مراعاتها لتبليغ الإسلام إلى الإنسانية:
1- معرفة النفس لإدراك ضعفها وتغييرها.
2- معرفة الآخرين: فلابد للمسلم من معرفة أنفس الآخرين دون تعال أو غرور، إذ أن معرفة ما بأنفس الآخرين أمر مهم بالنسبة للمسلم الحامل لرسالة الإسلام، فتلك المعرفة تحقق له أمرين:
الأول: التمكن من استخدام الوسيلة المناسبة لتبليغ نور الإسلام إلى تلك الأنفس، فهو إن لم يعرفها فلن يستطيع التصرف معها بحكمة، أو تبليغها نور الهداية.
الثاني: الحذر من شرهم عن خبرة ودراية، فإذا لم يعلم ما بأنفس أولئك الأقوام فإنه سيكون فاقداً للخبرة فيما يتعلق بأخذ الحيطة منهم.
3- التبليغ عن طريق الواقع بتعريف الآخرين بنفسه بالصورة التي يتحقق فيها الإسلام في عالم الواقع.

ويتساءل مالك بن نبي.. كيف يتأتى تحقيق الإسلام في عالم الواقع وإعادة فعاليته التاريخية؟.
سأختصر تحليلاته المتعددة ونظريته في التغيير ببعض منها وهي: إن ذلك له علاقة بموقف المسلم نفسه فالمشكلة التي تواجه المسلم اليوم هي تقريباً المشكلة التي عبر عنها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها) فالمسلمون اليوم بحاجة إلى إعادة تنظيم طاقة المسلم الحيوية، وتوجيهها وأول ما يصادفنا في هذا السبيل هو أنه يجب تنظيم تعليم القرآن، بحيث يوحي من جديد إلى الضمير المسلم الحقيقة القرآنية، كما لو كانت جديدة نازلة من فورها من السماء إلى هذا الضمير، وثاني ما يصادفنا هو أنه يجب تحديد رسالة المسلم الجديدة في العالم.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/الأخيرة

 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/6

 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي /5

 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/4

 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/3

 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/1


 ::

  هذه المسرحية...شاهدناها من قبل

 ::

  القادم الجديد

 ::

  نطت فحطت – وطت فانحطت

 ::

  عربة فول وأستاذ جامعة وزوجة تطلب الطلاق

 ::

  نعم ابتهلوا وصلّوا.. ليحفظ الرب لنا الصين

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 4

 ::

  عبقرية رئيس

 ::

  هل يخفض زيت الذرة مستوي الكوليسترول ؟

 ::

  العولمة تزيد من الأزمات النفسية في البلدان النامية

 ::

  أمة منكوبة بقمم قادتها.



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟

 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.