Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

في أمسيته وحفل توقيع مجموعته "نجمة واحدة" في مقهى جفرا
محمود منير   Thursday 22-02 -2007

قصيدة سميح شقير تنحاز للحرية والإنسان.

أحاطته جماهيره من بوابة المقهى وصولاً إلى مقعده في عمق الصالة التي تتجاوز العشرين متراً طولاً، نجماً واحداً زفّته الناس منشدين: إن عشت فعش حراً/ أو مت كالأشجار وقوفاً/ وقوفاً كالأشجار، ويتواصل النشيد يرافقه تصفيق حار: لو يوم تنادينا يالوطن والصوت يرد/ تلقانا عحدودك بالسلاح اللي ما ينرد، وارتفعت الأصوات تحيي الفنان السوري سميح شقير بأغنية الوعد: لو رحل صوتي/ ما بترحل حناجركم/ عيوني على بكرا/ وقلبي معكم/ لو راح المغني/ بتظل الأغاني/ تجمع القلوب المكسورة/ واللي تعاني.

وتميّز جمهور الأمسية بحضور شبابي لافت حيث احتل "العشرينيون" معظم المساحات يرددون أغاني شقير عن ظهر قلب مؤكدين على امتداد التجربة وحضورها ذاكرة عصية على النسيان، قابلها شاعرهم ومطربهم بابتسامة وعينين دافئتينن بينما عدسات القنوات الفضائية ووكالات الأنباء والصحف تلتقط الصورة التي لم يشهدها أي مقهى عمّاني لأي مبدع من قبل.

انجذب الحضور جميعاً إلى شاشة العرض الكبيرة حيث صاغت المادة الفيليمة - التي أعدتها إدراة مقهى جفرا -سيرة سميح شقير بالصور وبالكلمات التي أكدت تجربة الفنان السوري بكونها انتصاراً للجمال في مواجهة القمع.

وواصل مدير مقهى جفرا عزيز المشايخ ترحيبه الخاص بصاحب "نجمة واحدة" حيث قدّمت الفنانة المبدعة هيفاء كمال خليل أغنيتين بصوتها العذب المؤنس الذي استوعب الحماس الكبير للجمهور إضافة لإهتمام سميح شقير الاستثنائي لها وهي تغني: مررت أمسي على ديار/ انفض الحزن المعشعش على جدار/ وأقبّل الأرض التي وطئ صغار/ مررت أمسي على ديار...، وأغنيتها الثانية: هدهدي روحي وامنحيني السلام/ خلصي قلبي من المكسور فيه ودعيني أنام.

بدورها قرأت الشابة غادة تجربة سميح شقير الشعرية في مجموعته الأولى "نجمة واحدة" مؤشرة على قيم الحرية والأرض والعشق والشهداء التي احتوتها المجموعة، مستحضرة أهم المفاصل في التجربة الصادقة والمعبرة الممتدة ثلاثة عثود من الزمن.

وسط تصفيق غير منقطع صعد شقير المنصة ممتناً لجمهوره معتبراً إياهم "القصيدة الأولى في هذه الأمسية حيث الوجوه هي التي تكتب، فيما القصيدتان الأخريتان صاغتها غادة بكلامها العابق بالحب والمعاني، أما مطربتنا الجميلة الوردة الطالعة من بستان كمال خليل: هيفاء .. فنشكر مشاركتها.

وافتتح شقير قراءته بقصيدة "الحطاب" وهي فاتحة الديوان وتمثل رؤية الشاعر التي انعكست في نظرته للكون والوجود وفي إبداعه الحي، لافتة إلى عمق التجربة ونضج الفكرة فيما وراء القصيدة تاركة فسحة للأمل والتأمل إذ يقول في أحد المقاطع: قدماي من شجرٍ/ وعمري من شجرْ/ وأقول للحطّاب أجلّني قليلاً/ ما زال زيتٌ في سراجي/ واقول للحطاب فلترتح قليلاً/ من طرق بلطتك الفتية/ اترك زماناً كي يلم العاشقون/ من الندى قبلاتهم.

وتابع شقير بقراءته الخفيفة وصوته الحميم قراءة قصائد: "الهاوية" و"الوقت" وصولاً إلى قصيدة "ليس لي" التي انطلقت من مسحات ذاتية للشاعر تصور عن قرب رحلته التي تحفى بالتباسه: يا أيها الولد الذي أهدى العصافير إلى ربّ الشجر/ كم أشبهك/ يا أيها المشنوق من كتفيه لا يحيا/ وليس يموتْ/ كم فيك التباسي/ يا رحلة العنقود نحو العصرْْ/ يا رحلتي.

ومن "سلامٌ" على قامة الورافين إلى "سلمنا" حيث اقترب الشاعر من جرحنا أكثر، فتذهب به الذاكرة حسرة على مجدً بائد وحاضر خان ماضيه، فيقول في مقطع منها: ولم نبتلع غير سِقطِ المتاعْ/ بنا بدأت حروف الابجدية، سرّ التجارة/ درب الحرير/ وأميّون انتهينا لنلعن وجه المثقف والمستنير/ ومبتدئون برصف الشوارع/ مبتئون بنحت المصير.

وقرا شقير قصيدتي "فجأة" و"حين تكفي" ليختم بقصيدة "نجمة واحدة" التي تحمل اسمها المجموعة الشعرية والتي نسجت عشقاً مصفى فقايضها الشاعر رؤيتها باضطرابه، ويغني لتكترث به ثم يدنو فتبتعد وراء الغيوم حتى تبكي البنات عليه عاشقاً ناحلاً سيبث الحب فيه يوماً الحياة، حيث أنهى لحنه الجميل بالمقطع الآتي: أنا ما أنا... رائع في هلاكي/ بخفة ريش العصافير أمشي/ بنشوة كل النبيذ المعتق في الكون خلقت/ مثل الكراكي/ وليس سوى أن أحيطك تبراً/ فما الذهب المشرقيّ سواك.

وتوافد الجمهور بعد انتهاء الأمسية نحو شاعرهم موقعاً على ديوانه التي استدعت فيه نجمته الواحدة بداية قصة التكوين، وتجمعت النايات فأصبح سامقاً أو فجأة يتموسق الصخر ويخضر الرصيف، ليقف الضجيج على يديه ويرتدي صوت الحفيف.


الأردن
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  عزمي بشارة يقرأ العلاقة بين المثقف والسلطة عربياً


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.