Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

نداء للمتفقين في مكة
أحمد عبدالله مهنا   Saturday 17-02 -2007

اتفاقكم على محك| التطبيق

نبارك لشعبنا وأمتينا العربية والإسلامية هذا الاتفاق ، الذي خرج شعبنا الفلسطيني بموجبه منتصراً حيث لم يكن النصر مقتصرا على فتح و حماس وحدهما وإنما جاء تتويجا لآمال وطموحات شعبنا على اختلاف أطيافه . ونقدم للمملكة العربية السعودية ملكاً وحكومة وشعباً جزيل شكرنا وتقديرنا لما بذلوه من جهد على درب وحدتنا ومصالحتنا . ولكن كي لا يكون اتفاق مكة شأنه شأن الاتفاقات العربية سواء ما كان على مستوى المصالحات بطريقة تبويس اللحى أو على مستوى البروتوكولات سواء منها الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية والتي تختتم دائماً بالتوقيع وسط الاحتفالات والتصفيق قبل ركنها على رفوف مكتبة جامعة الدول العربية ليعلوها الغبار وتأكلها الأرضة دون متابعة أو مسائلة ، وحتى لا يكون اتفاق مكة فقاعة صابون أو قرصاً مهدئاً ، يتوجب علينا نحن الفلسطينيين أن نقوم بسلسلة من الإجراءات الكفيلة بمتابعة بنود الاتفاق ومدى تطبيقها ومناقشة مردود ذلك على كافة المستويات ، كي يبقى هذا الاتفاق شاملاً وواضحاً كما أراد له القائمون على وضع بنوده أن يكون ، يشكل منعطفاً تاريخياً نتعامل بموجب بنوده على أنها اللبنة الأساس لوحدتنا الوطنية الغير قابلة للانحلال أو التفكك مهما واجهنا من صعوبات .
من أجل ذلك كله لا مانع من تشكيل مجموعة من اللجان الوطنية من أصحاب النزاهة والخبرة والاختصاص من المجتمع المدني ، لتردف تلك اللجان المشكلة في المجلس التشريعي أو المجلس الوطني بعد إعادة تشكيله ، لمتابعة كلّ مجال على حدة ، بحيث تتمكن من القيام بأدوار التقييم والمراقبة والمساندة ، كي تسهم هذه المؤسسات بلعب دور فاعل على مستوى صنع القرار، والتحمّل ولو جزئياَ في إدارة الشأن اليومي وكل ما يهم الناس من قضايا عاجلة أو آجلة ، ذلك لأن وضعنا لا يحتمل التسويف أو المماطلة أو العودة لممارسات أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه ، ولمجمل التعقيدات التي تمرّ بها قضيتنا ومدى ما لذلك من أثر مباشر على حياة كل فرد منا سواء داخل الوطن أو خارجه .
إن المتتبع للأوضاع الدولية الراهنة يلحظ مدى معاودة الأطراف الدولية للاعتراف بالواقع واعتبار أن القضية الفلسطينية تشكل لبّ الصراع في المنطقة ، وبأنها العقبة الكأداء التي لابدّ من توفر شروط عادلة لحلها ، حيث أن هذا الحل سيرمي بظلاله على بقية المشاكل والتي يسعى المجتمع الدولي لإيجاد المخارج المناسبة لحلها . من هنا جاءت أهمية اتفاق مكة وضرورة الاهتمام بما تمّ التوصل إليه وتمّ الاتفاق عليه ، الذي أصبح الفلسطينيون بموجبه باتجاه سياسيّ موحد لا يقبل التفسير أو التأويل ولا المزايدة أو هكذا يجب أن تكون صورتنا وخطابنا للعالم من خلال وسائل الإعلام أو التعامل المباشر معه . من هذا المنطلق يتوجب علينا أن نحضر أنفسنا لصراع سياسيّ هو أشد ضراوة من صراع البنادق ولمهام أكبر تترقب عواتق رجال أشداء لهم القدرة على حمل الأمانة ولديهم إمكانية التعامل مع المتغيرات بلغة العصر . للتخفيف من عبء المسؤولية وللمساعدة على تيسير اتخاذ القرار لابد من الإسراع في التعامل مع حزمة من المفاهيم أو الفرضيات الضرورية لتمتين الروابط وتوثيق الصلة بين القاعدة والقمة والتي ستبدأ بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية نختصر ونوجز أهمها فيما يلي :ــ
بعد هذا الاتفاق أصبح لدينا برنامجاً سياسياً موحداً وواضحاً أو هكذا يجب أن يكون ، ولدينا من الكوادر السياسية الواجب إشراكها واستغلال قدراتها ما يكفي لإدارة دولة عظمى ، كيف لا ونحن الذين رضعنا السياسة من أثداء أمهاتنا ونشأنا وترعرعنا على فهمها بحكم واقعنا المرير الذي عشناه ونعايشه . تجاربنا تمخضت عن فهم جيّد لأحوالنا ولما يدور حولنا ، فنحن وإن كثرت ألوان طيفنا السياسيّ فكلنا متحدون باتجاه هدف واحد في المحصلة ، والسياسيّ الأرب والقائد الفذّ هو القادر على صهر هذه القدرات والاستفادة من طاقاتها الموزعة على جميع بقاع الأرض ليشكل منها سبيكة يصعب كسرها أو اختراقها . لا عذر أمام سياسيينا بعد اليوم فما عليهم إلاّ أن يديروا عجلة الصراع وأن يتعاملوا مع المبادرات الدولية المطروحة والاستبسال للحصول على أكبر عدد ممكن من النقاط الكفيلة على إعادة هذا الشعب الجبار لخريطة السياسة الدولية وذلك بتحرره وإقامة دولته المستقلة .
إن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بناءً مدروساً شاملاً سيعمل على بقائها المظلة التي يستظلّ بظلالها الشعب الفلسطينيّ بكافة أطيافه وفي جميع أماكن تواجده ، فالمنظمة هي الممثل الشرعيّ للجميع وهي التي يجب أن تتسع مؤسساتها لكافة فئات شعبنا دون تمييز، آخذين في الاعتبار تجنب الازدواجية في هيكلنا السياسي متفادين تصادم الأفكار عاملين على وحدة التوجه وبالتالي صوابية اتخاذ القرار .
لا يمكن التفكير بصورة سويّة ، ولا يمكن اتخاذ القرار الصائب وسط أجواء أمنية مشحونة بالتوتر أو وسط شارع مليء بالألغام من كافة الأنواع أو غابة من السلاح الغير مرخص تحت دعوى المقاومة ، إن الانفلات الأمني آفة يجب اجتثاثها من جذورها ، وهنا تقع المسؤولية على عاتق وزير الداخلية المزمع تعيينه والذي لا بدّ من أن تتوفر لديه شروط القيادة لهذا المنصب من أمانة ومهنيّة وحيادية وحزم وصرامة وقوة شخصيّة ليتمكن من القيام بعمله خير قيام هذا ولا بد من توفير الصلاحيات له وفق القانون وذلك لتمكينه من خلق كادر أمنيّ وطنيّ موحد حياديّ يسهر على أمن المواطن والوطن بعيداً عن التحزبات والفئوية ، يضرب بيد من حديد كلّ خارج أو متطاول على النظام ولا يتدخل في شؤون غيره إلاّ بما يقتضيه القانون .
إن القضاء والأمن صنوان لا ينفصلان ، فقوة القضاء لا رديف لها غير قوّة الأمن كما أن هيبة الأمن لا تتأتى إلا بقضاء عادل ونزيه . إن استكمال بناء السلطة القضائية والمحافظة على استقلاليتها هدف سام يسعى لتحقيقه كلّ مخلص لوطنه وأمته ، فما علينا إلا العمل جاهدين لاستكمال حلقات بناء قضائنا بتفرعاته ، وتوفير متطلبات عدالته كي تبقى هذه المؤسسة منارة تحضر ودليل رقيّ نفاخر بها دوماً أمام العالم ، يحتمي بظلالها الصغير والكبير .
على الوزراء المهتمين بشؤون الاقتصاد الإبداع في خلق فرص عمل بديلة في كافة القطاعات وذلك لتوفير وسائل العيش الكريم لكافة قطاعات شعبنا الذين هم عماد مستقبلنا وبناة وطننا . عليهم العمل على تشجيع الاستثمار بنوعيه وحماية أصحابه وتسهيل أعمالهم دون الالتفات لمصلحة أو تحقيق غاية ، لأن هذه الثلة تؤسس نواة الاقتصاد لمجتمع ناهض يكفيه ما تعرض له من هزات وتجاوزات ، كما يتوجب عليهم دراسة تجارب الشعوب الأخرى والاستفادة منها ومن أوضح الأمثلة على ذلك التجربتين الماليزية والكورية .
بعد الاختراقات المتعددة لجبهتنا الداخلية وما أصاب بنيتنا الاجتماعية من أضرار وتهتك جراء ما قام ويقوم به الاحتلال الذي وجّه لها السهام من كل حدب وصوب لابدّ من التفكير الجديّ والفاعل لإعادة اللحمة بين جماهير شعبنا ، وذلك بتنمية روح الانتماء وترسيخ روح الاعتزاز بديننا ووطننا وأمتنا ضمن برنامج مدروس على جميع المستويات الإعلامية والسياسية والفكرية والثقافية والاجتماعية ،والعمل على صياغة بنية اجتماعية تؤمن بالتعدديّة وقبول الآخر ، تؤمن بالديمقراطية من أجل بناء الوطن والإنسان لا ديمقراطية الاستحواذ والتفرد وعدم قبول الآخر علينا نبذ العنف وأخذ طريق الحوار الهادف البنّاء للوصول إلى ما نصبوا إليه تجاه مجتمع متحضر بناء . كل ما ذكر عوامل تبعث على التقارب والتحابّ ، تعمل على تقصير المسافات بين القلوب التي صدئت بسبب الظروف القاهرة . إن الأمن على تعدد أنواعه وأشكاله سواء كان الغذائي أو الصحي أو التعليمي أو السكني أو البيئي مطلب عادل لجماهير شعبنا ، فما على القائمين على أحواله إلا العمل الجادّ لتوفير تلك المطالب ، إنها الأمانة الملقاة على عاتق المسئولين عن هذا الشعب ، حتى يبادلهم شعبهم العطاء بالعطاء والحبّ بالحب. .......... عبء ثقيل ومهمة صعبة ندعوا الله أن يعينهم على حملها والقيام بمستلزماتها .


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  منظمة التحرير الفلسطينية بين النشأة وإعادة البناء

 ::

  الربيع العربي بين الأسباب والنتائج

 ::

  رسائل شوق

 ::

  المواجهة الساخنة

 ::

  قبسات من نور

 ::

  الأفضل هو الأقدر والأكثر كفاءة

 ::

  أين نحن من استحقاقات سبتمبر

 ::

  العاقبة لمن اتّقى

 ::

  الجزيرة لكس


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.