Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الاحتلال الإسرائيلي وما تبقى من حارة المغاربة
الشيخ محمود إبراهيم الصمادي   Wednesday 14-02 -2007


كانت حارة المغاربة قبل عام 1967 عامرة بالأسواق والمحلات والبيوت والمساجد والزوايا والمدارس والأبنية والدور العديدة وكان أكثرها موقوفا للفقراء والمساكين، وكانت الحارة ملاصقة لحائط البراق، ولما احتل اليهود القدس أزالوا هذا الحي عن بكرة أبيه وجعلوه ساحة كبيرة تطل على حائط البراق أو ما يسمونه حائط المبكى
يعود تاريخ إقامة المغاربة في القدس إلى سنة 296هـ/ 909م عندما قدموا مع القائد جوهر الصقلي إلى القاهرة ومن ثم إلى القدس ، وقد ازداد عددهم عند هذا الحائط بعد تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي في سنة 583 هـ 1187 م رغبة منهم في مجاورة المسجد الاقصى و القيام على خدمته ولهذا قام الأفضل نور الدين بن صلاح الدين الأيوبي بوقف تلك البقعة من الأرض التي اعتاد المغاربة أن يقيموا عليها عند حائط البراق. وأوقفها على ذكورهم وإناثهم وعرفت من وقتها بـ (حارة المغاربة).
يقول مجير الدين الحنبلي " حارة المغاربة – وقفها الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي بن الملك صلاح الدين على طائفة المغاربة على اختلاف أجناسهم ذكورهم وإناثهم ,وكان الوقف حين سلطنته على دمشق وكان القدس من مضافاته ، ولم يوجد لها كتاب . فكتب محضراً بالوقف لكل جهة ، وثبت مضمونه لدى حكام الشرع الشريف بعد وفاة الواقف

دونت وثيقة الوقف لأول مرة سنة 666هـ / 1267م وأعيد تدوينها في عام 1004هـ/1595م.
وقد رأيت صورة لهذه الوقفية في كتاب " المنهل الصافي في الوقف وأحكامه والوثائق التاريخية والحقوق الوقفية الإسلامية في فلسطين" للشيخ محمد أسعد الإمام الحسيني ، طباعة القدس 1982
وقد حصل المؤلف على الوثيقة من المحكمة الشرعية بالقدس ، وهي عبارة عن وقف حارة المغاربة كاملة للجالية المغربية وقد أوقفها السلطان الملك الأفضل نور الدين بن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شادي رحمهما الله على جميع طائفة المغاربة على اختلاف أوصافهم وتباين حرفتهم ذكورهم وإناثهم كبيرهم وصغيرهم فاضلهم ومفضولهم ليسكنوا في مساكنها وينتفعوا بمرافقها على قدر طبقاتهم ما يراه الناظر عليهم" وفي الكتاب وثيقة ثانية للمغاربة يرجع تاريخها إلى 29 رمضان سنة 720 ولم يعرف من واقفها وهي قرية عين كارم بأكملها خلا المسجد وطريق المسلمين ومقبرة البلدة، و عين كارم من أشهر قرى القدس الغربية وفيها من العيون ومصادر المياه والأشجار المزروعة والثمار والعنب وغير ذلك من موارد العيش الكريم والطريف في هذه الوثيقة ما جاء فيها من حق المغاربة في الاستفادة من القرية ومواردها فإذا انقرضوا فلغيرهم، تقول الوقفية : " فإذا انقرضت المغاربة ولم يوجد منهم أحد مقيما بالقدس الشريف سواء أكان ذكرا أو أنثى فيرجع وقفا على من يوجد من المغاربة في مكة المشرفة زادها الله شرفا وعلى من يوجد منهم بالمدينة المنورة ، وإن لم يوجد أحد منهم في الحرمين الشريفين فيرجع وقفا على الحرمين الشريفين"
و في عهد الملك الناصر محمد بن قلاوون المملوكي أنشأ أحد علماء المغاربة وسكان حارتها واسمه عمر بن عبد النبي المغربي المصمودي وقفية جديدة على زاويته التي أنشأها في حارة المغاربة بتاريخ3 /ربيع أول /703هـ /1303م وتوالت بعدها أوقاف المغاربة في هذا الحي المسلوب وأهمها"
• متوضأ حارة المغاربة
• المدرسة الأفضلية
• الباب اليماني
• قبل الهجرة بسنة/621م
• باب سلوان
• باب حارة المغاربة
• مقام ومسجد الشيخ عيد
• دار مجير الدين عبد الرحمن العليمي
• باب المغاربة من داخل السور
• باب المغاربة في المسجد الأقصى)

لقد عمدت إسرائيل منذ احتلالها وحتى الآن إلى السيطرة التامة على هذا الحي وتوسيع الساحة أمامه و القيام بعمل كنس يهودية بجواره و فتح الأنفاق و توسيع الحفريات و تزوير التاريخ و تغيير الأسماء ..
ففي الحادي عشر من حزيران عام 1967م قاموا بهدم حارة المغاربة كلها بمافيها من بيوت وأوقاف عديدة بعد إعطاء السكان مهلة 24 ساعة، لإخلاء الحي؛ حيث تم طرد 650 عربيا منها كما تم طرد 3 آلاف عربي من حارة الشرف ، التي أطلق عليها فيما بعد "حارة اليهود" وبهدم حارة المغاربة استولى اليهود على الحائط الغربي للمسجد حائط البراق - وأطلقوا عليه زوراً وبهتاناً " حائط المبكى " وقاموا بتوسيع الساحة الملاحقة له.
ولم يبق من آثار حارة المغاربة إلا الباب والممر ترابي، لذا نجد الآن الحملة مستعرة على ما تبقى من رائحة التاريخ وعبق التراث والأصالة لذا قامت الجرافات الإسرائيلية في أيامنا هذه من التخلص الممر الترابي وحفر الأنفاق تحته ليتداعى السور ومن ثم المسجد ومن ثم إلى انهياره لا سمح الله.

[email protected]
دمشق


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.