Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

حكم السندات         الانسان ؟؟؟         الإحصاء فى القرآن         السجن فى القرآن         من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

لقاء الشيطان
رحاب الهندي   Sunday 11-02 -2007


حين يلتقي رجل وإمرأة يكون ثالثهما الشيطان! ولم تعين المقولة أية إمرأة وأي رجل. المهم في المقولة ان جنسين مختلفين إلتقيا بمفردهما تحت أي ظرف من الظروف فرافقهما الشيطان. والمقولة واضحة وليس فيها أي لبس. الشيطان معناه هنا إقتراف الفعل الجسدي المحرم!
وهنا لانريد أن نكون ضد المقولة، ولا نكون معها لكننا ضد ان يكون للمقولة وضع غير منطقي. فكيف يمكن لرجل عاقل وإمرأة عاقلة لو إلتقيا في مكان واحد تحت أي ظرف من الظروف ان يلتقيا جسديا من دون أي توافق او إهتمام او تشجيع.

لماذا ينظر للموضوع على أن اللقاء لابد ان يرفرف حوله وبداخله الشيطان! والشيطان غالبا ما هو إلا نوازع أنفسنا ودواخلنا. فلا يمكن لأية إمرأة او رجل ان يعد جسده رخيصا لهذه الدرجة بحيث لو إلتقى بالطرف الآخر ان يمنحه إياه، هكذا لمجرد متعة جسدية مؤقتة او لأن الطرف الآخر سوف يذعن له ويكون عجينة لينة بين يديه. لماذا نحاول دوما إلغاء العقل، وسيطرة الغرائز في لقاءاتنا. لست هنا أشجع مثل هذه اللقاءات غير المبررة. ولست هنا أحاول ان أهرب وراء مقولات فضفاضة وغير واضحة المعالم ولا محددة الإطار!
ولا يمكن ان أقتنع أنا وكثيرون غيري بأن مجرد لقاء بين رجل وإمرأة سيكون ثالثهما الشيطان، إلا إذا هما أرادا ذلك! او على الأقل أحدهما إذا سكن في داخله مرض وكان قاصدا لعملية اللقاء ذاتها!
نحن نعيش هموما ومتاعب أكثر بكثير من ان نركز في حياتنا على مثل هذه الأمور. فالحياة المدنية العصرية ومتطلباتها أجبرت المرأة على الخروج لعالم الحياة الواسع، أخرجتها لحياة تتعب فيها من أجلها وأجل أطفالها وأحيانا من أجل عائلتها، وتقابل المرأة في حياتها العملية أصنافا كثيرة من الرجال مختلفي الأهواء والمتطلبات والغرائز، وغالبيتهم يسكنهم العقل والتعقل ولا يبحثون عن غرائزهم ومتعتهم إلا بحدود العقل والديانة والإلتزام وكثير منهم غير مرتبط او متزوج. فلماذا نتهم الرجل لكونه رجلاً بمثل هذه التهمة الغريبة، ولماذا نتهم المرأة بنفس التهمة؟
لماذا لا نحاول ان نكون أكثر وضوحا وأكثر جرأة في طرح ومناقشة مشاكلنا، ونختفي وراء مقولات تصفنا بالضعف والخنوع لرغباتنا الجسدية. ونحن في زمن قد تلتقي المرأة بزميل عملها لساعات طويلة في مكتب واحد لا يجمعهما سوى الحب الأخوي والإحترام وتبادل المشورة.
لماذا نجعل في أنفسنا دائما تخوفات من فعل الآخر المختلف عنا جنسا. كأن ترهب المرأة من الرجل بإحساسها أنه سيفترسها لو إلتقته بمفردها. أو العكس بأن يشعر الرجل بأنه فريسة إغواء لإمرأة قد تلتقيه بمفردها. لمجرد أنهما إلتقيا في ظل ظروف أجبرتهما على اللقاء الإنفرادي لساعات او حتى لدقائق.
قد يقول قائل ان هذه المقولة حقيقية، وان كلا منهما قد يرنو للآخر لو شعر بأن لا رقيب عليه. وان أحدهما قد يشجع الآخر بفعل الشيطان الثالث لهما وتقول الحياة والناس ان هذه المقولة قد يكون جزء صغير منها حقيقيا فقط لو تمنى أحدهما الآخر.
وحتى هذه الحزئية قد تسقط تماما حين يستنكر الآخر فعل الآخر.
لا نتحدث عن لغز. نتحدث عن حقائق نراها ونعيشها ونحن نرى العلاقة بين الرجل والمرأة غالبا ماتنحى للإحترام والتعقل لا للهفة وحب الرغبة، اللهم إلا في حالة واحدة ان يتفق الطرفان على اللقاء المنفرد تحت ظل إحساس بالحب او المودة او حتى الرغبة لديهما او حتى الرغبة لدى أحدهما وتكون القضية بفعل فاعل! وهذا يعود للتركيبة النفسية لأحدهما او كليهما.
الإنفراد في زوايا العمل والبحث لا يعني إنفرادا ذاتيا للجسد والمتعة وإغتنام الفرصة أبدا. ولا يعني أبدا أنه إنفراد مع سبق الإصرار والترصد. إنها ظروف عمل لا أكثر ولا أقل قد تجمع إمرأة ورجلا منفردين لإنجاز مهمة او عمل يخص طبيعة عملهما لا طبيعة مشاعرهما. وهنا الفرق.
ولو كنا أكثر صراحة ووضوحا لتحدثنا عن المرأة العاقلة الطبيعية التي لا يمكن ان تستسلم لأي رجل لمجرد أنها إنفردت به او إنفرد بها كما ان الرجل العاقل الطبيعي لا يمكن ان يتصرف بحيوانية مع إمرأة تكنّ له الإحترام والأخوة.
إذن لماذا لا نبتعد عن هذه المقولات المحصورة ضمن العلاقات الخاصة التي يرفضها المجتمع والدين والعقل.
ولا نجعل من الرجل والمرأة عبيدا لرغباتهما فقط. فلا يمكن ان يستسيغ العقل ان رجلا قد يستبيح جسده ويستبيح جسد إمرأة قد يعرفها أولا يعرفها لأنه إلتقى بها بمفردها.
اللهم إلا إذا كان صائدا للنساء، أو كانت المرأة تحاول أن تصيد رجلاً، وهنا الموقف برمته يختلف ويأخذ منحى آخر.
من حكايا شهرزاد كثير من قصص الرجال والنساء الذين أتعبهم الحب وحين إلتقيا لم يكن الجسد عاملا أساسا لهذا اللقاء. لأن الروح الصافية كانت ترفرف فوقها والخوف من الخطيئة كانت تحميهما. وكثير من قصص شهرزاد. تحكى عن الرجال الذئاب والنساء العقارب الذين يعيشون تحت مصطلح (اللعوب) لا يعنيهم من الآخر إلا الجسد ومتعته ولو كانت مؤقتة وكثير من الحكايا التي تحكى عن العشق الذي إجتمع فيه الروح والجسد ثم عاشا الندم لفترة طويلة.
حكايا تتلوها حكايا ولكل حكاية إطارها الخاص؟ وإتجاهها وتطورها وهي تؤكد ان الرجل والمرأة إذا أرادا ان يجتمعا في لقاء خاص، يخططان نتيجة علاقة حب او مشاعر، قد نتفق معهما او نكون ضدهما.
وقد يجمعهما اللقاء الى ان يكونا إثنين وثالثهما الشيطان، وهذه حكايا تعد أقل بكثير من حكايا اللقاءات التي يجتمع فيهما المرأة والرجل لظروف كثيرة وينتهي اللقاء كما بدأ محترما نقيا صافيا لكل منهما روحيته وحياته وكيانه وإحترامه ولم يسمحا للشيطان ان يكون ثالثهما، لأنهما أصلا لايبحثان عنه ولأنهما الأثنان رجل وإمرأة يؤمنان ان لكل منهما عقله وما يجمعهما هو حب العمل او متطلبات الحياة وقيم الأخلاق الرفيعة.. لا أكثر.

[email protected]


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  ياسمين -  مصر       التاريخ:  13-02 -2007
  ماحكم الدين بين العلاقات على النت يعنى الحب على النت وممكن يكون اى طرف زوج وعندة اولاد وكمان بيقى معظم الكلام كدب هل هو عيب ام من المحرمات وتعتبر خيانة زوجية ولا تسالى

  بلال الصباح -  جمهورية جنوب افريقيا       التاريخ:  11-02 -2007
  اخي العزيز
   نعلم ان ظروف الحياة تغيرت واصبحت اصعب بكثير مما كان عليه السابقين ولكن هذه ليست حجة لتغيير منهجنا سنه الله لخلقه وانما وجب عليك ان تدعوا الى تغيير منهجية الحياة المخالفة لتوافق المنهج الاسلامي الصحيح ولا تدعوا الى تغيير المنهج الرباني لمواكبة الحياة العصرية التى تصفها بالصعبة او المعاصرة
   غير ذلك انظر بنفسك الى التجربة المعاصرة والاثار القذرة نتيجة الاختلاط بين الجنسين انظر الى الجامعات العربية التى اصبحت اوكارا للدعارة وانظر وانظر واخيرا انظر الى الاحصائيات التى تؤكد ان غالبية النساء العاملات يتعرضن للتحرش الجنسي واتقي الله عندما تنظر
   
   بلال الصباح
   مدير المورد الافريقي
   جنوب افريقيا



 ::

  من يحكم من في وسائد الليل


 ::

  غرائب وعجائب

 ::

  الهجرة النبوية بين مرحلتين ... أعباء التاريخ ومناهج النظر

 ::

  سورية والإنفجار القريب ..؟!؟

 ::

  جلطة دماغية؟

 ::

  حوار مع الشاعر طلال الغوار

 ::

  النعيم للخونة و الجلادين ،و الجحيم لأسر الشهداء

 ::

  تحليل البنية العقلية للمجلس العسكرى المصرى

 ::

  الوسواس القهري.. اضطراب واسع الانتشار

 ::

  الطبري وكأس أوربا

 ::

  الفوز بصفقة عقار جيدة يستلزم أنفا قوية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  حكم السندات

 ::

  أفكار تجعلك سعيدا

 ::

  مسيح امريكا الجديد غرينبلات ..!!

 ::

  الشرق الأوسط رمال متحركة ورياح متغيرة وسيولة شديدة

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  نقد كتاب المذكر والتذكير لابن أبي عاصم

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون

 ::

  قراءة كتاب فى أحاديث القصاص لابن تيمية

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  كيف تصنع طفلاً متفائلاً؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.