Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية         التجارة والبيوع فى القرآن         هجرة النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة         الظلم ظلمات         بنيامين أخو يوسف كان أطرش أخرس        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

المفكر المسلم مالك بن نبي/1
د. نورة خالد السعد   Saturday 31-12 -2005

قبل ما يزيد على خمسين عاماً وفي تحليل المفكر المسلم مالك بن نبي - يرحمه الله - عن الخروج من مرحلة التبعية التي يعيشها العالم الإسلامي وكيف يمكن للأمة الإسلامية أن تفي برسالتها للعالم.. سنجد في اختصارى لهذه التحليلات ما يضع النقاط على الحروف فيما يتم الآن تداوله على أنه مشكلة يعيشها العالم الإسلامي..
ففي إجابته للسؤال: كيف السبيل؟ نجده يقول: إن السبيل إلى ذلك لن يكون من الناحية التقنية، لأن غيرنا قد سبقنا إلى ذلك، ولكن سبيلنا إلى ذلك يكون في نشاطنا الروحي وهوما تعترف به الإنسانية باعتباره حاجة لابد من إشباعها "فالإنسانية اليوم بحاجة إلى من يناديها إلى الخير والكف عن الشرور، وأنها بحاجة أكثر إلحاحاً إليه من سواه، لأن الإنسان تواق إلى الخير بفطرته، وإنما تحرمه منه معوقات مختلفة تكونها الظروف الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية أحياناً غير أنه حينما تؤثر هذه المعوقات في سلوكه فتجعله يكذب أو يسرق أو يظلم أو يقتل فإنه يشعر بالحرمان.."
ولأجل هذا يمكن أن يكون في مجالنا إذا حققنا في سلوكنا الآية الكريمة {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم}.. هذه الآية الكريمة إذا ما تحققت في السلوك العام كما يراها مالك بن نبي أنها تخصص لمجتمعنا الإسلامي بالنسبة لحاجة الإنسانية.. فإن هذا التحقق سيجعلنا في الواقع من أكرم سكان المجتمع العالمي.. ويؤكد هذا المفكر على ضرورة اقتران الخير بالسلوك، فالسلوك هو الذي يحقق في الواقع معنى الخير المجرد، فليس الخير مجرد حقيقة نعلمها أو نقولها،أو مجرد حقيقة تقبلها عقولنا، وربما تنفر منها الأنفس أحياناً، فإذا لم يكن الخير في صورة محببة للناس، فلربما يحدث دوافع سلبية لا تشبع في أنفسهم حاجة للخير، بل تحدث حرماناً.

ويرى مالك (أن عجلة التاريخ ما برحت تدور بسرعة تتزايد يوماً فيوماً، فتتضح أكثر معالم العالم الجديد في صورة يبرز فيها الإسلام، والمفهوم الشامل الذي تنصهر وتذوب فيه كل تلك المفاهيم الجزئية) التي تحاول تلبية بعض حاجات الإنسانية ففيه الهداية لسبل السلام والخروج من الظلمات إلى النور.. في هذا (الزمن الذي تجري كل خطوط تطوره نحو بؤرة التقاء الإنسانية كلها في نظام شامل ينسجم فيه هدف التاريخ السائر نحو العالمية).
ويرى مالك بن نبي أن الإسلام هو المرشح الوحيد للقيام بذلك الدور بشهادة الواقع الذي يبين في اتجاهه إفلاس المبادئ المطروحة عالمياً لحل الأزمة الإنسانية، وكأنما ذلك استدراج لتحقيق قول الله عز وجل {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} والسبيل إلى تحقيق ذلك هو بتمثيل الدين الحق في عالم الواقع من قبل المسلم بأن ينسجم سلوكه معه لا أن يكون الانسجام في نطاق الفكر دون السلوك..
فالمنطق الذي ينبغي أن يبلغ عن طريقه الإسلام ليشكل الأيديولوجية العالمية بدلاً من الأفكار المطروحة على الساحة العالمية يتطلب نوعاً من الإعجاز تفرضه الظروف الخاصة التي تمر بها الإنسانية اليوم، على اعتبار أن الإعجاز هو مجموعة شروط منطقية وغير منطقية تحقق أمرين: الاقتناع والإقناع..
فالاقتناع أولاً.. من قبل المسلم أن له رسالة يجب أن يبلغها إلى العالم باعتبار أن تلك الرسالة هي السبيل إلى السعادة والنجاة.
والإقناع ثانياً.. أي سلوك السبل المؤدية إلى إقناع الآخرين بهذه الرسالة.
فالإقناع مترتب على الاقتناع ونتيجة له، فاقتناع المسلم برسالته سيشكل المبرر الذي يدفعه لسلوك السبل المؤدية إلى إقناع الآخرين..

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/الأخيرة

 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/6

 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي /5

 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/4

 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/3

 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/2


 ::

  هذه المسرحية...شاهدناها من قبل

 ::

  القادم الجديد

 ::

  نطت فحطت – وطت فانحطت

 ::

  عربة فول وأستاذ جامعة وزوجة تطلب الطلاق

 ::

  نعم ابتهلوا وصلّوا.. ليحفظ الرب لنا الصين

 ::

  عبقرية رئيس

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 4

 ::

  هل يخفض زيت الذرة مستوي الكوليسترول ؟

 ::

  العولمة تزيد من الأزمات النفسية في البلدان النامية

 ::

  أمة منكوبة بقمم قادتها.



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟

 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.