Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

صناعة الموت الامريكية
سعيد الشيخ   Monday 08-01 -2007

صناعة الموت الامريكية يتمنى الرئيس الامريكي جورج بوش لو ان إعدام الرئيس العراقي الشرعي صدام حسين تمّ بشكل لائق أكثر.

ـ يا للرجل الحضاري الذي يفهم باللياقة!
ربما وجب على جورج بوش رئيس أقوى دولة في العالم ان يكون آخر المتحدثين عن اللائق وغير اللائق في هذا العالم المترامي، وقد جعلته سياسات المحافظين الجدد أقرب الى بركان يتهيأ الى الانفجار ليحصد المزيد من الضحايا ويسبب الكثير من العذابات والمعاناة لسكان كرتنا الارضية.

أما وقد تحدث بوش عن اللياقة ، فكم كان من اللائق وبيده الامر الاول والاخير ان يوقف قتل رئيس العراق الشرعي والذهاب معه الى مفاوضات تحقق للبلاد القلقة والغارقة في دماء أبنائها الهدوء والامن والسلام...ولكن ،هل كان من اللائق ان تلتقي رغبات وتمنيات من يدعون التفوق الحضاري مع رغبات موتورين مسكونين بالحقد وحب الانتقام لتنتصر بعملية الاعدام نزعات القرون الوسطى الاكثر ظلامية في تاريخ الوجود.

وأي إعدام لائق كان يتمناه بوش لصدام حسين ...هل يختلف اثنان في الموت؟ أوليس الموت هو الموت خاصة عندما يكون صناعة يمتاز بها المستبدون الذين برعوا في نفي الآخر وتغييبه عن الوجود... وهل كان يختلف الامر لو ترك لعسكريي الولايات المتحدة الذين قدموا للعالم حقيقة الوجه الامريكي البشع من خلال الممارسات المنافية للانسانية وللشرائع والقواننين الدولية في سجن ابو غريب عندما اعتدوا على انسانية المعتقلين، وفي الفالوجة عندما اطلقوا النار على الجرحى للقضاء عليهم بدل اسعافهم. ولائحة الممارسات الهمجية للجيش الامريكي في العراق طويلة ولا حصر لها منذ ان دكّت بغداد بالصواريخ المحرمة دوليا الى إعدام رجل له بصمات في بناء المدينة العريقة. وقد يـأتي يوم تقام به المحاكم الدولية لمحاكمة من تسبب في انتشار كل هذا الموت والخراب في العراق العربي.

الموت واحد...وهنا لا يجوز الحديث عن اللياقة في شكله الا من باب التضليل لاخفاء وجه القاتل الحقيقي الذي أفلح في تغذية روح الفرقة وجعل من حروب الطوائف سببا لاستمرار احتلاله ولنهب المزيد من خيرات البلاد...وعند الحديث عن حروب الطوائف لا بد من ذكر ان الطائفة السنيّة وبشهادة الاحداث وجدت نفسها في أتون حرب غير راغبة فيها وهي في موقع الدفاع عن وجودها وهويتها الوطنية في عراق عربي موحّد وهو ما عمل عليه النظام الذي قاده صدام حسين في ظل نهضة قل ما نراها في أقطار عربية أخرى وبشهادة كل ذي صاحب بصيرة ورؤية.

الموت واحد... ان كان أنيقا مثل بوش او همجيا على يد مقنعين مجهولين دلت عليهم هتافاتهم الطائفية، حيث تتلاقى هنا الغرائز الوحشية في انتصار حميمية الضغينه لهزيمة روح التسامح . والامثولة التي ارادها صانعوا الاعدام واضحة في بث الارهاب في روح ما زالت تنشد الحياة وتسعى الى وطن بلا احتلال واقل كراهية ويتساوى فيه الجميع.

امام مشهد اعدام صدام حسين ، فان البشرية كلها امام ثقافتين: ثقافة الفناء وثقافة الحياة ... وعلى البشرية ان تختار حياتها او فناءها.




كاتب وشاعر فلسطيني

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  العداء للقضية الفلسطينية عداء لكل الانسانية

 ::

  غسيلنا اللاثقافي عن خلاف يخلف وابو شاور

 ::

  حكاية اليكرتونية

 ::

  المحرر الثقافي.. مستبدا

 ::

  فانتازيا الحرب والسلام

 ::

  بوش والنكبة الفلسطينية

 ::

  دعوا المقاومة تعمل... دعوها تمر

 ::

  لماذا العبقرية تخون رغيف الخبز؟

 ::

  الحرب ... انها رائحة فقط!


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.