Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل القضية الفلسطينية مركزية؟
سعيد الشيخ   Tuesday 19-12 -2006

هل القضية الفلسطينية  مركزية؟ من السذاجة ان هناك ما زال من يعتقد ان فلسطين هي قضية العرب المركزية... فقد أثبتت الاحداث ومجريات السياسة العربية بهتان هذا الاعتقاد حتى لو تمسكت به بعض الانظمة كشعار يومي يصدع الرأس أكثر مما يفيد هذه القضية.

فالنظام العربي مهووس بنفسه الى النخاع, نرجسي على انتفاخ بحيث يصعب عليه رؤية طبيعة الاشياء. والشيئ السياسي لديه ان يمنح ذريته كرسي السلطة.والشيئ الفكري ان يشيع بأن سلطانه يمتد الى السماء...لذلك ظل هذا النظام بعيدا عن هموم المواطن العربي.

الثابت والملموس ان القضية الفلسطينية هي التي أفادت النظام العربي وليس العكس .وذلك عندما تلفع هذا النظام الكوفية الفلسطينية لما تمثل في ضميرالمواطن العربي كرمز للتضحية والفداء بوجه التحديات التي تواجهها الامة العربية, في محاولة من هذا النظام للتغطية على فساده... فالكوفية كانت بالنسبة للنظام العربي اداة لتضليل الجماهير كي تمنحه او هكذا يظن الطهارة التي لا بد منها لأجل التربع على عرش السلطة مدة أطول في ظل هتاف جماهيري يصل الى حد الصلاة.

كان يكفي أي زعيم عربي كلمتين في خطاب ركيك ـ وهو شديد الركاكة بالعادة ـ بأن يقول "عاشت فلسطين"حتى يلقى هذا الزعيم هتافات التأييد والتصفيق, بينما هو من خلف الستارة يشارك العدو في نحر فلسطين وشعبها....

وما كانت الاموال الغزيرة الهاطلة من النظام العربي على الفصائل الفلسطينية الا ملهاة تسببت بمأساة وقد تنبـأ بها وزير الخارجية الامريكية الاسبق هنري كيسنجر في أوائل السبعينات حينما نصح شيوخ الخليج باغراق الثورة الفلسطينية الفتية بالاموال, وما كان الشيوخ انذاك يفقهون المغزى حتى اقتتل الاخوة وتاهت البوصلة باتجاه فلسطين, وصار الفساد من أولويات النظام الداخلي لبعض الفصائل.

والمثقف العربي مدان في هذه الحاله حتى يثبت براءته, وقلة هم الذين يستطيعون. هؤلاء الذين أشبعونا شعارات وتنظيرات عن مركزية القضية وكانوا ملكيين اكثر من الملك... جاؤا والتمّوا حول الصناديق الوافرة بكل العملات وعندما فرغت تفرقوا... اراهم الان في الصحف الصفراء يشتمون فلسطين وشعبها صبحا ومساء وكأن لهم معها ثأرا او ارضاء لرب عملهم الجديد...أو لفكر جديد يرى في دولة الاغتصاب صداقة وفي الوطن المغتصب عداوة. أي عورة هؤلاء, وأي نذالة.

ما عادت قضية فلسطين وحدها في المدار العربي... قضايا عدة تراكمت حولها منها الجذري ومنها المفتعل في متاهة عربية لا يبدو لها سبيل...

الحاكم في أبراجه والمواطن في الشارع بينهما برّية كونية بلا أبواب...وفلسطين تصطلي بجحيمها!


كاتب وشاعر فلسطيني
[email protected]



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  العداء للقضية الفلسطينية عداء لكل الانسانية

 ::

  غسيلنا اللاثقافي عن خلاف يخلف وابو شاور

 ::

  حكاية اليكرتونية

 ::

  المحرر الثقافي.. مستبدا

 ::

  فانتازيا الحرب والسلام

 ::

  بوش والنكبة الفلسطينية

 ::

  دعوا المقاومة تعمل... دعوها تمر

 ::

  لماذا العبقرية تخون رغيف الخبز؟

 ::

  الحرب ... انها رائحة فقط!


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.