Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

من صور الفساد في قارتنا: فرعون غينيا الاستوائية
بدر الدين حامد الهاشمي   Tuesday 21-11 -2006

أفلا جلس في بيت أبيه و أمه حتى تأتيه هديته..... .” من الهدي النبوي

"لولا اللصوص لصارت بلادنا كالعروس". يسري خميس....شاعر ومسرحي (وبيطري) مصري

كتب الصحفيان كريس ماكريجيل و دان فلستر في صحيفة الجارديان البريطانية بتاريخ 10/11/2006 عن صورة بشعة من صور الفساد بين حكام أفريقيا الذين لا تنقضي عجائب قصصهم، وذلك في دولة من أصغر (و أغني) الدول في القارة السوداء ألا و هي غينيا الاستوائية، و هي قطر يبلغ تعداد سكانه نحو نصف مليون نسمة و نال استقلاله عام 1970من أسبانيا، و بعد 9 سنوات من الاستقلال استولي ثيودور أوبياف نجوما علي السلطة و نصب نفسه حاكما مطلقا لتلك الدولة التي تصدر سنويا نفطا اكتشفته الشركات الأمريكية في شواطئها بما يفوق 3 بليون دولار, وبذا تعد الآن ثالث أكبر مصدر للنفط في أفريقيا، ويبلغ دخل الفرد فيها (نظريا وعلي الورق) 26000 دولار سنويا (مما يجعل الفرد فيها صاحب ثاني أكبر دخل للفرد في العالم)، بينما يقول الواقع أن أغلب مواطني البلاد يعيشون –حسب إحصاءات منظمة الأمم المتحدة- في فقر مدقع علي ما مقداره دولار واحد للفرد يوميا!)

ركز الصحفيان مقالتهما علي ابن الرئيس(و يسمونه ثيودور الصغير) و الذي عينه والده وزيرا للزراعة و الغابات بمرتب لا يتجاوز 3000 جنيه إسترليني و عن الثروة المهولة التي اكتسبها ذلك "المحظوظ" رغم أنه لا يتواجد في البلاد لأداء مهامه إلا لأيام قليلة في السنة، بيمنا يقضي جل وقته متنقلا بين جنوب أفريقيا و الولايات المتحدة حيث يسهر علي مصالحة التجارية و العقارية في تلك البلدان، و منها يبتاع لنفسه السيارات الرياضية الفاخرة من نوع بنتيلي و فراري و غيرهما ويقتني المساكن الراقية الفاحشة الأسعار.

كان الناس يؤملون أن تغدو غينيا الاستوائية بعيد اكتشاف النفط فيها "كويت أفريقيا"، بيد أنها سرعان ما حاق بها ما حاق بنيجريا و ابتلع "تماسيحها" معظم ثروتها.

لاحقت جمعية بريطانية تعني بتتبع الفساد و المفسدين في العالم ثيودور الصغير و كشفت عن شرائه حديثا لقصرين في جنوب أفريقيا لم يكشف عن سعريهما و لشقة فاخرة في كلفورنيا بمبلغ زهيد لا يتعدى زوجين من الملايين الدولارية. بيد أن ما أثار ضجة إعلامية ضخمة هو شراء صاحبنا لقصر منيف في شارع مشهور في مالبيو بكلفورنيا يطل علي المحيط الهادئ تبلغ مساحته 16 فدان يحتوي – ضمن ما يحتوي – علي 8 حمامات و حوض سباحة و ملعب غولف و ملاعب تنس و تحيط به حدائق غناء. و يمكن للسائق علي الطريق السريع المحاذي للمحيط الهادئ أن يملح – من علي البعد- ذلك القصر الشامخ العتيد. أشيع أن السعر الذي دفعه الوزير الصغير (من عرق جبينه لا ريب!) لم يزد علي 35 مليون دولار (فقط)!

أشيع أيضا أن للفتي اللعوب رغبة عارمة في التعرف علي جيرانه الجدد، بيد أن هنالك شكوكا كثيرة في أن لهؤلاء الجيران نفس الرغبة الملحة في تبادل الزيارات مع القادم الغريب، فجيرانه من أهل الفن المشاهير من أمثال ميل جيبسون الممثل و المخرج المعروف و بيرتني أسبيرز المغنية الطروب و لاري هاجمان (صاحب دور جي أر في مسلسل دالاس الأشهر) و الممثلة و المغنية المخضرمة أوليفيا نيوتن جون و مخرج شريط (فيلم) تاتينك و ثلة من ممثلي و فناني السبعينيات و الثمانينات.

أشار الصحفيان أن الرئيس ثيودور يعتبر ثروة بلاده النفطية (3 بلايين دولار سنويا) من أسرار البلاد العليا غير القابلة للنقاش و المحاسبة و بذا استحال معرفة الكيفية التي بواسطتها إيداع مبلغ 700 مليون دولار في بنوك أمريكا. بيد أن الإفادة التي أدلي بها ابنه لأحدي المحاكم في جنوب أفريقيا و التي كانت تحقق في بعض نشاطه المالي بالبلاد ألقت بعض الضوء علي مصدر تلك الثروة، فلقد ذكر الرجل أن الوزراء في حكومة غينيا الاستوائية (و موظفي الخدمة المدنية أيضا) يحق لهم قانونا امتلاك شركات محلية أو خارجية و يحق لهم الدخول في المناقصات والعطاءات و العقود التي تطرحها الحكومة، و عادة ما ينتهي الأمر – بالطبع- بحصول الوزير علي نصيب الأسد في كل تعاقد حكومي و يستطيع إيداع غلته الوافرة في أي مصرف محلي أو خارجي شاء!

نادت العديد من الجهات الرقابية –غير الحكومية- الحكومة الأمريكية بتفعيل قانون أصدرته الحكومة

الحالية قبل 3 أعوام يقضي بمنع دخول المسئولين الأجانب المتورطين في قضايا فساد من دخول البلاد و مصادرة أموالهم (المسروقة)، بيد أنه من المستبعد أن تقوم الحكومة الأمريكية بمثل هذا الإجراء مع رئيس غينيا الاستوائية و الذي استقبلته رسميا في أبريل الماضي ووصفته الخارجية الاميريكية بالصديق الجيد رغما عن أن تقرير حقوق الإنسان الصادر عن ذات الجهة يحمل بشدة علي غينيا الاستوائية لممارستها وسائل التعذيب مع خصومها، و كان بعضا من هؤلاء قد قاموا في 1994 و بواسطة مرتزقة ترأسهم سايمون مان (و بمباركة مارك ثاتشر ابن المرأة الحديدة "سابقا") بمحاولة انقلابية علي الرئيس منيت بالفشل.

قبل اكتشاف النفط كانت العلاقات بين أمريكا و غينيا الاستوائية كأسوأ ما تكون، فلقد سحبت أمريكا سفيرها من ملبيو (عاصمة تلك البلاد) بعد أن أذاع الراديو الحكومي أن سفير أمريكا شوهد في المقابر و هو يقوم بتحضير أرواح شريرة و ذلك في محاولة منه لجلب اللعنة علي رئيس البلاد! و في الواقع كان السفير المظلوم – و هو ابن طيار كندي – يزور مقابر تضم رفات طيارين سقطوا خلال الحرب العالمية الثانية. و لكن ما أن أكتشف النفط حتى تسابقت شركات شيفرون و أوكسن موبيل للعمل بالبلاد، و بالطبع كان لزاما علي دبلوماسي حكومة تلك الشركات العودة أيضا و "مصادقة" حكومة تلك البلاد.

قبل أعوام ثلاث أعلن الراديو الحكومي أن رئيس البلاد هو “إله" ذو صلة دائمة بالرب و أن بإمكانه قتل أي شخص دون محاسبة، و لكن يبدو أن الرد الإلهي قد جاء سريعا فأصيب الرئيس "الإله" بداء سرطان البروستاتا، و ثبت أن الرئيس – رغم كل شئ- إنسان كغيره قابل للفناء. لم ينس الرئيس و قد حان حمامه أن يعقد انتخابات عامة فاز فيها بنسبة 97% و أعلن بعدها أن "ثيودور الصغير" هو خليفته في الأرض الغينية الاستوائية!

alibadreldin@hotmail.com

عن سودانايل
http://www.sudanile.com/sudanile18.html

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  محمد الفارسي -  وعجبي       التاريخ:  25-11 -2006
  الحرامية والعياذ باللة في كل مكان


 ::

  ارتفاع الكوليسترول في الدم يضعف ويخلخل العظام

 ::

  المستقبل يشير إلى تقدم الصحافة الإلكترونية وتراجع الورقية

 ::

  أتْرك يَدَي

 ::

  حكومة الإجماع الوطني وشراكة العهد الجديد

 ::

  خواطر بالبُهارات

 ::

  عندما يفقد المقدسيون صوابهم المفقود أصلا...!

 ::

  مركزية القدس والأقصى: فلسفة الإحساس بالمنطق (الثالثة)

 ::

  شديدة الخطورة

 ::

  تبادل الأراضي ينسف حدود 1967

 ::

  حيوية من دون مرجعية



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  شَتَّانَ شَتَّانِ ما بين..؟

 ::

  أسر تطرد أطفالها وتتركهم بلا أوراق ثبوتية

 ::

  «اقتحام الصورة» .. المهارة الوحيدة لمشاهير «التواصل»

 ::

  مظاهر متعددة للتحسن الاقتصادي

 ::

  نور الدين زنكي القائد المفترى عليه

 ::

  الدولار وارتفاع الأسعار الجنوني

 ::

  الرياضة اخلاق وتربية

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.

 ::

  الضوضاء تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال

 ::

  انعدام الأمن المائي في العالم العربي

 ::

  والدواعش / الصهاينة في وطني

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!

 ::

  انقلاب تركيا.. هل سيكون الأخير؟

 ::

  أحياء في حالة الموت...






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.