Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

حكم السندات         الانسان ؟؟؟         الإحصاء فى القرآن         السجن فى القرآن         من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

الإبداع دليل على عظمة الله
محمد رفقي المشرقي   Thursday 26-10 -2006

الإبداع دليل على عظمة الله
الإبداع الفني أو الاختراع التكنولوجي أو الاكتشافات العلمية – وبالأخص دراسة الأكوان في علم الفلك طريق إلى معرفة الله الخالق المبدي المعيد بديع السماوات والأرض ... ودليل على أن الإنسان خليفة الله في الأرض ... كذلك إقامة العدل بين الناس و إقرار الحق والعمل بالشرع الذي أنزله الله ... كل ذلك دليل على هذا الاستخلاف .
والإبداع الفني والعلمي أقوى دليل على عظمة الله وعلى أن الله قادر أن يجعل في عبده شؤونا ( لله في خلقه شؤون ) . عندما نذكر الإبداع الفني ، يتبادر إلى الدهن جميع أنواع الفنون . لكن هنا أقصد الفنون التي يمكن فيها الإبداع الذي يظهر موهبة المبدع كالشعر والموسيقى والرسم والنحت--- هذه الفنون تبرز مدى فدرة الفنان على الإبداع بذوقه وروحه ووجدانه وفكره كذلك ؛ وإذا تأملنا مثلا في هذه الفنون نجد أنها في نفس الوقت ميادين لتربية الذوق والانفتاح وأنها مدارس يتكون فيها الإنسان ويكتسب من خلال الممارسة نوعا من الحس النقدي والتأمل للتعمق في التمعن في الأشياء والأكوان والكلمات والألوان والأشكال ويكون بذلك يتقرب شيئا فشيئا من طريق الحق ، طريق الصدق والإصلاح والتواضع ونكران الذات ونوع من الزهد ، يتفلسف باستمرار في أي شيء يصادفه أو أي حادث يعترضه أو يسمع عنه وتجده دائما يحاول الربط بين الأشياء والبحث عن علاقات بينها لا يراها إلا التقي الورع أو الفنان المبدع ... إذن هنا نلاحظ التقاء عالمين : عالم الفن والذوق والإبداع بعالم العبادة والتقوى ... ألا يمكن إذن القول بأن عالم الفن والإبداع يقرب من الله حقا ؟ فذلك يتجلى في كون الفنان يبحث باستمرار بخياله وموهبته التي وهبها الله إياه في جمالية الكون ، جمالية الأشياء والكلمات ( في الشعر والنثر وفي الحوار ) يتفلسف ليدقق في الأمور . ألا يعني هذا أنه يسير أو يصل إلى طريق معرفة الخالق ؟ إن نظم قصيدة أو أبيات شعرية في جمالية وحكمة دليل على قدرة الإبداع والخلق الذين هما من صفات الخالق الأعظم . إذن إذا أراد الإنسان أن يؤدي رسالته كخليفة الله في أرضه ، فعليه أن يكون له حظ ولو قليل من التربية الجمالية التي تصقل الذوق وتنميه --- لأنه بدون ذوق لن يكون هناك تمييز ودقة الملاحظة وبدون هذه الملكات لن توجد لدى الإنسان قدرة على القيام بالمسؤوليات ولا روح الدقة والنقد و التأمل --- لأن هذه الملكات هي التي تجعل إيمانه قويا بحيث إنه يعي و يميز بين ما يجب فعله وما لا يجب فعله، وتحمل مسئوليته ويكون بالتالي في طريق الحق الذي يؤدي إلى الهدى و القين بأن الله جعل في الإنسان قدرة على الخلق والإبداع --- لكن بمستوى يليق به كإنسان في الأرض ليصل بها إلى معرفة الخالق عن طريق التمعن والتأمل والإبداع ---. وأي آية من آيات الله الكونية الأخرى حتما سينتبه إليها بفضل اكتسابه لروح الملاحظة والتدقيق في كل شيء . أنظروا كيف تتلاقى هذه الخيوط لتجعل من الإنسان إنسانا ومؤمنا حقيقيا قوي الإيمان عارفا بالله معترفا بعظمته مطيعا لأوامره قريبا منه ويسير إليه ...ولنتصور إنسانا جمع بين العلم والدين والإبداع ، فكيف يكون إيمانه وكيف تكون نظرته للحياة وللكون ؟ مخالفة بالطبع عن الذي لا يهتم إلا بجانب واحد ... أليس كذلك ؟ ويمكن القول هنا كذلك أن الناسك المتعبد الذي لا يعرف الكلمة ولا الفن قد يكون عديم الذوق وبالتالي فهو ناقص الدقة وناقص الاستيعاب ، إن فهو قد لا يؤدي واجبه ( رسالته ) على الوجه الأكمل ( وما الفن إلا ميدان من ميادين العلم كذلك ) والله تبارك وتعالى أمر بالعلم وحث على طلبه ورسوله الأعظم سيدنا محمد ( ص )كذلك... ( والآيات والأحاديث كثيرة في هذا الباب ) ...
إذن يمكن الاعتقاد بأن التأمل في الكلمة وفي الصورة وفي النغمة يؤدي إلى معرفة حقائق قد لا تعرف إلا عن هذه الطريق أو عن طريق التصوف والتقوى ( واتقوا الله ويعلمكم الله ) .
إذن ويمكن القول أيضا بأن من كان بعيدا عن شرع الله وبدأ عن طريق الفن ( لكن الفن الراقي السليم من الخلاعة والميوعة والمجون) – قد يصل إلى طريق التقوى عن طريق التأمل واكتساب الذوق الذي سيميز به ويتأمل في كل شيء حتى يحس بأن تلك آيات الله في الكون وفي خلقه ( لله في خلقه شؤون ) ( وسنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق من ربك... ).
لذا يجب أن نرى في الفنون وسيلة لتوعية الناس وتربية الذوق لديهم و وعضهم عن طريق جميع أنواع هذه الفنون بالكلمة بالشعر بالمسرح بالموسيقى الراقية المدروسة والغناء النقي الجميل والتشكيل والصورة التي يسهل فهمها عند العامة ... إذن فهذه الفنون وسيلة من وسائل الإصلاح والجهاد ( سلاح ) لكنها تبقى سلاحا ذا حدين يجب أن نوجه النشء منذ البداية وأن نلقنه هذه المبادئ السامية حتى لا يضيع في المتاهات واللهو ويضيع معه رفاقه والجيل الذي ينتمي إليه... فلننظر إلى التاريخ ..إلى ماضينا المجيد ...--- فلماذا بلغت تلك الحضارة ذروة المجد . والجواب بسيط : لأن الأجيال بنيت على الأسس التي ذكرناها: التقوى والتربية والعلوم والفنون ، بحيث تكون هذه الأشياء أركانا للثقافة والتراث ثم العمل و بفضل هذه الضوابط قامت تلك الحضارة العظيمة التي لا يمكن لأحد أن ينكرها أو ينكر فضلها على الإنسانية...( سلوا التاريخ يخبركم عمن كان الكتاب والسنة نهجهم ) --- . فكم من وقت ومن مجهودات في ميادين الفن ذهبت سدا لأنها لم تكن موجهة التوجيه الصحيح – من الشعر الذي لا يخدم المصلحة القومية ولا يدعو إلى إصلاح ولا يحرك همما إلى الموسيقى والغناء التافه المائع إلى المسرح المهرج...إلى تقليد الأجنبي وتقديسه في أشياء لا فائدة منها إلا الهاوية والضلالة ... دعونا من تلك الأفكار المغالطة : " الموسيقى والمسرح فنون والفنون ميادين حرة والمبدع يفعل ويعمل كما يهوى ... دعونا من تلك الأقوال " وللناس في ما يعشقون مذاهب " ... فهذه المبادئ والأقوال حق يراد بها باطل ؛ كانت ستكون في محلها وتنطبق علينا لو نحن كنا قد بدأنا من البداية الصحيحة بداية موجهة سليمة.--- نعم سيكون لدينا حينئذ حرية في اختيار أنواع واتجاهات حرة لكن داخل المجال اللائق... أما نحن الآن في ما نحن عليه من سوء تربية وغياب وعي وانحراف عن الطريق القويم ، فإننا مطالبون بالإصلاح وبالتغيير على مستوى التربية والمنهج في كل ما له علاقة بالتربية والتعليم – والبدء من البداية لا من الوسط أو من النهاية.، لأنه لاشيء يبنى على الفراغ أو على الغش ( الأساس مغشوش ) ولأن البناية سوف تنهار عاجلا أم آجلا. ولا يدوم ويستمر إلا البناء على الأساس المتين وفق القاعدة والواقع والإمكانات. ولا ننسى أننا نتحدث هنا عن مشروع إنساني ( وعربي و مسلم )إذن يجب البناء انطلاقا من أرضية عربية لبناء هوية عربية لكي لا ينحرف الفنان في المستقبل كما وقع للعديد من الفنانين العرب.( ولا يعني هذا الشرط إقصاء الفنون العالمية الرائعة شريطة أن نأخذ منها ما يناسب هويتنا وتقاليدنا )--- وفي هذا الباب قلت:

" خذوا من غيركم ما قد ينفع وقدرا من التراث قوموا "--- )...

أما في ما يتعلق بعلاقة الفن بذكر الله ، يمكنني أن أقول :" كلما توقف الشاعر أو الرسام أو الموسيقي على كلمة أو صورة أو شكل أو نغمة( وهو مومن ، من الصنف الذي اقترحنا ) كلما تجلت له عظمة الخالق الأعظم وسبح لله " سبحان الله " أمام الانبهار الذي سيصيبه حين يكتشف شيئا لم يكن يتوقعه إذن فهو بذكر الله في هذه الحال لا يبتعد عن الله وهو دائما في ذكر الله . وحتى إذا كان الفنان من دين آخر فإنه يذكر الله ( تسمعه يقول '''' الله ''' بلغته ) . ( فذكر الله فطرة على كل لسان). أما الذين لا يذكرون الله في مثل هذه الأحوال فأولائك يعتقدون انهم هم المبدعون بقدرتهم الشخصية و بفضل موهبتهم الخلاقة جاهلين أن ذلك من فضل الله الخالق سبحانه وتعالى الذي أودع تلك القوة الخلاقة في نفوسهم وروحهم التي هي تعترف بخالقها دون أن يشعروا بذلك... بالله عليكم ما ذا يقول الإنسان عندما يسمع موسيقى جميلة أو شعرا جميلا أو رأى منظرا جميلا ؟ |||ـــ'' الله '' .|||''.لماذا ؟ بالفطرة يحس أن ذلك شيء يوجب شكر الله ، وهذا ذكر الله كذلك...

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  رورو -  الكويت       التاريخ:  23-11 -2011
  موضوع رائع

  هناء  -  المغرب       التاريخ:  08-05 -2011
  شكرا هدا موضوع كثير مفيد
   


  سوسو -  مصر       التاريخ:  21-05 -2010
  جزاك الله خيرا

  imane -  maroc       التاريخ:  24-04 -2008
  ممتاز ممتاز جدا لقد اعجبت بالموضوع كثيرا


 ::

  من المشاكل التي تعاني منها المناهج التربوية في بلادنا

 ::

  مسؤولية التعليم والمعلمين في ضياع الإنسان المغربي

 ::

  تـــأمــــلات

 ::

  ابــــتـــهـــالات

 ::

  ابـــتـــهــــالات

 ::

  العولمة

 ::

  لسان حـال الـمـجـاهـديـن

 ::

  عباقـرة ضـحايـا سوء الــفـهـم

 ::

  هذا مقال بعنوان بطاقة تعريف ( الفن )


 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.