Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

"طاش 14" تجرأ وكشف "الغول" إلا ضحى الغد
قينان الغامدي   Wednesday 25-10 -2006

لا أحد ينكر تجذر الفكر المتطرف في شتى مفاصل الحياة السعودية، في المدارس، والجامعات، والمراكز، والمساجد، والمناسبات الاجتماعية، والمؤسسات الحكومية والأهلية. لقد نجح التيار "الصحوي" المسيّس على مدار ثلاثة عقود تقريباً في استغلال كل الوسائل والآليات لنشر أفكار "التطرف والغلو" حتى أصبح أبناؤنا المراهقون يتصدرون المجالس والمناسبات يفتون في الحلال والحرام، وما يجوز وما لا يجوز، ويكفرون المسلمين باسم الدين، ولم يستيقظ المجتمع السعودي من غفوته التي سميت "صحوة" إلا على دوي الرصاص والمتفجرات ودماء القتلى التي تولى كبرها نفر من أبنائه الضالين المغرر بهم دينياً الذين أصبحوا حطباً يوقده "المنهج الخفي" تطلعاً إلى "الحريق الأكبر" الذي يسعون لاستنبات "الخلافة" المزعومة من رماده.
هذا أمر واضح ومعروف ولا جديد فيه. لقد اتضح للجميع أن الإسلام بريء مما يعتقد ويقول هؤلاء ويفعلون. فليس بعد التكفير والقتل دليل أوضح على فساد المعتقد وكارثية الفعل. لكن التيار المتطرف أصبح له منظرون وأتباع كثر، بعضهم عن وعي، والأكثرية مخدوعون، والمخدوعون هؤلاء في نظري معذورون فقد تعرضوا لقصف فكري موبوء طويل الأمد حتى تشبعوا به، وإن كانت نتائجه عندهم مستنكرة ومرفوضة، وهؤلاء يحتاجون زمناً طويلاً من التوعية والتنوير، إذ إن الفكر لا يمكن مواجهته إلا بفكر يقوضه من جهة، ومن جهة أخرى يكشف عوار الفكر السابق وكارثيته. وعند هذه النقطة المتعلقة بكشف عوار فكر التطرف والغلو وكارثيته على الوطن وأهله، لا بد من الإشارة إلى أن تهم "العلمانية والكيد للإسلام، والعمالة للخارج، وخيانة الأمة والوطن وغيرها من التهم الجاهزة" هي أبسط وأقرب التهم التي يلجأ إليها تيار الإسلام السياسي لإلصاقها بمن يحاول الاقتراب من حماه، وهذا لا يحدث في بلادنا فقط وإنما في كل أقطار العالم الإسلامي التي تغلغل فيها هذا التيار، وحين انكشف عواره بدأ يتخذ وسائل تبريرية أخرى، أملاً في استمرار تضليل أتباعه من المخدوعين والسذج، الذين أصبحوا لا يفرقون بين الإسلام العظيم، وبين من يستغله لأهداف وأغراض تناقض الإسلام نفسه.
ومرة أخرى أقول إن هذا الذي قلته أصبح واضحاً ومعروفاً ولا جديد فيه، لكنني أعيده بمناسبة "الحملة الشعواء" التي تشن بين الحين والآخر على بعض المسؤولين السعوديين، وعلى وسائل الإعلام السعودية، وعلى بعض الرموز الفقهية والتي شنت على الاحتفال باليوم الوطني، وعلى "طاش14" الذي تجرأ وكشف جانباً من آلية التيار الخفية في تجنيد أولادنا باسم الدين.
تأملوا في الواقع، ستجدون أننا مازلنا في المربع الأول من مشوار الألف ميل لمكافحة الإرهاب. هذا إذا كنا بدأنا فعلاً، وهذا إذا كنا مقتنعين بكل الحقائق التي تكشفت عن ينابيع الإرهاب الثرة، وهذا إذا كنا قادرين - فعلاً - على مواجهة واقعنا بصدق وحزم، وثقة في سلامة الموقف ونبل الهدف، وهذا إذا لم نكن شيعاً وأحزاباً في مواجهة "الغول". أرجو ألا يصدق علينا قول الشاعر: فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد.


http://www.alwatan.com.sa/daily/2006-10-03/writers/writers08.htm


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الحاكم والقضية!

 ::

  النظام الجديد - كلام استراتيجي بالقلم الطويل

 ::

  ليلة أمس

 ::

  العملاق ياسر عرفات الخالد فينا

 ::

  المصالحة الفلسطينية تعني الإلتزام بالثوابت الوطنية وبحق العودة .

 ::

  عايزين ايه بقى من التغيير؟

 ::

  غزة في صناديق الانتخابات التركية

 ::

  الفشل فى إستنزاف الإرهاب

 ::

  الابداع

 ::

  مرادفات مفقودة في تاريخ الوطن ( عظم الله أجركم )



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام


 ::

  نكاح البنتاغون والكبتاغون أنتج داعشتون ..الملف المسودّ لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  كرسي الحكم وخراب البلد

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  حلم

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون


 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.