Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

اللقاء الأخير
تغريد كشك   Wednesday 18-10 -2006

اللقاء الأخير قد يكون هو لقاءنا الأخير.................
مرّ كئيبا ذلك اليوم، وكان ثوبي الأسود الطويل يعكس بعضا من حزن عميق بدأ ينمو في داخلي منذ شهور ولم يكن يلحظه أحد.........
نظرت في المرآة للمرة الأخيرة قبل أن أحمل حقيبة يدي وأنطلق نحو السيارة، لأول مرة أحس أن الدموع كانت قد حفرت لها تضاريس حزن فوق وجنتيّ.....وأن دموعي ستجد لها الآن طريقا سهلة للانهمار، لكني تجاوزت أول دمعة وانطلقت مسرعة..........
جلست في المقعد الخلفي للسيارة، لم أنطق بكلمة، اعتقدت أن نظارتي السوداء قد تخفي بعضا من ظلال الألم التي باتت تغطي وجهي ......
كان مساء كئيبا، فقد بدأت الشمس تغادر المكان، أحسست ببرودة الهواء يلامس وجهي .......تشابكت أصابعي بحركة عفوية عصبية واتجهت بنظري نحو الجانب الآخر من الطريق.
أحسست بصمت المكان قبل أن يتجه قلبي فجأة إلى تلك النغمات التي جعلت الكون من حولي يرقص، وأحسست أن عجلات السيارة تتمايل عليها طربا وكأنها أقدام راقصات صغيرات هادءات........أحسست ببعض الذكريات تعود بي مسافات إلى الوراء، جعلني الماضي أحس ببعض الألم.
كانت السيارة تعرف وجهة سيرها فقد اعتادت السير على هذا الطريق كل يوم .........دقائق قليلة استغرقتها الطريق، لكني شعرت بهذه الدقائق المصيرية وكأنها أحمال سنين تنام فوق قلبي فتؤلمه..........
توقفت السيارة، هدأ هدير المحرك وتلاشت نغمات الأغنية شيئا فشيئا، فتحت باب السيارة أحاول الخروج ......تلاقت عيوننا فجأة.......رأيت الوجوم وقد أضفى على وجهك عشرات الأعوام ......لم تبتسم .........لم تحاول حتى الابتسام، لم تركض نحوي كما كنت تفعل سابقا، ذراعاك متشابكتان لم تفتحهما لتحيتي ...........عيناك بحر هدأ بعد عاصفة، غاب عنهما البريق كما يغيب عن المرايا المتكسرة.......حتى نظراتك بدت خرساء واجمة.........
لحظة هي، لملمت فيها أشلاء مشاعري الممزقة،أغلقت باب السيارة، خبأت وجهي بين كفيّ للحظة، ظننت أني سأبحث في حقيبتي عن منديل ......لكن دموعي لم تعد تعرف لها طريقا على وجنتيّ، عدت ألملم ذكرياتي كما الربيع يلملم بعض بقايا المطر ....

عندما دخلت البيت ذلك المساء كانت الأضواء تزين عتمة الفضاء، وعدت أبحث بين أوراقي عن بصيص نور صغير يزين عتمة الفضاء الجديد .....

[email protected]


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مشاهد حب صامتة

 ::

  فضاءات صقر

 ::

  في حديقة البنفسج

 ::

  جسد وجمال

 ::

  صرخة الموت

 ::

  عندما نبحث عن الوطن في الجهة اليسرى من القلب

 ::

  خيوط يرسمها الزمن

 ::

  ذاكرة فرح وراء القضبان

 ::

  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية


 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.