Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الهروب من المسؤولية الى اين
أحمد محمد كلوب   Monday 16-10 -2006

المتتبع للاحداث الاخيرة في فلسطين يرى ان هناك خطى متسارعة ومتلاحقة في عملية قذف الاتهامات ، وتحميل المسؤولية لهذا الطرف أو ذاك بالرغم أن هناك وثيقة تم التوقيع عليها منذ فترة وتم التراجع من قبل الاخوة في "حماس" على بعض بنودها خاصة فيما يتعلق بالمبادرة العربية للسلام . والذي نتج عنه احراج للرئيس محمد عباس في نيويورك ومع كثير من الدول العربية والأوروبية .
وتسارعت خطى الوسطاء والوساطات ، وكان آخرها وساطة وزير خارجية دولة قطر الشقيقة . حيث سافر إلى دمشق ثم حضر الى غزة والتقى بالرئيس محمود عباس وكذلك برئيس الوزراء اسماعيل هنية وللاسف الشديد بقي الاخوة في حماس متمترسين خلف مواقعهم . والأنكى من ذلك ان كيل الاتهامات لم ينقطع فبدلا من الاعتراف بأنهم هم الذين تراجعوا واحرجوا الرئيس محمود عباس باظهارهم عدم الالتزام بما وقعوا عليه وتعهدوا به .
خرج علينا العديد من هؤلاء الاخوة المسؤولين في حركة حماس يتحميل مسؤولية فشل حكومة الوحدة الوطنية للرئيس محمود عباس ومجموعة مقربة منه وجاء ذلك على لسان السيد اسامة حمدان ممثل حماس في لبنان يوم الاربعاء 11/10/2006 م بادعائه بأن ما يطلبه الرئيس عباس هذا مطلب أمريكي ومطلب المجموعة الأوروبية . أليست المبادرة العربية نتجت عن مؤتمر القمةالعربية الذي انعقد في بيروت قبل عدة سنوات وبحضور كافة الدول العربية .
ولماذا وافق الأخوة في حركة حماس على ذلك ضمن وثيقة الوفاق الوطني ثم عادوا وتراجعوا عن هذا الاتفاق . وهنا من حقي أن أتساءل من الذي أخذ أوامره من من ؟؟؟
هل الرئيس محمود عباس الذي أبدى صبرا فاق كل الوصف وكل الخيال وكأنه يتحاور مع صبية صغار اليوم يقبلون وبعد ساعات يرفضون .
وهل من حق أي شخص من حركة حماس مهما علا شأنه أن ينعت فلان أو علان بأنه خائن أو عميل أو أنه يتلقى التعليمات من هذه الجهة أو تلك .
أليست اتفاقيات أوسلو هي التي هيئت الأجواء ، ووجد الأخوة في حركة حماس فرصة سانحة لهم وتقدموا للانتخابات المحلية والتشريعية .
لقد نسي الاخوة في حركة حماس ان اتفاق أوسلو رغم رداءته ورغم كل العيوب التي يتضمنها ورغم كل ما فيه من سلبيات ، إلا أنه كان نتاج حالة الضعف الفلسطيني وحالة الضعف والانهيار العربي ، ونتاج الظروف الدولية المحيطة بنا . ولقد نسي هؤلاء الأخوة أنهم تمكنوا من تنمية قدراتهم وطاقاتهم من خلال وجود السلطة الفلسطينية خلال الأعوام العشر الماضية والتي جاءت نتيجة لاتفاق أوسلو على ما يبدو أن الاخوة في حماس ينظرون للديمقراطية من زاوية أنهم وصلوا الى المجلس التشريعي بأغلبية مطمئنة وشكلوا حكومة وتمترسوا خلف أجندتهم السياسية ، وعلى الشعب الفلسطيني أن يدفع ثمن ذلك الحصار اللعين . وكذلك ربما وصل الاخوة في حماس الى قناعة انه لو جرت الانتخابات خلال الاشهر القادمة ، فإنهم لن يحصلوا على اربعين في المائة من المقاعد في المجلس التشريعي . وعليه فهذه الديمقراطية التي أوصلتهم الى سدة الحكم ديمقراطية مباركة ، ويجب أن يكتفي بها والى الابد .
وعليه فتكون هي الديمقراطية الاولى والاخيرة . وعلى حماس أن تمارس الحكم اربع سنوات ولكن الى ما شاء الله ، فلقد اختارها الشعب !!!
ولقد دفع هذا الشعب اليب والذي أزعجته في السابق ممارسات بعض العابثين والذين أساؤا للعمل الوطني ولم تحاسبهم حركة فتح فكانت النتيجة أن حركة فتح عوقبت من أبنائها الشرفاء وكذلك من شريحة لا بأس بها من أبناء الشعب الفلسطيني والمطلوب للخروج من هذا المأزق :
1- ان تتوجه حركة فتح ومعها كافة القوى الوطنية الفلسطينية مجتمعة لوضع خطة عمل قادرة على انهاء هذه الحالة التي لو استمرت ستدمر ما تبقى من تماسك اجتماعي فلسطيني .
2- على الاخوة في حركة حماس أن يعودوا الى رشدهم ، ويغلبوا المصلحة الوطنية العليا فوق المصلحة الحزبية والفصائلية الضيقة . وعيبا أن نقول شيئا أمام الناس ونمارس شيئا آخر أو نضمر شيئا مخالفا لما نطرحه في العلن .
3- على كافة الهيئات والمؤسسات الوطنية الرسمية والاهلية التحرك بشكل فاعل ومؤثر لتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل فوات الاوان أو حكومة تكنوقراط .
4- على الرئاسة أن تلجأ إلى لجنة الدستور لاخذ السند القانوني في هكذا ظرف من أجل حماية الشعب ومصالحه في هذه المرحلة العصيبة .
5- على الذين يتحدثون وباسلوب التخوين أن يكونوا واقعيين وان يلتزموا بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل حتى لا يكون الوضع الفلسطيني والساحة الفلسطينية ساحة لتصفية حسابات قديمة لهذا الطرف أو ذاك مع منظمة التحرير الفلسطينية والتي انتزعت في السابق القرار الوطني الفلسطيني المستقل .
6- على كل العقلاء والحكماء وعلى كافة أبناء الشعب الفلسطيني النزول إلى الشوارع ضد أية محاولة قتل أو اقتتال فلسطيني ولا نريد شعارات الدم الفلسطيني على الفلسطيني حرام ، مجرد شعار وكيف سمحنا لانفسنا بأن يراق الدم الفلسطيني قبل عدة ايام ألم يكن ذلك خط أحمر ، كما يقول الجميع أم أنه كان شراب التوت – قتلى وجرحى – لحساب من ؟ وهل نسي الذين يقرأون القرآن أن يتدبروه ، وهل نسي من يعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه )) أين كان هؤلاء الذين اطلقوا النار من هذا .. وهل يعتقدون بأن نار جهنم ستتركهم بعد قتلهم اخوتهم .
أفيقوا يا كل الأخوة في فتح وفي حماس والتنظيمات الفلسطينية جميعها الوطنية والاسلامية . وكونوا على قلب رجل واحد من أجل فلسطين .
فحرام عليكم سفك دمائكم بأيديكم وحرام عليكم اضاعة ما بقي من أمل وغلبوا المصلحة الوطنية على مصالحكم الفئوية والحزبية الضيقة .

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  دمعتان رقراقتان

 ::

  الإبداع في العمل السياسي: حزب التحرير كمثال

 ::

  5 خطوات للازدهار في أوقات الاستراتيجيات الصلبة

 ::

  دعاة كويتيون يؤيدون فتوى تجيز رضاعة الرجل من زوجته

 ::

  باسم المظلومين والبؤساء

 ::

  أكثر من نصف السعوديين يعانون مللا مزمنا

 ::

  ما أغباك

 ::

  بمناسبة مرور تسعين عاماً على تأسيس جامعة النجاح الوطنية

 ::

  رداُ على أهل الإفك

 ::

  إلي أي مدي أنت قلق ؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.