Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

زي كـل سـنـة
عبد الرحمن جادو   Thursday 28-09 -2006

من أدبيات شهر رمضان التي أصبحت عُـرفاً ان يتساءل طلبة المدارس والكليات والشباب بعضهم البعض ، صايم ولا زي كل سنة؟ والاجابة تختلف وفقا لحال الموجه اليه هذا السؤال المرح ، فبعضهم يعتبره تهكماً وبعضهم يعتبره من أدبيات رمضان التي دأب على الاجابة عنها بانه صايم زي كل سنة


لكن أليس من حقنا ان نسأل لماذا يصر بعض الراكضين تحت أقدام السلطة في ان يظلوا " صايمين زي كل سنة " صيامهم لايمنعهم من ممارسة العهر السياسي ولا يمنعهم من الافتراء كذبا على معارضي النظام ولا يدفعهم لمراجعة حسابهم عندما يستمعون عرضاً الى نصيحة او عظة او تذكرة بالمآل المحتوم والنهاية المعلومة لكل منا ، حتى لو سمعوها في حديث الروح قبل النشرة او في طلوع الروح بعد النشرة او لو دفعهم سوء حظهم لسماع داعية ترق القلوب لكلماته وتدفع بالعقول للتفكر ولو لدقائق او ثوانٍ معدودة ؟ لكنهم كما عهدناهم صايمين زي كل سنة


لا مانع عندهم من تأليه الحاكم كما عادتهم في غير رمضان ، ولا مانع لديهم من ان يلحقوا بركاب المذنبين ليدعوا الله على معارضي النظام ممن لا يبغون الخير ولا يرقبون في الحاكم إلاً ولا ذمة لانهم ببساطة مش عاجبهم العجب ولا الصيام لحد العصر في رمضان ، لا مانع عندهم من خيمة رمضانية يعدون فيها قوائم لمعتقلين جدد ستغتال حريتهم عقب صلاة الفجر وقت بزوغ الشمس .. يا لرحمة تلك القلوب الحانية التي تربت في كليات العسكر على الرقائق وأخلاقيات الاعتقال وسلوك العاملين على تطبيق الطواريء دون ارهاب للعالمين ودون اقتحام لبيوت المعارضين


زي كل سنة لا مانع عندهم من قصقصة ريش اولائك النفر من الدعاة الذين رفعوا أكف الضراعة للدعاء على الظالمين وان لم يسموهم ، ولا مانع عندهم من قطع كل قدم زلت وضلت طريقها الى مسجد يعتكف فيه مشبوهين أمنيا ممن يقيمون الليل ويعتكفون العشر الاواخر او ما تيسر منهم ، لا مانع لديهم من سب الدين لحراسهم ان استسمحوهم في الافطار وقت الافطار وفي السحور قبيل الفجر ، لا مانع لديهم من ان يهيلوا على رؤوسنا التراب المتراكم في اروقة المراكز البحثية والمجالس المتخصصة ان طلبنا منهم بعضا من الرحمة والاعتبار لحرمة هذا الشهر بان يعفونا من تصريحاتهم التي تعكر صفاء العقول المتفكرة والقلوب المتدبرة ، لا مانع لديهم ان يفعلوا كل هذا في رمضان .. زي كل سنة




لامانع لديهم من ان يوجدوا البديل الحتمي للملاهي الليلة التي يتعافى زوارها طيلة رمضان ليبحثوا عن خيم ليلية يقومون فيها الليل على خدمة الراقصات اللولبيات الروسيات اللاتي أبين الا ان يشاركن بوسطهم ثواب هذا القيام ، ويا لعظمة الاحساس الذي تنبسط له الأسارير من ان يرتبط كل هذا برمضان ، ويا لروعة الانتماء القومي الذي يدفع اخواننا العرب لقضاء رمضان في مصر ليودعوا الأرجيلة في بلادهم ويلتقوا بها هنا في خيمة رمضان وسط هذه الثلة الصالحة من المتصوفات الروسيات المتشحات بالازار دون الرداء

لا مانع لديهم زي كل سنة من ان يقدس بعضهم معاني الحرية في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران ، فهذه مؤسسة عريقة تقيم خيمة حريتي وتلك اخرى تحارب التدخين ولا تحارب الرقص "الشعبي" فتقيم خيمة صحية خالية من الدخان الذي يعكر صفو الاستمتاع بالرقص" الشعبي" أيضاً ، ألا يحق لنا ان نشكرهم على هذا!؟ نحن مقصرون بالفعل

زي كل سنة رمضان يعني للتلفزيون المصري برامج منى عامر وعلى تلفزيون دبي برامج الشيف أسامة وعلى القناة الليبية برامج الشيف معمر القذافي ، ألا تعلمون انه طباخ ماهر أيضا!؟ انا لا اعلم ذلك ايضا لكني اتوقعه بحكم شمولية الرجل المعهودة

زي كل سنة سيكرم الرئيس الفائزين في مسابقة حفظ القران الكريم ليلة القدر ، ليتني استطيع مصارحتهم بان تكريمه لهم هو اسوء ما يمكن ان يلقاه من حفظ القران وفهمه

لكن الجديد في هذه السنة واللي مش هيكون ابدا زي كل سنة ، اننا ربما نسمع دعاءا جديدا من شيوخ الحزب الوطني الذين سيكفون عن الطعام على مائدة الرئيس ، ليس زهدا فيما عنده او ايابا للحق ، وانما لتناوله على مائدة نجله الذي سيحكم في مالنا ويظلم وسيقطع السنتنا وسيقضي على ما بقي من همتنا ان رأيناه والياً علينا ، فلا تتعجب أيها الصائم واحفظ لسانك عن معارضتهم والدعاء عليهم ان سمعتهم يدعون في قنوتهم بان يهيء الله لمصر أمر رشد يعز فيه جمال ويرحل فيه ابوه ويحكم فيه بالمادة ستة وسبعين ويُعدل فيه الدستور بيد البررة من ترزية القوانين التي لا يأتيها التعديل من الوطني ليفرغها من مضمونها بل ليضيف اليها روحانيات جديدة تجعل الشعب دائما تواقاً الى كل تعديل مشتاقاً الى كل انطلاقة جديدة

زي كل سنة .. سيبقى حال الشعب على ما هو عليه ، صمت مريب وحقوق ضائعة لا يحلمون الا بقليلها ويزهدون في كثيرها ، سيبقى حال الشعوب دمار واحتلال وبكاء بلا انتصار حتى لذواتهم

زي كل سنة ، سيصوم الشعب عن الخروج طواعية على حاكم مستبد وبطانة فاسدة .. ليبقوا في صف معارضة متخاذلة .. صياحهم فجور وصمتهم بر

زي كل سنة ستبقى الوحدة الوطنية مجرد .. مائدة افطار وحلقة خاصة عن التسامح يقدمها .. رمسيس

كل سنة واحنا زي كل سنة .. طيبين ومسالمين وراضيين وحامدين وشاذليين كمان وشريين ومحمدين وعوضين ، واي حاجة اخرها يين، حتى لو قالوا علينا مواطنين ، فكل سنة واحنا مواطنين.. موطنين نفسنا على كل طين


[email protected]
http://egyptianscor ner.blogspot. com/

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  كل سنة وانتم طيبين .. واحنا لأ !

 ::

  نموت نموت ويحيا المم

 ::

  عرق الإخوان

 ::

  بقولك ايه .. تجيش نسافر ! ؟

 ::

  فلا تسألني عن شيء

 ::

  الصحابة في الصحافة

 ::

  الغد والفجر ... عادي جداً

 ::

  قشطة.. عشان تبقى كملت

 ::

  سؤال بريء


 ::

  يا حكومات الخليج العربي.. إلى متى ستظلي تأكلي الطعم تلوَ الآخر؟

 ::

  الجرح النازف.. مأساة أهل القدس في مسرحية

 ::

  أول ألانتـــــــــصارات

 ::

  الشعب يريد تنفيذ الاتفاق

 ::

  دموع طفل

 ::

  قافلة المنايا

 ::

  الهروب من المسؤولية الى اين

 ::

  رئيس جمهورية : ثعلب ماكر ، حيال ومتآمر..!!

 ::

  مصنع المناضلين

 ::

  يا مَن نُسخ القران بدمه



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.