Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مقيمون غير شرعيين في منازلهم
عكيفا الدار   Monday 12-12 -2005

رائحة القهوة اجتذبتنا الى «ميني ماركت السلام» في حي ضاحية السلام في عناتا في شرقي القدس. هذا الحي ضم الى اسرائيل في 1967 وأغلبية سكانه تحولوا الى سكان «القدس الموحدة» وحصلوا على بطاقات هوية زرقاء. في ليلة 31 أغسطس المنصرم اجتاحت القوات الاسرائيلية المكان وانتزعت الرجال من سن 16-80 من أسرة نومهم واقتادتهم الى قاعدة حرس الحدود القريبة.

 

الجنود دخلوا الى الغرف وفتشوا الخزائن وحتى لا يتركوا الأطفال المذعورين وحدهم تركوا معهم النساء في البيت واعدين بأن يتم اقتياد كل من يكون هناك من دون هويات اسرائيلية الى السجن والتحقيق في المرة المقبلة.

 

العائلات الموجودة في ضاحية السلام الملحقة بإسرائيل حاولت خلال سنين الحصول على هويات اسرائيلية ولكن بدون طائل، ذلك لان السلطات الاسرائيلية لا تشجع «الهجرة» الفلسطينية الى (عاصمتها) كما هو معروف. حتى وثائق الملكية والطابو لم تسعف أصحاب المنازل في الحي شيئا، هذا ناهيك عن دفعات الأرنونا لبلدية القدس. كل هذا لم يساعد العائلات التي قطن آباؤها وأجدادها في هذه الأرض منذ مئات السنين.

 

الناطق بلسان البلدية يقول ان الفلسطينيين الراغبين بالحصول على الهويات الاسرائيلية يقدمون على دفع الأرنونا لدعم طلباتهم والبرهنة على انهم مقيمون في القدس. ومن حقهم ان يطالبوا بالحصول على الهوية في كل المستويات بما فيها القانوني، خصوصا اذا كانوا في المدينة أبا عن جد.

 

أمير حشين، الذي كان مستشارا لتيدي كوليك لشئون شرقي القدس، يعرف حقيقة احتمالية حصول مواطني عناتا على الاجابات الاسرائيلية على طلباتهم. حشين كافح طوال سنين كثيرة من أجل ترتيب وضع عائلتين من المنطقة وجد أفرادها أنفسهم في قلب حي بسغات زئيف الجديد. كلما يدخل أحد أفرادهما الى البقالة في الحي يقومون بتغريمه بسبب وجوده غير القانوني في اسرائيل.

 

المحامي جواد بولص الذي مثل عدة عائلات من عناتا يقول انه يعرف عن بيوت تنقسم غرفها بين منطقة القدس والضفة، وعائلات يحمل جزء من أفرادها هوية اسرائيلية والآخرون لا يحملون ويعتبرون مقيمين غير شرعيين في منازلهم. ابراهيم سلامة هو واحد من أبناء هذه العائلات التي تعاني من هذا الوضع ويقطن في الشطر الفلسطيني من عناتا.

 

سلامة الذي عاد أمس الاول من لقاء مع ممثلين اسرائيليين وعرب في الاردن كرس لقضايا السلام والأمن، يضيف ان اسرائيل لم تعد تنظر بعين الرضا للفلسطينيين الذين يطلبون الهويات الاسرائيلية منذ ان جاءت السلطة. على حد قوله هناك أناس كثيرون تنازلوا عن هذا الهدف وكل ما يريدونه هو ان يتركوهم يعيشون في حال سبيلهم.

 

قوات حرس الحدود التي استلمت المسئولية الأمنية عن الحي من الجيش الاسرائيلي منذ مدة قصيرة أفادت بأن التعليمات تنص على اعتبار كل مواطن لا يحمل هوية مجرما. قائد سرية القدس يعد بأن تعود قواته الى عناتا مرة أخرى.

 

لو تسنى للنبي يرمياهو ان يزور مسقط رأسه في عناتا لكان لديه أكثر من سبب لتوجيه نبوءات الغضب لقادة المدينة من النوع الفاخر. المهندس سيمون كوبا الذي يعد خطة هيكلية لضاحية السلام الذي يعتبر حيا اسرائيليا مقدسيا، يقول انه دعا اربعة مسئولين في البلدية قبل مدة لجولة في المكان. المسئولون لم يصدقوا انهم في القدس، حسب قوله، وشبهوه بأفغانستان.

 

37 سنة «وحدة» لم تكن كافية للسلطات لاعداد خطة هيكلية للمساحة التي بقيت من عناتا الاسرائيلية. المهندس سيمون يقول انهم وعدوا بأن تقدم الخطة في الأسابيع القريبة أخيرا للنقاش في اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء.

 

أقل من 500 دونم فقط بقيت لأكثر من 10 آلاف مواطن في ضاحية السلام. المساحة كانت 33 ألف دونم من الأراضي الممتدة جنوبا وشرقا حتى معاليه أدوميم وبسغات زئيف شمال وغرب قبل تقسيم الحي وضم جزء منه 20 الف دونم أغلبها «أراضي دولة» صودرت لصالح معاليه ادوميم والمستوطنات الاخرى في المحيط ولصالح شق الشوارع وقاعدة عسكرية.

 

سكان عناتا ظلوا في الأغلب خارج حدود القدس، إلا انهم علقوا في جيوب محاطة بالاسرائيليين. حرمانهم من اراضيهم دفعهم للبحث عن أماكن عمل في اسرائيل، ولكن الاغلاقات حولتهم الى عاطلين عن العمل. أما في ضاحية السلام فقد شرع الفلسطينيون بالبناء الحثيث لعدم وجود تراخيص لحل ضائقتهم السكنية، الأمر الذي زاد من الاكتظاظ السكني والخدماتي خاصة في المدارس. في عناتا يصل عدد الطالبات في المدرسة الى 50 طالبة في الصف الواحد.

 

مسار الجدار المخطط سيخنق عناتا بشطريها من الغرب ـ حاجز للدخول الى اسرائيل، ومن الشرق سور على طريق الضفة. واذا لم ينجح السكان في المحكمة العليا فسيلتهم الجدار ما تبقى لهم من ارض، واذا تم تحريك المسار نحو الضفة فسيكون ذلك على حساب الدولة الفلسطينية التي قد تقوم في يوم ما. ابراهيم سلامة يقول ان السكان يعانون من انفصام في الشخصية «بين مصالحهم اليومية ومصلحتهم الوطنية».

 

 

 

---
 

البيان الاماراتية

24\9\2004

نقلا عن هارتس

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  في وداع الشاعر الكفرساوي الدكتور سليم مخولي

 ::

  شاب عراقي وقع في غرام شابتين.. فتزوجهما في ليلة واحدة

 ::

  الفرس وثأرهم لأيام القادسية,وفتح فارس القادم!

 ::

  فلسفة عربية جديدة ... ما بين الكرامة والكرم

 ::

  مصر: تزايد معدلات الجريمة..12 مليون قضية في 2006

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  القيادات الكردية العراقية مدمنة على التصيد بالمياه العكرة

 ::

  هل جاء دور اليمن بعد العراق

 ::

  أنا لست لاجئ....

 ::

  وثائق "الجزيرة": واشنطن طمأنت "إسرائيل" ببقائها طويلاً في العراق



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.