Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

لونك الرمادي يقلقني
تغريد كشك   Thursday 21-09 -2006

لونك الرمادي يقلقني لماذا تصبح الأشياء جميلة عندما تبتعد ؟ تصبح أكثر روعة وغموضا تثير فينا رغبة اكتشافها ومحاولة التمتع بجمالها.
الجبال القريبة ضخمة كئيبة و لكننا عندما ننظر اليها من بعيد نحس برغبة في الاقتراب منها، أشجارها تصبح خضراء جميلة ،أكواخها تبدو رائعة والدخان ينبثق منها ،حتى زقزقة العصافير على أشجارها تصبح خافتة هادئة تدعوك للاقتراب أكثر .
لو كانت النجوم قريبة لما سهرنا الليالي لنعرف عددها ولما ترقبنا حلول الظلام لنسبر غور غموضها، لو كانت قريبة لما اخترعنا التلسكوب لنراقبها.
وذاك القمر البعيد لو كان قريبا لما نظمنا من أجله الأشعار ولما حكنا حول أسراره حكايات كثيرة ولما غنينا له أو رسمنا له لوحات.
عندما تطيل الغياب أحس بأنك تبتعد ،أحتاج الى قلقك ،الى خوفك ،الى صمتك والى غموض تعابير وجهك !
لماذا تغيب كل أشيائك عني ...مفتاحك ،زجاجة عطرك ،علبة دوائك ،دخان سجائرك ؟ لماذا تغيب كل ملامحك عني ...غضبك ،عصبيتك ،تعبك ،لون عينيك ........مقاس حذائك ،ربطة عنقك والفرح القادم من عينيك ؟!
ما زالت ترمقني الكتب التي قرأناها معا ، مازالت تزورني تلك النقاشات التي علت فيها أصواتنا بغضب ..........ما زالت تعاتبني خارطة فلسطين فوف الحائط ما زلت أراها قريبة بألوانها الأربعة تغيب عنها مسافة الزمن ومساحة الجغرافيا ............
يتعبني قلقي، أبحث عن عينيك تؤويان خوفي، يتأرجح قلبي بين أضلاعك يبحث عن مأوى .
حين أقرأك تضمني الكلمات ويشتد العناق، أحلم أني سأبقى هناك أصارع حياة من أجل الموت ،من اجل خروج الجسد من الروح ..
أراك تبعد يدي عن ذراعك بعنف مثل الذي يبعد الحب عن الصلاة...أليس الحب طريق التواصل مع الإله، أليس الحب صلاة صامتة ؟لماذا تبعد حبي عن صلاتك ؟لماذا تريد أن تجعل الصلاة وسيلة سيطرة وارضاخ لمفاهيم سرية ؟
لم تعد الالوان تعكس توهج ابتساماتك، لم يعد الليل كافيا لأحلامي لأن المساء فقد حلاوته وباتت تأكله سنوات الحرب والرعب ، رحل صوتك، راح صوب الجهة الأخرى يريد فضح الأمة الصامتة والعالم القوي ، لم يعد لديك متسع من الوقت لتصلي في محراب عيني الناعستين ، تحولت الصلاة الى حديث خلف الصمت والخوف والقلق .
لم يعد البرد يحمل لنا موسم الدفء الذي يحلم به العشاق، لم يعد يغطينا الضباب فوق تلك السفوح القريبة، ولم تعد تلك الأشياء قادرة ان تبعث الحب والشوق في جفوني.
لونك الرمادي بات يقلقني وبدأت أبحث عن لون يفصل الأبيض عن الاسود فيه.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  الشاعر زكريا ابراهيم العمري -  الاردن - اربد - جامعة اليرموك       التاريخ:  04-10 -2006
  قصة جميلة جدا جدا 00 لك تقديري
   
   زكريا العمري
   
   [email protected]



 ::

  مشاهد حب صامتة

 ::

  فضاءات صقر

 ::

  في حديقة البنفسج

 ::

  جسد وجمال

 ::

  صرخة الموت

 ::

  عندما نبحث عن الوطن في الجهة اليسرى من القلب

 ::

  خيوط يرسمها الزمن

 ::

  ذاكرة فرح وراء القضبان

 ::

  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.