Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل أضرت أحداث 11 أيلول بالقضية الفلسطينية؟
تغريد كشك   Tuesday 12-09 -2006

هل أضرت أحداث 11 أيلول بالقضية الفلسطينية؟
وجد الفلسطينيون أنفسهم بعد 11 أيلول 2001 وللمرة الثانية على مدى عقد من الزمن، ضحية لتغير الأوضاع الدولية والإقليمية (المرة الأولى تتمثل بتداعيات اجتياح العراق للكويت وانهيار الاتحاد السوفييتي)، وبالرغم من كل تضحياتهم ومعاناتهم وانتفاضتهم، وأمام واقع انسداد الأفق السياسي؛ نجحت إسرائيل بتجيير الحملة الأمريكية في الحرب ضد الإرهاب والعراق، ودعوتها لتغيير هيكلة العالم العربي لصالحها، جاء ذلك عبر الاستفراد بالفلسطينيين والبطش بهم وتدمير كيانهم، وعبر التملص من الاستحقاقات المطلوبة منها في عملية التسوية.

لقد أدت هذه التطورات، إلى وضع الشعب الفلسطيني وقيادته في مواجهة حالة دفاعية لا يحسد عليها، إذ تغيرت أولويات معالجة القضية الفلسطينية بالنسبة للأطراف الدولية من الحاجة لمعالجة جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمتمثل في إنهاء الاحتلال والاستمرار في دعم الاستقلال الوطني للشعب الفلسطيني وصولا إلى إقامة دولته المستقلة، إلى ربط هذا الدعم والتأييد باستحقاقات داخلية فلسطينية من أهمها الإصلاح الداخلي ومكافحة الإرهاب، وذلك للتهرب من تزايد المطالبة بإنهاء الاحتلال وتأكيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

وفي هذا السياق، يجب الاعتراف أيضاً، أن هذا التبدل الخطير، لم يأت فقط نتيجة التآمر على الشعب الفلسطيني أو التحالف العدواني بين إسرائيل والولايات المتحدة، بل انه جاء أيضا نتيجة الاستخفاف الفلسطيني في قراءة المتغيرات الدولية التي نشأت بعد 11 أيلول، وهو أيضا نتاج إضعاف الطابع الجماهيري والشعبي للانتفاضة وعدم وضوح خطابها السياسي الواقعي، والخلط في أساليبها الكفاحية، فضلا عن إهمال القضايا الأساسية لشعبها، بالإضافة إلى تغليب الاعتبارات الفئوية والتفرد في اتخاذ القرارات الوطنية المشتركة للتغلب على المصاعب المتزايدة أمام الانتفاضة، بما فيها تلك القرارات الخاصة بعسكرة الانتفاضة والعمليات التفجيرية، في ظل غياب أي تفعيل جدي لإطار العمل القيادي الفلسطيني المشترك، وفي مقدمته منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، على اعتبار أن الأطر القيادية الوطنية والإسلامية التي نشأت خلال الانتفاضة لم تحسم موقفا موحدا حتى الآن بالنسبة لخطابها السياسي، أو لأساليب المقاومة والعمل الكفاحي الجماهيري والمسلح .

كان يمكن أن تكون الأضرار والخسائر الفلسطينية أقل بكثير لو أن مبادرات وقف إطلاق النار ووقف العمليات التفجيرية جاءت قبل الموعد الذي أعلنت فيه، وتحديداً قبل القرار الأمريكي بمطالبة الرئيس الراحل عرفات والسلطة بشن الحرب على من أسمتهم الإدارة الأمريكية الإرهاب الفلسطيني الذي تمثله حماس والجهاد الإسلامي، غير أن هذه المبادرة والتي لا يمكن أن تمنع وقوع خسائرمن شأنها أن تقلل من الثمن الذي يترتب على الفلسطينيين دفعه، قد ساهمت في تخفيف وطأة الضغوط على السلطة الوطنية ، على الرغم من تصعيد الحكومة الإسرائيلية للموقف حين قيّدت حركة الرئيس عرفات وأوقفت الاتصالات معه واعتبرته "غير ذي صلة".

وبصفة عامة، يمكن ملاحظة أنه وفي ظل أكثر الافتراضات تفاؤلاً، فإن الخروج من هذا المنعطف، كان يمكن أن يجد تعبيره من خلال البحث عن صفقة شاملة لحل جميع مشكلات الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، وهي بحد ذاتها، عملية تحتاج إلى وقت طويل لا تنتفي فيه إمكانية حصول متغيرات إقليمية من شأنها أن تقلّل أو تعظّم من فرص الحل لصالح طرف أو غيره، ولكن الرغبة شيء والقدرة شيء آخر، والافتراض هو درجة ثالثة في سلّم اليقين، فقد أعطت هذه العمليات التفجيرية ذريعة لواشنطن لشن هجوم دبلوماسي مكثف على الجانب الفلسطيني والدول العربية، في وقت كان يفترض فيه أن يحدث العكس، وأن يتم التوصل إلى مرحلة التفاوض على القضايا الجوهرية كالقدس واللاجئين، وهو الأمر الذي لو أدركته التنظيمات الفلسطينية المختلفة، وفى ظل قراءة دقيقة لمكونات البيئتين الإقليمية والدولية، لأمكن الخروج من الأزمة بأقل قدر من الخسائر، فالمؤكد أن الأولوية الآن هي للحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية وعدم السماح لواشنطن بتجريم مفهوم الكفاح المسلح، ووضعه في دائرة الإرهاب، وبعد ذلك يمكن ترتيب الأوراق الفلسطينية على النحو الذي يسمح بأخذ زمام المبادرة من جديد، لذلك حاول محمود عباس خلال مدة توليه منصب رئاسة الوزراء، والتي لم تتجاوز مائة يوم، أن يطلق رؤيته للتسوية والتقدم في عملية التفاوض، ولكنه وقع بين مطرقة الضغوط الخارجية، وسندان الانتقادات الداخلية، مما وضعه في موقف حرج، حيث كانت رؤيته تنطلق من أهمية ترتيب الأوضاع الفلسطينية الداخلية وتأكيد سيادة القانون، باعتبار ذلك طريقا لإزالة الاحتلال وسياسته القمعية، كما ركز على قضية الأمن الذي يعنى بالنسبة له أمن المواطن الفلسطيني، وذلك من خلال إنهاء مظاهر فوضى السلاح بما تحمله من تهديد مباشر لأمن المواطنين، كما دعا الفصائل المعارضة إلى وقف لغة التحريض والتعبئة السلبية، وتعهد بمعالجة الوضع الاقتصادي المتدهور وتحسين الأحوال المعيشية للفلسطينيين، وأكدّ على أهمية المفاوضات للوصول إلى تسوية سلمية على أساس قرارات الشرعية الدولية وأكدّ رفضه للاستيطان وسياسة بناء الجدار الفاصل، واعتبرها محاولة لتدمير السلام.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مشاهد حب صامتة

 ::

  فضاءات صقر

 ::

  في حديقة البنفسج

 ::

  جسد وجمال

 ::

  صرخة الموت

 ::

  عندما نبحث عن الوطن في الجهة اليسرى من القلب

 ::

  خيوط يرسمها الزمن

 ::

  ذاكرة فرح وراء القضبان

 ::

  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.