Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

تشاد... الفقر و'فُتات' النفط
كلير سواريز   Sunday 10-09 -2006

بوصفه للأرباح والعائدات المالية التي تجنيها تشاد من خط أنابيب نفطها البالغة قيمته مليارات الدولارات بأنها "فتات" لا أكثر، إنما يسعى الرئيس التشادي إدريس ديبي للاستحواذ على نصيب أكبر من "كعكة" النفط الدسمة، وهو بذلك إنما ينضم إلى سياسات "تأميم الموارد" المتبعة من قبل الجزائر إلى فنزويلا.

وقد فتح الوصف أعلاه المنسوب لـ"ديبي"، عيون مديري النفط والدبلوماسيين على حد سواء، وما هو إلا أسبوع واحد فحسب وكان "ديبي" قد أمر كلاً من شركة شيفرون الأميركية وبتروناس الماليزية -وتحوز كلتاهما على نسبة 60 في المئة من الائتلاف الذي يتولى تشغيل أنابيب النفط التشادية البالغة قيمتها 306 مليارات دولار- بمغادرة أراضي بلاده متهماً كلتيهما بعدم سداد الضرائب المستحقة عليهما، علماً بأنها التهمة التي أنكرتها كلتا الشركتين.

إلى ذلك تعهد "ديبي" بأن يخصص نسبة قدرها 60 في المئة من إجمالي أسهم خط أنابيب بلاده، لشركة النفط الوطنية التي أنشئت للتو. ونقل عن "ديبي" قوله إن ذلك هو طريق الخلاص الاقتصادي الوطني لبلادنا ولأجيالنا المقبلة. جاء ذلك أثناء مخاطبته لحشد من جماهيره ومؤيديه.

ومنذ اتخاذ ذلك القرار، خفضت الحكومة التشادية نبرة خطابيتها واكتفت بالقول إن الصفقة الأصلية لأنابيب النفط الوطنية كانت قد جرى إبرامها قبل عقدين من الزمان، وحينها كان سعر برميل النفط الخام لا يتجاوز الـ15 دولاراً، مما أوجب إعادة التفاوض حولها في وقت زاد فيه سعر البرميل الواحد على 70 دولاراً.

وجاء في تعليقات المحللين إن "إدريس ديبي" قد استعار تكتيكاته هذه من من بعض زعماء القارة قبله. ومن بين هؤلاء قال إيان غاري -الخبير في "أوكسفام أميركا"- إن مواقف "ديبي" قد انتهت به أخيراً إلى إعادة التفاوض على العقد المبرم بين بلاده والأطراف الاستثمارية الأخرى في مجال النفط.

والحقيقة أن نصيب تشاد الحالي من إنتاجها النفطي اليومي البالغ قدره 160 ألف برميل، هو نسبة 12.5 في المئة، مقارنة بنسبة حصة نيجيريا البالغة 80 في المئة. ومن الناحية النظرية البحتة فإنه لا يبدو ثمة خطأ ما في أن تطالب تشاد بالحصول على المزيد من أرباحها وعائداتها النفطية، بالنظر إلى بؤسها وفقرها. ولكن المشكلة أنها تعد تشغل على المستوى الدولي موقعاً مُقلقاً فيما يتعلق بالتسيير، وفقاً للرسم البياني حول الفساد، الذي نشرته منظمة "الشفافية العالمية".

ولذلك السبب يقول غاري، المُشار إليه أعلاه: "في الحالات المثالية الصحيحة، التي تتمتع فيها الحكومة بالقدرة والإرادة السياسية الهادفة إلى ترشيد إنفاقها لعائدات النفط، فإنه لن يكون في مقدور أحد الاعتراض على مطالبتها بالتمتع بالمزيد من حصص الأرباح والعائدات. بيد أن الحقيقة الماثلة إلى الآن هي عدم إقدام الحكومة بعد على توظيف تلك العائدات في الحد من ظاهرة الفقر، إلى جانب أنها لم تظهر بعد من الكفاءة ما يمكنها من ترشيد إنفاقها وصرفه بالحكمة والكياسة اللازمتين". ومصداقاً لهذا فقد ثار نزاع مرير بين تشاد والبنك الدولي في وقت مبكر من العام الحالي، حول طريقة إنفاقها لعائداتها النفطية. وكان من المفترض تخصيص نسبة تقدر بحوالى 70 في المئة من تلك العائدات والأرباح لقطاعي الصحة والتعليم، إلا أن "ديبي" فضّل إنفاقها على الجانب الأمني، في مواجهة التمرد الذي نشب ضده في شرقي البلاد.

و صرّح ديودوني دجونابايي نائب مدير الاتصالات الرئاسية، قائلاً إن الحكومة قد شكلت لجنة برئاسة رئيس الجمعية الوطنية، أوكلت إليها مهمة التفاوض حول اتفاقية النفط لعام 1988. ومضى المتحدث إلى القول عبر لقاء صحفي هاتفي أجري معه الأسبوع الماضي إن الهدف هو جعل الشركة الوطنية التشادية عضواً في ائتلاف النفط المستثمر هناك.



مراسلة صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" في داكار

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  بمساعدة ودعم الفقراء.. يمكننا تقليل الكوارث الطبيعية

 ::

  خبير تناسليات مصري: 100 مليون رجل في العالم 'ما بيعرفوش'!

 ::

  أرونا ماذا لديكم

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  فرنسا تضيق الخناق على الكيان الصهيوني

 ::

  الانهيار المالي سينهي حرب بوش–تشيني على العراق

 ::

  نتنياهو قلق على إرث بيغن

 ::

  السيميائيات الجذور والامتـدادات

 ::

  بين قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر

 ::

  لماذا يصر السيد نجاح محمد علي على مقاومة المقاومة العراقية؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.